ردت محكمة العدل العليا بصفتها المحكمة الدستورية قضية طعن دستوري في التاسع عشر من اكتوبر الماضي، طعن حمل رقم 4/2012 ضد رئيس السلطة الوطنية بصفته القائد الأعلى لقوات الثورة الفلسطينية، ورئيس هيئة القضاء العسكري، ورئيس جهاز الأمن الوقائي برام الله، والنائب العام لدولة فلسطين بصفته ممثلاً للمطعون ضدهم.
واستند وكيل الطاعن في مرافعته أمام المحكمة إلى حكمين متناقضين صدرا بحق موكله، الأول صدر عن محكمة العدل العليا بالإفراج عنه لكونه مدنيا موقفا على ذمة القضاء العسكري بخلاف إجراءات التوقيف القانونية للمدنيين في حين صدر قرار بإدانته عن محكمة عسكرية.
ومن اختصاصات المحكمة الدستورية إزالة التناقض بين أي قرارين قضائيين نهائيين إن وجد.
ورأت هيئة المحكمة المكونة برئاسة المستشار القاضي سامي صرصور أن لا وجود لتناقض بين قرارين قضائيين في الموضوع، لكون قرار محكمة العدل العليا بالإفراج عن الطاعن يأتي لعدم اختصاص القضاء العسكري بمحاكمته كونه مدنيا ولم تبت المحكمة في مسألة كونه بريء او مدانا.
ويستدل من قرار المحكمة أنه كان ينبغي على المحامي أن يطعن في مسألة تناقض الاختصاص بين قراري المحكمة العليا بالافراج عن موكله والمحكمة العسكرية التي أدانته.
ومع ذلك يقول خبير قانوني "طالما قررت محكمة العدل العليا الافراج عن المستدعي فهذا يعني عدم اختصاص القضاء العسكري بمحاكمته، وعندما يدين قرار المحكمة العسكرية المستدعي فهذا إقرار من القضاء العسكري باختصاصه بمحاكمته وهذا تناقض كان يتوجب على المحكمة الدستورية إزالته".