18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 تشرين أول 2020

الانتخابات الفلسطينية في غياب الحل السياسي إعادة انتاج للذات القديمة..!


بقلم: د. باسم عثمان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ان الركود السياسي والدوران في حلقة مفرغة، وإعادة انتاج الذات القديمة بشهوتها ورهاناتها، السمة الأبرز للمشهد الفلسطيني العام ونظامه السياسي الرسمي، الذي خطف ويخطف كل يوم آمال الفلسطينيين في الوصول الى حالة فلسطينية متعافية وصحية. وكان التقدير أن يشكل اجتماع القيادات الفلسطينية في رام الله وبيروت في 3 أيول 2020، خطوة لانطلاقة جديدة، تعيد نوعا من "الثقة الغائبة" بين الشعب وقيادته السياسية، ليتضح بالممارسة ان ما حصل، ليس الّا حدثا إعلاميا ورسالة إعلانية دون ترجمة نصوصها وبياناتها، ودون تفعيل ما تتطلبه تحديات الحالة الفلسطينية واستحقاقاتها سياسيا وتنظيميا ودستوريا، لترتيبات النهوض الفلسطيني الجديد الذي قزمته رهانات المراهقة السياسية للرسمية الفلسطينية، حيث استخدمه البعض- الاجتماع القيادي- لتعزيز حضوره وتسويق نفسه إقليميا ودوليا، ليتمكن من "العبور السياسي" المنتظر، وفق الترتيبات الإقليمية والدولية التي تجتهد في البحث عن "غطاء فلسطيني" لتمرير صفقاتها المشبوهة، وكأن الهدف منه، عقد صفقات بينية وتفاهمات ثنائية بين ذات السلطة القديمة، لإعادة تدوير وانتاج "ذاتها وامتيازاتها"، على حساب المشروع الوطني الفلسطيني وانطلاقته الجديدة، وتقويم عمل نظامه السياسي وتأصيله، في تحديد معالم خارطة طريق فلسطينية جديدة، كفيلة بإنهاء الانقسام وتغليب المصلحة الوطنية العليا على المصالح الفئوية الفصائلية الضيقة.

ان "القائمة المشتركة" بين (طرفي السلطة) في الانتخابات الفلسطينية المزمع عقدها – وفق التفاهمات الثنائية وتصريحات قادة الحركتين -هي الوصفة الامثل لتدمير اسس النظام الديمقراطي الفلسطيني وشرعيته الثورية، استنادا الى تعريف الحالة الفلسطينية وخصائص سمتها الراهنة في التحرير الوطني والاستقلال، لأن الكل الفلسطيني شركاء بالهم والدم والمسؤولية الوطنية وصنع القرار، ولأن القضية الفلسطينية قضية حقوق وطنية وليست قضية نقابية او مؤسساتية شعبية، في دولة كاملة السيادة الوطنية تخوض معاركها "الإدارية والنقابية" على حساب معركتها الوطنية والسياسية!! خصوصا ان الشعب الفلسطيني بكل شرائحه الاجتماعية لا زال مغتربا عن حالته الوطنية وقيادته السياسية، بفعل الركود السياسي لمرجعيته، وسياساتها الخاطئة والضبابية في رؤيتها السياسية.

إن الانتخابات الفلسطينية- بغض النظر عن مسمياتها- جزء من الحل وليس كل الحل، وليست وسيلة لتقويم المسار السياسي، بل اداة لتكريس الانقسام وتبعاته بغياب الحل السياسي.. الانتخابات نتيجة طبيعية للحل الوطني العام والرزمة الشاملة لتحديات الحالة الفلسطينية وتعقيداتها داخليا وخارجيا، هي الأداة والوسيلة لأهداف وطنية وليست هدفاً بحد ذاته، لذلك، فان الدعوة إلى الانتخابات في الوضع الفلسطيني الحالي بدون انهاء الانقسام، وتوحيد المؤسسات، والتوافق على رؤية وطنية والشراكة السياسية، مغامرة غير محسوبة العواقب وقفزة في المجهول، الّا اذا كان "الثنائي" المتحاور يسعى لإدارة الانقسام وإعادة انتاج الذات المأزومة سياسيا بأسلوب نقابي وسلطوي صرف، ويسعى أيضا، الى تذليل كل الخيارات الوطنية للفلسطينيين وحقهم الدستوري والوطني في انتخاب ممثليهم، بطرق وطنية وديمقراطية للكيانية السياسية (م.ت.ف) المعبرة عن طموحاتهم وحقوقهم المشروعة وتلازمها، او السعي لكسب الوقت لأهداف "تكتيكية" تهدف الى انتاج و"تلميع" البديل الفلسطيني وانخراطه في تسويق اجندات المحاور الإقليمية والدولية؟!

ان "التفاهمات الثنائية المشتركة" بديل عن "التفاهمات الوطنية العامة"، شأنها ان تكرس نهج "الأبوة" السياسية واحتكار المسؤولية، وهي ليست اكثر من التفاف تكتيكي لإعادة انتاج القديم بالجديد-القديم، الذي جربه الشعب الفلسطيني طويلا، وكان سببا رئيسيا في انتكاساته المتتالية واغترابه الوطني والسياسي عن حالته الوطنية ومرجعيته السياسية، وأيضا الامعان في إدارة الظهر لإرادة الجمهور الفلسطيني وادراكاته، حيث تحشره امام خيار وحيد: انتخابات ادارية جزئية - "لتقاسم وظيفي"- لنهجين مختلفين تماما (اجتماعيا وايديولوجيا وسياسيا) وبقائمة مشتركة، الهدف منها ان يحمل كل منهما الآخر لإعادة تدوير السلطة بينهما؟! وتغييب منظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها من خلال مصادرة حقوقها وواجباتها، وتعويم حضورها ككيانية سياسية تمثل كل الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وصاحبة قراره الوطني والسياسي والسيادي.

ان مفهوم الوحدة الوطنية الفلسطينية في مرحلة التحرر الوطني، يقوم على اساس الاستراتيجية الوطنية التوافقية للكل الفلسطيني، بمختلف اطيافه وقواه السياسية والاجتماعية والجماهيرية، من خلال حوار وطني جاد ومسؤول، تحت راية (م.ت.ف) باعتبارها الوعاء والإطار الوطني الذي يجمع كل الفلسطينيين والكيان السياسي له، وباعتبارها الإطار المفترض ان يوحد كل القوى في معركة التحرير، وما السلطة الفلسطينية الا احدى ادواتها الكفاحية والخدماتية الوظيفية التي تخص جزء من الشعب الفلسطيني فقط.

ان الهدف من اية انتخابات كانت، هو التنافس الديمقراطي لبرامج عمل انتخابية بغض النظر عن شخوصها وقواها، تفتح المجال امام الجمهور في اختيار ممثليه الذين يعبرون عن طموحاته واهتماماته، فهل هناك برنامج انتخابي مشترك يجمع بين نهجين مختلفين في كل شيء؟ وهما ذات النهج الذي لا زال السبب الرئيسي لكل انتكاسات الحالة الفلسطينية وانحسار حضورها عربيا وإقليميا ودوليا، وفتح شهية بعض أنظمة الخليج "للتطبيع" مع الاحتلال، إذا، هو "تحالف الخائفين" من ضياع السلطة، بعد تعريّة أداء "السلطتين" في وعي وادراكات الشعب الفلسطيني، او الخوف من تسويق شبح البديل الفلسطيني المفروض عربيا واسرائيليا وامريكيا، وهذا ما تم الإشارة له من تسجيلات صوتية او مقابلات لبعض من قادة الحركتين بعد إقرار التفاهمات الثنائية بينهما، في الوقت الذي ندرك فيه تماما، ان تحصين القيادة الفلسطينية من خطر البديل، هو بتمكينها الاستراتيجية الوطنية التوافقية للكل الفلسطيني دون استثناء، والتفاف الجماهير من حولها دعما لرؤيتها السياسية، وهذا يندرج تحت عنوان: الحل السياسي وانهاء الانقسام أولا، ومن ثم تأتي تجديد الشرعيات الفلسطينية كنتيجة طبيعية لهذا الحل السياسي وليس العكس.

ان الضرورة الوطنية واستحقاقاتها، وتضميد الجراح النازفة للحالة الوطنية، وابراز الحضور الفلسطيني القوي في كل المحافل الإقليمية والدولية، يتطلب وطنيا واخلاقيا، اصلاح النظام السياسي الفلسطيني ووحدة استراتيجيته المقاومة، بهذا فقط ستلبي نتائج الانتخابات متطلبات النهوض الوطني الفلسطيني، وغير ذلك، ستكرّس ما هو قائم وتزيده استفحالا، تعبيراً عن عجز ويأس سياسي  لا يرتقي الى مستوى التحديات الراهنة لا داخليا ولا خارجيا.

في المقابل، إذا بقي الحال على ما هو، ولم تتراجع الحركتين عن تفاهماتهما البينية، فأننا ندعو كافة الأحزاب والقوى الفلسطينية والشخصيات الوطنية والاكاديمية الأخرى، العمل على النزول في الانتخابات بقوائم موحدة على أساس رؤية وطنية مشتركة، ووفق ما يقتضيه النظام الانتخابي القائم على أساس النسبية الكاملة، حيث ان الاستحقاق الانتخابي سيضع الجمهور الفلسطيني امام تحدياته، قوى قديمة جربت وتريد انتاج ذاتها، مقابل قوى التجديد والشباب ورؤيتها الوطنية الجديدة، وعلى الشعب الفلسطيني الاختيار بين التجديد او إعادة انتاج القديم، بين الانتظارية والتسويفية وسياسة الامر الواقع او نبض الشارع الفلسطيني وارادته الوطنية التجديدية.

* كاتب فلسطيني مقيم في دمشق. - --



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2020   حيل المستوطنين في سرقة الارض..! - بقلم: خالد معالي

5 كانون أول 2020   خيارات "حماس" في غزة (2-2) - بقلم: د.ناجي صادق شراب


5 كانون أول 2020   في اليوم العالمي للتطوع..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 كانون أول 2020   مأساة أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال..! - بقلم: نبيل عودة

4 كانون أول 2020   ما المشترك بين عايدة ومنصور؟ - بقلم: جواد بولس

4 كانون أول 2020   اغتيال زاده ... هل هو مقدمة لمزيد من التوتر؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

4 كانون أول 2020   في مثل هذا اليوم: قتلوه في زنزانته، ثم قالوا انتحر.! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية