3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 تموز 2020

العشيرة في فلسطين مستمرة في حماية الآباء القتلة..!


بقلم: مصطفى إبراهيم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

نعيش وجع قلب يومي في فلسطين، فقتل النساء يكاد لا يتوقف ومعه سلسلة جرائم عنف أسري ومجتمعي خلفت ذهولاً وصدمة.

الاسبوع الماضي قُتل رجل وابنه في جريمة بشعة، والاسبوع الذي سبقه لم يغيب مشهد الطفلة التي قُتلت والدتها (وفاء مصاروة) من مدينة الطيبة في فلسطين التاريخية وهي تجري هرباً في  الشارع مذعورة تصرخ “أمي انقتلت"، فالصغيرة شاهدت جريمة قتل أمها على يد ابيها وخرجت تصرخ لا تعلم ما تفعل. صورة الطفلة هذه تكاد تختزل سردية الصمت المجتمعي والظلم والقهر الممارسان ضد النساء والاطفال في المجتمع الفلسطيني. يضاعف من أسى المشهد تكرار حوادث الانتحار من قبل شبان وشابات وجدوا أنفسهم في دائرة من القهر والصمت كسروها بإنهاء حياتهم.

في غزة قتل والد طفلته (آمال) وتبلغ من العمر 10 سنوات بجريمة بشعة. فالأب كان منع ابنته من رؤية والدتها التي طلقها وتكرر عنفه ضد الأبناء بحيث أنه ألقى ابنه من الطابق الثاني لكنه نجا من الموت رغم الكسور الهائلة التي أصابته. والعنف الممارس لم يجد رادعاً لا قانونياً ولا مجتمعياً إلى أن وصل الى حد قتل الابنة التي تعرضت ايضاً للاعتداء المتكرر. المفجع أن الأم تقدمت بعدة شكاوى للشرطة ضد الأب بشأن اعتداءه على ابنته  وابنه وفي كل مرة كانت الشرطة تكتفي بأن تجعله يوقع تعهداً بعدم الاعتداء من دون اجراءات عقابية أو رادعة فعلية بل الاكتفاء بالقبول بقوانين أحوال شخصية تنحاز الى الأب او الزوج رغم كل الظلامة المعلنة.

ما يفاقم من المأساة هو انتشار خيار الصلح العشائري في حالات النزاع الأسري أو العنف، وهي وسيلة لم تنجح سوى في تثبيت موقع الرجل أو الزوج بصفته هو صاحب القرار مهما كان ظالماًَ أو عنيفاً تحت شعارات من نوع “الستر” وعدم تفكك الأسرة.

لكن في الحقيقة لم تنجح التدخلات العشائرية سوى في زيادة الشروخ بين العائلات ومضاعفة التفكك الأسري جراء الصمت على العنف وتكراره ومعه الصمت القسري للضحية وعائلتها امام العادات والتقاليد.

ليس مجازاً القول إنه عندما تقتل طفلة ولا تتخذ إجراءات قانونية ومجتمعية نكون كمن شرع قتل كل الأطفال، وعندما تقتل إمرأة ولا نلتفت الى المسببات القانونية والثقافية الذكورية التي تقف خلف قتلها نكون كمن شرّع قتل كل النساء.

السلطة بدت كمن يريد تبرير نفسه أمام ضغط الجماعات الحقوقية فقالت إنها اعدت مشروع قانون للحماية لكنها تركت الامر للعشائر ورجال الدين كي يضعوا عليه حرماً عشائرياً ودينياً.

هنا، لا يكفي الشعور بالغضب والحزن والاستنكار والأسف، ولا تكفي احالة المجرمين للعدالة. ثقافة التماس الأعذار بحجج دينية وثقافية وعشائرية للمرتكبين تشرع استمرار ارتكاب المزيد من الجرائم وهذا ما يحصل.

مجتمعنا الفلسطيني يحتاج الى ثورة داخلية ضد التواطؤ وضد الصمت، ومجتمعنا يحتاج تفعيل الحماية والوقاية واتخاذ تغييرات جوهرية على المستوى القانوني والسياسي والاقتصادي والمجتمعي، لمحاولة تغيير النمط السائد في مقاربة قضايا العنف الأسري المرعية اجتماعياً.

هناك فئات من مختلف الأعمار تدفع الثمن يومياً جراء الانقسام السياسي الفلسطيني والذي عكس نفسه على حالة حقوق الإنسان بحيث تضاعف ارتكاب الانتهاكات ضد الفلسطينيين والفلسطينيات على نحو يكرس عدم احترام الحريات العامة، ويكرس غياب القوانين الموحدة بين غزة والضفة. والظلم والقهر السياسي والاجتماعي تكرس بفعل السياسات السلطوية العقابية التي تزيد من ظلم وقهر الناس.

لا يكفي أن تقول السلطة أنها وضعت مسودة قانون حماية الاسرة من العنف المتزايد، الذي وقفت ضده العشائر وبعض المشايخ ممن ادعوا انه يدمر الاسرة الفلسطينية، وبسببه تعرضت اعلاميات وناشطات نسويات للتهديد بالاغتصاب، ونشطاء حقوق الانسان ومؤسساتهم للتهديد والتشويه، وظلوا بدون حماية. السلطة بدت كمن يريد تبرير نفسه أمام ضغط الجماعات الحقوقية فقالت إنها اعدت مشروع قانون للحماية لكنها تركت الامر للعشائر ورجال الدين كي يضعوا عليه حرماً عشائرياً ودينياً.

وفي نفس سياق استرضاء العشائر، كان لافتاً ما طالب به رئيس الحكومة محمد اشتية حين دعا العشائر الى التدخل لمواجهة وباء “كورونا” وتبني ميثاق شرف يمنع الاعراس والتجمهر للحد من تفشي الفايروس. فبطلبه هذا منح اشتيه الشرعية للعشائر التي تستخدمها السلطة وقت ماتشاء وفق مصالحها، في حين أنها لم تقدم الحماية لمؤسسات المجتمع المدني التي تتعرض للتهديد والملاحقة.

والسؤال، أي مجتمع مدني نريد وأي قوانين ستنفذ لحماية النساء والأطفال من العنف المتزايد. فالقصور في حماية الطفل والمرأة يجب أن يكون على رأس أولوياتنا بما في ذلك توحيد وتعديل القوانين وسن التشريعات التي تتوافق مع المعاهدات الدولية التي يفترض أن فلسطين أصبحت طرفاً فيها.

السلطات الفلسطينية بأذرعها المختلفة تبدو ضعيفة وغير قادرة على حماية الناس وهي متهمة بالفساد وبملاحقة المنتقدين والاعتداء على حقهم في التعبير عن الرأي، وفوق كل هذا تعجز عن مواجهة الاحتلال الاسرائيلي، فشعار “مقاومة” الاحتلال وتخفيف الحصار عن غزة مثلاً يبدو فارغاً وعاجزاً عن توفير الحد الأدنى من العيش الكريم للناس وعن حماية النساء والأطفال من عنف يفتك بهم وبنا كل يوم.

* باحث وكاتب فلسطيني مقيم في غزة - Mustafamm2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية