15 October 2017   The real reasons Trump is quitting Unesco - By: Jonathan Cook

13 October 2017   Uri Avnery: The Terrible Problem - By: Uri Avnery

12 October 2017   Inspiration for freedom of expression - By: Daoud Kuttab

12 October 2017   Will The Palestinians Ever Play Their Cards Right? - By: Alon Ben-Meir

11 October 2017   What Is Behind the Hamas-Fatah Reconciliation? - By: Ramzy Baroud


6 October 2017   Uri Avnery: Separation is Beautiful - By: Uri Avnery

5 October 2017   What next for Palestinian reconciliation effort? - By: Daoud Kuttab

5 October 2017   Annulling The Iran Deal: A Dangerous Strategic Mistake - By: Alon Ben-Meir



29 September 2017   Uri Avnery: A Tale of Two Stories - By: Uri Avnery












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



31 اّذار 2017

41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء

بقلم: بسام الكعبي
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

شيعت مدينة اللد بالدموع الخميس الماضي، في السنوية الحادية والأربعين ليوم الأرض، جثمان طالب الطب محمد يوسف جبريل (24 سنة) إلى مثواه الأخير، في وقت ألغت به قرية كفر كنا (الجليل) مسيرتها الشعبية بسنوية يوم الأرض؛ للمشاركة في تشييع جثمان طالب الطب أحمد عزمي دهامشة (22 سنة) وقد استقر بجوار شهيد الأرض محسن طه (15 سنة).

 إحدى وأربعون سنة بَرقَت في طيف الحلم  بين شهداء الأرض وشهيدي الطب الانساني محمد وأحمد، وقد ذهب الصديقان ضحية حادث طرق مأساوي في العاصمة الرومانية بوخارست..كيف يشعل فقراء شعب فلسطين النار بأحزانهم في يوم الأرض؟ لعل أحلام القديسين تتماسك بمواجهة الكولونيالية والاحتلال والاستيطان والتطهير العرقي والاستغلال؟ كيف حَفرَ شعب التضحيات مسيرته الكفاحية منذ مائة عام، وتمكن من تسجيل يوم الأرض نجمة تبرق في طريق خلاصه المنتظر، في وقت يواصل فيه فقراء الشعب حمل صليبهم من أجل انتزاع الانتصار وتحقيق حلم العودة؟

عصر الخميس الماضي، في الثلاثين من آذار، نظمت بلدة دير حنا (الجليل) مهرجاناً شعبياً مركزياً بمشاركة حشود كبيرة من سخنين وعرابة (الجليل) في سياق تظاهرات شعبية واسعة ينظمها فلسطينيو الداخل بمناسبة يوم الأرض الخالد. حرص  المشاركون بالمسيرات على زيارة النصب التذكاري، ووضع أكاليل الزهور على الشواهد العالية لأضرحة الشهداء: خير ياسين، خضر خلايلة، خديجة شواهنة، رجا أبو ريا، محسن طه ورأفت الزهيري الذين سجلوا بدمهم الطاهر وثيقة يوم الأرض الخالد.

خطط تهويد الجليل..
قدم يسرائيل كينيغ متصرف لواء الشمال في إسرائيل وثيقة سرية، تم تسريبها في الصحافة العبرية يوم 7 أيلول 1976، حذر فيها من "خطورة" تزايد نسبة العرب في الجليل، وطالب بتهويده زاعماً أن العرب سيجتازون عتبة نصف سكان الجليل سنة 1978 ما يشكل خطراً ديموغرافياً على إسرائيل! واقترح توسيع رقعة مصادرة الأراضي، ومنع البناء غير المرخص، وزيادة وتيرة هدم المنازل بحجة عدم الترخيص..!

أواخر تشرين ثاني 1974 حدّث خبراء إسرائيليون خطة قديمة بغرض "تطوير الجليل" وزيادة عدد المستوطنين. توزعت الخطة على مرحلتين: الأولى تنتهي سنة 1980 والثانية تمتد عقداً حتى سنة 1990 بهدف ابتلاع مزيد من الأرض بغرض "التطوير" الذي ينطوي سراً على تهويد الجليل.

مع الاعلان عن خطة تهويد الجليل؛ بادر ناشطون فلسطينيون في حيفا إلى عقد لقاء تشاوري أواخر أيار 1975 وعقد اجتماع ثانٍ بعد شهرين في نهاية تموز، وتقرر الاعلان عن تشكيل لجنة دفاع عن الأراضي العربية. عقدت اللجنة اجتماعاً ثالثاً في  مدينة الناصرة منتصف آب 1975 وطالبت بوقف مصادرة الأراضي الخاصة بالمواطنين وقد بلغت نحو مليون دونم في الجليل والمثلث منذ النكبة سنة 1948. هددت اللجنة بالاضراب العام والتظاهر إذا لم تتراجع سلطات الاحتلال عن خططها.

ناور ضباط الشرطة الإسرائيلية، وعرضوا تقسيم الأراضي المهددة بالمصادرة إلى قسمين: الأول يتابع فيه الفلاحون زراعة حقولهم بموجب تصريح إسرائيلي مسبق! والثاني يقتصر على التدريب العسكري..! لكن السلطات لم تلتزم بعرضها، وسلمت يوم 12 شباط 1976 رؤساء المجالس المحلية في سخنين وعرابة ودير حنا أوامر عسكرية بحظر دخول المواطنين العرب إلى أراضي (المل) وهي حقول خاصة بموجب وثائق رسمية، وتبلغ مساحة أرض المل 1600 دونم، وتقع في المنطقة العسكرية التاسعة بمساحة إجمالية تقدر بنحو 100 ألف دونم، كانت تستخدم منطقة للتدريبات العسكرية في حقبة الاحتلال البريطاني لفلسطين (1917- 1948).

عقد أهالي سخنين منتصف شباط 1976 مؤتمراً شعبياً، وأقر إعلان الاضراب العام في جميع المناطق العربية، ورد شموئيل طوليدانو مستشار رئيس الحكومة الإسرائيلية للشؤون العربية بعد أسبوع على مؤتمر سخنين بنوايا حكومة اسحق رابين مصادرة أجزاء كبيرة من أراضي المواطنين..! وصادقت حكومة حزب العمل بزعامة رابين يوم 29 شباط 1976 على مصادرة 21 ألف دونم من أراضي المواطنين في الجليل.

دعت لجنة الدفاع عن الأراضي إلى اجتماع موسع في الناصرة يوم 6 آذار وقررت إعلان الاضراب العام في الثلاثين من آذار، وقررت السلطات الإسرائيلية فرض حظر التجول عشية الاضراب العام مستهدفة القرى العربية في الجليل. (للمزيد أنظر نبيه بشير، يوم الأرض ما بين القومي والمدني: سيرورة تحول. الطبعة الثانية، مدى الكرمل/ حيفا 2016).


تظاهر أهالي دير حنا مساء 29 آذار احتجاجاً على حظر التجول؛ فتعرض المتظاهرون للقمع. ساند أهالي عرابة المتظاهرين في دير حنا وتعرض الشبان لاطلاق الرصاص فاستشهد الشاب خير ياسين. انتشرت التظاهرات في الجليل والمثلث والنقب فأستشهد في سخنين: خضر خلايلة، خديجة شواهنة ورجا أبو ريا، والفتى محسن طه في كفر كنا، وارتقى  في بلدة الطيبة (المثلث) الشاب رأفت زهيري من مخيم نورشمس بجوار مدينة طولكرم (الضفة الغربية).

غياب طاهرة..
قبل رحيل والدة الشهيد رأفت الزهيري أواخر شباط 2016، زرتُ في يوم الأرض سنة 2008 بيت الحاجة خيرية عارف الزهيري (الصورة) في مخيم نورشمس، واستمعتُ لحاجة طاهرة لاجئة من بلدة قنير المدمرة جنوب حيفا؛ تروي وقائع استشهاد نجلها رأفت صباح 30 آذار 1976 ليسجل مع خمسة من رفاقه الشهداء يوماً خالداً في تاريخ شعب فلسطين ومسيرة كفاحه: "فرض الاحتلال منذ الفجر حظر التجول على المخيم، لكن رأفت استطاع الصعود إلى باصات العمال والوصول إلى أقربائنا في بلدة الطيبة، وقد واجه قدره على أرضها الطاهرة، وخطفه رصاص الاحتلال مرة واحدة وإلى الأبد".

أستعيدُ في هذه اللحظة طيف مؤمنة بدت متماسكة فوق سرير الشفاء، صبورة في ثيابها البيضاء، تردد أدعية  السماء على حبات مسبحة من نوى الزيتون، وقد أشرق وجه الحاجة خيرية (أم حسن) بالإيمان على وقع تفاصيل حكاية ثلاثة من أبنائها الشهداء: فَقدَتْ عقب الشهيد رأفت نجلها الشهيد فيصل على أرض لبنان دفاعاً عن المقاومة الفلسطينية والحركة الوطنية اللبنانية، فيما اختفى نجلها حسام عقب مواجهات مسلحة مع جيش الاحتلال في مدينة طولكرم.

 أنهى فيصل دراسته الثانوية والتحق في جامعات اليونان لدراسة الطب، ثم انتقل للدفاع عن المقاومة والحركة الوطنية في لبنان، وأصيب بمواجهات تل الزعتر (شرقي بيروت) أثناء حصار المخيم في صيف 1976 بسلاح مليشيا الكتائب الانعزالية والقوات السورية. استشهد فيصل بعد أربعة أشهر على إصابته البالغة، ودفن في مقبرة شهداء بيروت، وتمكنت والدته بعد سنوات على غيابه من عناق شاهدة قبر الشهيد في العاصمة اللبنانية.

 فقدتْ الحاجة خيرية نجلها حسام مطلع انتفاضة القدس أواخر أيلول 2000 عندما استشهد الدكتور ثابت ثابت أمين سر حركة "فتح" في طولكرم برصاص قوات الاحتلال، ومنذ ذلك اليوم اختفى حسام في ظروف غامضة، ولا تعرف عنه شيئاً.

فَقدَتْ أيضاً ثلاثة من أبناء شقيقها خليل عارف: إبراهيم وحسين اللذان استشهدا في الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982،  وحسن الذي استشهد عام 2003 تحت بصرها وأمام بيتها في مخيم نورشمس.

أستعيدُ بحزن الآن دموع الحاجة أم حسن التي مسحتها بكبرياء بطرف وشاحها الأبيض، ثم تركت لبصرها فرصة التأمل في صور كوكبة من الشهداء تعلو جدار بيتها البسيط والمتواضع في بناء قديم لسجن بريطاني، وقد تلاصقت صور الشهداء بجوار لوحة فنية للتشكيلي سليمان منصور، وضع فيها لمسات ريشته فوق قصيدة شعرية؛ تسلمتها الحاجة أم حسن سنة 1977 كدرع تقديري في السنوية الثانية لاستشهاد نجلها رأفت. غابت الحاجة خيرية منذ عام مضى، ونَفّذَ الأبناء والأحفاد وصيتها بدفنها بجوار فلذة كبدها رأفت لعلها تحتضنه بعد أربعين عاماً على استشهاده صبيحة يوم خالد سيظل محفوراً إلى الأبد في وجدان  شعب وذاكرة وطن.

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - bfeature2000@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

17 تشرين أول 2017   الاهبل..! - بقلم: عيسى قراقع

17 تشرين أول 2017   ملكة في بيت زوجي؟! - بقلم: ناجح شاهين

16 تشرين أول 2017   الدور التاريخي للرئيس عباس..! - بقلم: عمر حلمي الغول

16 تشرين أول 2017   المصالحة والمقاومة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

16 تشرين أول 2017   المصالحة، الشراكة واحترام حقوق الإنسان..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 تشرين أول 2017   الطريق المسدود..! - بقلم: زياد جرغون

16 تشرين أول 2017   في ذكرى 17 أكتوبر.. "حمدي قرعان" بطولة لم تتكرر - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

16 تشرين أول 2017   "عمّرت طويلا حتى صرت أخشى ألا أموت"..! - بقلم: حمدي فراج


16 تشرين أول 2017   عن اعتذار الثعلب "بلير"..! - بقلم: خالد معالي

15 تشرين أول 2017   التزوير ملاذ الشرير..! - بقلم: عمر حلمي الغول

15 تشرين أول 2017   الإنسحاب من اليونسكو علامة ضعف وليس قوة - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

15 تشرين أول 2017   متغيرات السلطة والمعارضة في العالم العربي..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

15 تشرين أول 2017   تساؤلات في ظلّ الحوار الفلسطيني للمصالحة..! - بقلم: محمد أبو مهادي

15 تشرين أول 2017   تجريف تل السكن: جريمة حضارية..! - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


16 تشرين أول 2017   هِيَ شهرزاد..! - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   المكتبة الوطنية الفلسطينية معلم حضاري وكفاحي هام..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 تشرين أول 2017   حبّةٌ من شِعْر - بقلم: فراس حج محمد

10 تشرين أول 2017   أنا العتيق الجديد..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 تشرين أول 2017   منّي عليكِ السّلام..! - بقلم: فراس حج محمد


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية