
رام الله – وطن للانباء - صدر اليوم الخميس، عن محكمة العدل العليا، قرارا في قضية المعلمين المفصولين من وزارة التربية والتعليم في عامي ٢٠٠٨ و٢٠٠٩ مفاده ان قرارات وزيرة التربية والتعليم غير قانونية، حيث ان تسببها "بعدم الالتزام بالشرعية" مخالف لروح القانون، وبالتالي فهي لاغية. وقد عبر مركز القدس للمساعدة القانونية عن تفاؤله بهذا القرار، والنهاية التي وصلت أليها هذه الملف بعد أربعة أعوام من العمل، وقال المحامي بسام كراجة، مدير الدائرة القانونية في المركز "إن هذا القرار يأتي منسجما مع توقعاتنا، الذي يكفل حقوق المعلمين ويضمن الا يكون هناك اي عوائق قانونية، على الاقل، في طريق عودتهم إلى العمل"
وقال المدرس خليل حامد، احد موكلي مركز القدس للمساعدة القانونية، فور خروجه من قاعة المحكمة "تم تعييني في عام ٢٠٠٦ على أسس قانونية، وتم فصلي في عام ٢٠٠٨ على أسس سياسية، اما اليوم ، فان هذا القرار منصفا وعادلا، بعد مماطلة ٤ سنوات" . كان حامد، يعمل مدرسا للتربية الإسلامية في مدرسة سلواد الثانوية.
ويأتي إصدار هذا القرار متماشيا مع المبدأ القضائي الذي أرسته الهيئة العامة لمحكمة العدل العليا المكونة من ١٩ قاضيا بتاريخ ٤ ايلول ٢٠١٢ والذي أبطل، بموجبه، قرارات الفصل الصادرة بحق معلمين في المدارس الحكومية منذ أواخر العام ٢٠٠٨ والعام ٢٠٠٩ بحجة عدم استيفائهم شروط السلامة الأمنية. وكان ذلك القرار بعد نجاح مركز القدس للمساعدة القانونية من استصدار قرار لصالح معلمة مثبتة على كادر وزارة التربية والتعليم في شهر ايار من العام الجاري، يلغي قراراً من رئاسة مجلس الوزراء والأمانة العامة لمجلس الوزراء بتوقيف راتبها بحجة "عدم الالتزام بالشرعية" رغم استمرارها بالعمل في وظيفتها، وقد ردت العدل العليا القرار على أساس أنه ليس هناك من سبب لحجز الراتب إلا "الادعاء بعدم التزام الشرعية ودون أي توضيح للمقصود بالالتزام بالشرعية ودون دليل على صحة ذلك الادعاء وكيف يتحقق الالتزام بالشرعية من عدمه؟" حسب ما ورد في نص القرار الصادر بحقها.
ويمثل مركز القدس، حاليا، قضايا تعود لنحو ١٤٠ موظفا في القطاع الحكومي إما تعرضوا لفصل تعسفي أو لإيقاف راتب لاعتبارات عدم موافقة الجهات الأمنية على تعيينهم تحت بند ما سمي بالسلامة الأمنية، والتي بقيت منظورة امام المحاكم الفلسطينية لغاية هذا اليوم حتى بعد أن قرر مجلس الوزراء بإلغائها منذ نيسان الماضي نظرا لاستمرار وقوع.