رام الله- محمد حجة- تدور في اذهاننا الكثير من الافكار الغريبة التي تأخذنا من مكان لأخر وتجعلنا نفكر فيما يحلق حولنا فالناس جميعا سواسية لا فرق بينهم بعرقهم او انتمائهم ولا توجهاتهم فالقانون واحد والحكم واحد.
تسود في مجتمعنا الفلسطيني كما في غيره من شعوب العالم العديد من المشكلات التي تنتهي بالتوجه للقضاء العادل الذي لطالما كانت سمعته ممتازه فالقضاء الفلسطيني من انزه مؤسسات الدولة واعرقها واكثرها خدمة للوطن والمواطن وكما نعرف تبدأ المحاكم الفلسطينية عملها طبقا لتخصصاتها من محاكم الصلح، البداية، الاستئناف والعليا والنقد وكل منها له تخصصه وينظر في قضايا عديدة.
محكمة العدل العليا مثلا تنظر فالعديد من القضايا الحساسة والتي لها اثر كبير على اطراف القضية والتي يعتبرها المواطن الفلسطيني رأس الهرم للقضاء الفلسطيني واعلى محكمة في فلسطين ويعتبر قرارها حاسما لازما واجب التنفيذ من جميع الاطراف، فكيف ستكون نظرة المواطن الفلسطيني لهذه المحكمة عندما يوضع قرارها على الرفف وتحت نظر جميع الناس، اين هي المصداقية التي تتمتع بها قراراتها كيف يمكن للمواطن الفلسطيني وللسلطة الفلسطينية ان تعزز ثقة الجمهور بهذه المحكمة والقضاء واكبر مثال على ذلك المعتقلين السياسيين داخل سجون السلطة الوطنية الفلسطينية والتي قمت بزيارتها واليكم بعض الامثلة بالاسماء:
بتاريخ 31/12/2008 صدر قرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن (إبراهيم عيد يامين الهذيل) والموقوف لدى جهاز الأمن الوقائي في مركز توقيف الظاهرية منذ تاريخ 14/11/2008 على ذمة رئيس هيئة القضاء العسكري.
بتاريخ 18/3/2009 صدر قرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن (فراس وائل طلب أبو شرخ) والموقوف لدى جهاز الأمن الوقائي في مركز توقيف الظاهرية منذ تاريخ22/10/2008 على ذمة رئيس هيئة القضاء العسكري
بتاريخ 23/3/2009 صدر قرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن (عبد الكريم حسين عبد الكريم الحلايقة) والموقوف لدى جهاز الأمن الوقائي في الخليل منذ تاريخ17/1/2009 على ذمة رئيس هيئة القضاء العسكري
بتاريخ 5/1/2009 صدر قرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن (طالب محمود مسلم النجار) والموقوف لدى جهاز الأمن الوقائي في مركز توقيف الظاهرية، منذ تاريخ 4/11/2008 على ذمة رئيس هيئة القضاء العسكري
بتاريخ 11/3/2009 صدر قرار من محكمة العدل العليا الفلسطينية يقضي بالإفراج عن المواطن (بركات عبد الود عبد الحليم القصراوي) والموقوف لدى جهاز الأمن الوقائي في مركز توقيف الظاهرية منذ تاريخ30/11/2008 على ذمة رئيس هيئة القضاء العسكري.
كثرت الاسماء والحالات لكن الوضع واحد والظلم واقع ولا يجب السكوت عنه وعندما سألنا اقارب هؤلاء اجابنا احدهم
عذابٌ باء يأباه الذليل وظلمٌ في حقيقته طويلُ
اذا كثر الطغاة بأرض قومٍ فتحقيق العدالة مستحيلُ
بهذه الابيات التي تكاد ان تعبر عن جزء من الواقع الذي يعيشه ابناء الشعب الفلسطيني يبقى الامل ان يصبح القضاء الفلسطيني نزيها ليس مقتاد لمصلحة السلطة التنفيذية وتبقى الكلمه لكل صاحب حق ان القضاء الفلسطيني سيرى النور يوما ما رغم كل ما حدث وما سيحدث.