رام الله-أكد القاضي عزمي الطنجير قاضي المحكمة العليا ورئيس دائرة التفتيش القضائي في مجلس القضاء الأعلى أن القضاء الفلسطيني مستقل و خال من الفساد ويتمتع بدرجة عالية من النزاهة و الشفافية و أن أداؤه في تقدم مستمر، مدللا على ذلك بزيادة عدد القضايا في المحاكم مما يؤكد على زيادة ثقة المواطنين بالقضاء و دوره في تحقيق العدالة.
وذكر الطنجير أن مجموع القضايا المفصول بها لعام 2008 بلغ 126.847 قضية و هو رقم كبير يعكس تطورا في عمل السلطة القضائية و هو أيضا انعكاس ايجابي لدور دائرة التفتيش القضائي.
وجاءت تصريحات الطنجير خلال لقاء هو الأول من نوعه جمعه و نائبه القاضي تيسير أبو زاهر بعدد من ممثلي وسائل الأعلام المحلية و عدد من ممثلي مؤسسات المجتمع المدني، وهدف اللقاء الذي أداره ماجد العاروري الإعلامي القضائي إلى التعرف على دور دائرة التفتيش القضائي وآلية عملها وأثرها في تفعيل النظام القضائي وتحقيق سيادته.
وتحدث الطنجير خلال كلمة ألقاها عن تفعيل دور دائرة التفتيش القضائي خلال السنوات الأخيرة، حيث تم تفعيلها سنة 2006 عندما اصدر رئيس مجلس القضاء الأعلى لائحة التفتيش القضائي رقم 4،بناء على نص المادة 41 من قانون السلطة القضائية والذي ينص على إنشاءها وتشكيلها من قاض من المحكمة العليا وعدد كاف من قضاة الاستئناف على أن تتوفر فيهم النزاهة والشفافية.
ورحب الطنجير بالتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني المعنية بالقضاء والاطلاع على ما لديها من شكاوى، داعيا إلى فتح قنوات تواصل مع المجتمع المدني مؤكدا وحدة الهدف إلا وهو رفع أداء الجهاز القضائي وتحقيق سيادة القانون، كما وتحدث عن ضرورة تغير بعض التشريعات لتحقيق هذه الغاية وتحديدا قانون العقوبات الأردني الذي عمره أكثر من خمسين عاما.
وأشار الطنيجر على إمكانية مخاصمة القضاة وتقديم شكاوى ضدهم بموجب نص قانون أصول المحاكمات المدنية، بشرط أن تكون الشكوى على درجة من الوضوح وان تكون موقعة من مقدمها لضمان المصداقية والجدية، وأكد أن دائرة التفتيش القضائي ومجلس القضاء الأعلى على استعداد تام لاستقبال شكاوى المواطنين ومتابعتها.
من جهته وصف القاضي تيسير أبو زاهر عمل السلطة القضائية بشكل عام ودائرة التفتيش القضائي بشكل خاص بصمام الأمان للمجتمع الفلسطيني، مؤكدا دورها المهم في المجتمع و منوها إلى التطورات الايجابية التي حققها القضاء الفلسطيني على مدار السنوات الأخيرة.
ووضح الطنيجر أن مهام دائرة التفتيش تشمل أعمال القاضي نفسه من حيث إدارة سير الدعوى والتعامل مع الخصوم والمقدرة على صياغة القرارات والقوة القانونية والذهنية لديه مشيرا إلى اعتماد الدائرة على برنامج (ميزان 2) والذي يتيح للدائرة معرفة عمل القضاة وتطورهم، مما يخلق روح التنافس بين القضاة للوصول إلى الأفضل، ويشمل عمل الدائرة التفتيش على موظفي المحاكم من حيث التزامهم بالدوام وخدمة المواطنين، موضحا أن التفتيش ينقسم إلى قسمين التفتيش الدوري الذي تبلغ به المحكمة مسبقا والتفتيش الفجائي، مؤكدا أن هذه السياسة تهدف إلى تفعيل الجهاز القضائي وتنشيطه وتلافي السلبيات التي تعيق الأداء القضائي وبناء قضاء مستقل ونزيه يحظى بثقة المواطن ويساهم في بناء الدولة الفلسطينية المستقلة.