25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 اّب 2020

الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..!


بقلم: وليد عبد الرحيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يُحتفى عربياً بالمحنات والقضايا الكبرى صوتياً، تلك عادة قديمة، بحيث  نُعبِّر لفظياً عن المأساة ولا ندافع عن ضحاياها بل قد نسعى لذبح أصواتهم لغايات سياسية، ذلك ديدن النظام العربي وصناجاته، بل يبدو الأمر وكأن الضحايا كتلُ نفايات طبيعية وقعت تلقائياً ضمن مخلفات القضايا، هؤلاء نتفنن اصطلاحياً وقت الضرورة فقط بتسميتهم أبرياء أو حتى شهداء.

قبل لبنان وما حل ببيروته- بيروتنا جميعا، كانت فلسطين حاضرة مستمرة لقرن خلا بوصفها مرتعاً للصوتيات والندب والصراخ حتى ملَّتْ الميكروفونات من حروف الرفع والكسر والجر وسين الاستقبال.

في فلسطين مأساة- قضية مزمنة، في لبنان الآن مأساة- قضية تفعل فعلها الساخن في المنطقة مع افتتاح سوق الروايات والقصائد العشقية والأغاني الفيروزية، لكن الصورة كاملة العناصر تُنسى كما في فلسطين، ليتم بالتالي تناسي الضحايا، وكما فلسطين أيضاً قد تتحول مأساة بيروت إلى قضية دونما وجود متضرريها، بل قد يستوجب الأمر أن يتم قمع الضحايا والتآمر عليهم وقمعهم وسحقهم والتغطية على ذلك بخطاب الحفاظ على القضية، وكما القدس هي القضية لا الإنسان الفلسطيني الذي بإمكانك ذبحه وتهجيره بسهولة وبدعم دولي ثم التغني بقدسه وجمال جبال الجليل وشاطئ حيفا، ها هم يغنون لبيروت الآن وقد يحدث ذلك مجدداً لأهل بيروت المنكوبة التي يتم التركيز على تحطم زجاج نوافذها وتفكك أبواب بنوكها، لا على تشرد أهلها وجوعهم.

لقد اعتادوا، بل احترفوا، وللحق يستحق كل سياسي عربي، وكل زعيم درجة الدكتوراه في فن اجتزاء اللوحة والنظرة الستاتيكية، التي تجتزئ اللوحة التشكيلية الكاملة فتقصها بمقص الخطاب المناسباتي لترمي لون الجوهر وتستنبط  منها الجزء والتعابير المناسبة للخطبة الرنانة، وكما هُجر نصف اللاجئين الفلسطينيين من مخيماتهم في دول عدة على رأسها لبنان خلال السنوات العشر الماضية في نفس تلك اللحظات التي كان يُحتفى فيها بالقدس المجازية المتواجدة في عنان السماء، ما الذي يمنع الآن من إعمار بيروت فعلياً وزجاجها وباراتها وتحطيم عظام ساكنيها في آن معا، ربما بطرق حداثوية؟!

لهذا رُفعت بدايةً يافطاتُ ومقولات الانتداب السابق قبل إصلاح الخراب، بل قبل إزالة الركام، ووافق الجميع ضمناً على شروط المنتدب السابق على لبنان الكبير الذي سموه كبيراً وحافظوا على صغره طويلاً على الرغم من كبر شعبه وعظمته وثقافته، كما حرصوا على تقييده وتقزيمه بالطائفية التي مثلت التبعية متعددة الدروب والمشارب لأعداء أومن لا يكترثون  لشعب لبنان، مما دفع بشعبه هذا للسخط المدوي، وبجزء مكسور الجناح منه أن يطالب بعودة دولة الاحتلال- الانتداب عند زيارة أغبى رئيس لفرنسا في تاريخها، القادم بعد فشله بحل معضلة التظاهرات في باريس، فأتى بيروت مهرولاً وخلفه مدمرتان بحريتان واحدة لبلاده والأخرى لشريكه في سايكس بيكو لحل مشاكل اللبنانيين، وحسم أسئلة الكارثة المقبلة..!

المشهد المؤلم المعبر عن مأساتنا بأنظمتنا الكارثية يتلخص بتلك الصورة المهينة التي استبقها ماكرون بتصريحات تُحقِّر لبنان ورموز نظامه السياسي وحكومته ووصفهم علناً بالفساد واللصوصية، تلك الصورة- اللوحة التشكيلية التي أُريدَ لنا ألا نراها أيضاً في خضم اندلاع الخطاب اللفظي - كما بخصوص كلية القضية الفلسطينية تماما.

في الصورة المُضنية، يقف رؤساء لبنان الثلاثة أذلاء صاغرين أمام ماكرون وهو يصدر تعليمات المندوب السامي، ثلاثة هم، يمثلون ثلاث طوائف، رئيس البلد ميشيل عون ورئيس مجلس نواب الطوائف نبيه بري، ورئيس حكومة الأزمة الجديد المسكين حسان دياب، ومن خارج الصورة يغرد جعجع وجنبلاط وووو تضامناً مع المنقذ.

هذه الصورة- اللوحة التشكيلية تمثل بل وتنسحب على النظام العربي الذي يدوس رأس المواطن- صاحب القضية، ويقف ذليلاً أمام الأجنبي، ثم يغني في خُطبه لصاحب القضية- المواطن الذي سحق رأسه بحذائه قبل قليل.

