27 September 2021   The Untold Story of Why Palestinians Are Divided - By: Ramzy Baroud









27 August 2021   Stadio Olimpico: Can Sports Heal the World? - By: Ramzy Baroud

26 August 2021   We Must Not Allow The Republicans To Destroy Our Basic Values - By: Alon Ben-Meir and Sam Ben-Meir


19 August 2021   Where Did We Go So Wrong In Afghanistan? - By: Alon Ben-Meir














5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 أيلول 2021

نحن لسنا بالشعب الخارق.. ولنكف عن جلد الذات..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

على مدار ثلاثة وسبعين عام احتلال لمناطق 1948 و54 عاما للضفة الغربية وقطاع غزة، قبل تحررها في 2005 وحتى الآن.. الإحتلال في سبيل تحقيق اهدافه وخدمة مشاريعه ومخططاته،يعمل على خلق بنية له من افراد وجماعات وبنى اجتماعية واقتصادية وسياسية في البلد المُحتل،.. ولذلك في الداخل الفلسطيني- 1948 تجد من يعملون من ابناء شعبنا في مؤسسات الإحتلال الأمنية والشرطية وفي مصلحة السجون والمؤسسات المدنية ذات البعد الأمني، وكذلك من يخوضون الإنتخابات للبرلمان الإسرائيلي "الكنيست" ضمن أحزاب اسرائيلية.. وفي الضفة الغربية والقدس المحتل يغرس اعوانه والمتعاونين معه في قلب صفوف شعبنا.. حتى الكثير من العصابات الإجرامية ومهربي السلاح تكون تعمل مع أجهزة امن الإحتلال، وكذلك هذا ينطبق على نسبة ليس بالبسيطة على "طخيخة" الأعراس والجنازات، فهؤلاء عندما يسمح لهم المحتل بحمل السلاح يعرف جيداً انه يوظف في اغراض ليس لها علاقة بمقاومته  أو عمل وطني.

نحن لسنا بالحالة الفريدة او الإستثنائية  المتميزة عن البلدان التي خضعت للإحتلال والإستعمار الإحلالي.. الإحتلال الفرنسي للجزائر والأمريكي لفيتنام ولليابان والآلماني لفرنسا والجنوب اللبناني.. كل هذه البلدان جند فيها المحتلون متعاونين معهم افراد ومؤسسات.. ولذلك الصياح والعويل وبث ونشر الفتن بين ابناء الشعب الواحد يحفر عميقاً في تفكيك وحدة الشعب مجتمعياً ووطنياً.. ويبقى الجوهر هنا خلق حالة وعي سياسي حقيقي وتصليب الجبهة الداخلية وتحصينها.. وايجاد بيئة طاردة ونابذة لمن ترتبط مصالحهم بمصالح الإحتلال أو من يتعاونون معه.
عملية  أبطال "نفق الحرية" والتي ضربت هيبة المؤسستين الأمنية والعسكرية الصهيونية  كركائز لوجود دولة الإحتلال، وقالت بأن هناك حالة من الإهتراء والضعف عند هذه الدولة وتراجع في قدراتها الأمنية ومدة الإستعدادية والجهوزية.

عملية "نفق الحرية" أعطت شعبنا على طول وعرض فلسطين التاريخية وفي مخيمات اللجوء وفي الشتات، وكل المؤمنين بنهج وخيار وثقافة المقاومة، والقائلين بأن كلفة هذا النهج والخيار، رغم ثمنها الغالي، تبقى أفضل مليون مرة من خيار ثقافة الإستسلام و"الإستنعاج".. وهي اعطت شحنة كبيرة من المعنويات الى كل أبناء شعبنا، هذه الشحنة من الطاقة الإيجابية، شاهدناها في المسيرات والمظاهرات ومباهج الفرح التي انطلقت تحيي بطولة هؤلاء الأسرى وتشيد بدورهم ونضالاتهم وتضحياتهم، وما أقدموا عليه من حفر للصخر بملاعقهم ومقابض المقالي والبراغي والأدوات الحديدية الأخرى، تلك العملية البطولية التي اختزنت من معاني البطولة والإرادة والعزم الشيء الكثير والنوعي، وأنا في قراءتي لما حدث وما تبعه من سيناريوهات واعادة اعتقال لهؤلاء الأبطال، أرى بأن ما حصل أتى في سياق متصل وعلى نحو سريع وبوجهة واحدة،هي الصعود نحو تركيم المزيد من الإنتصارات والإنجازات ضمن مسار سيؤدي الى مرحلة نوعية قادمة لا محالة،فنحن امام قوسين،قوس فلسطيني صاعد يمثله الشعب الفلسطيني وم ق ا و م ت ه وطاقاته الشبابية التي تؤمن بالقدرة على التغيير وتحقيق الإنتصار، وبين دولة إحتلال تراكم فشل وراء فشل من بعد معركة "سيف القدس" وقتل القناص الصهيوني من نقطة الصفر على يد مقاوم فلسطيني عبر فتحة الجدار على حدود القطاع.

دولة تتشظى سياسيا وتزداد أزماتها ونشهد تراجعاً في قدراتها الأمنية.. والفشل الإستخباري والأمني الكبير في عملية "نفق الحرية". لا شك بأن لحظة تلاقي القوسين الفلسطيني الصاعد والإسرائيلي الهابط، ستشق الطريق نحو مسار تراكمي جديد، يضع الكيان بين خياري المضي في حرب شاملة قد تكون آخر حروبه، أو التساكن مع متغيرات تزيد هزاله وتعمق حال التراجع الاستراتيجي، وتمنح خيار المقاومة مساحات إضافية في توازن الردع والتحرير، على قاعدة معادلة "القدس أقرب".

بعد عملية اعادة اعتقال الأسرى الأربعة بزمن فاصل، شهدنا بأن ردودنا غلب عليها العاطفية والإنفعالية وتراجع كبير في الحالة المعنوية، والبعض بدأ يسوق الإتهامات وعبارات التخوين، بحق أهلنا  وشعبنا في الداخل الفلسطيني – 1948 وبالذات أهلنا في الناصرة، بأن المتعاونين مع الإحتلال هم من سلموا الأسرى الأبطال الأربعة، ورغم نفي قائد عملية "نفق الحرية" محمود العارضة لذلك، ولكن لو أخذنا بشبهة ما قاله الأسير المعاد اعتقاله يعقوب القادري، بأن هناك من وشى بهم، فهذا ليس بالشيء الإستثنائي ولا بالمستغرب، في ظل إحتلال يعمل ليل نهار، لكي يفكك سياج نسيجينا الوطني والمجتمعي، ويخترقهما حتى في أضيق الدوائر المحيطة بالمناضل من بيت وأسرة وعائلة ومحيط اجتماعي ومن ثم قرية ومدينة وأحزاب وفصائل ومجتمع.

وما حصل بعد اعتقال الأسرى الأبطال الأربعة في الناصرة وبالقرب من أم الفحم، وجدنا بأن هذا السيناريو يتكرر بعد اعتقال الأسيرين ايهم كممجي ومناضل انفيعات، واللذان أيضاً وجها ضربة قوية لأجهزة أمن الإحتلال ومخابراته المتسلحة بكل وسائل التكنولوجيا والتجسس والعنصر البشري والمتعاونين في الميدان، حيث تمكنا من اختراق كل أسيجة وحصون وحواجز الإحتلال الأمنية، وتمكنا من الدخول الى جنين، ووجدا هناك من احتضنهما، رغم كل المخاطر المترتبة على ذلك، وكذلك الفصائل لم لم تتخلى عنهم، رغم انني متفق بأن الجسم الفصائلي ليس على ما يرام، ولكن ما حدث في تقديم موعد بدء العملية، حسب ما أفاد الأسرى أنفسهم في التحقيق، خلق حالة من البلبلة والإرباك في عملية التواصل والمساعدة.

ولذلك القيام بعملية جلد الذات بشكل غير مسبوق وبثث ونشر الإحباط واليأس بين الناس، وكيل الإتهامات لأهل جنين ولفصائل مقاومتها، بانهم جزء من عملية تسليم الأسيرين، اعتقد انه يجافي الحقيقة، ويصب في خدمة الإحتلال وأجهزته الأمنية، الذي يريد تهشيم صورة المقاومة في أذهان شعبنا، وتظهرهم بأنهم مجموعات من اصحاب الشعارات والتهديدات الفارغة والجوفاء، وبأن كل هذه البنادق غير قادرة على حماية اسيرين وكذلك اهل جنين القسام.

لا شك بأن العملية التي قام بها الإحتلال من أجل اعادة اعتقال الأسيرين، والتي اشترك فيها الجيش و"الشاباك" ووحدة "اليمام"، واستخدم فيها عدد كبير من قواته وأجهزته الأمنية ووسائل التكنولوجيا المتقدمة والمناورة الواسعة وعملية التضليل والخداع التي قام بها المحتل، نجحت في اعادة اعتقال الأسيرين، والإحتلال وهو يقدم على عملية الإعتقال، ويتابع ذلك كل قادته بما فيهم وزير جيشه واركانه ورئيس وزرائه،كان حريصا على عدم قتل الأسيرين، خشية من رد فعل المقاومة وإنفجار  الأوضاع في الضفة والقطاع والداخل الفلسطيني- 1948، وكذلك كان الأسيران حريصين على سلامة من احتضنوهم، ولذلك كما فعل رفاقهما الذين اعتقلوا قبلهم، حيث قالوا لم نختلط او ندخل بيوت أهلنا في الداخل الفلسطيني - 1948 خوفاً عليهم وليس منهم، وهنا تجلت في الحالتين اخلاقهم وإنسانيتهم فوق وطنيتهم ومصيرهم.

ولذلك نحن نقول رغم كل الأخطاء والثغرات والقصورات، ولكن ما حصل اعاد لقضية الأسرى مركزيتها فلسطينياً وعربياً ودولياً، وكذلك اكد على أن ثقة الشعب بالمقاومة وخيارها ونهجها أعلى بكثير من الثقة بخيار القائلين بالمفاوضات العبثية و"التفاوض من أجل التفاوض"، وأيضا هذه العملية عمقت من حالة الفرز الداخلي وكشفت عورات الكثيرين.. وقالت للمحتل بأن من يمتلك الإرادة قادر على تخطي كل منظومات الإحتلال الأمنية والعسكرية، وأيضا ما تحقق يراكم المزيد من الإنتصارات والإنجازات في مسار صاعد نحو الوصول لمرحلة نوعية قادمة.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

18 تشرين أول 2021   الوجه الآخر للمشهد السياسي الفلسطيني..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


18 تشرين أول 2021   متطلبات الانتخابات الفلسطينية عبر الإنترنت (3) - بقلم: د. عصام عدوان


18 تشرين أول 2021   هل يقف لبنان على حافة حرب أهلية؟ - بقلم: شاكر فريد حسن




17 تشرين أول 2021   نتائج الانتخابات العراقية..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين أول 2021   معادلة التسهيلات الإسرائيلية..! - بقلم: مصطفى إبراهيم

16 تشرين أول 2021   قراءة سياسية لما قبل صفقة التبادل..! - بقلم: خالد معالي


16 تشرين أول 2021   الانتخابات الفلسطينية عبر الإنترنت (2) - بقلم: د. عصام عدوان

16 تشرين أول 2021   أوهام في العمل الفلسطيني (6) - بقلم: د. محسن محمد صالح

15 تشرين أول 2021   فلسطين على موعد مع الوجع في موسم الجوع الكبير..! - بقلم: جواد بولس




30 حزيران 2021   قصة القبر المُلوَّث في إسرائيل..! - بقلم: توفيق أبو شومر





22 اّذار 2021   الانتخابات الإسرائيلية: ظاهرها أزمة حزبية وباطنها تغيرات بنيوية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




16 تشرين أول 2021   رحيل شاعر فلسطين ماجد الدجاني..! - بقلم: شاكر فريد حسن

16 تشرين أول 2021   يختنق ليل المدينة..! - بقلم: حسن العاصي



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2021- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية