3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 حزيران 2020

بعض الظواهر السلبية وفقدان الثقة بين الحكومة والشعب


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

وقعت خلال الأسابيع القليلة الماضية عدة حوادث في مناطق مختلفة من الضفة الغربية أظهرت مدى فشلنا في فهم مبدأ سيادة حكم القانون.

ووقوع هذه الحوادث في مناطق متفرقة من الضفة الغربية – وهذا المقال مخصص للضفة مع أن الوضع في قطاع غزة لا يقل سوءا ً عنه في الضفة بل ربما أسوأ - يُعطي الانطباع بأن المشكلة ليست حدثا ً عابرا وإنما هي نتيجة خلل أصبح متجذرا ً في فهم وأداء بعض الأفراد والوزارات والأجهزة والتنظيمات.

فالقوانين وضعت لتُحترم وتطبق وهذا ما يسمى سيادة حكم القانون. ورغم تشدق الكثيرين منا بأننا نحترم سيادة حكم القانون إلا أنه من المؤسف جدا أننا لم نفعل ذلك والأدلة من حولنا كثيرة. فحكم القانون هو كحد السيف لا يفرق بين أحد ولا يخضع للمساومة ولا يمكن أن يكون موضعا ً للتسوية والتنازلات المتبادلة. لأن القانون يجب أن يكون السقف الذي يستظل تحته الجميع بغض النظر عما يمكن أن يكون للواحد منهم من مال أو جاه أو عشيرة أو تنظيم فصائلي.

ولكنه يبدو، وللأسف الشديد، أننا لم ننضج بعد للقبول بحكم القانون الذي يعني المساواة بين الناس في الحقوق والواجبات وتكافؤ الفرص. فنحن ما زلنا نؤمن بالمحسوبية والواسطة والامتيازات والاستثناءات. وهذا يتضح من الكم الهائل من الناس الذين يأتونك يطلبون مساعدتهم لدى المسؤول الفلاني أو الدائرة الفلانية وحين تعتذر لهم وتحاول أن تقنعهم بأن الواسطة والمحسوبية سيئة لأنها تعطي حق البعض للبعض الآخر يواجهوك بكم هائل من الأمثلة التي قام بها العديد من المسؤولين بالتوسط ومحاباة البعض على حساب البعض الآخر ثم يقولون لك: ما دام هذا هو الحال العام فلماذا يتوقف تطبيق القانون عندي، ولماذا لا أكون مثلي مثل الآخرين؟

أحد حالات تحدي حكم القانون التي شهدناها في الأسابيع الأخيرة هي قرار مجلس بلدية نابلس بوقف البناء في احدى البنايات لأنها خالفت قانون التنظيم والبناء، ولكن ذلك القرار لم يُحترم وفوجيء الناس باستئناف العمل في البناء رغم قرار البلدية لأن المحافظ أصدر أمرا إداريا باستئناف البناء. وكانت النتيجة استقالة رئيس البلدية واثنين من أعضاء المجلس البلدي.

والسؤال الذي يطرح نفسه هو لماذا قرار المحافظ ولماذا يتدخل المحافظ في صلاحيات المجلس البلدي وفق قانون التنظيم والبناء التنظيم ولماذا لم يلجأ المقاول الى القضاء لأخذ قرار ضد المجلس البلدي إذا كان يعتقد بأن المجلس البلدي تجاوز صلاحياته أو أساء استخدام صلاحياته بموجب قانون التنظيم والبناء؟

وثمة مثال آخر وهو ما حفلت به وسائل التواصل الاجتماعي حول التعيينات الأخيرة في وزارة الصحة وقبل ذلك في العديد من الوزارات والممثليات في الخارج.

وأقول بداية، أن كون شخص ما هو أحد أقرباء أحد كبار المسؤولين لا يعني حرمان ذلك الشخص من حقه في أي وظيفة أو موقع، إذا ما كان مؤهلا ً لتلك الوظيفة بكفاءة. وبالتالي فإن على من يقيمون أنفسهم أوصياء على الوطن أن يكونوا موضوعيين وأن لا يطلقوا الاتهامات ويتداولوها دون تمحيص.

أقول هذا لأن من بين تلك التعيينات التي أثير حولها الكثير من اللغط في وسائل التواصل، تعيين الدكتور وائل الشيخ وكيلا لوزارة الصحة والضجة التي أثيرت حول تعيينه بحجة أنه أحد أقرباء الأخ حسين الشيخ عضو مركزية "فتح" ورئيس هيئة الشؤون المدنية. وأعترف بأنني لا أعرف الدكتور وائل الشيخ ولكنني وبعد الاستفسار علمت بأنه طبيب أخصائي، وأنه حال تعيينه مديرا لمديرية صحة نابلس قبل ثلاثة أو أربعة أعوام قام بإغلاق عيادته الخاصة للتفرغ لعمله بالمديرية وأنه استطاع خلال الفترة الزمنية القصيرة نسبيا ً التي عملها في مديرية صحة نابلس أن يحدث انقلابا ً جذريا ً في أداء المديرية سواء التحديث من حيث المكان والأتمتة والمعدات الطبية أو من حيث الأداء والخدمات للمواطمين. فهل يُعقل أن تكون قرابته من الأخ حسين الشيخ سببا ً في حرمانه من التقدم في وظيفته..! بالتأكيد لأ.

ولكنني أقول في نفس الوقت بأن لدينا مشكلة عامة هي أعم وأشمل من مشكلة التعيينات الأخيرة بوزارة الصحة وهذه المشكلة تتمثل في ظاهرة عامة وهي تعيين أبناء وأقرباء المسؤولين في مناصب ومواقع لم يكونوا يستحقونها عن جدارة لو كانت هناك منافسة ومسابقة نزيهة بين المتقدمين لتلك الوظائف.

وهذه الظاهرة التي برزت على مدى سنوات من خلال التعيينات في النيابة والسلك الدبلوماسي والوزارات والعديد من المؤسسات والدوائر الحكومية والتي يتداول الناس بالأسماء الكثير ممن حظوا بتلك التعيينات لمجرد أنهم أبناء أو أقرباء فلان من المسؤولين أو من قيادات حركة "فتح"، ومن بين هذه التعيينات خريجين جدد بدون خبرة عينوا مباشرة بدرجة مدير وبعضهم ظل يرتقي في الدرجات والمراتب رغم سوء أدائه الشخصي والوظيفي.

قد يكون من "سوء طالع" من يجلسون على كراسي الحكم هذه الأيام أن هناك وسائل تواصل اجتماعي وهناك هواتف ذكية ذات قدرة مذهلة على نقل المعلومات والصور والوثائق خلال ثوان من أي مكان الى أي مكان آخر. وأن أية "تخبيصات" من أي شخص أو مسؤول أو مؤسسة تصبح متداولة بين الناس بالصوت والصورة وبسرعة البرق.

والأدهى هو أن تعيينات وترقيات أبناء المسؤولين وأنسبائهم وأقربائهم ليست الوباء الوحيد الذي يعصف بأمن الناس وثقثهم بالحكم وإنما هناك العديد من الظواهر السلبية التي من أبرزها غياب سيادة حكم القانون وانتشار الفوضى وتضعضع الأمن والسلم المجتمعي، وكذلك انعدام وجود توصيف وظيفي واضح لأفراد الأجهزة الأمنية وتفشي ظاهرة تدخل قادة وأفراد الأجهزة الأمنية في الحياة اليومية لعامة الناس واستغلال البعض لوظائفهم في الأجهزة وأسلحتهم لفرض الهيمنة والرعب على بسطاء الناس، وكذلك ظاهرة بروز دور التتنظيم وخاصة تنظيم "فتح" وطرحه نفسه كبديل للشرطة وللحكومة وتداخل صلاحياته بصلاحيات الأجهزة الأمنية وتحالفه معها في بعض الأحيان. وكل هذه الظواهر تصب في خانة تغييب سلطة حكم القانون وظهور ما يشبه دور المافيات المتحكمة في أقدار الناس.

ويزيد من تعقيدات هذه الحالة هو جهل بعض رؤساء المجالس المحلية والبلديات والجمعيات لصلاحياتهم القانونية، وسوء فهم بعضهم لمقتضيات مهامهم واعتقادهم أنه من خلال بناء تحالفات مع أفراد الأجهزة أو التنظيمات يستطيعون أن يمارسوا ما يريدون من أعمال بعيدا عما هو من حقهم حسب القانون.

إن كل هذه الظواهر مجتمعة إذا ما وضعناها في الاعتبار مع وجود قضاء ضعيف وغياب القوة التنفيذية المساندة للقضاء سنجد أننا وبكل بسلطة في الطريق الى الهاوية.

هناك فجوة واسعة جدا ً من عدم الثقة بين الناس والحكم وهذه الفجوة تزداد اتساعا ً كل يوم بسبب الممارسات والظروف التي أشرت إليها أعلاه.

وأخيرا، نحن كشعب وقضية نتعرض لأبشع وأشرس هجمة تستهدف تصفية وجودنا. وإذا ما تنبهت الحكومة والقيادة فورا لهذه الحقيقة وتفهمت أهمية جسر الهوة التي تفصل بينها وبين الشعب فإننا في الطريق الى الكارثة.

إن على كل من هم في مواقع قيادية أو مسؤولية أن يتوقفوا فورا عن أي عمل يمكن أي يسيء للعلاقة بين القيادة والشعب وخاصة في أخذ الامتيازات لأنفسهم أو أقربائهم سواء من حيث التعيينات والترقيات والابتعاثات وغير ذلك، وأن يعملوا بكل شفافية لاسترداد ثقة الناس بهم قبل أن يصبح ذلك من المستحيلات.

نخن بحاجة الى شفافية مطلقة بين الحاكم والمحكوم، وإلى توصيف وظيفي واضح للأجهزة الأمنية قادة وأفرادا، وإلى توصيف وظيفي واضح لدور التنظيم وإعادته الى المهمة التي وجد من أجلها، وإلى كبح جماح أي مسؤول مدعوم من التنظيم ويعتقد أنه فوق القانون، وإلى تعزيز القضاء واحترام سيادة حكم القانون فعلاً لا بالأقوال فقط.

اللهم فاشهد.. لقد بلغت.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية