15 September 2017   Uri Avnery: Despair of Despair - By: Uri Avnery

14 September 2017   Is America Still a Beacon of Light to Other Nations? - By: Alon Ben-Meir

14 September 2017   More expected from the world community - By: Daoud Kuttab


9 September 2017   Uri Avnery: A Confession - By: Uri Avnery

7 September 2017   Chance to effect strategic change - By: Daoud Kuttab

5 September 2017   Three Years after the War: Gaza Youth Speak Out - By: Ramzy Baroud

2 September 2017   Uri Avnery: Crusaders and Zionists - By: Uri Avnery


31 August 2017   When do lying politicians tell the truth? - By: Daoud Kuttab












5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)



26 اّب 2011

الجمعة اليتيمة، هنا: حاجز قلنديا..!!

بقلم: رحمة حجة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

حاجز قلنديا..
لمن لا يعرف حاجز قلنديا، فهو حاجز إسرائيلي يقبع على أرض فلسطين المحتلة، تحديدًا بين رام الله والقدس، أكثر تحديدًا، يفصل بين الفلسطينيين والقدس، ولا يسمح المرور في رمضان إلا لمن هم في ال 45 من العمر، وأكثر. ولمن هم في سن الثانية عشرة، وأقل.

 أشواط الذهاب والإياب..
تدق فكرة الذهاب إلى القدس في الخامسة صباحًا، وأفتح لها الباب.. حيث سمعت من قبل أن بعض النساء الصغيرات بالسن (أقل من 45 سنة) استطعن الدخول في فترات معينة من الانتظار، فربما فرصتي اليوم، لأحزم أملي بالله تواقة للذهاب، وكأني أراني في القدس بعد 11 سنة من الغياب إلا من شاشات التلفزة.

دلوني على الطريق، طريق الحاجز الذي حين أراه يكون من خلف نافذة سيارة تمر عابرة، وذهبت،  والأمل يتصاعد ويتصاعد..

هناك ثلاثة حواجز صخرية محاطة بقوات الاحتلال (شابة الوجوه) المخصصة للحواجز، يتعامل أحدهم معك كحاسب آلي حين تمرر عليه هويتك الشخصية أو تصريحك، حيث الإجابة جاهزة، فلا يقول سوى نعم أو لا..!
ذ.إ/1: مررت من الحاجز الأول
على الثاني: أعطى أحدهم هويتي لآخر، لأتبعه إلى طريق، فأكتشف أنه الإياب، من خلف " الجدار" المحيط بكل أولئك الجنود والصخور.
ذ.إ/2: مررت من الحاجز الأول
على الثاني: تمت نفس العملية (مع ملاحظة أن كل حاجز ينقسم إلى 3 أجزاء يقف على كل واحد جنود مختلفون، تظهر بنادقهم للعيان).
ذ.إ/3 مررت عن الحاجز الأول
على الثاني: أخذ الجندي هويتي طبعًا، ليعطيها لمن يقودني إلى الإياب
- هات الهوية، بعرف الطريق لحالي!

أشعرتم بالملل؟ أنا لم أشعر!! لأعيد الكرة، ومثلي أعادها أكثر، سترونهم في التقارير الإخبارية على الفضائيات العربية وغير العربية، الذين سيروون عن الذل الذي يتعرضونه، والسخرية من الجنود الذين ما فتئوا يمسكون بطاقات الهوية و"التصاريح" ليحدثوا بعضهم بالعبرية وينظروا باستخفاف إلينا، من ثم يضحكون.. أو لسنا "حشرات وصراصير" كما جاء في كتب تاريخهم عن الفلسطينيين؟!

المرة قبل الأخيرة التي لم تنجح أيضًا، فتحوا أمامنا المعبرين، ليجري الكل (ربما هذه ساعة الفرج) وأجري بدوري حتى تملصت من الجندي الأخير، لتظهر كالشؤم جندية، قائلة:
- شلوم!!
فتفتح هويتي وتنادي على أخرى، مشيرة إليها بأن تأخذني طريق الإياب مجددًا..
وحدث للكثيرين ما حدث لي.
لكن، فرصة "سعيدة" أنني عرفت داخل ما يحدث على هذا الحاجز، وكيف يعاملون الناس، وماذا يفعل الناس هناك، الشيء المغري للقراءة أكثر من خبر عابر ينقل لنا مواجهات على حاجز قلنديا!

هذا فلسطيني..!
هناك أمام أول حاجز صخري، تقف عناصر من الشرطة الفلسطينية، تنظم حركة سير الذين سيحاولون العبور من مريدي القدس هذا النهار، والذين يتدافعون كي لا يسبقهم إلى "صفعة الإياب" أحد!!
قال أحدهم: نحن هنا منذ الثانية صباحًا، وعلى الساعة 11 ينتهي دورنا.
يتعاملون بلطف مع النسوة اللاتي فقدن أدوات الصبر، وترعرع الخوف لدى كل واحدة من أن تسبقها الأخرى، وحين تلامس يدا الشرطي إحداهن، تصرخ في وجهه
- هس بروح وضوئي!
الشرطي يغضب: هيني رافع إيدي شايفيني بدعي لـ الله، بلاش وحدة يروح وضوءها بسببي!
بعد أن يمرر إحداهن، تدعو له بشيء طيب، فتقول لها أخرى بغضب:
- كيف بتدعيلو، هذا إسرائيلي
أقول: لا مش إسرائيلي، ولك هاد فلسطيني عربي!
- لا هاد درزي الله يوخدو
- ولك اطللعي عالشارة على طاقيته هيو شعار السلطة الفلسطينية!
بعد أن تدرك أنه فلسطيني، تقول:
- قبل شوي عالحاجز التاني في وحدة بعد ما مرقها الإسرائيلي قالتلو: الله ينصركم على من يعاديكم!!

لماذا جئت؟
لألتقي بصديقة لم أرها منذ عام 2006، ببساطة. وأتعرف أختيها اللتان شكلتا معها مثلثًا من الفرح على ذاك الحاجز، لنتحدث ونتحدث طويلاً..
تقول صديقتي التي زارت السويد والنرويج منذ فترة ضمن عملها:
- لم نعرف أننا دخلنا الأراضي النرويجية بعد انتهاء عملنا في السويد إلا حين رأينا الأعلام.. لا جنود.. لا حواجز، ونحن هنا دولة واحدة، تتقطع بالحواجز بين كل مسافة قصيرة والتالية!
وفي استعراض الأشياء لنفسها أمامنا ننتقد بعض المظاهر:
- لاحظي الكراسي سهلة الضم هذه، يا إلهي حتى كراسي العجزة اخترعوها، هذه خصوصي للقدس!
- معظم هؤلاء النسوة، لا تقصر في أفراحها بالرقص و"الدبكة" أما حين يصل الأمر للصلاة، تستعين بالكرسي!
- هههه فعلاً.. إشي غريب!
- انظري كل الكاميرات هذه التي تحيطنا، كأن لا قضية في العالم سوانا، لم لا يذهبون إلى الصومال؟
- هناك من يصورهم في الصومال أيضًا.. انظري، بدأووا بيع العصائر والماء والخبز، والنهار ما زال أوله، لمن يبيعون؟
- للمغرب، للذين سيذهبون إلى القدس، ورؤية الشيء تخلق الحاجة إليه، هكذا نحن..!
- انظري لأعداد متطوعي الهلال الأحمر الذين يحيطون بالحواجز، ماذا يفعلون في وقوفهم؟
- ينظرون إلينا!
- هذه الأجنبية تضع بطاقة على صدرها كتب عليها "لا للحواجز"..
- شو يعني؟!
- بالك!
- اتخيلي في طفل إجى يحكي مع وحدة أجنبية، شو حكالها؟!
- شو؟
- شلوم!!
- ثقافتنا ما شاء الله عبرية..!
- يعني حتى لو يهودية "الأخت" جاي يحكي معها، أنداري!!
- انظري إلى الصحافيين كيف يتوسولون إلى الناس للحديث إليهم، مجبورين هاد شغلهم!
- آه أكيد، مش كل الناس بتقبل، انظري لهذا الطفل، أخذ له أحد المصورين لقطة، ليصرخ في وجهه والدموع تغطي وجهه: حل عني بديش اتصور.. وها هو المصور يعتذر منه..!
- انتي شوفي هاي الأجنبية، صورت 1000 صورة (للمبالغة) وين بدها تروح فيهن؟
- أنداري؟!
- اتخيلي هداك اليوم كان في عندي درس عن القدس، وسألت الطلاب مين زارها؟ رفع القليل أيديهم، فحاولت من خلال الصور تقريب المشهد أكثر إليهم. هذه الأجيال التي تكبر ولا ترى القدس كيف سيتربى فيها الانتماء لمحور قضيتنا؟!
- فعلاً!

بعد الساعة 11 صباحًا..
"الأجانب صاروا شوربة" هذا ما قالته أخت صديقتي الصغيرة بعمرها الذي لا يتجاوز الـ 14 عامًا، وتنطبق عبارتها على الصحفيين والمتضامنين الأجانب الذين بدأوا التوافد ساعة بعد ساعة، لأرى وإياها فلسطينيًا يحمل بعض الأعلام، وبدأ بالرقص أمام أجنبيين والضحك، ثم اختفى..

بعد قليل، عرفنا أن ذات الشخص قام بتوزيع الأعلام على الناس المنتظرين دورهم في فحص الهويات، كنواة لمظاهرة على الحاجز، واعتقلته قوات الاحتلال..!

قالت صديقتي: شكلو واحد مجنون حطوه بوجه المدفع!
- هوي مش مجنون شفناه بحكي عادي قبل شوي!

وبعد ذلك بدأت أعلام بنفسجية بالظهور، رسم عليها شعار لم أدركه، لتفسره صديقتي "ثورة الزيتون" ووزعت الأعلام الفلسطينية من قبل الشباب الذين ظهروا "فجأة" ووزعت أيضًا اللافتات التي كتب عليها شعارات الحنين إلى القدس والتضامن مع غزة.

وبدأوا فعلا التظاهر، ووصلت التعزيزات الإسرائيلية، حيث رأينا عدد الجنود قد ازداد، ليعلن أحد المتظاهرين عن إقامة صلاة الجمعة على الحاجز.. وأقمنا الصلاة، لتشتد وتيرة الشعارات الرنانة في التظاهرة على الحاجز بعدها "يا بنصلي يا بنموت.. عالقدس رايحين شهداء بالملايين.. بدنا نفوت.. فليسقط الاحتلال.. والحكومة المدنية.. بلادي بلادي لك حبي وفؤادي.." تعلمون شعارات الزمن الجميل!

هل تحركت مشاعركم تجاه هذا الجمال كله والروح الوطنية؟ أنا لا!

هؤلاء الشباب الذين حرضوا الواقفين على الحاجز، جاؤوا في الوقت الخطأ، أنصحهم بمراجعة نشاطاتهم، وضبط التوقيت، جاؤوا جاهزين بعد الساعة 11 صباحًا محملين بالأعلام والهتافات الثورية، والناس جاؤوا منذ أذان الفجر، هل رأوا معاناتهم وتناقضاتهم ومشاكلهم وتوسلاتهم للجنود على الحاجز؟ هل رأوا أملهم في الإفراج عنهم بعد الظهر حيث ظل المرفوضون منتظرين حتى يُسمح لهم حين تهدأ الأزمة؟ جاؤوا ليهتفوا لنا لا ليذهبوا إلى الصلاة.. وهناك فرق..!

تلفتني عبارة بسماعة الهتافات: "تعلن اللجنة الشعبية لمقاومة الجدار عن انتهاء هذه الفعالية لهذا اليوم"..
مش قلتلكم شعارات؟ يعني كيف بتقللي يا بتصلي يا بتموت، وعالقدس وبلادي.. وهيي فعالية إلها موعد بدء وانتهاء؟!
لا يسمع الشباب ولا المنتظرون فرجًا، بسبب هذه المظاهرة التي زادت التشديد على الحاجز بدورها، ليعود نفس الصوت بعد زمن من إعلانه الأول:
- ما بصير نضل واقفين هيك، لازم نحاول ندخل!

وطبعًا في خضم كل ذلك، أتابع نظرات الجنود إلى الشباب والجمهور الثائر، ولأول مرة أرى ملامح دون تعابير، وحاولت قراءة وجوههم لكن بلا جدوى، إلى أن رأيت حجرًا سقط على رأس أحد الجنود، وبدأ من حوله الحديث، فأترقب ساعة "الغاز" وفعلا بعدها بدقيقة أطلق الجنود قنابل الغاز المسيل للدموع، ورأيت فتاة أظنها في السابعة من العمر وقد احمر وجهها وصدحت بالبكاء يقتلها الرعب، فتمسك بها والدتها وتهرب.. ونهرب كلنا إلى حيث الأمان، ولا بصل معنا، ونحن صيام، وبيننا النساء والأطفال.. ومشينا حتى محطة وقود قريبة من الحاجز، لأرى العيون المحمرة إثر الغاز، وننظر إلى الحاجز من بعيد، حيث بدأت المواجهات بالحجارة وإطلاق قنابل الغاز مجددًا ومجددًا..

سائق السيارة " محلل سياسي برضو"..!!
نشلتني سيارة إلى رام الله، لأرى فيها راكبًا جاء يحمل تصريحه هذه اللحظة، متأملاً الدخول إلى القدس، ومتسائلاً عما يجري، ولماذا المواجهات، تلك التي منعته مواصلة طريقه، فيجيبه السائق، ويستطرد الحديث بينهم، ليقول الأخير:
- أنا رأيت كيف يقفز الشباب عن الجدار لدخول القدس، والإسرائيليين شايفينهم، ويستطيعون الإمساك بهم، لكنهم يريدون لهم الدخول، كل مرة يتقصد الإسرائيليون الاحتكاك بالمصلين ولا يلقون ردة فعل لأنهم "كبار في السن" ويريدون هذه المرة أن يلاقوا ردة فعل من الشباب..! كل جمعة يتيمة من السنة يحدث هذا.. كل سنة، لذلك تعودت رائحة الغاز، وليس فقط الغاز، إنما البودرة أيضًا شميتها! (لم أفهم قصده بالبودرة)
تصعد معنا امرأة مختنقة بالغاز، وتنزل عند أقرب نقطة لها للباص الذي استقلته من جنين.. وحيدة..!

* كاتبة وصحافية - جنين. - rahmahijji@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

20 أيلول 2017   كردستان واسكتلندا..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

19 أيلول 2017   لعبة شد الأعصاب..! - بقلم: عمر حلمي الغول


19 أيلول 2017   الكلمة المنتظرة والمصالحة الفلسطينية - بقلم: عباس الجمعة

19 أيلول 2017   هل يفتح حل اللجنة الإدارية طريق الوحدة؟ - بقلم: هاني المصري

19 أيلول 2017   تحويل غزة إلى أنموذج..! - بقلم: د. أحمد جميل عزم

18 أيلول 2017   خطوة هامة.. لكن..! - بقلم: عمر حلمي الغول


18 أيلول 2017   المصالحة ما زالت تحتاج الى مصارحة..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة

18 أيلول 2017   هل ينتهي الانقسام بإرادة فلسطينية؟! - بقلم: د. عبير عبد الرحمن ثابت

18 أيلول 2017   الوحدة الوطنية.. أين المضمون؟ - بقلم: حمدي فراج

18 أيلول 2017   الموقف الفلسطيني من "الأونروا"..! - بقلم: د. مازن صافي


17 أيلول 2017   ذكرى أليمة لا تموت..! - بقلم: عمر حلمي الغول

17 أيلول 2017   ألغام في طريق اتمام المصالحة..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




31 اّذار 2017   41 سنة على يوم الأرض: تماسك الفقراء - بقلم: بسام الكعبي


6 كانون أول 2016   نيلسون مانديلا: حضورٌ يقهرُ الغياب..! - بقلم: بسام الكعبي


3 كانون أول 2016   عادل الأسطة: ناقد لامع ومحاضر بارع..! - بقلم: بسام الكعبي

13 تشرين ثاني 2016   الجريحة داليا نصار تقرأ مسيرة أم وديع بشغف لتنتصر - بقلم: بسام الكعبي




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 أيلول 2017   نَبْع الّهَوَى..! - بقلم: زاهد عزت حرش

17 أيلول 2017   أشرقت يقظتي بياضاً..! - بقلم: حسن العاصي


14 أيلول 2017   محلى النصر في عيون شعب..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2017- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية