27 November 2019   Britain’s Chief Rabbi is helping to stoke antisemitism - By: Jonathan Cook



21 November 2019   Netanyahu Personifies The Corrupting Force Of Power - By: Alon Ben-Meir






27 October 2019   Israel's new moves to airbrush the occupation - By: Jonathan Cook















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

3 أيلول 2019

"بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..!

بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تقع بردلة وهي واحدة من قرى الأغوار الشمالية شمال الضفة الغربية، على مخزون مائي هائل، وهو الحوض المائي الشمالي الشرقي، ما جعلها عرضة للنهب من قبل حكومة الاحتلال الإسرائيلي منذ احتلاله الثاني للأراضي الفلسطينية عام 1967، حيث تسيطر دولة الاحتلال على حوالي 87% من مصادر المياه الطبيعية الفلسطينية، لتقضي بذلك على حق الفلسطينيين بالتمتع بمواردهم الطبيعية وأبرزها حق الحصول على المياه الذي يعتبر من الحقوق الأساسية التي يجب أن يتمتع بها الفرد بحرية، إلا أن وجود الاحتلال الإسرائيلي يمنع الفلسطينيين من حقهم هذا بسبب نهبه للمياه الفلسطينية التي يعيد بيعها لمالكيها الأصليين.

كانت عين ماء بردلة تغطي احتياج الأهالي من المياه بشكل كامل، وفي العام 1965 ضعف ضخ عين المياه، فلجأ الأهالي لحفر بئر بعمق 67 متر يستخرجون منه 240 متر مكعب/ساعة وهو احتياج القرية، وبعد الاحتلال في العام 1967 عملت حكومة الاحتلال على حفر بئر بعمق 320 متر وفي العام 1971 حفروا بئراً آخراً بعمق 270 متر وصولاً للطبقات الجوفية ما أدى بالضرورة إلى إضعاف الكميات التي اعتاد الأهالي استخراجها من بئر القرية.  

بدايات عمليات النهب..
عرضت "الإدارة المدنية" الإسرائيلية في تلك الفترة على الأهالي تجفيف بئر القرية، مقابل أن تمنحهم احتياج القرية المعتاد الذي يبلغ 240 متر مكعب/ساعة، فلم يكن أمام أهالي بردلة إلا الموافقة والتوقيع على الاتفاقية في العام 1974، حيث أن حفر الآبار ممنوع والبئر الموجود أصلاً جف نتيجةً لحفر الاحتلال آبار جديدة في المكان. استمر العمل بالاتفاقية وتزويد أهالي بردلة بكمية المياه المتفق عليها حتى بداية الثمانينات حيث بدأت عمليات تقليص الكميات المتفق عليها إلى أن وصلت إلى 100 متر مكعب/ساعة، لم يشعر الأهالي في البداية بمشكلة نقص المياه، كونهم في تلك الفترة كانوا ما زالوا يمارسون الزراعة التقليدية، أي الزراعة في فصل الشتاء، لكن مع تطور الزراعة وإمكانياتها على مدار العام من خلال اعتمادها على الري، شعر الأهالي بهذا النقص وعدم تغطية احتياجهم من المياه. وبالطبع فإن الأهالي طوال تلك الفترة ورغم أن المياه بالأساس ملكيتهم، إلا أنهم كانوا يدفعون مقابل تكلفة استخراج المياه من الآبار للاحتلال..! 

كان عدد أهالي قرية بردلة في العام الذي تم توقيع اتفاقية المياه مع الاحتلال في العام 1974، حوالي 400 نسمة، وفي الوقت الحالي يبلغ أهالي القرية حوالي 2500 نسمة، يعمل جلهم في الزراعة أي أنها تشكل دخلهم الرئيسي، يقول عضو مجلس قروي بردلة إبراهيم صوافطة "رغم محاولات الضغط التي نتعرض لها من قبل الاحتلال بمنح أهالي قريتنا تصاريح للعمل داخل المستوطنات بهدف ترك الزراعة، إلا أن ذلك لم يغير من حقيقة أن عدد غير المزارعين من موظفين وعمال لا يتعدى أصابع اليد".

لم تُراعى الزيادة الطبيعية لسكان القرية، وبالتالي ازدياد احتياجهم للماء سواء لأسرهم أو لعملهم في الزراعة وتربية المواشي، واستمرت مشكلة نهب المياه وحرمان أصحابها منها من قبل الاحتلال. 

كر وفر..
وصل الأهالي مرة أخرى لطريق مسدود، فاختاروا هذه المرة أن يخترقوه بسواعدهم وانتزاع حقهم من فم غول النهب الاحتلالي، فلا خيار أمامهم في معركة يخوضوها وحيدين أمام أعتى احتلال، إلا أن يحصلوا على الكميات التي تلبي احتياجهم، والتي سرقت منهم، في المقابل واجهت قوات الاحتلال استعادة الأهالي لحقهم، بحملات تطلقها كل فترة لإعادة إغلاق فتحات المياه التي أحدثت في الأنابيب الناقلة لجانب الاحتلال، وتدعي سلطات الاحتلال عدم شرعيتها، فيعيد الأهالي فتحها وهكذا في عمليات كر وفر مستمرة.

خطر "العطش" بات وشيكاً..
رغم حملات إغلاق فتحات المياه التي تغذي الأراضي الزراعية من قبل سطات الاحتلال، إلا أنها لم تثنِ الأهالي عن الاستمرار بعملهم الزراعي، استمر الاحتلال بالتصعيد فانتقلوا إلى مرحلة تقطيع الخطوط الناقلة التي تغذي مزارعهم، ومن ثم إلى تغريم الأهالي بمبالغ طائلة بلغت حتى 15 ألف شيقل بحجة سرقة المياه أو التهديد بحرمانهم كلياً من المياه، ومن ثم وصل التصعيد إلى عمليات اعتقال لشباب القرية واتهامهم بسرقة المياه حتى قرر الاحتلال ختاماً نقل الخط الناقل للمياه في محاولة لإبعاده عن متناول الأهالي ومده عبر جبل وبتكلفة بلغت 10 ملايين شيقل.

يقول صوافطة "نحن مقبلون على مرحلة خطيرة جداً، فور بدء العمل بالخط الناقل الجديد ستبلغ كميات المياه التي نحصل عليها 80 متر مكعب/ ساعة وهو ما لا يكفي لري 20% من أراضي بردلة".

إن سياسة "التعطيش" التي تمارسها حكومة الاحتلال على الشعب الفلسطيني تشكل كارثة وبالأخص على المزارعين الفلسطينيين الذين يضطرون لشراء احتياجهم من المياه بمبالغ تثقل كاهلهم وهم الذين يواجهون بشكل يومي سياسات الاحتلال المختلفة من مصادرة أراضي، إلى هدم منشآت وغيرها من الأوامر العسكرية. فحسب تقرير نشر على موقع "العساس"  (alassas.net/4044) فقد بلغ اجمالي استهلاك دولة الاحتلال للمياه حوالي 2100 مليون متر مكعب سنوياً، مقابل 190 مليون متر مكعب تخصص للفلسطينيين في العام، وفي الأغوار على وجه الخصوص تقدر كمية المياه المخصصة لعشرة آلاف مستوطن فقط يستولون على أراضي الفلسطينيين في الأغوار بـ 32 مليون متر مكعب مقابل 102 مليون متر مكعب ل 2.7 مليون فلسطيني يعيشون في الضفة الغربية.

* -- - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 كانون أول 2019   فلسطين الضحية التي لا تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 كانون أول 2019   الدور المركزي لمصر في إفشال أو إنجاح دولة غزة..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

10 كانون أول 2019   مستقبل مدينة القدس… مخاطر حقيقية - بقلم: د. وليد عبد الحي

10 كانون أول 2019   الحرب على القدس والمقدسيين تتصاعد..! - بقلم: راسم عبيدات

10 كانون أول 2019   المشفى الأميركي والهدنة طويلة الأمد..! - بقلم: هاني المصري

10 كانون أول 2019   لنبدأ من جديد قبل أن يضيع منا المستقبل..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس

10 كانون أول 2019   د. حنا ناصر وديمقراطية الانتخابات..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

10 كانون أول 2019   إستحضار الذكرى والتجربة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 كانون أول 2019   الرئيس محمود عباس مهمتان باقيتان..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب


9 كانون أول 2019   "إسراء" تستصرخ ضمائر دعاة حقوق الإنسان..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

9 كانون أول 2019   مغامرة "حماس" الأخطر..! - بقلم: د. محمد المصري

9 كانون أول 2019   فلسطين والاعلان العالمي لحقوق الانسان..! - بقلم: محسن أبو رمضان

9 كانون أول 2019   ماذا نحن فاعلون؟ - بقلم: فراس ياغي



3 أيلول 2019   "بردلة".. انتزاع الحق بسواعد مكبلة..! - بقلم: اتحاد الجان العمل الزراعي





3 تموز 2019   تحذيرات تلوث بحر غزة لم تنفر مصطافيه..! - بقلم: وسام زغبر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


3 كانون أول 2019   المترجم ليس مجرد وسيط لغوي..! - بقلم: فراس حج محمد

20 تشرين ثاني 2019   أسطر طريفة من كتب ظريفة..! - بقلم: توفيق أبو شومر

3 تشرين ثاني 2019   شاهدت مرّتين مهرجان المسرح الوطني الفلسطيني للمسرح - بقلم: راضي د. شحادة

1 تشرين ثاني 2019   نئد قرينة النهار..! - بقلم: حسن العاصي

29 تشرين أول 2019   قصيدة "النثر" والشِعر..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2019- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية