8 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (4) - By: Alon Ben-Meir


7 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (3) - By: Alon Ben-Meir



6 May 2020   Trump Is The Antithesis Of American Greatness (2) - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

27 اّذار 2020

التعليم المحوسب يبدأ من منازل المدرسين بعد إغلاق المدارس..!

بقلم: سعيد الغزالي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

فجأة، وجد مدير مدرسة بيت صفافا الشاملة نفسه، و١١٨ مدرسا، والطلاب بين الصف السابع والثاني عشر، الذين يزيد عددهم عن ألف ومئتي طالب في مواجهة كارثة فيروس "كورونا". ومنذ بداية أزمة الفيروس وُضع نحو مئة طالب من مدرسة بيت صفافا الشاملة، وعدد آخر من المعلمين في الحجر الصحي لقيامهم بزيارة أقاربهم في مدينة بيت لحم المجاورة.

نفذ مدير المدرسة هاشم بدر تعليمات وزارة التربية والتعليم بتنظيم برامج التعليم المحوسب. وأعطيت لمُركزي المواد التعليمية مهمات مراقبة المعلمين والدخول إلى الغرف الصفية على شاشات الحواسيب، ولدى مدرسة بيت صفافا موقع، خُصصت فيه مساحة كبيرة لكل معلم، حتى يتمكن من اعداد "نماذج غوغل"، وتنزيل مواد تعليمية على الموقع، ثم يفتح المعلم والطالب تطبيق (زوم) الذي يوفر لقاءً تزامنيا بينهم في الغرفة الصفية، بعد أن يقوم الطلبة بفتح الرابط الخاص بهذه الغرفة، يعرض المدرس حصته باستخدام برنامج "الباوربوينت" لعرض الشرائح المصورة بالتزامن مع صوته..

يراعي المعلم في الفيديو الذي يعده، أن يكون مستواه متلائما مع الطلبة، وليس كفيديوهات اليوتيوب الموجهة للمشاهدين من مختلف المستويات والخلفيات التي لا تراعي الفروقات الفردية بينهم.

أتاح موقع غوغل أيضا فرصة تنفيذ برامج امتحانات عبر الانترنت، حيث يُعطى الطالب زمنا قصيرا لا يتجاوز عشرين ثانية للإجابة على السؤال، فلا يمتلك الطالب الوقت الكافي للقيام بالغش، بينما يحتفظ الطالب بورقة العمل في التعليم التقليدي، ويمررها على طلبة آخرين ويقومون بالغش.

ويقع على المعلم مسؤولية التحضير بصورة أكثر من التعليم التقليدي، الذي يعتمد فقط على كتابٍ مدرسي ودفتر ملاحظاتٍ يستخدمه المعلم منذ سنوات طويلة، بينما يقوم المعلم بعرض معروضة شرائح في التعليم المحوسب.

في اتصال هاتفي مع مدير مدرسة بيت صفافا الشاملة في منزله في قرية "حُرفيش"، يعترف بدر أن مهارات المدرسين في التعليم المحوسب متفاوتة، ولكنه يصف الصعوبات التي تواجهها طواقم التدريس، والمسؤولون في الوزارة وبلدية القدس والطلاب وأولياء الامور بأنها "تحديات جمة، علينا مواجهتها."

يضيف: "نحن نستعد للعمل تحت ظروف طارئة، وعلينا أن نتغلب عليها. أَعلم ويَعلم المسؤولون في الوزارة وبلدية القدس، أن عددا من المدرسين يواجهون صعوبات في التأقلم مع التعليم المحوسب، وأن الكثير من الطلاب يفضلون التعليم من خلال الكرسي والمعلم ودفتر الملاحظات، والسبورة والطباشير، ولكن لدينا الآن فرصة أن نستخدم آلية المزج بين التعليم المحوسب والتعليم العادي، حتى بعد أن تنجلي أزمة كورونا. هناك توجهات في السابق لدى الوزارة والبلدية في ادخال التعليم المحوسب إلى المدارس، ولكن تطبيق هذه التوجهات كان محدودا وربما تتعزز هذه التوجهات، بعد ممارسة التعليم المحوسب في ظل أوضاع الطوارئ".

أشاد بدر بما أسماه بـ "التكافل والتعاضد" بين طواقم المدرسين، وخصوصا من قبل فريق من الأساتذة الذين يمتلكون مهارات التعامل مع التكنولوجيا والتعليم المحوسب، فيساعدون إخوانهم ويقومون بتدريبهم ومشاركتهم خبرتهم".

أضاف: "أدرك أيضا حجم الضغوط النفسية التي يتعرض لها المعلم والطالب. وأعلم أن أولياء الأمور قلقون على مستقبل فلذات أكبادهم، ولكني أقول للجميع: لدينا الآن فرصة، ونريد أن نغتنمها".

يشير بدر إلى قلق الهيئات التدريسية في التعامل مع طلبة البجروت، ويقول إن وزير التربية والتعليم الإسرائيلي "رافي بيرتس" يدرس اتخاذ قرارات هامة بشأن امتحان "البجروت"، ومنها تقليص مواد تعليمية بنسبة ٢٥ بالمئة، وتأجيل عقد امتحانات الوقاية، وزيادة نسبة العلامة المدرسية، وتبني معايير أخرى في حساب علامة الامتحان.

يقوم المدرس نبيل عقيلان من مدرسة شعفاط التكنولوجية للبنات بإعطاء دروس محوسبة لنحو ٨٠ طالبة، مستخدما عدة مواقع انترنيت فيرسل الروابط للطالبات ويحصل على إجاباتهن. يقول المدرس: "في البداية، لم تستوعب الطالبات ما يجري، وكانت هناك انسحابات من الغرف الصفية، وبعد أيام قليلة، بدأن يتأقلمن مع التعليم المحوسب، هناك استجابة مقبولة. ونحن بدورنا، لا نريد أن نرهقهن بالوظائف، يكفي أن تنفق الطالبة من وقتها نصف ساعة في حل الوظيفة، ولا نريدها أن تنفق ثلاث أو أربع ساعات".

يضيف عقيلان: "نحن ما زلنا في البداية، ولا يمكننا تقييم هذه التجربة. في الوقت ذاته، أطلب من أولياء الأمور ان يقوموا بشراء أجهزة حاسوب ذات شاشات كبيرة لتمكين أبنائهم وبناتهم من التعامل المريح أثناء تلقيهم الدروس في المجموعات الصفية الإلكترونية. الحواسيب أفضل وأسهل من الهواتف النقالة". يقول عقيلان: " أطمئن، الأهالي أن عددا لا بأس به من المدرسين يمتلكون الخبرة في التعامل مع التكنولوجيا، وقد تم تأهيلهم من خلال دورات سابقة وأن التعليم المحوسب ليس جديدا بل إننا مارسناه في السابق، من خلال الوظائف الرقمية، لا أنكر أن بعض الطلبة يفضلون أن يروا المعلم أمامهم وهو يشرح الدرس، ولكن، العالم يتغير وعلينا أن نتغير أيضا".

في شقة صغيرة في الطابق الثالث في احدى البنايات السكنية في حي بيت حنينا، شمال مدينة القدس، استخدمت المعلمة عبير ٤١ عاما، جهاز كمبيوتر شخصي (لاب توب)، فوق منضدة خشبية، في غرفة الصالون، وبرامج انترنت للتواصل مع طلابها الجالسين في بيوتهم في أحياء المدينة، وزودتهم بمادة مقروءة وفيديوهات يوم الخميس الماضي (١٩\٣\٢٠٢٠).

خشيت معلمة اللغة العربية الا تتمكن من التواصل مع طلابها، فطلبت من أطفالها تحت سن الثامنة البقاء داخل حجرتهم، وأشغلتهم بمهمات الرسم والتلوين، وأغلقت الباب عليهم، خشية أن يقوموا بالتشويش على الدرس.

في السياق ذاته، أصبح التعليم المحوسب متاحا جزئيا لبعض الطلبة في عدد محدود من المدارس في الضفة الغربية، وقطاع غزة، وتابع هؤلاء الطلبة دروسهم اليومية عبر موقع فيسبوك، إثر مبادرة من بعض المدرسين لتقديم حصص دراسية مصورة خلال العطلة الاجبارية التي دخلت بها المدارس الفلسطينية. ويجيب المعلمون على الأسئلة والاستفسارات هاتفيا أو عبر الانترنيت. واستخدم بعض المعلمين أسلوب التعليم باللعب لتدريس مجموعات من الطلبة في المرحلة التأسيسية في منصات التواصل الإلكترونية. وذكرت مصادر في وزارة التربية والتعليم الفلسطينية أن الوزارة تتجه إلى دراسة تعميم التعليم المحوسب، بالاستفادة من الوسائل التقنية الحديثة. وأعلنت عدة مديريات في محافظات الضفة الغربية أنها تضع الخطط لتصميم حصص الكترونية في مراكز الحاسوب المنتشرة في مدارسها.

بدأت صحوة "التعلم عن بعد" في شهر يناير الماضي، تحت ضغط الخوف من استفحال تفشي فايروس كورونا، بين ملايين الطلاب، بإطلاق مبادرات من منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة أو ما يعرف اختصارا بـ (اليونسكو)، مترافقة مع دعوات ومحاولات محلية وفردية لتصميم دروس مصورة في كثير من البلدان.

في الثاني عشر من شهر آذار، أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إغلاق كافة المدارس والجامعات. وإثر مطالبات من اتحاد المعلمين وأولياء الأمور والمهتمين بالشأن العام، بدأت وزارة التربية والتعليم الإسرائيلية بتنظيم برامج التعليم المحوسب.

يواجه التعليم المحوسب مشاكل عديدة، منها أن كثيرا من الطلاب ليس لديهم خدمة الانترنت، وهناك صعوبات في التواصل عبر الهواتف النقالة، ولا يملك الكثيرون منهم أجهزة حاسوب، فلا يتمكنون من انجاز المهمات المطلوبة عبر الهاتف. كذلك هناك نسبة كبيرة من المعلمين غير مؤهلين للتعامل حتى مع الهاتف، وهم يشكلون نسبة كبيرة في المدارس.

كثير من المعلمين يقفون ضد فكرة "التعلم عن بعد" ويبدون تذمرا شديدا لأنهم غير قادرين على التعامل مع التكنولوجيا. وينقسم المعلمون إلى ثلاث فئات: المعلمون الذين يمتلكون الكفاءة والقدرة على التعامل مع التكنولوجيا، وهي فئة قليلة العدد تلقت تعليما محوسبا في دورات نظمتها الوزارة. وتهتم إدارات المدارس والوزارة بهذه الفئة، ويطلب من المعلمين القيام بتدريب مدرسين آخرين والطلاب والأهالي على استخدام البرامج والتطبيقات اللازمة لممارسة التعليم المحوسب، وهناك جيل المعلمين الذين تعدت أعمارهم الأربعين أو الخمسين عاما، الذين تعودوا على استخدام السبورة والدفتر والقلم، ولا يرغبون بممارسة "التعلم عن بعد". ويكتفي بعضهم باستخدام "الواتس أب" للتواصل مع الطلاب، لأنهم لا يستطيعون استخدام التطبيقات الصعبة. وهناك فئة ثالثة لا تستطيع التعامل مع التكنولوجيا، ولكنهم يمتلكون الرغبة والدافعية والإرادة، وهذه الشريحة من المعلمين هي أكبر وأوسع شريحة، ويمكنهم أن يتطوروا ويُحسنوا من أدائهم، إن جرى تدريبهم وتأهيلهم.

خلافا لبعض المعلمين، تجد عبير معلمة اللغة العربية، متعة كبيرة في استخدام التعليم المحوسب، وتقوم بتحضير المواد، ولكنها تواجه عائق خدمات الانترنيت السيئة، فتضطر إلى إعادة التشغيل والاتصال وجمع الطلبة من جديد. وتقول المعلمة: "إن هذا الأسلوب ليس دائما ناجعا مع جميع الطلبة، هناك دروس تحلق فيها المعلمة، ويستمتع الطلاب، ويعبرون عن متعتهم بردود فعل إيجابية، وآخرون لا يستطيعون التفاعل مع الدرس. أحس أحيانا أنني في واد وهم في واد آخر. وأفقد التواصل معهم، ولا أعرف إن كانوا يسمعونني أو لا يسمعون؟ وهل يقومون بتنفيذ المهام أو لا يقومون، ويحاول بعضهم التشويش على الحصة، بإرسال صور وكلام مبتذل عبر غرف الدردشة".

 وفي درس شاهدته ظهرت على الشاشة صورة الشاعر المصري الذائع الصيت حافظ إبراهيم، معتمرا طربوشا أحمر، وتحتها سُجل اسمه وتاريخ مولده ووفاته، كانت السنون قد حفرت أخاديدها على وجهه، وظهر جزء من شعره الأشيب، وسمع الطلاب صوته، هو يقرأ قصيدته المشهورة "مصر وسوريا".

يشكل التعليم المحوسب نقلة ثورية في أساليب التعليم التقليدية، ويُدخل الجهاز التعليمي برمته في الحداثة والتقدم، باستخدام الحاسوب، والرسم توضيحي، والبرامج التطبيقية المنوعة، واللوح الذكي التفاعلي، مما يزيد من ثقافة الطالب ويعزز قدراته الذاتية على التعلم.

* صحافي فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - s_ghazali2000@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

26 أيار 2020   تصويب الفهم الخاطىء للمفاوضات..! - بقلم: عمر حلمي الغول

25 أيار 2020   المرحلة القادمة تحديات صعبة علينا الحيطة والحذر..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

25 أيار 2020   مقبلون على معركة، فأين رباط الخيل؟! - بقلم: بكر أبوبكر

25 أيار 2020   عيد الضفة.. ضم و"كورونا"..! - بقلم: خالد معالي

25 أيار 2020   في اللغة الحديثة مرّة أخرى..! - بقلم: د. سليمان جبران

25 أيار 2020   ترجل حسين عن المسرح..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيار 2020   الأسرى وعوائلهم في العيد: مشاعر ممزوجة بالألم والفرحة - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

24 أيار 2020   جهل بومبيو في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


24 أيار 2020   جردة حساب درامية..! - بقلم: فراس حج محمد


23 أيار 2020   الأسرلة تستهدف الآثار والمقدسات والمقامات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


22 أيار 2020   الاسرى المقدسيون ووجع السجن..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

22 أيار 2020   كما كان يجب أن يكون.. والأسرى أولًا..! - بقلم: جواد بولس


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



7 أيار 2020   "العليا" الإسرائيلية تزيل العثرات من طريق تأليف حكومة نتنياهو الخامسة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


21 نيسان 2020   اتفاقية حكومة نتنياهو الخامسة: إضفاء شرعية على ضم الأراضي المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

19 نيسان 2020   أزمة "كورونا" وسيناريوهات خروج إسرائيل منها اقتصادياً وسياسياً - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



25 أيار 2020   في اللغة الحديثة مرّة أخرى..! - بقلم: د. سليمان جبران

24 أيار 2020   جردة حساب درامية..! - بقلم: فراس حج محمد

23 أيار 2020   في وَدَاعِ رَمَضان..! - بقلم: شاكر فريد حسن

22 أيار 2020   لن تُسكتوا صَوتِي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية