21 September 2022   If not two states, then what? - By: Dr. Gershon Baskin





25 August 2022   Israel must become the state for all its citizens - By: Dr. Gershon Baskin


17 August 2022   Gaza could be the next Singapore - By: Dr. Gershon Baskin



10 August 2022   Without peace, the Gaza situation will only worsen - By: Dr. Gershon Baskin
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 اّب 2022

(الضد) فايروس خطير..!


بقلم: توفيق أبو شومر
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اعتاد كثيرون في فترات الهدوء القليلة التي تفصل بين الحروب في غزة أن يسخروا من وعود السياسيين ورجال الأحزاب، لأنهم ظلوا يُهددون صباح مساء بشن هجمات صاروخية على إسرائيل ولكنهم لم يُطلقوا صاروخا واحدا! فهم في نظر هؤلاء الساخرين جبناءُ مأجورون لم يُوفوا بوعودهم حتى الآن! الغريب أن أحد هؤلاء الساخرين كان مواظبا على الاتصال بي خلال كل الحروب التي شنها الاحتلالُ على غزة، كانت أمنيته الوحيدة؛ أن يوقف رجالُ الأحزاب إطلاق الصواريخ، كان يردد: " فليوقفوا إطلاق (المواسير)، كفانا ما أصابنا من خراب ودمار وقتل..!

سأظلُّ أذكرُ موقفا يؤكد انتشار ظاهرة هذا التناقض عند إحدى الشخصيات التي أعرفها عندما قال لي ساخرا قبل عدة شهور في يومِ مطرٍ شديد: هل رأيتَ رجال البلدية وهم ينصبون قفصا خشبيا صغيرا على مجرى سيل صغير، ليتمكن العابرون أن يجتازوا السيل؟! واصل هازئا: هذا المشهد أخجل مهندسي الصين وقرروا الحضور إلينا لاقتباس هذا الاختراع الفريد..!

ظنَّ هذا الساخر أنني سأبتهج بما قال من سخرية جارحة تشوه العاملين الكادحين، وهم يقومون بواجبهم وفق ما يملكونه من قدرات وإمكانات، ولكنه عندما شاهد عدم الرضى في نبرة صوتي، ولم يظفر بتعليقٍ ساخر ليزداد مُتعة، حاول تغيير مسار الحديث وشجب تقصير البلدية وفشلها لأنها أعلنتْ استعدادها عن مواجهة الكوارث! هذا (الساخر) هو نفسه كان يجلس أمام المدفأة وهو يسكن على بعد أمتار قليلة من هذا السيل، يلعب بأنامله على لوحة مفاتيح كمبيوتره الخاص، لم يتطوع حتى بمساعدة صغار السن من اجتياز السيل أمام بيته العامر..!

أعرف شخصا آخر مصابا بهذا الفايروس اعتاد أن يشجب كلَّ الذين يفرحون بإزعاج غيرهم، حينما يطلقون المتفجرات في الأفراح والمناسبات، وكان يتمنى أن تُفرض عقوبات رادعة على بائعي هذه المتفجرات وعلى مطلقيها، حتى أنه أعرب أثناء لقائه مع مسؤول الشرطة عن رغبته في فرض عقوبة السجن على كل من يُطلق المتفجرات ويزعج الجيران، هو نفسُه تخلى عن عقيدته السابقة عندما اجتاز ابنُه الثانوية العامة هذا العام، منح أبناءه المال لشراء المتفجرات وغض النظر عن إزعاج الجيران من الصباح إلى المساء، قال وهو يبتسم لجيرانه:  فليفرحوا بالنجاح..!

ومن مشابهي هذه الشخصية شخصيةٌ أخرى اعتادت الاحتجاج على فوضى الأسواق، لأن البائعين يغلقون الأسواق، ويعرقلون حركة السيارات، ثم نسيَ بعد فترة وجيزة احتجاجه السابق، بعد أن رأى أفردا من الشرطة، يزيلون العربات المخالفة من الأسواق لفتح الشارع ويعتقلون المخالفين، قال وهو يشير بيده إلى أفراد الشرطة: إنهم يطاردون البائعين المساكين، يحرمونهم من أرزاقهم، يعتقلونهم، إنهم مجرمون..!

كذلك تمنى أحد المصابين بهذا المرض تنظيف الشوارع من المتسولين، لأن المتسولين يُسيئون لسمعة الوطن، هو نفسه احتجَّ بعد فترة وجيزة على شرطي اعتقل أحد المتسولين من الشارع، قال في صفحته الإلكترونية: ها هم رجال الشرطة تركوا واجباتهم الرئيسة وأصبحوا يعتقلون المتسولين الفقراء، اتركوهم يتسولون..!

إن هذا التناقض ليس هو النقد التصحيحي المطلوب لتحقيق الإنجازات وتعديل المسار، بل هو نقدٌ استشفائي مَرَضي، ينتشر في المجتمعات المريضة العاجزة عن التغيير وإقرار القوانين، هو فايروس خطير يتفشى بسرعة عبر وسائل الاتصال الرقمية، غايته الرئيسة إحباط بقايا العاملين المخلصين، وإفشال كل الجهود التطوعية المخلصة خوفا من التعرض لهذه السخرية المرضية، ومن أخطر نتائج هذا الفايروس أنه ينشر مرض اليأس والقهر والإحباط وهو مرض الأوطان المهزومة بلا حروب عسكرية، الأوطان العاجزة عن اللحاق بركب الحضارة، الأوطان الغائبة عن المنافسة الرقمية والتكنلوجية..!

سأظل أردد قول الشاعر الراحل مظفر النواب: " قتلتْنا الردة، قتلتنا أنَّ الواحدَ مِنَّا يحملُ في الداخل ضِدَّه".

* كاتب فلسطيني يقيم في غزة. - tabushomar@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


2 تشرين أول 2022   تغير المناخ.. لا يمكنك إدارة ما لا يمكنك قياسه - بقلم: طلال أبوغزالة

1 تشرين أول 2022   السلطة الفلسطينية بين الدولة والفوضى..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

1 تشرين أول 2022   أثر الثقافات وملكة بريطانيا..! - بقلم: بكر أبوبكر

30 أيلول 2022   لبيد ودولة اللادولة..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

30 أيلول 2022   هل تحتاج القدس لقيادة شعبية علنية؟ - بقلم: راسم عبيدات



30 أيلول 2022   أخيرا صمت صوت الفتنة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

29 أيلول 2022   ماذا يجري في أميركا؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

29 أيلول 2022   جنين وخطاب الرئيس..! - بقلم: عمر حلمي الغول


28 أيلول 2022   جو بايدن والإعلان العالمي لحقوق الإنسان..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


28 أيلول 2022   خطاب الرئيس ثانية، وفي 10 أسئلة وأجوبة..! - بقلم: بكر أبوبكر






11 نيسان 2022   في ذكرى صمود ومجزرة يافا عام 1775 - بقلم: د. سليم نزال



21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 تشرين أول 2022   عبلين الجليلية تكرم ابنتها آمال عواد رضوان..! - بقلم: هيام مصطفى قبلان


1 تشرين أول 2022   لماذا تعتبر إيران عدوًا؟ كتاب للدكتور إبراهيم عباس - بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس


30 أيلول 2022   أنتَ الآن حيٌ وحيٌ..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


28 اّذار 2022   رسالة المسرح في يومه العالمي..! - بقلم: شاكر فريد حسن

8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية