3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 اّذار 2020

جمر المحطات: عذاب حواس تتمزق بين سطور كتاب..!

بقلم: تحسين ياسين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حجز الكاتب الفلسطيني بسام الكعبي في وقت مبكر، مقعدًا مميزًا في الصحافة المكتوبة أسوة بكتاب مرموقين على المستوى الفلسطيني والعربي، وقد تجلَّى ذلك بكتبه التي نشرها في السنوات الأخيرة، وتناول فيها فنون الكتابة الصحفية، ناشراً في الصحف ومواقع التواصل الاجتماعي  مجموعة من القصص الصحفية، وعشرات النصوص السردية المفتوحة، وقدَّمها خلال مسيرته المهنية الطويلة.

وظَّف الكعبي في كتابه الأخير (جمر المحطات) الصادر في حيفا سنة 2019 عن (مجد للنشر) أدواته الكتابية لصياغة تقديم طويل عن أدب السجون في فلسطين والعالم العربي والعالم، وحرك في نصوصه السردية الحواس واستنطقها، وباتت كائنات من لحم ودم؛ ذلك أنها سِير روائية قصيرة بالكم الورقي، مرتبطة بحس إنساني مذبوح.

استطاع كتاب وصحفيون الامساك بفن تحريك الحواس، وأحدهم كاتب (جمر المحطات) وقد نذر قلمه للكتابة عن الهموم اليومية لأبناء شعب يغرق بالقهر والعذاب تحت سياط الاحتلال.

نشأ الكعبي (63 سنة) في مخيم بلاطة شرقي نابلس عقب تهجير عائلته قسراً من قرى يافا. حاز على بكالوريوس صحافة من جامعة بغداد سنة 1980، عمل محرراً لمدة سنة في دولة الامارات العربية، وقرر العودة إلى الوطن. إلتحق في جامعة بيرزيت وساهم مع طاقم متخصص بالتاريخ الشفوي  بإصدار سلسلة عن قرى فلسطين المدمرة، وعمل محرراً مسائياً في الصحف المقدسية وأبرزها الشعب، الفجر والقدس.

شاركتُ مطلع شتاء 2008 في دورة حول صحافة البسطاء وفن الكتابة عن المهمشين، وذلك في معهد تطوير الإعلام (جامعة بيرزيت) برفقة مجموعة من زملاء وزميلات المهنة. تعلمنا على يد المدرب الكعبي قواعد كتابة القصة الصحفية، وفن توظيف الحواس في الميدان؛ لأن القصة الصحفية نص ميداني بامتياز يستدرج الحواس ويحولها إلى نص مشهدي مكتوب.

للأمانة، يمتلك المدرب أسلوباً بسيطاً ومقنعاً؛ جعل البعض منا يبحر مرة واحدة وباحتراف في هذا اللون الابداعي من الكتابة بعيداً عن الصياغة الخشبية للخبر والتقرير، ويصقل أدوات الكتابة لديه؛ في وقت لم تمنحه مقاعد الدراسة الأكاديمية النظرية فرصة اختبار كتابة جدية ومحترفة في بناء النصوص.

قرأتُ بنهم ما أصدره خلال مسيرته المهنية، وآخرها كتابه (جمر المحطات) والذي وزعه مجاناً على المهتمين، وهم قلة للأسف، رافضاً بشكل قطعي عرضاً لدار نشر تجارية، حتى يتجنب توظيف آلام الضحايا وعذابتهم عبر بيع كتاب.

قارب الكعبي في سرده الصحفي، مع السيرة الروائية (زنزانة رقم ١٠) للكاتب المغربي أحمد المرزوقي أحد الناجين من سجن تزممارت الرهيب؛ وقد استطاع المرزوقي ببراعته السردية توثيق يوميات تسعةٍ وخمسين ضابطًا إلتهم المرض والجوع والقهر نصفهم خلال رحلة عذاب قاسية استمرت عشرين عامًا.

تضمن (جمر المحطات) عشرين فصلا؛ تعرض فيها القارئ للحصار والاستدراج حتى آخر حرف فيه؛ بتوقيع صادق متمرس يشغله جدًا فقراء الوطن ومناضليه. في السيرة الروائية لشقيقه المعتقل عاصم الكعبي، أطلعنا بأسلوب مبهر على يوميات عذابات ذوي الأسرى في رحلة الوصول إلى أبنائهم المعتقلين خلف جدران الإسمنت والقهر: قسوة الطريق، عذاب الوقوف خلف الزجاج البارد، الاحتكام لهواتف يتعمد جلاوزة الاحتلال إعطابها أثناء تبادل الحكايات مع قامات صلبة، قهر مسافات الوقت والجغرافية.

مؤلم أن تغرق هذه الكتابات الإنسانية في اليُتم، ولا تشق طريقها إلى آلاف القراء في وقت ازداد فيه إيقاع الاعلام الرقمي السريع وتسطيح المعلومة، وأنت الذي تحتكم إلى لغة متينة، رصينة، في زمن توسعت فيه رقعة مذبحة الأخطاء اللغوية والإملائية، وقد أكدت لي دومًا أن زمن المطالعة بدا في محطته الاخيرة نحو الغياب؛ انه موت شغف البحث عن النصوص الأدبية ومطاردة المعلومة.

ما زال أبطال (جمر المحطات) مصلوبين كقديسين على طريق آلامهم: أحمد سعدات، عاصم الكعبي، نائل البرغوثي، حسين ابو مهيوب، عاصم البرغوثي، وليد دقه، هشام الكعبي..والقائمة طويلة جداً، فيما غادر البعضُ الآخر  في رحلته الأبدية. إنها حقًا، جمر محطات تلظت بها قامات وطنية مناضلة، أخذت على عاتقها في زمن الاحتلال والاستيطان مواجهة المحتل، وحمل أيقونة الكفاح لانتزاع حقوق شعب تعرض لنكبة كبرى، وطرد قسراً من وطنه.

نومًا هادئًا لأيقونات طريق الآلام: والدتك، وأم عمر البرغوثي وأم مهيوب، في رحلتهم الأبدية، العمر الطويل للوالد شيخ الانتظار..! للغائب سامي الكعبي "إكليل غار فوق ضريح رفيق يرقد طاهرًا في منفى بعيد"، الفرج العاجل لأيوب النقب عاصم، ولقامات حوَّلت قيودها إلى مخالب من ورق، وانتصرت على الجلَّاد، وبرقتْ في لائحة شرف للكفاح.

* صحافي فلسطيني يقيم في النرويج. - hatem_pals@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي




5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد

11 اّب 2020   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الأخضر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية