5 January 2022   Ben-Gvir is Kahane's replica and a cancer in Israeli society - By: Dr. Gershon Baskin

4 January 2022   Our Democracy Faces The Gravest Danger - By: Alon Ben-Meir




23 December 2021   Poems in Paint: Titian at the Gardner Museum - By: Sam Ben-Meir



13 December 2021   Autonomy and the Moral Obligation to Get Vaccinated - By: Sam Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 كانون أول 2021

أطفالنا لا يلعبون الببجي فقط..!


بقلم: فراس حج محمد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لماذا يفكّر أطفالنا بتنفيذ عمليات بطولية؟ هذا سؤال مخيف، لكنه جيد في المحصلة، لأن الجيل الجديد من هم في عمر أبنائي (10 -23) سنة، يفكرون بكيفية القضاء على هذا المحتل. أبنائي كلهم يتوقون لتنفيذ عمليات مزلزلة ضد المحتلين. أدرك تماما من أين تأتي هذه الأفكار، على الرغم من أننا وأقصد هنا الآباء والأمهات، لا نلقن أبناءنا هذه الفكرة، ليس لأننا نحب الاحتلال، لكننا ندرك أن القضاء على كيان الاحتلال وإنهاءه كليا من أرض فلسطين التاريخية (27 ألف كم مربع) هي مهمة أكبر من أبنائي وأقرانهم، إن مثل هذا العمل يلزمه جيش جرار يدك المدن دكا وينهي أيقونات الكيان كله، فيدمر ما يعرف بالكنيست، ووكر الوحشية والخوف ما يسمى بوزارة الدفاع، وتدمير مبنى الحكومة كليا، وجمع كل القيادات ولفهم في حزمة واحدة وتسفيرهم إلى مواطنهم الأصلي حيث ولد أجدادهم. أما بقية ما يعرف بالشعب، فليرحل في سفن وطائرات، وعلى العموم لن يستغرق تنظيف فلسطين من كل هؤلاء بهذه الطريقة سوى شهر على أكثر تقدير، وتعود فلسطين عربية.

بهذه الكيفية شرحت لأبنائي زوال الكيان المحتل، فقتل جندي أو ثلاثة وحتى ألف لن يزيل هذا الكيان، وضربت لهم مثلا أن يحيى عياش رحمه الله هو أكثر "مجاهد" فلسطيني أوقع في الاحتلال قتلا، لكن الجنود وكيانهم بقوا، هذا النوع من الاحتلال يلزمه قوة كاسحة لا تبقي ولا تذر، وتدمر كيانات القوة وأصولها وليس قتل الجنود. فعلميا لا أحد يستطيع قتل جنود بهذا الحجم عددا وعدة وعتاداً.

الأمر الأهم بالنسبة لي، ليس التفكير بزوال هذا الكيان، فهو زائل لا محالة، طال الزمان أم قصر، وسواء آستبدّ الجنود وتوحّشوا- كما هم دائما- أم أظهروا بعض اللين؟ المهم بالنسبة لي من أين تأتي هذه الأفكار إلى أبنائي وأقرانهم، وكيف أتت إلي وأنا في عمرهم؟

كنت كثيرا ما أحدّث نفسي بالعمل العسكري لأكيد الجنود الغاصبين وأغيظهم، وكم تمنيت لو ارتقيت شهيدا في عملية عسكرية كأحد أصدقائي الشهداء، عليه رحمة الله، وكم كنت أتمنى لو أنني أستطيع حمل السلاح والتدرب عليه، لكنت فعلت ما أود فعله وحققت أمنيتي. احتلتني هذه الأفكار زمنا، ثم لم أر لها جدوى، علينا أن نبحث عن طريقة أكثر نفعا، فأنا وأبناء جيلي وأبناؤنا لسنا فراشات تحترق على ضوء المصابيح الغازية. إننا أعظم من أن نموت برصاصة لا يساوي ثمنها شيقلا واحدا.

أدرك تماما الآن أننا أمام مفترق طرق، الاحتلال يتوحش كثيرا، كل يوم يقتل، وينكل، ويعتقل، يرى أطفالي هذه البشاعات، رأى ابني مثلا الشهيد الأخير الذي نفذ عملية القدس فادي أبو شخيدم، إن ابني يشعر بالفخر تجاه هذا المعلم، يريد أن يفعل مثله.

عمليا وواقعيا وبكل معنى الكلمة، الاحتلال يدفعنا لننفجر، فأطفالي وأطفال العالم يرون كل يوم فيديوهات تنقل فظاعات الاحتلال وإجرامه صوتا وصورةـ، إنهم يخزنون كل تلك الصور الواقعية التي تشعرهم بالحزن، ومعها تنمو مشاعر الرغبة العارمة في الانتقام.

لا بد من أن يثور هذا الجيل يوما ثورة صادمة ومدهشة ومدمرة، فالأطفال لا يلعبون "الببجي" فقط، أنا متأكد من ذلك، فهم يصنعون وعيهم بعيدا عن الكل، يبنونه بمفردهم، ولا أحد يستطيع تغيير قناعاتهم.

سينفجر هذا الجيل في وجوهنا أولا ووجه السلطة التي لم تحمه ولم تحم أقرانه الشهداء والجرحى والمعتقلين، وصولا إلى الثورة الكبرى الطاغية في وجه الاحتلال، إن هذا الجيل لا يعرف الخوف. أبشركم أنه جريء وقوي وصلب ولا يكفّ عن التفكير بالحرية والعزة والكرامة، لم تفلح المدرسة والنظام بتدجين عقله، ولا ترويض نفسيته لقبول العبودية، فعلى يديه سيكون ما لا نتوقعه جميعا.

الاحتلال وحده هو المسؤول عن ذلك باستهتاره واستخفافه وصلفه وممارساته اليومية الوحشية، يظن هذا الكيان أن السحاب الهاطل مطرا، لن يخترق سقف البيت، بل إنه سيخترق البيت؛ سقفه وجدرانه ويتسرب إلى الأساسات ليزيلها. هذا هو الجيل القادم، فاحذروا!

* كاتب وشاعر فلسطيني. - ferasomar1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

24 كانون ثاني 2022   مجزرة الطنطورة من جديد..! - بقلم: شاكر فريد حسن

24 كانون ثاني 2022   العلاقات الفلسطينية السعودية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

24 كانون ثاني 2022   الأغلبية للشعب والشعب مغيب..! - بقلم: د. ماهر عامر

23 كانون ثاني 2022   المواطن والأجهزة الأمنية والاغتيال المعنوي للسلطة..! - بقلم: زياد أبو زياد

23 كانون ثاني 2022   عام على بايدن.. الكثير من الاقوال الجميلة..! - بقلم: د. أماني القرم

22 كانون ثاني 2022   الحذر من فشل المبادرة الجزائرية للمصالحة - بقلم: د. إبراهيم أبراش

22 كانون ثاني 2022   فلسطين دولة ديمقراطية واحدة لا دولتين..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

22 كانون ثاني 2022   في إسرائيل فقط يحرشّون الصحراء ويهدمون البيوت..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

22 كانون ثاني 2022   BDS.. هذه المرة من المانيا - بقلم: خالد معالي

22 كانون ثاني 2022   يلا نحكي: استعادة مشفى خالد الحسن من الوهم - بقلم: جهاد حرب

21 كانون ثاني 2022   العدوان على الشيخ جراح متواصل ولن يتوقف..! - بقلم: راسم عبيدات

21 كانون ثاني 2022   الجريمة في الشيخ جرّاح..! - بقلم: شاكر فريد حسن

21 كانون ثاني 2022   ملازمو الثورة يوقدون المشاعل..! - بقلم: بكر أبوبكر

20 كانون ثاني 2022   اتفاق نووي يلوح في الأفق..! - بقلم: د. سنية الحسيني

20 كانون ثاني 2022   الشراكة والتمثيل..! - بقلم: محمد سلامة


21 كانون ثاني 2022   رحلة موت الطفل سليم النواتي..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

24 كانون أول 2021   الدنمارك الاستعمارية..! - بقلم: حسن العاصي





30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


23 كانون ثاني 2022   عفاف خلف تطلق روايتها "ما تساقط"..! - بقلم: فراس حج محمد


18 كانون ثاني 2022   أنا واشيائي الخاصة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 كانون ثاني 2022   حسن عبد اللـه وكتابه "دمعة ووردة على خَد رام اللـه"..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 كانون ثاني 2022   مع الشاعرة عبلة تايه وثلاث ورود..! - بقلم: زياد جيوسي


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2022- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية