3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 تموز 2020

شجب الضم غير رادع بدون جزاء..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

درج العقل العربي الإسلامي العشائري القبلي الغيبي السياسي على إدانة وشجب الضم الإسرائيلي المتوقع لأجزاء من الضفة الغربية المحتلة، والمقترح والمبارك من الإدارة الأمريكية. ولم نسمع بالمقابل بأية خطط علمية أو دولية لمواجهة هذا الخرق القانوني الدولي والمستقر في الضمير العالمي والعرف الدولي والقانون الدولي المكتوب.

ويبدو أن استفاقة فيروس "الكورونا"، صرفت الأنظار مؤقتا عن قرار الضم المختلف على تفاصيله وآثاره وتبعاته وعطلته لبرهة من الوقت، انتظارا لمعالجة الموجة الثانية الكورونية الهجومية، فضلا عن الآثار العالمية المناهضة لقرار الضم الإسرائيلي. وبداية ردود أفعال أوروبية رسمية وشعبية تهدد بإجراءات عقابية ضد قرار الضم. فضلا عن مواقف عربية تدين الضم وتندد به وتهدد باتخاذ إجراءات دولية بحق الدولة العبرية إذا ما قررت المضي قدما في هذا الإجراء التعسفي غير المشروع. ولا جدل أن الموقف الفلسطيني الشعبي والرسمي قد اضاء اضواء حمراء عند المحتل الإسرائيلي وبخاصة الجيش الإسرائيلي المحتل. وخروج احتجاجات شعبية على مستوى العالم جعل من أمر الضم موضوعا متذبذبا إن رافقته جزاءات دولية.

بداية، يجب التقرير أن الضم لأراض محتلة أو مغزوة، أمر باطل ومحظور حظراً تاماً. وهذا المبدأ القانوني لا يخص الأرض الفلسطينية أو العربية المحتلتين، بل هو يشمل أي إقليم محتل في العالم أيا كان اسمه وموقعه، وأيا كان المحتل واسمه ودينه وموقعه. فهذا الأمر يصادف إجماعا في القانون الدولي العام بشقيه المكتوب والعرفي. وهو ليس اختراعاً حديثا ًبل هو أمر قديم من القرن التاسع عشر حيث توقفت وسائل اكتساب أراض الغير بغير الرضا، حيث توقفت القوة المسلحة والغزو عن اعتبارهما وسيلة مشروعة للضم الإقليمي. أي ان هذا المبدا القانوني الدولي بدا واستقر كأمر ملزم نتيجة للتغييرات السياسية في أوروبا وأمريكا اللاتينية وبخاصة تجاه دولهما الصغيرة التي تود ابتلاع جزء منه الدول الكبيرة. ولو كلف ترامب نفسه لوجد أن الرؤساء الأمريكيين قد قرروا هذا المبدأ بل قررته معاهدة مونتفيديو للإعتراف بالدول. فضلا عن إقراره من قبل المحاكم الدولية. لكن المشكلة دائما وابدا في تسييس القواعد القانونية الدولية.

دعونا نذّكر، وللذكرى فقط، أن قرار مجلس الأمن رقم 242 الصادر بعد حرب 1967 وغير المرتبط بالفصل السابع بل بالفصل السادس من ميثاق الأمم المتحدة، استغرق إعداده ووضعه من قبل ممثل بريطانيا آنذاك اللورد كارادون البريطاني (حاكم نابلس العسكري عام 1936) خمسة أشهر ونصف تقريبا، فقد تم تبنيه من قبل مجلس الأمن في 22 تشرين ثاني 1967 بينما وقعت الحرب في 5 حزيران 1967. وفي حين أن قرارات مجلس الأمن المتعاقبة المقترنة بالفصل السابع الخاص بالجزاءات الدولية قد اتخذت فور الغزو العراقي للكويت عام 1990. ليلاحظ القارىء كيفية التسييس، فكلا الحدثين غزو صريح، ولكن السياسة فرقت بينهما وتم التعامل معهما بمعيارين مختلفين متباينين.

منذ عام 1967 وإلى يومنا هذا درجت الإدارة الأمريكية على موقفها البراغماتي القاضي بإدارة النزاع حول القضية الفلسطينية عبر تقديم المساعدة لـ"الأونروا"، دونما اي تقدم أو تقديم حل جذري ناجع، كما حصل مع نيكسون وكارتر وبوش الأب وكلينتون وأوباما. لكن الإدارة الحالية حاولت أن تحل عبر ضرب كل قواعد القانون الدولي مثل الإعتراف بضم القدس وكون القدس عاصمة لليهود وإقرار الضم لأجزاء من الضفة الغربية، وكان توجهها الوحيد نحو الصوت اليهودي ونحو إعادة انتخاب الرئيس المشكوك في شرعيته وكفاءته، أما قواعد القانون الدولي والعدالة والأمن والسلم الدوليين فإلى الجحيم وإلى حيث ألقت.

وللأسف الشديد سارت أوروبا في الركاب الأمريكي، ولم تستطع الدوران من خارج الفلك الأمريكي وبقيت اسيرة له. فقبل الإتحاد الأوروبي وبعده لم تستطع الدول الأوروبية الإستقلال عن الخط الأمريكي في حل النزاع، بل سلمت مقاليد هذا الأمر للولايات المتحدة الأمريكية وغدت تلعب دور التابع المكتفي بمنحة مالية هنا أو هناك. وبقيت الجمعيات والمنظمات غير الحكومية الأوروبية عاجزة عن التحرك ضد الموقف الإسرائيلي ما خلا البعض منها. حتى في زمن الإنتفاضة الأولى، لم تستطع الدول الأوروبية وشعوبها وأحزابها التحرر من فكرة التبعية الأوروبية للأمريكان رغم التزامهم بالقانون الدولي ومبادئه.

وساسرد عليكم حدثا وقع ايام الإنتفاضة الأولى لتعتبروا وتتعظوا، فقد كان مقدرا أن يجتمع رئيس وزراء الدنمارك الذي كان نائب الرئيس لحركة الإشتراكية الدولية الأوروبية، مع مجموعة فلسطينية في الفندق الوطني في القدس بعد عودته من زيارة قطاع غزة. لكن الضيف الأوروبي تأخر، وأخيرا ظهر بعد أن تسرب الملل وقلة الإهتمام للحاضرين. فاعتذر وأفاض في وصف المرارة والأحزان والأحداث التي يمر بها الشعب الفلسطيني على يد جيش الإحتلال الإسرائلي. وهنا عاجله أحد أفراد المجموعة بسؤال قائلا له ما دام الوضع بمثل ما تصفه فلم لا تفرضون عقوبات على الدولة الإسرائيلية حتى تلتزم بالقانون الدولي وميثاق جنيف الرابع وبرتوكول 1977. وهنا انتفض الرجل الذي كان جالسا، فوقف على قدميه قائلا وبنبرة حازمة وصارمة، إذا كنتم تتخيلون أننا سنفرض عقوبات على إسرائيل، فأنتم واهمون، نحن لا نملك سوى النصح والإرشاد للقيادات الإسرائيلية. واستطرد ليكن هذا قرطا بآذانكم وقولوه لشعبكم, هنا فض الإجتماع لا فض فوكم.

أقول هذا الكلام، بعد ما سرت إشاعات لا أحد يعلم مدى دقتها تقول أنّ هناك إمكانية فرض جزاءات أوروبية على الدولة العبرية إذا ما قررت الأخيرة ضم اي جزء من الضفة الغربية. هذا تحول نوعي في الرؤيا الأوروبية، فطيلة ثلاثة وخمسين عاما من الإحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية وقطاع غزة، كانت الدول الأوروبية والإتحاد الأوروبي تشجب وتستنكر الخطوات الإسرائيلية وممارستها. حتى منتجات المستوطنات التي هي خرق خطير للقانون الدولي لم تجرؤ الدول الأوروبية ولا الإتحاد الأوروبي من حظر استيرادها، بل لم تستطع سوى وسمها وبعد تردد وبقرار من المحكمة الأوروبية لاعتبارات أخلاقية. يجب أن ننتظر فبعض الجزاءات غير رادعة وغير جديرة بالفرض، وقد تلجا أوروبا لمثل هذه جزاءات، لأن معنى الجزاء يفترض الإيلام وبخاصة أن الإتحاد الأوروبي يشكل أكبر شريك إقتصادي لإسرائيل.

ورب قائل، أن الجزاء في القانون الدولي جزاء غير فعال فهو لم يفلح مع العراق ولا مع إيران ولا مع كوريا الشمالية، وهذا غير صحيح البتة فهذه الدول عانت معاناة جمة منيجة الجزاءات الدولية، وليت جزءا بسيطا يفرض على الحالة الإسرائيلية.

لقد نص الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، على جزء من هذه الجزاءات التي لا تقع تحت حصر. مجرد طرح فكرة الجزاء الوروبي في حالة الضم الإسرائيلي وتنفيذها فكرة مرعبة لإسرائيل ولن تحتملها. حتى لو بدأت بجزاءات بسيطة مثل الزيارات والبحث العلمي مع المستوطنات ومنتجاتها، فإنها ستتطور حتما لوقف الصلات جزئيا أو كليا الدبلوماسية والإقتصادية والثقافية والتربوية والبريدية واللاسلكية والمواصلات على اختلاف اشكالها. هل أبالغ واسرح في الخيال، جائز، لكن الهدف يجب متابعته وبخاصة أن مناسبة الضم قائمة وقائمة الجزاءات طويلة ويمكن للأوروبيين أن يختاروا ما يناسبهم منها لشجب الضم.

دارت أحاديث وقرارات وتوصيات منذ الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة بقيت حبرا على ورق دونما فاعلية. لأول مرة تهدد أوروبا بفرض جزاءات على الحكومة الإسرائيلية إذا ما بادرت بضم الأراضي الفلسطينية المحتلة بعد أن اعتادت واكتفت بصوت الجعجعة، فهل نرى طحينا هذه الأيام؟!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية