30 November 2022   World Must Force Israel to Dismantle Its Nuclear Arsenal - By: Ramzy Baroud



17 November 2022   Political battle: Is Israel more Jewish or Israeli? - By: Dr. Gershon Baskin

15 November 2022   Community-driven decentralization and reconciliation in Palestine - By: Dr. Yossef Ben-Meir


10 November 2022   Right-wing solutions - By: Dr. Gershon Baskin




3 November 2022   An Israeli Netanyahu-Ben-Gvir gov't will fan fumes of hatred - By: Dr. Gershon Baskin















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 أيلول 2022

جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في خطاب الرئيس الأمريكي جو بايدن أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في طور انعقادها السنوي الحالي، استذكر كثيرا من القضايا الهامة كوباء "الكورونا" والمناخ العالمي والإرهاب والتعاون الدولي والقوة المسلحة، لكنه توقف بشكل خاص عند الإعلان العالمي لحقوق الإنسان (الإعلان) الذي صدر عن الجمعية العامة للأمم المتحدة عبر لجنتها الثالثة في العاشر من كانون الأول من عام 1948، اي قبل أربعة وسبعين عاما.

وناشد الرئيس الأمريكي الدول والمنظمات والحركات والمفكرين  والأفراد إعمال الإعلان بتفاصيله التي اعتبرها كمقومات الحياة البشرية والإنسانية كالحمض النووي (دي إن إيه).  وطرح أمثلة كثيرة من هذا الإعلان التي لن تتقدم البشرية إلا بحمايتها ورعايتها وعلى رأسها مبدأ عدم التمييز والمساواة بين البشر. كيف لا ومن وضعه وأشرف على وضعه لجنة شكلتها الجمعية العامة للأمم المتحدة برئاسة إليانور روزفلت الأمريكية زوجة الرئيس فرانكلين روزفلت بعد الحرب العالمية الثانية وهو يقف على منصتها ليخطب.

ويبدو أن السيد جو بايدن جرفته العاطفة المتمثلة في ارتقاء منصة منظمة الأمم المتحدة، فبدأ يوزع أمانيه وعواطفه المجردة، بدون سند واقعي حقيقي، على كثير من الحركات والأشخاص وينتقصها من آخرين. فجاءت كلماته مناقضة للواقع الذي تحياه كثير من الشعوب التي لم يود إزعاجها، رغم أنه يدعي في خطابه مواجهة تلك المظالم وفق الإعلان الذي سارعت لوضعه الجمعية العامة للإرتقاء وحماية حقوق الإنسان بعد فظائع الحرب العالمية الثانية.

وحتى نبتعد عن التنظير، نستشهد ببعض نصوص الإعلان ذاته الذي احتوى ثلاثين مادة لتكون حكما وفيصلا، في وثيقة غدت جزءا من القانون الدولي العرفي، وحجر الزاوية في حقوق الإنسان العالمي  بجميع أنحاء العالم، بشماله وجنوبه، ببياضه وسواده وصفاره، بغناه وفقره، بجميع اديانه ولغاته ونسائه ورجاله. أي انه غدا الوثيقة التي تمثل الحد الأدنى المتفق عليه دوليا لحقوق الفرد في جميع رقاع العالم. وقطعا نحن لن نستشهد بجميع نصوص الإعلان العالمي بل ببعض منها، وبخاصة مفتاحها أو وهي عدم التمييز والمساواة.

نصت الفقرة الأولى من المادة الثانية من الإعلان على أن "لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان دون تمييز، بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو اراي السياسي أو أي رأي آخر أو الأصل الوطني أو الإجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو اي وضع آخر ودون أية تفرقة بين الرجال والنساء". أما الفقرة الثانية من ذات المادة الثانية من ذات الإعلان فقد قررت "وفضلا عما تقدم فلن يكون هناك تمييز أساسه الوضع السياسي أو القانوني أو الدولي  للبلد أو البقعة التي ينتمي إليها الفرد سواء أكان هذا البلد أو تلك البقعة مستقلا أو تحت الوصاية أو غير متمتع بالحكم الذاتي أو كانت سيادته خاضعة لأي قيد من القيود".

فقط، لاحظوا معي كيف ابتدا الإعلان كلامه وخطابه في المادة الثانية التي أوردناها آنفا، ومن هو المخاطب بأحكامه، حين قال "كل إنسان". فهو لم يخاطب البشر بجنسيتهم التي تعدو مائة وثلاثة وتسعين جنسية، ولم يخاطبهم بأسمائهم التي تنبو على الحصر، ولم يخاطبهم وفق أديانهم ومللهم وفرقهم، ولم يخاطبهم وفق أفكارهم وفلسفاتهم وثقافاتهم، ولم يخاطبهم وفق غناهم وفقرهم، ولم يخاطبهم بصيغة المؤنث أو المذكر، بل خاطبهم جميعا بصفتهم الإنسانية المجردة التي تجمعهم كافة من الولادة وحتى الوفاة، سواء أكانوا مرضى أو أصحاء، قصارا أو طوالا، خريجو جامعات أو مدارس ابتدائية أو إعدادية أو ثانوية أو مهنية وبغض النظر عن موقعهم الجغرافي أو المهني.

بعد هذا التوضيح الهام نسأل السيد جو بايدن رئيس الولايات المتحدة الأمريكية عن مدى تطبيقه وحرصه على رعاية هذا النص الإفتتاحي في الإعلان العالمي لحقوق الإنسان الذي يشكل روح العصر ودي إن إي الحقوق والحريات العامة في العالم أجمع وفق خطابه وكلماته، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، أم أن كلام وخطب الأمم المتحدة هو للإستهلاك العالمي وذر للرماد في العيون، تماما مثل قراراتها الخاصة بالقضية الفلسطينية، غير المرتبطة بالفصل السابع من الميثاق.

لماذا يا سيد جو بايدن لا تمنع التمييز العنصري في جميع القطاعات تجاه العرب في القدس المحتلة، أو في الداخل الفلسطيني والذي هو خرق فاضح للإعلان وأنت تملك الأدوات المالية والقانونية لذلك؟
لماذا لا تمنع وتحظر العقوبات الجماعية الإسرائيلية تجاه مواطني الأرض المحتلة وتجاه الفلسطينيين بشكل عام وتنفذ شخصية العقوبة؟
لماذا تجيز ضم القدس للكيان الإسرائيلي بينما ترفض أمرا مماثلا في أوكرانيا وتميز وتخلق ازدواجية المعايير؟
لماذا تجيز كسب ملكية إقليم بالقوة العسكرية في الأراضي الفلسطينية المحتلة بينما ترفضه وتدينه في أوكرانيا؟
لماذا تقبل قانون العودة الإسرائيلي لليهود فقط وترفض حق العودة للفلسطيني سواء أكان مسيحيا أو مسلما لبيته ووطنه؟
لماذا تقبل قانون القومية الإسرائيلي الذي يعتد باليهودية لوحده دون غيرها ويرفض غيرها حتى الأنجليكانية؟
لماذا تقبل مصادرة الأراضي الفلسطينية العامة والخاصة من قبل المستعمرات الإسرائيلية، ولا ترفضها وتحاكم بناتها، بل تقوم بتمويلها وتستورد منتجاتها بينما حاكمتم الألمان في نورمبورغ بعد الحرب العالمية الثانية؟
لماذا تلاحق رجال المقاومة في سجونك وتنتهج التعذيب في غواتيمالا وأبو غريب، وتناهض حركات التحرر العالمية؟
لماذا تقبل إدارتك هدم المنازل الفلسطينية في فلسطين وتقبل تعقيدات رخص البناء للفلسطينيين المقدسيين بطريقة تمييزية واضحة مخلة بالإعلان العالمي وبمبدأ المساواة؟
لماذا لا تلاحق الإدارة الأمريكية قتلة المواطنة الامريكية شيرين أبو عاقلة والمواطن الأمريكي عمر اسعد كما سمحتم بملاحقة قتلة يهود أمريكيين من قبل فلسطينيين أمام المحاكم الأمريكية؟
لماذا تسمح باعتقال واحتجاز قصر فلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة في تناقض مع ميثاق الطفل العالمي؟
لماذا تسكت الإدارة الأمريكية على مواطنة المقدسيين في مدينتهم، وطردهم وفقد هويتهم ولم شملهم وتسجيل أطفالهم، وتسكت عن منح تأشيرات الدخول لبلادها لعتاة الإسرائيليين وتفتح حدودها للإسرائيليين بدون تأشيرة دخول؟
لماذا تسكت الإدارة الأمريكية عن مناهج التعذيب الإسرائيلية في سجونها ضد الفلسطينيين بشكل تمييزي وهي التي تمول الموازنة الإسرائيلية؟

السؤال الذي يطرح نفسه بعد كل هذه الأمثلة الصارخة والمنتهكة لحقوق الإنسان والتي هي غيض من فيض، أين الموقف الأمريكي منها ولماذا هذا التمييز الصارخ المناقض للمادة الثانية في تطبيق الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، الذي يتم التشدق به من على منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة والتمسك به؟

إذا كانت مادة واحدة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان تجمع كل هذه الخروقات، ولا تلقى جزاء أمريكيا، فما بالك ببقية الحقوق الواردة في الإعلان العالمي والتي تخرقها سلطة الإحتلال صباح مساء  ولا تلقى حتى عتابا أمريكيا ولا قطعا لمساعدات، أو تقييدا لتنسيق ما، فاعلم أن كل ما يقال من كلام أمريكي في أروقة الأمم المتحدة هو للإستهلاك العالمي كما هو الحال في قرار التقسيم رقم 181 وقرار العودة رقم 194. أما الإنسانية فهي فكرة لونت واصطبغت بألوان وأصباغ تناسب المكان والزمان، وتناوب عليها الأخيار والأشرار، ولكنها ترسي الحرية في زمن نكست فيه أعلامها!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

8 كانون أول 2022   عن السياسة التركية المتحولة تجاه المنطقة..! - بقلم: د. سنية الحسيني

7 كانون أول 2022   شعبنا صانع الصمود والمجد والحياة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 كانون أول 2022   هل ابتسامة حارس مرمى المغرب ياسين بونو معدية؟ - بقلم: داود كتاب

7 كانون أول 2022   المطلوب: نظام دولي ديمقراطي..! - بقلم: طلال أبوغزالة

7 كانون أول 2022   كيف خططوا لاغتيال الشقاقي وخالد مشعل؟ - بقلم: توفيق أبو شومر

7 كانون أول 2022   أبشركم بالانفجار الكبير..! - بقلم: عيسى قراقع

7 كانون أول 2022   مؤتمر مكافحة الفساد الرابع..! - بقلم: عمر حلمي الغول


6 كانون أول 2022   "فرحة" تفضح النازية..! - بقلم: عمر حلمي الغول


5 كانون أول 2022   الانتخابات النصفية: صحوة عنيفة للحزب الجمهوري..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

5 كانون أول 2022   فلسفة القتل راسخة عندهم..! - بقلم: عمر حلمي الغول



4 كانون أول 2022   العرب هم العرب..! - بقلم: عمر حلمي الغول






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


7 كانون أول 2022   إضاءات موغلة في الوضوح على الداخل السريّ..! - بقلم: فراس حج محمد

6 كانون أول 2022   الوداع المر..! - بقلم: معاذ أحمد العالم

5 كانون أول 2022   دالندا الحسن ولوحات قصصية..! - بقلم: زياد جيوسي




28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية