|
|
|
|
|
|
2012-11-06
|
|
أمريكا تنتخب.. هل يستمر أوباما سيّدًا للبيت الأبيض؟
|
|
بقلم: إبراهيم عباس
|
مع صباح هذا اليوم يتوجه ملايين الأمريكيين إلى صناديق الاقتراع للاختيار ما بين مرشحهم الديمقراطي باراك أوباما، أو المرشح الجمهوري ميت رومني، إلى جانب اختيار ممثليهم في الكونجرس بغرفتيه: مجلس النواب (كامل الأعضاء البالغ عددهم 435)، ومجلس الشيوخ (ثلث الأعضاء البالغ عددهم مائة عضو)، وهو ما يعني أن هنالك أهمية كبيرة للكونجرس بمجلسيه، وهذا صحيح إلى حد كبير لجهة ما يمنحه الدستور الأمريكي من سلطات حاسمة في السياسة الخارجية للكونجرس، مثل سلطة إعلان الحرب، واعتماد الأموال للدفاع القومي، والمصادقة مع المعاهدات.
وفي الواقع فإن الانتخابات الأمريكية بدأت منذ عدة أيام، في أكثر من 30 ولاية تسمح قوانينها بالانتخابات المبكرة، إلى جانب الجنود الأمريكيين في القواعد العسكرية فيما وراء البحار.
آلية الانتخابات الأمريكية
الانتخابات الأمريكية التي تجرى كل 4 أعوام لا يحسم أمرها التصويت الشعبي المباشر، بل تجمع الأصوات في نطاق الولاية، وتعطى كل ولاية أصوات جميع الدوائر بها لصالح المرشح الذي حصل على أغلب الأصوات الشعبية داخلها، وكل ولاية يسمح لها بعدد من الأصوات الانتخابية بقدر ما لها من الشيوخ والنواب في الكونجرس. كما أن كل ولاية، مهما كانت صغيرة، لها على الأقل 3 أصوات انتخابية. ولكل من مرشحي الحزبين فرصة مواتية للفوز في الانتخابات الرئاسية، فالديمقراطيون تتهيأ لهم الفرصة لأنهم أغلبية، والجمهوريون لأنهم أكثر احتمالاً للإدلاء بأصواتهم.
ويلعب اللوبي الإسرائيلي دورًا كبيرًا في الانتخابات الأمريكية بالرغم من أن اليهود الأمريكيين يشكلون 2,5% فقط من سكان الولايات المتحدة، سواء على صعيد سيطرتهم على الميديا، ولعبهم الدور الأكبر في الحملات الانتخابية، ودعم المرشح الذي يؤيدونه، والذي يعتبر بدوره الأكثر وعودًا في دعم إسرائيل. وترجع فاعلية اليهود في تلك الانتخابات -إضافة إلى ما سبق- بسبب أن معظم اليهود الأمريكيين يتمركزون في الولايات الكبرى التي لها العدد الأكبر من الأصوات الانتخابية.
وقد كسر الرئيس أوباما إحدى القواعد الهامة في الانتخابات الأمريكية، حيث جرت العادة أن يستوفي المرشح الرئاسي ثلاثة شروط ضمنية يرمز لها بـ W,A.S.P أي أن يكون أبيض W، وأنجلو ساكسوني، AS، وبروتستانتي. فهو أسود، ويعود إلى أصب أفريكاني، وسبق للرئيس جون كيندي أن كسر هذه القاعدة باعتباره أول رئيس للولايات المتحدة من أصل كاثوليكي.
ومن الملاحظ أن حملات الانتخابات الرئاسية الأمريكية باهظة التكاليف، فالإعلان في الراديو، والتليفزيون، والصحف، وتنقلات المرشح مع زوجته وحاشيته بالطائرات الخاصة بين الولايات، وإقامة مكاتب إدارة الحملة ...الخ يكلف أموالاً طائلة، وهو عامل مهم في ترجيح كفة الفائز في تلك الانتخابات، وقد وصلت حملة الانتخابات لكل من رومني وأوباما حوالى مليار دولار لكل منهما مع زيادة بنسبة ضئيلة لصالح أوباما.
أولويات الناخب الأمريكي
يختار الناخب الأمريكي مرشحه الرئاسي طبفًا لعوامل عدة، يأتي في مقدمتها العامل الاقتصادي، شاملاً ذلك البطالة والضرائب، ويأتي بعد ذلك العوامل الأخرى مثل التعليم والتأمينات الصحية، والإجهاض ...الخ، فيما تكاد موضوعات السياسة الخارجية تحتل نسبة متدنية من اهتمامات الناخبين. ويرى ميروسلاف نينشيش أن موقف المرشح من السياسة الخارجية يعطي انطباعًا حول مقدرته على القيادة واتخاذ القرار والحزم، وهي الصفات التي يبحث عنها غالبية الناخبين. بمعنى أن ما يهم الناخب في موضوع السياسة الخارجية ليس موقف بلاده من تلك القضية أو الأزمة، وإنما قدرة الرئيس على التعامل مع تبعاتها والسيطرة على الوضع. بيد أن السياسة الخارجية تشكل أهمية خاصة في هذه الانتخابات بالنظر إلى تشعب وأهمية الموضوعات التي أصبحت تعني المواطن الأمريكي ربما أكثر من أي انتخابات سابقة، مثل الملف النووي الإيراني، وموضوع ربيع الثورات العربية الذي كان له أثره إلى حد ما على الأمريكيين وبعض الحركات الاحتجاجية التي رفعت من بين شعاراتها صور ميدان التحرير في مصر، ومكافحة الإرهاب في ضوء الأحداث الأخيرة التي حاولت القاعدة من خلالها تنفيذ عمليات إرهابية في طائرات أمريكية وفي الأراضي الأمريكية، إلى جانب الأزمة السورية، والنزاع الفلسطيني - الإسرائيلي.
مَن الأوفر حظًا في الفوز؟
من المتعارف عليه أن المرشح الرئاسي الذي يتقدم لفترة رئاسية ثانية، هو الأوفر حظًا للفوز في الانتخابات الرئاسية؛ لما لديه من خبرة استمرت 4 سنوات، استطاع خلالها تثبيت أقدامه داخليًّا وخارجيًّا، وهزيمة رئيس في الحكم حدث نادر، كان آخر ضحاياه جيمي كارتر، رغم نجاح وساطته بين مصر وإسرائيل التي أفضت إلى توقيع إتفاقية كامب دافيد، وتوقيع معاهدة السلام المصرية - الإسرائيلية، والرئيس جورج بوش الأب رغم التحالف الدولي الذي قاده في حرب الخليج الثانية، ونجاح هذا التحالف في تحرير الكويت عام 1991.
وتحدد الولايات الكبرى (أي تلك التي لها قوة تصويتية كبيرة) الفائز في الانتخابات. وهذه الولايات هي على الترتيب: كاليفورنيا - نيويورك - تكساس- بنسلفانيا - الينوي - أوهايو - فلوريدا - ميتشجان. ويبلغ مجموع القوة التصويتية لهذه الولايات الثماني 225 صوتًا من أصل 538 صوتًا، أي أقل من الثلثين بقليل.
ويرى المراقبون أنه من الصعب التكهن بالفائز في انتخابات اليوم في ظل التقارب في نسبة الشعبية بين المرشحيين الرئاسيين، التي أثبتت آخر استطلاعات الرأي أنها لصالح باراك أوباما بنسبة صغيرة، ويزيد من تلك الصعوبة أنه من غير المتوقع أن يحظى أوباما بدرجة التأييد التي حصل عليها من الأمريكيين من أصول إفريقية في انتخابات 2008 (بنسبة حوالى 95%)، إذ إن التوقعات أن تقل تلك النسبة، ليس لأن تلك الأصوات ستذهب للجمهوريين، وإنما لأن أعدادًا كبيرة من أولئك الأفارقة ستمتنع عن التصويت. ورغم أن الأمريكيين من أصول لاتينية يميلون دومًا إلى إعطاء أصواتهم إلى المرشح الديمقراطي، إلاّ أن ضعف إقبالهم على الانتخابات (بلغت النسبة في الانتخابات السابقة 50%)، يقلل من أهمية ثقلهم الانتخابي الموجه لصالح الديمقراطيين، فإذا أضفنا إلى ذلك العامل المهم في تلك الانتخابات، وهو أصوات الولايات المتأرجحة، أي التي تقرر إعطاء صوتها في اللحظات الأخيرة، لأمكننا إدراك مدى صعوبة التكهن بنتيجتها. بيد أن ثمة مؤشرات تؤكد على أن إعصار ساندي الذي اجتاح نيويورك عشية تلك الانتخابات رفع من شعبية أوباما، لاسيما بعد تفقده لولاية نيوجيرسي لتفقد نتائج الإعصار، وردود الفعل القوية التي أبداها في التفاعل مع الكارثة، وحيث بدا في بعض المشاهد يذرف الدموع، وهو ما يجعله أقرب إلى الفوز من رومني، لاسيما بعد نجاحه في التخلص من بن لادن الذي يحسب له كإنجاز ضخم في الحرب على الإرهاب..!!
|
|
* كاتب فلسطيني يقيم في الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
 |
10 تشرين ثاني 2010
رساله ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
27 تشرين أول 2010
المدلل ..
- بقلم: جودت راشد الشويكي
|
|
|
 |
|
 |
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
|
|
 |
|
|
|
|
|