25 September 2020   Trump Is Pushing The Country To The Brink Of Civil War - By: Alon Ben-Meir

24 September 2020   Kosovo—Toward True Independence - By: Alon Ben-Meir







2 September 2020   The Inevitable Emergence Of An Israeli-Arab Alliance - By: Alon Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

4 اّب 2020

علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة


بقلم: د. عبد الستار قاسم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

دول فقيرة كثيرة تدهورت أوضاعها وأحوالها الاقتصادية مع جائحة كورونا وما رافقها من إغلاق وتعطيل للمصالح الاقتصادية. هذه دول تعيش أوضاعا اقتصادية صعبة وقاسية على مدى السنوات، وما صنعته كورونا هو أنها فاقمت الأزمة الاقتصادية والحياة المعيشية الصعبة للناس. لم ينج الوطن العربي من هذه الضائقة الاقتصادية الجديدة. أغلب البلدان العربية بما فيها الدول النفطية باتت تعاني من أزمة ترمي بثقلها على مداخيل الناس ومستوى معيشتهم. وقد تفاقمت أزمة الفقر في بلداننا العربية، وعشرات ملايين الناس دخلت في الأشهر الأخيرة تحت تصنيف الفقراء. وملايين أيضا دخلوا تحت تصنيف الجوعى. لا الحكومة قادرة على تعويض الناس عن الخسائر أو تقديم الدعم المالي والغذائي لهم، ولا هم يملكون الإمكانات للاعتماد على الذات وتدبير الأمور بطريقة توفر على الأقل لقمة الخبز للأطفال. والدول الأفريقية والآسيوية واللاتينية التي تشابه الوضع العربي كثيرة.

هناك نداءات استغاثة من العديد من الدول التي تمد يدها متسولة الآن من الدول الثرية ومن الوكالات الدولية الخاصة بالإغاثات الغذائية. وتبا ثم تبا للدولة التي يبلغ عمرها أكثر من خمسين عاما لا تملك في مخازنها ما يسد رمق الناس في الظروف الطارئة. دول فقيرة بائسة ضعيفة التخطيط وحكامها لا يهتمون بمستقبل شعوبهم تاركينهم هائمين على وجوههم يستجدون.

فإذا أرادت حكومات الخروج من المآزق الاقتصادية والمعيشية ما عليها إلا تبني الخطوات التالية:
أولا: يجب وضع استراتيجية لمكافحة الفساد الذي يمارسه الحكام وكبار الأثرياء والمتنفذين في الدولة. تعاني الدول الفقيرة بشدة من الفساد والفاسدين الذين يبددون على الأقل ثلث ميزانية الدولة كنفقات على شهواتهم وجمع أكبر كمية من المال والممتلكات لصالح أبنائهم وأبناء أبنائهم. حكام الدول الفقيرة مجرمون ولا يحرمون أو يحللون، وهم لا يكتفون برواتبهم العالية، وإنما يعملون على الاستحواذ وتلقي الرشى والعمولات، وسن القوانين لصالح المتنفذين اقتصاديا واللصوص والنصابين. هؤلاء يرون شعوبهم تعاني من ضيق المعيشة وشح الحال الاقتصادية ولا يبالون، ولا يكترثون، ويستمرون في إلقاء الخطابات الكاذبة حول مشاريعهم الاقتصادية التي تدر لبنا وعسلا. والشعب في النهاية لا يرى لبنا ولا عسلا، ولا يرى إلا مصائب تقع على رأسه. فمن كان جادا في معالجة الأوضاع، عليه أن يضع استراتيجية لمكافحة الفساد ومحاسبة الفاسدين دون مراعاة لصداقة أو قرابة أو تنظيم. وأسوق هنا الأردن ولبنان كمثلين بارزين على الفساد والإفساد. هم يتحدثون ضد الفساد لكنهم لا يصنعون شيئا. والسبب واضح وهو أن المتنفذين الذين تقع عليهم مسؤولية محاربة الفساد هم رأس الفساد والإفساد.

ثانيا: على الدول الفقيرة أن تتجه نحو الإنتاج وتشجع المنتجين من فلاحين وحرفيين وخدام سياحيين وعمال. في كل المجتمعات، تتوفر قوى إنتاجية هائلة وقادرة ولكنها تحتاج إلى الرعاية والتشجيع. دعم الفلاحين يأخذ الأولوية لأنهم هم الذين ينتجون لقمة العيش للناس. هم الذين يقدمون القمح والشعير والبرسيم، وهم الذين يربون المواشي والدجاج ويقدمون البيض واللحوم والألبان، وهم الذين ينتجون الفواكه والخضروات، وهم الذين يحافظون على سيادة البلاد ويبقون رأس الشعب مرفوعا بين الأمم. ثم يأتي الحرفيون الذين يختصون بالمفروشات وأدوات المنازل وما شابه ذلك، والقطاع السياحي الذي يجذب العملة الصعبة للبلاد. وحيثما تواجد قطاع إنتاجي فإن من واجب الدولة تقديم الدعم اللازم له.
ودعم الإنتاج لا يتغذى على ميزانية الدولة لأن المزيد من الإنتاج يعني المزيد من التصدير خارج البلاد وتنمية الاحتياطات النقدية، ويعني أيضا ارتفاع منسوب الضرائب التي تجنيها الدولة ويوفر لها النقد المحلي اللازم للنفقات الجارية مثل الرواتب. أغلب الدول الفقيرة لا تدعم المنتجين، لكنها تفرض على الناس ضرائب باهظة، وهي بذلك تعطل الإنتاج وتدفع الناس نحو التمرد والثورة. سياسات هذه الدول خطيرة على كل عناصر المجتمع.

ثالثا: من المهم جدا اعتماد استراتيجية الاعتماد على الذات. حكومات الدول الفقيرة فاسدة، لكن الناس أيضا كسالى ولا يرغبون بالنشاط والعمل المنتج. اعتادت شعوب كثيرة التسول، وهي تنتظر الهبات والمنح من الدول الأخرى التي تفرض شروطها مقابل عطائها. الاعتماد على الذات يرفع من مستوى الإنتاج، ويصون سيادة  الدولة، ويضعها في سلم الدول القادرة وليس الفاشلة.

وفي هذا الصدد، يجب الابتعاد عن صندوق النقد الدولي والبنك الدولي لأنهما أداتان استعماريتان متخصصتان بإفقار الأمم لكي تبقى تحت سيطرة الدول الاستعمارية. لم يدخل البنك الدولي وصندوق النقد الدولي دولة إلا تضورت جوعا وتعرضت سيادتها للانتهاكات المتواصلة. وهاتان الأداتان تصنعان طبقية مرعبة في المجتمع. تتركز الثروة بأيدي قليل من الناس، وعلى الجمهور الأوسع أن يعاني الفقر والمجاعة.

* أستاذ العلوم السياسية في جامعة النجاح الوطنية- نابلس. - sattarkassem@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

1 تشرين أول 2020   الأسير ماهر الأخرس.. إما الحرية وإما الشهادة..! - بقلم: وسام زغبر

1 تشرين أول 2020   تشرين أول 1973 سيبقى حي في الذاكرة..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


30 أيلول 2020   في زمن كورونا: واقع الأسرى ومتطلبات المرحلة..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

30 أيلول 2020   نَوَياتُ تمر، ونِعاجُ داود، في أرضنا..! - بقلم: توفيق أبو شومر

30 أيلول 2020   الانتخابات خطوة أولى نحو تحقيق إصلاح ديمقراطي شامل..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان


29 أيلول 2020   ترامب يدفع بالبلاد إلى شفا حرب أهلية..! - بقلم: د. ألون بن مئيــر

29 أيلول 2020   الانتخابات مدخلاً لإصلاح البيت الفلسطيني؟! - بقلم: د. محسن محمد صالح

29 أيلول 2020   الانتخابات في ظل الانقسام قفزة في المجهول..! - بقلم: هاني المصري

28 أيلول 2020   لن يتغير شيء ما لم نغير ميزان القوى..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

28 أيلول 2020   ما بعد السلطة الفلسطينية..! - بقلم: د. محسن محمد صالح


28 أيلول 2020   قراءة في سياق المصالحة..! - بقلم: خالد معالي

28 أيلول 2020   ما زال حب عبد الناصر يمتلك قلبه - بقلم: زياد شليوط


28 أيلول 2020   جراء تفاقم الأزمة الإقتصادية.. هل بات نتنياهو أمام أصعب لحظات مشواره السياسي؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




9 أيلول 2020   كيفَ حَدثَ التطبيع بين إسرائيل والإمارات؟! - بقلم: توفيق أبو شومر

7 أيلول 2020   "محسوم ووتش": الاحتلال الإسرائيلي يسجن عشرات المقامات المقدسة ويعرّضها للتخريب والدمار..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


1 تشرين أول 2020   هَبّة أكتوبر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

30 أيلول 2020   مستويات حضور اللذة في قصيدة "يا لذة التفاحة"..! - بقلم: رائد الحواري

30 أيلول 2020   نحن هنا باقون..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 أيلول 2020   القصيدة الأميرية..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية