عقدت الهيئة المستقلة لحقوق المواطن " ديوان المظالم " جلسة استماع لرئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار عيسى أبو شرار ظهر اليوم في مقر الهيئة برام الله، وحضر الجلسة نواب من المجلس التشريعي وممثلو مؤسسات المجتمع المدني بالإضافة إلى محاميين وحقوقيين.
وخصص القاضي أبو شرار كلمته للحديث عن جانب من إنجازات السلطة القضائية إلى جانب عرض لأهم المشكلات والعقبات التي تواجه مجلس القضاء الأعلى، واعتبر أبو شرار أن " استقلال القضاء قيمة يعمل المجلس على ترسيخها في وعي وعقل كل قاض" ، وعرّج في كلمته على واقع السلطة التشريعية مطالبا المشرعين الفلسطينيين " بوضع خلافاتهم جانبا وأن يبدأوا بمناقشة وإقرار القوانين ليتسنى للقضاء القيام بمهامه" وعلى رأس هذه القوانين ؛ القانون الناظم لتشكيل المحاكم وهيئاتها حتى يتمكن مجلس القضاء من إنشاء محاكم استئناف أخرى في الضفة.
وجدد أبو شرار مطالبته بتحقيق موازنة مستقلة لمجلس القضاء الأعلى " حتى لا يظل المجلس تابعا للسلطة التنفيذية في الشق المالي" منوها بحصول تقدم ملموس في استجابة رئاسة الوزراء لمطالب المجلس المتعلقة بالأمور المالية.
واختتم رئيس مجلس القضاء الأعلى كلمته بالحديث عن واقع قطاع المحاماة معتبرا أن قوة هذا القطاع وكفاءته ترفد القضاء بالخبرات التي يحتاجها.
بدوره أشاد نائب المفوض العام للهيئة في الجلسة الدكتور عزمي الشعيبي بحضور رئيس السلطة القضائية إلى جلسة الاستماع ، وأعلن أن الهيئة بصدد توجيه دعوة لكل من الرئيس محمود عباس ورئيس المجلس التشريعي عزيز دويك لعقد اجتماع " يضم رؤساء السلطات الثلاث لخلق حالة من التعاون والمساهمة في مواجهة تحديات كل سلطة منهن.
وتضمنت الجلسة مداخلات للحضور، فقد علّق النائب في المجلس التشريعي محمود الرمحي على حديث المستشار أبو شرار، معتبرا أن تدخل السلطة التنفيذية يطال السلطتين التشريعية والقضائية وتحديدا في ملف السلامة الأمنية " حيث يقرر عضو في جهاز أمني السماح لمحام بمزاولة المهنة أو لا " على حدّ وصف الرمحي. وكذلك ملف المحاكم العسكرية التي لا يمارس عليها مجلس القضاء الأعلى أي سلطة أو رقابة.
يشار إلى أن الهيئة المستقلة أعلنت أن الجلسة تأتي في سياق مراجعتها للتوصيات الواردة في تقريرها السنوي الرابع عشر لسنة 2008 وكذلك في إطار ما اعتبرته دورها الرقابي تجاه السلطات الثلاث بما فيها السلطة القضائية وتحديدا في حق الفلسطينيين بالتقاضي.