25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2020

ليس لدينا خطة إستراتيجية.. لدينا أخطاء إستراتيجية: أوسلو مثالاً..!


بقلم: د. إبراهيم فؤاد عباس
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعتبر حل الدولتين الحل الأمثل لإنهاء النزاع الفلسطيني – الإسرائيلي. وعندما نقول "حل الدولتين" فإننا نقصد بذلك الحل الذي يتحقق بتطبيق القرارات والاتفاقيات الدولية بدءًا من قرار التقسيم الصادر عام 1947 وحتى المبادرة العربية للسلام التي أقرتها قمة بيروت العربية في مارس 2002  مرورًا بقراري  مجلس الأمن 242 و338 واتفاقيتي أوسلو وخريطة الطريق. 

والحقيقة والواقع تؤكدان على أن الفلسطينيين كان أمامهم فرصة سانحة بعد رفضهم – مع العرب- قرار التقسيم بإعلانهم عن الدولة الفلسطينية  بعد إنشاء دولة إسرائيل عام 1948، لكن ما حدث في ذلك الوقت أعتبر الإرهاصة الأولى في تكريس الانقسام الفلسطيني بضم قطاع غزة للحكم العسكري المصري، وضم الضفة الغربية بما في ذلك القدس الشرقية للأردن، ولزوم العرب والفلسطينيين  الصمت إزاء ضم إسرائيل لكامل النقب (ثلث مساحة فلسطين) خارج نطاق قرار التقسيم، والذي أوجد فاصلاً بين غزة والضفة الغربية بما أوجد عائقًا أمام قيام دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا. كما أن ما حدث بعد ذلك أعطى صورة واضحة لشكل العلاقات الفلسطينية – العربية، فقد انحاز فلسطينيو القطاع إلى مصر التي أصبحت تحكمهم بعد النكبة، وانحاز فلسطينيو الضفة للأردن التي ضمتهم إليها ومنحتهم الجنسية الأردنية، ومعلوم كيف كانت العلاقات المصرية – الأردنية في تلك الفترة، وطيلة عهد الرئيس جمال عبد الناصر.

إن إعلان دولة فلسطينية أوائل الخمسينيات كان سيعني تدشين حل الدولتين بشكل فعلي وعملي، رغم العائق الجغرافي الذي كان يفصل بين الضفة الغربية وقطاع غزة- والذي كان يمكن النضال من أجل إزالته -  واستمرار تكريس القدس عاصمة لفلسطين. وربما أن إضاعة هذه الفرصة يعتبر الخطأ الإستراتيجي  الأول الذي ارتكبه الفلسطينيون والخسارة الكبرى التي حلت بالفلسطينيين بعد فترة قصيرة من النكبة.

أما الخطأ الجسيم الذي ارتكبته القيادة الفلسطينية فقد حدث بعد سنوات طويلة من الكفاح المسلح، والذي كان يسير وفق التنظير الثوري الذي طبق في جميع ثورات العالم في التحرر والاستقلال بنجاح "العمل العسكري يزرع والعمل السياسي يحصد"، فقد كان الشعب الفلسطيني على وشك أن يحصد ثمار ثورته المسلحة التي انطلقت في الأول من يناير 1965 (ثورة فتح)، عندما تحول بعد أوسلو 1993 إلى النضال السياسي، أي انه عكس المعادلة التي ظل ينادي بها المناضل الفتحاوي هاني الحسن لسنوات.

وكان يمكن أن يتم التفاوض حنبًا إلى جنب مع استمرار الكفاح المسلح، كما حدث بين "الفيت كونج" والجانب الأمريكي في محادثات باريس، لكن جاءت اتفاقية أوسلو لتحرم العمل العسكري الفلسطيني، ليس ذلك فحسب، بل توكل مهمة وقف العمليات الفدائية وإجهاضها لقوات الأمن الفلسطينية. ولم يمض طويل الوقت ليكتشف المفاوض الفلسطيني أن مفاوضاته مع المحتل على مدى 22 عامًا  كانت عبثية، وأنها لم تكن أكثر من وسيلة لشراء الوقت لإتاحة الفرصة أمام إسرائيل لابتلاع المزيد من الأراضي الفلسطينية وبناء الجدار الفاصل وتهويد القدس، وذلك ضمن مشهد تبدو فيه السلطة الفلسطينية بأنها لا تعارض تلك الإجراءات من خلال الاستمرار في المفاوضات والإعلان دومًا عن تمسكها بأن المفاوضات هي "خيارها الوحيد".

وما يدعو إلى الاستغراب أن ما طرحه المفكر الفلسطيني الراحل د. إدوارد سعيد في كتابيه "غزة – أريحا" سلام أمريكي (1994)،  و"أوسلو-2" سلام بلا أرض (1995) يتضمن فكرًا إستراتيجيًا ورؤيا استشرافية لهذا الاتفاق المشؤوم، لكن أحدًا ما من القيادة الفلسطينية لم يلتفت إليه أو يحاول الاستفادة من محتواه الإستراتيجي، بل أن الكتابين منعا من دخول قطاع غزة بما يعتبر شكلاً من أشكال الديكتاتورية الفكرية ومصادرة حرية الرأي . يقول د. إدوارد سعيد حول لعبة المفاوضات التي كانت محصلتها  لمصلحة إسرائيل بالكامل مع الملاحظة أن هذا القول كان أواسط التسعينيات: ((إسرائيل في رأي، تستعمل عملية السلام كحيلة تمكنها من الاستمرار في السيطرة على الأرض.. ومنظورها للمستقبل الفلسطيني يتلخص في "العزل" و"الكانتونات" المشابهة للباستونات التي تحاول فرضها على ما تعتبرهم بشرًا أقل إنسانية من غيرهم، من خلال خطة "قوس قزح")). في الواقع كان د. إدوارد سعيد عندما قدم رؤيته لأوسلو في ذلك الوقت يريد من المفاوض الفلسطيني على الأقل أن يلتزم "بوقف أي تنازلات أخرى". وكان يرى منذ البداية أن "تلك المفاوضات عقيمة لسبب بسيط هو عدم صوابية أسلوب التفاوض"، وهو يقول بهذا الصدد: "هذا الأسلوب يتسم بسوء التنظيم والافتقار إلى خبراء حقيقيين ومعلومات دقيقة (من بينها خرائط موثوقة، واحصاءات، ومعرفة دقيقة بالتغييرات التي قامت بها إسرائيل على الأرض منذ 1948 و1967)، يعني سنظل نكرر نفس الاخطاء والسلبيات الماضية"..

وقد ظل "حل الدولتين" يعتمد في نجاحه على ضرورة التزام واشنطن بلعب دور الراعي الأساسي  والنزيه في عملية السلام، وفي ضرورة التزام إسرائيل ببنود تلك العملية وما أسفرت عنه من تفاهمات واتفاقيات ومبادرات، وهو ما لم يتحقق على الإطلاق في أي مرحلة من مراحل تطور عملية السلام، الأمر الذي أدى إلى موت تلك العملية بعد بضع سنوات من الاحتضار، بالرغم من أن توقيع اتفاقية أوسلو للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين في حديقة البيت الأبيض بواشنطن تم برعاية أمريكية، وأن الرئيس جورج دبليو بوش هو الذي بشر بحل الدولتين عام 2001، وهو الذي نادى بخريطة الطريق في العام التالي. وبالرغم من ذلك كان الجانب الفلسطيني يرحب بالمزيد من جولات التفاوض..! وما يدعو إلى الدهشة أن الرئيس الراحل ياسر عرفات الذي وصف أحد كتابي د. إدوارد سعيد بأنه تافه، تحمل اسمه الآن  أكبر مؤسسة ثقافية في القدس.

ولعله من الأهمية القول إن هناك من أشار إلى موت حل الدولتين الذي ولد مشوهًا  قبل وزير الخارجية الأمريكي الأسبق جون كيري بعشر سنوات، وضرورة البحث عن البديل عندما طرحت الباحثة المتخصصة في شؤون الشرق الأوسط (هيلينا كوبان) صاحبة كتاب "منظمة التحرير الفلسطينية تحت المجهر" مقالاً لها في  13/10/2003  في صحيفة  "كريستيان ساينس مونيتور" الأمريكية السؤال: "بعد أن ماتت خريطة الطريق لماذا لا يطرح البديل؟"،  فخريطة الطريق، على حد قولها، "لم تعد قائمة الآن (عام 2003)، بعد أن شبعت موتًا.. كما أن موتها يمكن أن ينظر إليه على انه فشل لفكرة إقامة الدولتين المستقلتين كحل للنزاع بينهما".

السؤال الذي تطرحه المرحلة الآن ليس: ألم يحن بعد حل السلطة وعودة الحالة الفلسطينية إلى ما كانت عليه قبل العام 1994.. وإنما ما هو البديل المناسب لمرحلة ما بعد مدريد ومبدأها المخادع (الأرض مقابل السلام)، ومابعد أوسلو وخريطة طريقها المضلل، والمفاوضات العبثية التي تواصلت عبرأكثر من عقدين، مع ضرورة الإشارة إلى أن التهديدات  المتكررة للسلطة الفلسطينية بإمكانية اللجوء إلى بدائل كحل السلطة ووقف التنسيق الأمني وإشعال انتفاضة ثالثة، لا يمكن اعتبار أيا منها (بديلاً)، وإنما إجراءات بعيدة عن معنى الحلول الحقيقية، وهي على كل حال إجراءات لا يمكن أن يكتب لها النجاح في ظل استمرار الانقسام الفلسطيني.

لكن السؤال الأهم الذي يهمنا جميعًا ونحاول الإجابة عليه: هل بالإمكان تحقيق التعايش بين الفلسطينيين والإسرائيليين في دولة واحدة بعد فشل حل الدولتين؟ هذا ما سنجيب عليه في مقالات قادمة إن شاء الله.

* كاتب فلسطيني- الرياض. - ibrahimabbas1@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 تشرين أول 2020   الأسير ماهر الأخرس.. إما الحرية وإما الشهادة..! - بقلم: وسام زغبر

1 تشرين أول 2020   تشرين أول 1973 سيبقى حي في الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيلول 2020   في زمن كورونا: واقع الأسرى ومتطلبات المرحلة..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 أيلول 2020   نَوَياتُ تمر، ونِعاجُ داود، في أرضنا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   مسارا نتنياهو المتعاكسان..! - بقلم: محمد السهلي

29 أيلول 2020   ترامب يدفع بالبلاد إلى شفا حرب أهلية..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 أيلول 2020   الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2020   هَبّة أكتوبر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 أيلول 2020   مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"..! - بقلم: رائد الحواري

30 أيلول 2020   نحن هنا باقون..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 أيلول 2020   القصيدة الأميرية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية