كانون الأول، حكما بالبراءة على الرئيس الأسبق للهيئة العامة للبترول حربي محمود صرصور، من تهم الاستثمار الوظيفي والحصول على منفعة شخصية، والاتجار غير المشروع الذي كانت قد أدانته بها محكمة الصلح في آذار من العام الحالي.
وعقدت محكمة البداية جلستها أمس بصفتها محكمة استئناف، برئاسة القاضي أشرف عريقات، وعضوية كل من القضاة غسان الريشة، وأنطون أبو جابر، وبحضور المتهم صرصور، ومحاميه علي السفاريني وأحمد الدمنهوري الذي ناب عنه المحامي أشرف السفاريني.
وقررت هيئة المحكمة "رد إستئناف النيابة العامة موضوعا، وقبول إستئناف المحامين وتبرئة المتهم من كافة التهم المسندة وإلغاء الأحكام المترتبة عليه وأثارها، حكما قابلا للنقض".
وحال سماعه النطق بالحكم رفع صرصور يديه للسماء قائلا: "الحمد لله أولا، والشكر ثانيا لهيئة المحكمة".
وكانت محكمة الصلح برام الله قد حكمت على صرصور بتاريخ 16/ آذار من العام الحالي، بالسجن لمدة عامين ودفع غرامة مقدارها (100 ألف دينار) وذلك بعد إدانته بتهم الاستثمار الوظيفي، والحصول على منفعة شخصية، والاتجار غير المشروع، وإعاقة تنفيذ أحكام القانون، فيما تمت تبرئته من تهم إساءة الائتمان والاختلاس لعدم كفاية الأدلة".
وفي ذات الجلسة ( 16/ آذار) قررت النيابة العامة إستئناف الحكم بهدف إدانة صرصور بتهم إساءة الائتمان والاختلاس، فيما قرر محاميا المتهم ـ في حينه ــ الاستئناف لتبرئته من التهم التي أدانته بها محكمة الصلح".
وشهدت محكمة بداية رام الله منذ صباح أمس، إجراءات أمنية مشددة، نظرا لأن قضية حربي صرصور رئيس هيئة البترول الأسبق قد تحولت إلى قضية رأي عام بعد اعتقاله عام2006 ، لأنها أدرجت ضمن قضايا الفساد.
ومنذ ذلك الحين جرى الحجز على حسابات صرصور في البنوك وعلى رواتبه، إضافة لحجز جوازي سفره الفلسطيني والكندي، وقام بوضع كفالة نقدية في صندوق المحكمة قدرها "20 ألف دينار" بينما دفع غرامة عدلية بقيمة "100 ألف دينار".
ومنذ بدأت القضية أمضى صرصور في السجن نحو سبعة شهور فقط من تاريخ 4/ كانون الأول إلى 6/ آب 2006، وذلك لأسباب تتعلق بالتحقيق، بينما بقي خارج السجن منذ أن حكمت عليه محكمة الصلح بالسجن عامين، وذلك يعود لأسباب قانونية حيث قرر محامياه الاستئناف في جلسة الحكم ذاتها، وبالتالي يوقف تنفيذ العقوبة لحين البت بالاستئناف".
وحسب محامي صرصور فإنهم سيبدأون خلال الأيام القادمة بإجراءات إزالة الحجز عن حساباته البنكية وإرجاع المبالغ المالية التي دفعها من باب الكفالة والغرامة.
وبهذا الحكم تنتهي قضية حربي صرصور ما لم تقرر النيابة العامة نقض الحكم.