من الواضح أن ماكرون أتى لبنان بتفويض دولي، وهذا يعني بأنه مندوب للعصابة التي تحكم العالم، كما يعني بأن ذلك مدخل سياسي للحفاظ على شفافية التحقيق ومهنيته، طبعاً إلا إنْ ذكر هذا التحقيق شيئاً عن تورط أو شبهة ما بخصوص تورط حارس عصابة العالم في المنطقة "إسرائيل".

ينبغي أن يذكرنا ذلك بكيماوي العراق، و بحجب فرنسا الحرة الشفافة الديمقراطية لكافة الأدلة ونتائج التحقيق التي تشير إلى تورط النازية الصهيونية في جريمة اغتيال عرفات، الرئيس المنتخب بشفافية وديمقراطية مفرطة تتناسب مع صرعات الفلسطينين بنزعة إثبات ديمقراطيتهم، ولتذكير آخر أكثر طزاجةً، فما إن وصل ماكرون إلى باريس حتى كان جندي من جيش الدولة الديمقراطية الوحيدة في الشرق الأوسط يقتل بقناصته امرأة شابه في الضفة الغربية وهي ترضع طفلها الوليد، على فرانس 24 الفرنسية الحرة جاء الخبر كما يلي: "مقتل امرأة فلسطينية أثناء اشتباكات بين فلسطينيين وإسرائيلين في الضفة الغربية" علماً بأنه لم يكن هناك أي اشتباك مسلح باعتراف جيش الإرهاب ذاته، فما الذي سيجعل العالم الكاذب المتواطئ شفافاً في قضية انفجار بيروت إذا ثبت فرضياً وبأي شكل تورط النازية الصهيونية في كارثة ميناء بيروت؟!

عُد إلى لبنان بأناسه، حيث قرابة نصف المليون من سكان بيروت بلا مأوى، استقبل غالبيتهم مواطنون آخرون ممن لم تدمر بيوتهم بتفجير الميناء، ثلاثمئة ألف مشرد لا تقدم لهم مجموعات لصوص الطوائف التي تسمي نفسها دولة شيئاً يذكر، مواطنون آخرون نصف جوعى هم من يقتسمون معهم الرغيف الحزين وبعض المحسنين، شباب وشابات يبدو أنهم جامعيون هم من يكنسون الشوارع من آثار الدمار وبقايا نترات الأمونيوم، ويذكر لي بيروتي بأنه في منطقته بدا الهلال الأحمر الفلسطيني وطواقمه القادمة من مخيمات مقهورة محاصرة مذلولة من قبل نظام الطوائف يعمل بنشاط، وأنه لم يرالصليب الأحمر اللبناني..!

عُد إلى المنحى العربي- الدولي، فالجزائر والسعودية والكويت وفلسطين وسوريا والأردن قامت بتقديم مساعدات للبنان من أنواع مختلفة- وهذا أقل من واجباتها- لكننا، لم نسمع من أي مسؤول كلمة شكرا لأي منها، بل شكروا ماكرون الذي أتى لتأنيبهم وإذلالهم، بل صرح بعض المأزومين الكوميديين من ساسة لبنان بأن الأسد يهدف من مساعدته عبر استقبال الجرحى لحقنهم بفايروس "كورونا"!؟ هذه الإشارة نموذج فقط لملاحظة آلية تفكير هؤلاء الزعماء.

عُد إلى المواطن، الذي تساوي بالنسبة له نافذة محطمة واحدة كل فنادق المدينة، ببساطة لأنه لا يملك ثمن سكب مفتاح جديد لباب بيته، لا زجاجه أو خشبه، ولا هو سوف يستمتع ببهاء الفندق وهو يجلس قبالته جائعَ البطن والكرامة.

هذا المواطن المنكوب لا يكفيه ولا يعنيه الآن أغنية "لبيروت من قلبي سلام" ولا  قبلها عنت للفلسطيني تحت الركام ترنيمة "للقدس سلام" مع كل الاحترام للسيدة فيروز ونزار ودرويش، ما يعني هذا المواطن هو أن يعيد ترميم شبه المستحيل من قلوب أمهات الشهداء وآبائهم وزوجاتهم وأطفالهم، ورأب صدوع الجرحى، وسد حاجات الكرامة التي هدرها أمراء السياسة قبل وبعد الكارثة على مذبح فسادهم وتبعيتهم وطائفيتهم التي مسحت كل لوحة شاملة واكتفت بجزء مسطح منها، هؤلاء المواطنون سوف يثورون قريباً، ولن يغنوا لكم بعد اليوم إلا أغنية "ارحلوا كلكن".

* كاتب فلسطيني يقيم في دمشق. - ebal.company@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 تشرين أول 2020   الأسير ماهر الأخرس.. إما الحرية وإما الشهادة..! - بقلم: وسام زغبر

1 تشرين أول 2020   تشرين أول 1973 سيبقى حي في الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيلول 2020   في زمن كورونا: واقع الأسرى ومتطلبات المرحلة..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 أيلول 2020   نَوَياتُ تمر، ونِعاجُ داود، في أرضنا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   ترامب يدفع بالبلاد إلى شفا حرب أهلية..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 أيلول 2020   الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي

28 أيلول 2020   ما زال حب عبد الناصر يمتلك قلبه - بقلم: زياد شليوط


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2020   هَبّة أكتوبر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 أيلول 2020   مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"..! - بقلم: رائد الحواري

30 أيلول 2020   نحن هنا باقون..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 أيلول 2020   القصيدة الأميرية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية