21 September 2018   The Deal Or The Debacle Of The Century? - By: Alon Ben-Meir



19 September 2018   The prime communicator in chief - By: Daoud Kuttab


13 September 2018   Jordan and Jerusalem - By: Daoud Kuttab

11 September 2018   The Veiled Danger of the ‘Dead’ Oslo Accords - By: Ramzy Baroud


6 September 2018   Funding UNRWA should not be placed on shoulders of Arabs - By: Daoud Kuttab



30 August 2018   UNRWA again in the Trump Cross hair - By: Daoud Kuttab















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

20 تموز 2009

تقرير عباد خالد: حاملا عجزه ورزمة من التقارير الطبية منذ 
خمس سنوات يقف على باب المحكمة في انتظار الإنصاف


أخبروه وهو يدخل غرفة العمليات أن إزالة الزائدة الدودية من العمليات اليسيرة فأقبل عليها مستبشرا علّها تخلصه من أوجاعه وآلامه، ليخرج بعد أسابيع من المشفى بجهاز إخراج معطل يضطر معه إلى إخراج فضلاته من خلال فتحة في البطن، بالإضافة إلى جلطة في رجله اليسرى أورثته عجزا بنسبة اثنين وأربعين بالمئة حسب وزارة الصحة الفلسطينية.

هكذا يلخص محمد فلاح يوسف سلمان ابن الخمسة والعشرين عاما من قرية بروقين قضاء سلفيت، مجمل قصته الحافلة بكل مؤلم ومحزن ومحيّر. فقد كان ضحية خطأ طبي كلفه عافيته وشبابه والكثير من المال، والأهم من كل هذا؛ كلفه الكثير من أحلامه .

يروي محمد حكايته مع المرض والأخطاء الطبية بنبرة محايدة اكتسبها من كثرة تكرار قصته على مسامع كل من يأمل محمد أن يساعدوه في تحصيل  حقه، إلا أن العبرات تخون صاحبها حين يتحدث عن حقه الذي ضاع وأحلامه المتلاشية، وبداية القصة كانت كما يروي محمد : شعرت بآلام كبيرة في بطني ولم أعرف السبب فتوجهت في تاريخ 11-12-2003 إلى مستشفى حكومي في نابلس، وبعد الفحوصات تقرر إجراء عملية استئصال للزائدة الدودية، وبعد العملية طلب الأطباء مني التوجه إلى أقرب مركز صحي لتنظيف الجرح بشكل دوري... وتوجهت في اليوم الرابع من العملية إلى مركز صحي في سلفيت بسبب أوجاع شديدة لا تفارقني، وهناك منعني الأطباء من الخروج بسبب حالتي الخطرة ولأن الجرح كان غريبا كما يقولون.

ويواصل محمد الحديث عن ذلك اليوم الفارق في حياته : في الليل أصابتني حالة من الذهول والصدمة حين بدأت الأوساخ وسوائل ذات رائحة كريهة تخرج من فتحة الجرح في بطني، وحين اطّلع الطبيب على حالتي جهزني لإجراء عملية طارئة على الفور، بعد العملية بقيت لثلاثة أيام في العناية المكثفة غائبا عن الوعي، وحين استيقظت أخبرني الطبيب أنه قام باستئصال جزء من الأمعاء الغليظة والدقيقة لأنها كانت متعفنة ، وكذلك قام بتحويل مجرى الإخراج ليتم من خلال فتحة في البطن، وحين استفسرت عن كل هذه التطورات قال لي الطبيب صراحة أن الأطباء الذين أجروا العملية الأولى قاموا بتشطيب أمعائي بالمشارط الطبية بالإضافة إلى وجود خيوط مستخدمة في العملية لا تصلح من ناحية طبية في عمليات كالتي أجريتها.

لم تتوقف معاناة محمد عند هذا الحد فقد سافر لتلقي العلاج على نفقته الخاصة في السعودية وتنقل بين مستشفيات عدة في فلسطين إلا إن النتيجة واحدة فالخطأ الطبي حصل ولا يستطيع الأطباء إلا محاولة التعامل مع آثاره الجانبية، وأمام حالة كهذه بدأ محمد في البحث عن الطريقة التي ينتصر بها لنفسه ممن أوقعوه في شراك العجز والألم.

توجه محمد لوزارة الصحة كخطوة أولى وهناك أقرت الوزارة في عبر كتاب صادر عن وكيلها الدكتور منذر الشريف موجه للهيئة المستقلة لحقوق الإنسان بأن اللجنة المشكلة برئاسة مدير المستشفيات توصلت إلى أن هناك أخطاء طبية ارتكبت بحق محمد، وتلا ذلك تقرير صادر عن الوزارة قال إن محمد يعاني عجزا بنسبة 42% ، إلا أن كل هذه التقارير لم تحقق لمحمد شيئا، فالمشكلة الأهم لديه هي أن الأطباء الذين اعترفوا له صراحة بأنه ضحية خطأ طبي يرفضون الشهادة في المحكمة لصالحه.

فمحمد وجد في القضاء ملاذه الوحيد لتحصيل حقه الضائع ، لكن محمد يروي قصته مع القضاء بقوله : خمس سنوات والقضية تؤجل وأنا على باب القضاء وأتحمل التكاليف دون أي نتيجة، وليس في يدي أي وسيلة سوى البقاء مصرا على حقي ومتابعا للقضية في المحكمة، فأنا مقتنع بأن صاحب الحق سيناله. ويعاني محمد بشدة من تعقيد الإجراءات القانونية وتغيّب الشهود  وهو ما أطال مدة المحاكمة ، ناهيك عن رفض الأطباء الشهادة ضد زملائهم.

حسب قانون العقوبات الأردني وهو المتبع في حالة كحالة محمد صنفت على أنها تقع في باب " الإيذاء غير المقصود " فإن أقصى عقوبة يمكن للقاضي إنزالها بحق الطبيب المخطئ لن تتجاوز الحبس مدة سنة أو الغرامة بخمسين دينار على الأكثر. إلا أن إثبات القضاء لخطأ الطبيب سيفتح الباب أمام محمد لرفع دعوى حقوقية تمنحه تعويضا ماديا قد يشكل عزاءً لمحمد ، فهو أنفق منذ العملية الأولى ما يقارب مئة وأربعين ألف شيكل بالإضافة إلا فقدانه عمله في جهاز الشرطة، وتصنيفه كعاجز وبالتالي حرمانه من العديد من الوظائف والمهن.

منذ خمس سنوات ومحمد يحاول جاهدا استرجاع حق وإثبات الظلم الحاصل بحقه، وما زال يؤمن بأن الالتجاء إلى القضاء سيمنحه ولو على الأقل حقا اعتباريا هو في حاجته ، بغض النظر عن الحق المادي. ولسان حاله يقول : ها أنا لجأت إلى القضاء وأؤمن أن الحق لا يؤخذ باليد ، وأتمنى أن أظل على هذه القناعة.
* --- - ---



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

25 أيلول 2018   اسرائيل قد تُضلل دولاً ما عدا روسيا..! - بقلم: جاك يوسف خزمو

25 أيلول 2018   الرئيس الذي لم يقل "لا" والاعلام..! - بقلم: نداء يونس

25 أيلول 2018   خطاب الرئيس: وعود متواضعة وتوقعات أقل..! - بقلم: هاني المصري


25 أيلول 2018   فن الكلام (غذاء الالباب وابوإياد)..! - بقلم: بكر أبوبكر

24 أيلول 2018   الهجرة اليهودية، سياسة الاستفزاز..! - بقلم: د. عادل محمد عايش الأسطل

24 أيلول 2018   لا يكفي أن نقول: كفى..! - بقلم: محمد السهلي

24 أيلول 2018   لا هذا الرد ولا ذاك.. روسيا وسوريا..! - بقلم: حمدي فراج

24 أيلول 2018   الدبلوماسية وحدها لن تنجح..! - بقلم: د. هاني العقاد

24 أيلول 2018   أية تهديدات باقية..! - بقلم: عمر حلمي الغول

24 أيلول 2018   رد الفعل الروسي مؤسف ومحزن..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

23 أيلول 2018   الحرب على الأقصى والتقسيم المكاني..! - بقلم: راسم عبيدات

23 أيلول 2018   القيم..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

23 أيلول 2018   كي لا تتجدد الرهانات المُدمِّرة..! - بقلم: علي جرادات

23 أيلول 2018   العبث الإسرائيلي وإرتداداته..! - بقلم: عمر حلمي الغول





8 حزيران 2018   ..هكذا خسر قطاع غزة أكثر من 40% من مساحته..! - بقلم: وسام زغبر








27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


12 أيلول 2018   الثقافة بين التعهير والتطهير..! - بقلم: فراس حج محمد

8 أيلول 2018   حتى أسمع مخاضك..! - بقلم: حسن العاصي

7 أيلول 2018   كيف تعلم مكسيم غوركي الكتابة؟ ولماذا؟ - بقلم: فراس حج محمد

3 أيلول 2018   لماذا لا أحب السلطان ولا مُنخل الرئيس؟! - بقلم: بكر أبوبكر



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2018- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية