أقدم المستدعي سليم عبد الفتاح مروح اسماعيل، بواسطة وكيله المحامي أحمد شرعب و فارس شرعب وعبير شرعب وسعد شرعب، بتقديم دعوى للطعن في القرار الصادرعن المستدعى ضده النائب العام-سلفيت-.
أسباب
بتاريخ 23/4/2012، تقدم المستدعي بواسطة وكلاؤه بهذه الدعوى للطعن في القرار المنعدم الباطل الصادر عن المستدعى ضده، وذلك بمنع المستدعي من السفر ووضع اسمه على المعابر والجسور.
يستند المستدعي في طعنه بان القرار المطعون فيه مخالف للأصول والقانون ومعيب بعيب إساءة استعمال السلطة ومنعدم .
الوقائع
في جلسة 16/5/2012 كرر وكيل المستدعي لائحة الدعوى وقدم بينته وابرز حافظة المستندات المبرز، وختم بينته والتمس إصدار القرار التمهيدي المؤقت وفق الأصول والقانون وفي ذات الجلسة قررت المحكمة توجيه مذكرة الى المستدعى ضده لبيان الأسباب الموجبة لإصدار القرار المطعون فيه او المانعة من إلغاءه وفي حال المعارضة تقديم لائحة جوابية ضمن المدة القانونية.
بتاريخ 13/6/2012 قدم رئيس النيابة العامة ممثلاً عن المستدعى ضده لائحة جوابية طلب في نتيجتها رد الدعوى .
في جلسة 18 /6/2012 كرر رئيس النيابة العامة اللائحة الجوابية وقدم بينته وابرز صورة عن قرار اتهام صادر عن المدعي العام المبرز، وختم بينته في حين صرح وكيل المستدعي انه لا يرغب في تقديم بينة مفندة وترافع ملتمساً اعتبار لائحة الطعن مرافعة له و طلب رئيس النيابة العامة اعتبار اللائحة الجوابية مرافعة له.
التسبيب
بالتدقيق والمداولة وبعدالاطلاع على لائحة الدعوى واللائحة الجوابية والبينات المقدمة فإن النيابة العامة جزء من الهيئة القضائية لا الإدارية وتصرفاتها تعد من الإعمال القضائية سواء أكانت متعلقة بجمع الاستدلالات مما يباشره أعضاؤها بوصفهم رؤساء لمأموري الضبط القضائي، ام باعمال التحقيق ام الاتهام، وفي هذا وحده ما يوجب القول باستقلال النيابة العامة عن جهة الإدارة .
كما ان النيابة العامة هي الجهة المختصة اصلاً في بلادنا بتحريك الدعوى الجنائية وتشاركها في هذا الحق جهات استثنائية أخرى، والنائب العام هو صاحب الدعوى العامة والقائم على شؤونها بوصفه نائباً عن الهيئة الاجتماعية، وله مطلق الحرية في تحريك الدعوى الجنائية أو الامتناع عن تحريكها طبقاً لما يراه فهو الأمين عليها دون غيره، فهو رئيس الضابطة العدلية وهو الذي يمثل الدوائر الحكومية في المحاكم وهو الذي يقرر الضبط والتفتيش وهو صاحب الحق في التوقيف والذي يملك الحق في التوقيف وفي كل ما ورد أعلاه واكثر، فمن باب اولى انه يملك الحق في منع السفر للمتهمين في القضايا الجنائية.
اذا كان المشرع المدني قد منح حق منع السفر للقاضي المدني في القضايا المدنية، فان المشرع الجزائي لم ينص على منع النائب العام من اتخاذ مثل هذا الإجراء، ولم يذكر شيئاً عن حق النائب العام بعدم المنع من السفر عند النظر في الجنايات، وتوقيف المتهمين في أي قانون او اجراء جزائي لأنه عندما يتم توقيف شخص لارتكابه جناية ما وتقوم المحكمة بإخلاء سبيله بالكفالة فانه من الممكن ان يغادر البلاد ولا يعود ويفلت من يد العدالة لذلك فان قرار النائب العام بمنع المتهم بجناية ما من السفر فيه زيادة بالثقة العامة بالمحاكم والعدالة والنيابة العامة، والتي هي سياج المجتمع وحارسه الأمين ومنع للتسيب والفلتان.
لذلك فاننا نجد ان قرار النائب العام بمنع المستدعي من السفر كونه مسند له عدة تهم جنائية كما هو ثابت من قرار الاتهام المبرز، والتي تم التحقيق بها من قبل النيابة العامة تعتبر من اختصاص النائب العام في هذا الحدود وهي من الأعمال القضائية التي لا تملك هذه المحكمة صلاحية النظر في طلب إلغائها.
وقد جاء في قرار محكمة العدل العليا الأردنية رقم 11/52 صفحة 387 سنة 1953 " ولما كانت القرارات التي يصدرها النائب العام في حدود اختصاصه تعتبر من الأعمال القضائية التي لا تملك هذه المحكمة صلاحية النظر في طلب إلغائها فانه وبغض النظر عن صحة اوعدم صحة القرار المطعون فيه من الناحية القانونية نقرر رد الطلب".
منطوق الحكم
تقرر المحكمة رد الدعوى وذلك بتاريخ11/7/2012.