14 October 2020   Zionist War on Palestinian Festival in Rome is Ominous Sign of Things to Come - By: Ramzy Baroud and Romana Rubeo



7 October 2020   The Wreckage Of Trump’s Presidency - By: Alon Ben-Meir




25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

19 أيلول 2020

كيف سيغير التطبيع مع اسرائيل وجه الشرق الاوسط؟


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا تصدق اسرائيل حتى اللحظة انها وقعت اتفاق تطبيع مع الامارات العربية المتحدة والبحرين يؤسس لـ"سلام مقابل سلام"، إذ يعرف نتنياهو في قرارة نفسه ان السلام مع الشعوب لن يتحقق بهذه الطريقة وانما بانهاء الاحتلال الاسرائيلي للارض العربية وبمنح الشعوب المحتلة حقها في تقرير المصير، لكنه يتناسى هذا الامر تماما ولا يريد ان يذكر احد ممن وقعوا الاتفاق ان هناك شعبا اسمه شعب فلسطين محتل منذ اكثر من ستين عاما ومازال.

لم تعتقد اسرائيل يوما ان قادة الامارات والخليج سيلهثون وراء مؤخرتها ويتسابقوا بهذه الطريقة لعقد مزيد من الاتفاقات في كافة المجالات الامنية والعسكرية والسياحية والتجارية والمواصلات والعلوم والتبادل التكنولوجي ومنظومات التجسس والمراقبة وكثير من المجالات، وكأن الامارات ليس لديها المال لتشتري كل ذلك الا من اسرائيل وحدها، وكأن اسرائيل وحدها هي التي تمتلك كل تلك الخبرات والتكنولوجيا في العالم..!

الحقيقة انه لولا ترامب وصفقته المجنونة الداعية لسياسة الهيمنة على دول الخليج والاملاء على دوله مقابل الحماية لما نجحت واشنطن في الوصول الى تلك الاتفاقات ولما استطاعت ان تغير في توجهات دول الخليج العربي تجاه الوقوف مع الفلسطينيين حتى يحققوا استقلالهم.

نتنياهو قال "انه يريد اسرائيل دولة قوية واقوى دولة في المنطقة لان القوة هي التي تأتي بالأمن.. وقال ان "ترامب علمه ان القوة تخلق السلام". واعتقد ان بين مسافات هذه الكلمات تقع الكثير من الرسائل التي تعني ان اسرائيل تعلمت ان القوة في المنطقة تعني الهيمنة على صناعة كل شيء والتأثير على سياسة تلك الدول وخاصة في المسالة الفلسطينية.

المثير في الامر في كل هذا المشهد ان عبد الله بن زايد اكد ان الجميع الان يشهد فعلاً تغير الشرق الاوسط وان ذلك يبعث الامل للعالم وقال ان "هذه المعاهدة ستمكن الامارات من الوقف الى جانب الشعب الفلسطيني واقامة دولته وسيكون العمل فقط من اجل السلام والاستقرار والتنمية". هنا نحن امام امرين مهمين الاول تغيير وجه الشرق الاوسط والثاني الوقوف الى جانب الفلسطينيين.. هذا اخطر ما جاء على لسان المطبعين، ولا اعرف كيف ان الامارات من خلال هذا التطبيع ستغير وجه الشرق الاوسط وتنهي الصراع في ظل بقاء الاحتلال وكل موبقاته، لهذا ادركت امريكا واسرائيل ان تغيير وجه الشرق الاوسط ليس سهلا دون تشكيل حلف تقوده الولايات المتحدة الامريكية وتتربع اسرائيل على رأسه لتغير العدو المركزي في المنطقة نحو ايران، وايهام العرب ان امريكا واسرائيل فقط من سيحميهم من هذا العدو.

الخطير ان المطبعين يريدوا تغيير وجه الشرق الاوسط دون ان تتغير اسرائيل كقوة احتلال في المنطقة، ودون ان توقف تهويد القدس وضم الضفة الغربية، وعبر تطبيق صفقة ترامب المجنونة.. واعتقد المطبعون ان وجه الشرق الاوسط سيتغير عبر تسيير رحلات سياحية الى تل ابيب وفتح بلادهم لليهود الاسرائيليين والامريكان كي يبيعوا ويشتروا ويمارسوا ما يحلو لهم من ممارسات تحت ستار التطبيع. واعتقد المطبعون ان وجه الشرق الاوسط سيتغير من خلال ابرام عشرات الصفقات التجارية، بل المئات، بين اسرائيل والخليج العربي الذي سيصبح سوقا كبيرة لكافة البضائع الاسرائيلية بما فيها السلاح. واعتقد المطبعون انهم عندما ينشئوا خطا للغاز بين السعودية واسرائيل يمر بايلات ومن ثم البحر المتوسط ليصل اوروبا كما يقترحون سيعود بالنفع عليهم، لكنه سيعود بالنفع اولاً على دولة الكيان وستتقاسم ادارة ترامب حصة من عائدات هذا المشروع.

ستجني اسرائيل مئات مليارات الدولارات من وراء تطبيع العرب معها دون ان يجني العرب فلسا واحدا، وسيكتشف العرب بعد فوات الاوان ان اسرائيل وامريكا يبيعوهم السلاح مقابل النفط والغاز، وبالتالي لن يغير اتفاق التطبيع شيئا من عقيدة هذه الدولة المجرمة سوى انه سيزيد من عظمتها وقوتها وتسلحها وتفوقها العسكري تحت زعم تهديدات ايران المستمرة.

لعل الحالة الوحيدة التي يمكن ان يتغير فيها وجه الشرق الاوسط وتصبح اسرائيل دولة مقبولة مع 32 دولة عربية اذا اقتنعت بانهاء الاحتلال الاسرائيلي وتطبيق قرارات الشرعية الدولية واعترفت بحق الفلسطينيين في تأسيس دولتهم المستقلة وعاصمتها القدس، وبالطبع هذا لا يمكن ان توافق عليه اسرائيل لانه يستحيل من الان فصاعدا، وبعد هذا التطبيع المجاني، ان تقبل بمنح الفلسطينيين ولو جزءاً من حقوقهم الشرعية.

يحلم العرب ان وجه الشرق الاوسط سيتغير للافضل، ويحلم العرب ان اسرائيل يمكن ان تبقي لهم كرامة او شرف او حتى ارض مستقلة او انسان عبثت اسرائيل بفكره وسممت معتقداته واصبح يناصر اليهود اكثر من اليهود انفسهم.. ويحلم بن زايد واخوانه ان اتفاق تطبيعهم سيستمر الى الابد، الا انني أؤكد ان هذا  اتفاق مؤقت ستتخلى عنه اسرائيل عندما ترى انه اصبح بلا جدوى ولا يعود عليها بشيء بعد استنزاف ثرواتهم وادعاء حمايتهم لتحقيق الامن في منطقة الخليج. وسيعرفوا في وقت متأخر ان الفلسطينيين الذين رفضوا "صفقة ترامب نتنياهو" هم وحدهم القادرين على تغيير وجه الشرق الاوسط عنما تتخلى واشنطن عن لعب دور الشريك في الاحتلال، وهم وحدهم القادرون على صنع السلام الحقيقي، عندما يحصلوا على حقوقهم كاملة وتعترف الشرعية الدولية واسرائيل وامريكا بهم كدولة مستقلة كاملة السيادة على ارضهم، وعاصمتها القدس العربية.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


20 تشرين أول 2020   كيف يمكن إزالة العِصِيّ من دواليب قطار المصالحة؟ - بقلم: هاني المصري



19 تشرين أول 2020   المناورات السياسية للسلطة الفلسطينية..! - بقلم: عبد الرحمن صالحة

19 تشرين أول 2020   القيادة الجماعية والعرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

19 تشرين أول 2020   آمال أمريكا بسقوط الاستقلاليين خائبة ومضحكة..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

18 تشرين أول 2020   وهج الديمقراطية..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

18 تشرين أول 2020   بخصوص القائمة المشتركة..! - بقلم: محسن أبو رمضان

18 تشرين أول 2020   الدولة الفلسطينية خطوة..! - بقلم: بكر أبوبكر

18 تشرين أول 2020   الحلم بمستقبلٍ عربيٍّ أفضل.. حقٌ وواجب..! - بقلم: صبحي غندور

17 تشرين أول 2020   عن الانتخابات الفلسطينية والقائمة المشتركة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   عن أي سلطة فلسطينية نتحدث؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

17 تشرين أول 2020   هل الاحتلال جاد في تغيير القيادة؟ - بقلم: خالد معالي



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 تشرين أول 2020   "وباء كورونا" ذريعة صحية لمآرب سياسية وشخصية وسط مسّ صارخ بحقوق وحريات أساسية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   الاقتصاد الإسرائيلي لن يبدأ بالتعافي قبل نهاية 2021..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 تشرين أول 2020   تظاهرات الاحتجاج ضد نتنياهو هل تؤتي أكلها؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار






27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


18 تشرين أول 2020   لو كنتُ أستطيع..! - بقلم: شاكر فريد حسن

17 تشرين أول 2020   فاطمة والنهر..! - بقلم: فراس حج محمد

16 تشرين أول 2020   عذرًا يا أبا إبراهيم..! - بقلم: شاكر فريد حسن




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية