25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 اّب 2020

نعم أبا ادهم المقدسي تكلم بحرقة وبصدق عندما أجبرعلى هدم بيته بيديه..!


بقلم: راسم عبيدات
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

أبو ادهم شقيرات من جبل المكبر بدأ صباح يوم الجمعة الماضي عملية هدم قسرية ذاتية لمنزله في منطقة "دير السنة" في جبل المكبر.. منزل من طابقين لم يدفع فيه فقط شقى عمره، بل وشقى عمر ابنه.. كانا يوصلان الليل بالنهار في عمل متواصل، وانقطعا عن العالم سبع سنوات من أجل أن يتما بناء بيت لاسرتهما. وبالفعل كان هذا البيت تحفة فنية ريفية... حاولا بشتى الطرق منذ خمس سنوات ان يحصلا له على ترخيص، ودفعا مئات الالاف من الشواقل كغرامات مخالفة ما يسمى بناء بدون ترخيص، ولكن كل هذا لم يمنع بلدية الإحتلال من أن تصدر امراً لهما بهدم منزلهما ذاتياً وإلا فإن "بلدوزرات" وجرافات الإحتلال ستقوم بهدمه وغرس "أنيابها" في أساساته وجدرانه وتدفيعهما تكاليف عملية الهدم.

أبو ادهم بمعرفتي فيه كانسان شهم وطني عنيد يرفض هذا الشكل من الهدم ولكن هدم البيت بجرافات و"بلدوزرات" الاحتلال سيدمر الأرض والأسوار والحديقة، وربما تكاليف التخريب الناتج عن عملية الهدم بواسطة جرافات الاحتلال و"بلدوزراته" ستكون كبيرة وباهظة جداً، ولذلك رضخ للقرار الاحتلالي مكرهاً وعلى مضض.. وهو عندما تكلم بقهر داخلي وحسرة وحرقة وبانفعال، أثناء الهدم الذاتي لمنزله، ليس فقط لكونه يرى حلمه يهدم أمام عينيه، بل لأن حجم التعاضد والتكاتف بين أبناء هذا الشعب وحتى البلدة، بلدة الشهداء دون المستوى ولا يرتقي لمستوى حجم جرائم الاحتلال.. وعندما كان لا يتمالك نفسه كان يقول بعصبية وانفعال: "وينكم.. وينكم.. توقعت ان يحضر منكم المئات، فهذه قضية ليست فردية، بل قضية بلدة ومدينة باكملها." لو كانت عزومة غداء عرس او حفلة طرب أو دعوة للالتقاء مع النخب القيادية وفيها ظهور والتقاط صور وغيرها لكنتم حاضرين بالمئات إن لم يكن بالآلاف.. لو كانت الدعوة من اجل "الفشخرة" و"المظهرة" و"البرستيج" والتكريم وتوزيع الدروع وبيع البطولات الفارغة لضاق بكم المكان.. لم ادعكم للحضور من اجل وقف هدم بيتي، فبيتي شرعت بهدمه ذاتياً وقسرياً، ولكن من اجل البيوت التي ستهدم لاحقاً، فالاحتلال "يتغول" و"يتوحش" علينا،لأن كل منا يبحث عن خلاصه الفردي،ولم ندق جدران الخزان بشكل جماعي،كما علم الشهيد كنفاني في رائعته رجال تحت الشمس...

سياسة الهدم لا يمكن مواجهتها فردياً ولا بالبيانات ولا بالشعارات ولا برفع الصور والرايات، فلا بد من موقف جماعي ومواجهة جماعية ضمن رؤيا واستراتيجية موحدتين، فالهدم هو بحد ذاته، ليس فقط شكلا من أشكال التطهير العرقي، بل جريمة ترتقي الى مستوى جرائم حرب.

ابو ادهم بإنفعاله وقهره وعدم سيطرته على ذاته كان يقول هُزمت إرادتنا بفعل قياداتنا التي اوصلتنا الى ما نحن فيه، جبهتنا الداخلية ضعيفة ومتشظية، ولذلك نحن في أسوأ حالة ووضع، نحن في زمن أصبح فيه القابض على ثوابته وانتمائه كالقابض على الجمر.. لا يمكن لنا ان نواجه المحتل او ننتصر عليه ونحن مهزومين من الداخل.. يبكي على زمن لم يعد فيه مناضلون حقيقيون،فهذا ليس زمانهم،بل زمان قيادات الصدفة والقيادات المتسلقة على تضحيات وبطولات المناضلين الحقيقيين،أو هي قيادات من المنتفعين وممن التصقوا بجسم الحركة الوطنية في زمن المغانم لا زمن المغارم،ففي الزمن الذي كان فيه النضال او حتى رفع العلم الفلسطيني له ثمن، قد يدفع فيه المناضل حياته،لم نجد مثل هؤلاء" المناضلين" وتلك "القيادات".. اليوم من يتصدرون المجالس ويتقدمون الصفوف، ممن اغتنوا وانتفعوا بطرق أقل ما يقال عنها انها ليست شريفة، وهناك ممن هم على علاقة بالاحتلال يجري التطبيل والتزمير لهم على انهم قادة بحجم وطن.. ما أوسخ وأحقر هذا الزمن.

أبو أدهم في لحظات قهر داخلي عبر بكل صدق عما يجول ويعتمل بصدره.. بالقول نحن في القدس أصبحنا أيتاما ومصدر رزق وتجارة للكثير من الفلسطينيين والعربان والمسلمين.. تعزيز الصمود ودعم المقدسيين، ليس أكثر من شعارات وخطب عصماء ومقابلات متلفزة وشعارات مكررة.. اعتمدوا على ذاتكم وأقيموا صناديق ذاتية بمبالغ زهيدة تمكنكم من الدفاع عن حقوقكم ووجودكم.

ويختم أبو ادهم بالقول "لا يمكن للشعوب ان تنتصر بدون ان تضحي" فالتاريخ يعلم بأن الشعوب لا يمكن ان تنال حريتها بدون تضحيات، والجزائر ولبنان وغيرها من الدول العربية والعالمية خير مثال وشاهد.. هي سياسة تطهير عرقي تستهدف وجودنا وكل تعبيراته السياسية والثقافية والفكرية والاقتصادية والمؤسساتية.. سياسة لا يذبح فيها فقط المقدسي من الوريد الى الوريد فقط، بل هذا "الذبح" يطال الحجر المقدسي، ومجزرة وادي الحمص/ صورباهر في تموز من العام الماضي خير شاهد ودليل على ذلك.. 72 شقة مقدسية جرى هدمها، رغم أن اغلبها حاصل على تراخيص من السلطة الفلسطينية وواقعة في المنطقتين (الف وباء) وفق اتفاق أوسلو الكارثي.

أبو أدهم يقول القادم أخطر بكثير، وكلما ضعفنا وتفرقنا وفقدنا وحدتنا وتماسكنا، كلما زاد المحتل من بطشه وتنكيله بنا.. فلا يريد لنا البقاء في هذه المدينة، بل يريدها يهودية خالصة وأن بقي عدد محدود من العرب المقدسيين فيها، فهو يريد ان يكونوا جزرا متناثرة في محيط اسرائيلي واسع، وعليهم ان يندمجوا في المجتمع والاقتصاد الإسرائيلي، وبما يمكن من "تطويع" و"صهر" وعيهم وتطبعهم بطباع المحتل وعاداته وتقاليده.

إنها سياسة اقصاء والغاء وجود وتزييف الرواية وشطبها.. فهل سيكون هناك استراتيجية فلسطينية جمعية لمواجهة مثل هذه المخططات والمشاريع الصهيونية في مدينة القدس؟ بدل ترك الحبل على غاربه، بحيث بات المقدسي يبحث عن خلاصه الفردي.

يُذكر أبو ادهم بمشروع الشارع الأمريكي، وكيف ان المحتل عمد الى ان يكون العمال في هذا الشارع من أهل القرى التي يمر فيه ويدمر أرضها واشجارها ويستولي على مئات الدونمات منها.. فهو يريد ان يشكلوا له مفاتيح او مسهلين له لتسيير وتنفيذ مشاريعه ومخططاته مقابل مكاسب فردية سيدفع ثمنها الجميع.

وأنا أختم بالقول سياسة الهدم الذاتي باتت بحاجة الى موقف جمعي فلسطيني منها، فهذه السياسة يريد منها الاحتلال ان يخفي وجهه القبيح كمحتل تنتشر صور الياته وجرافاته على شاشات الفضائيات والتلفزة ووسائل التواصل الاجتماعي، وهي توغل في هدم بيوت المقدسيين وتشريد ساكنيها من أطفال ونساء وشيوخ ومقعدين، ومناظر الأطفال الجالسين على ركام بيوتهم وهم يبحثون عن بقايا مقتنياتهم من العاب وكتب دراسية، تحرك مشاعر قطاعات من الرأي العام، وتخلق حالة من التعاطف مع الشعب الفلسطيني، وكذلك فهي تفضح وتعري الاحتلال وسياساته وإجراءاته وممارساته القمعية وما يرتكبه من جرائم بحق الشعب الفلسطيني.

ولذلك هو يلجأ الى خيار إجبار المقدسيين قسراً على هدم بيوتهم التي يعتبرها مقامة بدون تراخيص، تحت طائلة ان قيامه بعملية الهدم من خلال جرافاته وآلياته و"بلدوزراته" سيكلف المقدسي مبلغا ما لا يقل عن 20 ألف دولار.. هي سياسة خبيثة لتجميل صورة المحتل وعدم تحميله مسؤولية الهدم.

ولذلك على صناع القرار الفلسطيني ان يبحثوا عن خيارات اخرى تفضح وتعري هذه السياسة وتلك الجرائم، فالإنسان المقدسي وحيداً لا يمكن له أن يتخذ قراراً فردياً بالمجابهة والمواجهة لهذه السياسة، فلا مناص من موقف جمعي مسنود ومدعوم. والمقدسي لا يحتاج الى زيادة همومه ومعانياته بوعود فارغة وجوفاء.

* كاتب ومحلل فلسطيني يقيم في مدينة القدس. - Quds.45@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 تشرين أول 2020   الأسير ماهر الأخرس.. إما الحرية وإما الشهادة..! - بقلم: وسام زغبر

1 تشرين أول 2020   تشرين أول 1973 سيبقى حي في الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيلول 2020   في زمن كورونا: واقع الأسرى ومتطلبات المرحلة..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 أيلول 2020   نَوَياتُ تمر، ونِعاجُ داود، في أرضنا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   مسارا نتنياهو المتعاكسان..! - بقلم: محمد السهلي

29 أيلول 2020   ترامب يدفع بالبلاد إلى شفا حرب أهلية..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 أيلول 2020   الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2020   هَبّة أكتوبر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 أيلول 2020   مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"..! - بقلم: رائد الحواري

30 أيلول 2020   نحن هنا باقون..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 أيلول 2020   القصيدة الأميرية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية