أقرت الهيئة الإدارية لمنتدى بيت المقدس في عمان قبل أيام تأسيس النادي السينمائي المقدسي، ودعت كافة أعضاء المنتدى المشاركة في هذا النادي الذي رأت أن من أهدافه التعرف على الإنتاج السينمائي الفلسطيني والعربي والدولي الجيد والهادف، الذي يتناول القدس والقضية الفلسطينية عموما، وكذلك تشجيع السينمائيين على تبني قضية القدس بشكل أوضح ومناقشتهم وتكريمهم. كما أقرت الهيئة أن يشرف على هذا النادي رائد سمور امين سر المنتدى، الذي أكد لي بأن الهيئة الإدارية قصدت أيضا من وراء النادي إستقطاب قطاع الشباب.
يذكر هنا أن منتدى بيت المقدس يقع ضمن مجموعة جمعيات ومؤسسات مقدسية تعمل على مساعدة جمعيات ومؤسسات في مدينة القدس مساهمة منها في دعم صمود أهل المدينة أمام طغيان التهويد والحفاظ على عروبة المدينة مثل دار الطفل العربي وعدد من المدارس، ومساعدة مستشفى المقاصد في أزمته المالية الخانقة حيث عملت المؤسسات المقدسية على جمع مائة الف دينار وتسليمها للمستشفى ومنها جمعية يوم القدس ونساء من أجل القدس وجمعية حماية القدس والجمعية الارثوذكسية والجمعية الملكية للقدس ودعم حق العودة.
وعن تأسيس النادي السينمائي المقدسي قال د. نادر القنة المحاضر في شؤون المسرح والدراما والفنون بالكويت: "لا شك ان تأسيس منتدى بيت المقدس للنادي السينمائي المقدسي يعد مكسبا إضافيا للحراك الوطني الفلسطيني والعربي الثقافي خاصة إذا أخذنا بعين الإعتباران هذا النادي سوف يقدم أفلاما وثائقية وروائية متعددة الأزمنة تدور حول القدس بوصفها المفصل الرئيسي في الصراع العربي الصهيوني.. فالافلام الفلسطينية التي عرضت وتناولت مدينة القدس بطابعها التاريخي وطبيعتها الإثنية الفسيفسائية تؤكد على الهوية الوطنية الفلسطينية والعربية والإسلامية".
ويضيف د. القنة: "شخصيا أعرف ان هناك أفلاما فلسطينية وعربية صنعت حول القدس يزيد عددها عن سبعين فلما وأن هناك جهودا دولية في تقديم المدينة المقدسة لدعم الثقافة الوطنية.. أيضا هناك افلاما قامت بإنتاجها مؤسسات وقنوات بريطانية وروسية وصينية وفرنسية والمانية، وعلينا أن نقرأ هذه الأفلام بتمعن إذ أن جزءا هاما منها يغالط الحقائق التاريخية وتأخذ الرواية وجهة النظر الإسرائيلية، ويجب الرد عليها كونها متأثرة بآلة الإعلام الإسرائيلي.. إن القدس الكنعانية التاريخية التي نعنيها هي الإسلامية والمسيحية إذ أن الوثيقة العمرية التي قدمت لأهل القدس دللت على أنها عربية ذات طابع مسيحي إسلامي مشترك.. هذا النادي يتعامل مع الصورة سياسيا وواقعيا كون أن العالم في هذا الزمن مع ثقافة الصورة وخطاب الصورة الذي أهملناه نحن العرب لسنوات طويلة"..
وأخيرا يقول القنة: "علينا أن نضع أيدينا بايدي القائمنين على النادي السينمائي وكافة المشاريع المشابهة حتى نلغي من الذهنية موضوع ما أبعدك ياقدس ونحن فيها"..