3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 حزيران 2020

إنجيل ترامب..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ما يحدث مع الرئيس ترامب الآن بعد الأداء السيئ لإدارة جائحة "الكورونا" وتجاوز عدد الأصابات المليونين ووفاة أكثر من مائة الف، وما تبعها من تدهور كبير في الأداء الإقتصادى وفقدان أكثر من عشرين مليون أميركي لوظائفهم وتوقع ارتفاع الرقم إلى 38 مليون، وإرتفاع درجة البطالة لتقارب لنحو 14 في المائة، وخسارة كل الإنجازات التي تباهى بها في سنواته الثلاث الأولى، وتدهور شعبيته بعد مقتل جورج فلويد وإندلاع الإحتجاجات الشعبية في كل المدن الأمريكية بما فيها منطقة البيت الأبيض.

هذه التطورات تأتي في سنة الانتخابات ليجد الرئيس ترامب نفسه في مأزق تدهور شعبيته حتى لدى الإنجليكيين لتتراجع من 77% في مارس الماضي إلى 62% في مايو، و27 نقطة لدى البيض الكاثوليك، وحيث يتغير المزاج العام الأمريكي يتغير أيضا المزاج العام للإنجليكيين والذين دعموه في الانتخابات الأولى وفقا للمبدأ الميكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة" وهو مبدأ غير مسيحي.

هذا التدهور في شعبيته مقابل تقدم منافسه جون بايدن يتطلب تدخلا إلهيا، وهذا دفعه ان يذهب إلى كنيسة جون يوم 1-6، حاملا الإنجيل ليرسل رساله أنه إختيار إلهي، وأنه دائما الفائز والقادر على إخراج أمريكا من أزمتها، وحيث أنه بنى أعظم إقتصاد في سنواته الأولى فهو قادر على إعادة بنائه مرة ثانية. وكما ردد في تصريحاته "الله معنا، والله في صفنا". وهو القادم الثاني، وهو الإختيار الإلهي، وهو هنا يحاول أن يجمع بين التقوى والوطنية، فهو الأكثر حرصا على حماية المصالح الأمريكية العليا.

وترامب ليس الرئيس الوحيد الذي لجأ إلى الدين كمنقذ له وداعما لآرائه ورغباته السياسية، فقد سبقه نابليون بونابرت والرئيس بوتين لإستخدم الدين ووظف بوتين الكنيسة الأرثوذكسية، ورئيس وزراء الهند مودي وظف الهندوسية، وفي إيران وظف خامنئي المعتقد الشيعي، ووظف نتنياهو اليهودية.. لكن النموذج الأكثر قربا للرئيس ترامب كان الرئيس بوش الأبن، والذي فاز في انتخابات عام 2000 على الرغم من ان الديمقراطيين في عهد كلينتون حققوا إنجازات كبيرة، غير أن هذه الإنجازات لم تشفع للديمقراطيين، وأعطت أغلبية من الأميركيين أصواتهم للشخص الذي استطاع أن يحول الأنظار بإتجاه الخلاف القائم حول أخلاقيات الحكم. والفضل يعزى لأصوات الناخبين في الولايات الجنوبية والتي تعرف بحزام الكتاب المقدس التي أعطت أصواتها لبوش. ورغم تراجع الاقتصاد فقد فاز بولاية ثانية، والسبب تمسكه بالدين وأنه المخلص وإلتزامه بأجندة الأصولية المسيحية، ويظهر هذا في دعمه المطلق لإسرائيل، ويجب أن تفوز إسرائيل في كل حروبها والمساهمة في بناء مملكة الله في فلسطين والتسريع بعودة المسيح..!

ولفهم لماذا حمل ترامب الإنجيل نذكر أن جماعات اليبوريتانيين البروتستنانت عندما هاجرت لأمريكا سمت هجرتها حجا، وأعتبروا أنفسهم حجاجا. وعندما نزلوا ولاية ماساشوستس عام 1620 استولوا على أراضي الهنود الحمر وقتلوهم مستندين إلى نصوص الإنجيل. وقدموا أمريكا على أنها أمة في وجه العالم، كما يحاول ان يفعل ترامب اليوم الذي يقدم أمريكا على انها تقف أمام العالم وحدها، وأنها الأمة المخلص. وجعلوا الأصولية مرادفه للوطنية، واليوم يشكلون قاعدة كبيرة تزيد عن ستين مليون نسمة، ولديهم شبكة كبيرة من الإعلام والصحافة ومن العلاقات مع المتنفذين من السياسيين. ولذلك بات صوتهم المرجح لنجاح أي مرشح، وكل المرشحون يلجأون للدين لدعم مواقفهم.. الرئيس فرانكلين روزفلت كان يتلو نصوصا من الإنجيل في خطبه السياسية لدعم سياساته الليبرالية، والرئيس أيزنهاور دعم الأجندة المحافظة لتوحيد الأميركيين ضد الإتحاد السوفيتي الكافر في الحرب الباردة، وترأس عام 1935 صلاة قومية، وتمسكه بعبارة تحت الله وأمة واحدة، وقوله في الله نثق. وبعدها كل الرؤساء المرشحين جمهوريين وديمقراطيين صاروا على نفس خطى سابقيهم في التمسك بالدين وتوظيفه سياسيا.

الرئيس ترامب ينتمي للمعسكر الأخير ويبدي إعجابه بالرئيس آيزنهاور لكن مع التركيز على شعار أنا أولا وثانيا. وبدونه ستخسر أمريكا وتنهار، فهو المخلص والمنقذ. وأنتخبه المسيحيون في انتخابات 2016 رغم أنه الأبعد عن معتقداتهم لكنه الأقدر على تحقيق مصالحهم ودعوة وتلبية مطالبهم. المسيحيون المحافظون وجدوا في ترامب شر لا بد منه، وأنه سيفعل كل شيء من أجلهم. ويقدم نفسه أنه الرئيس الأكثر إستجابة لمطالبهم، وهو يدعوهم اليوم للعودة ثانية لدعمه ومساندته، والقرارات التي إتخذها بنقل السفارة الأمريكية للقدس والإعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، ومنح إسرائيل الضوء الأخضر لضم كل الأراضي الفلسطينية يأتي في سياق المعتقد المسيحي بالإسراع بعودة المسيح وذلك بتجمع كل اليهود في "يهودا والسامرة".

ورغم حمله الإنجيل، إلا ان موقف الإنجليكييين مرتبط بالموقف العام للرأي العام الأمريكي، وهذا ظهر في تصريحات العديد من قادتهم الذين اعترضوا على إستخدام القوة المسلحة لكبح وإجهاض الإحتجاجات، وكان أقسى رد من بات روبرتسون الإعلامي البارز الذي قال "عليك أن لا تفعل ذلك". ودعوة المجلة الإنجليكية المسيحية اليوم بإزالة ترامب من المنصب. لكنهم في الوقت ذاته يخشون أن تكون خسائرهم أكبر من عدم دعمه، ويدرك الرئيس ترامب ذلك، وهو ما يخلق حالة من الزواج غير الشرعي بين الأصولية المسيحية والرئيس ترامب، فهو شر لا بد منه لهم وهم من سيعيدونه للرئاسة. ولكن الرئيس ترامب ليفوز يريد تدخلا إلهيا. اكثر من تأييد الأمريكيين.. وكما قال جورج ميتشيل زعيم الأغلبية في مجلس النواب السابق: رغم انه يسأل بإنتظام أن يفعل ذلك، فإن الله لا ينحاز إلى السياسة الأمريكية.

ويبقى الصوت الذي يمثله الإنجليكيون هو الحاسم في فوز الرئيس ترامب، والذي يلوح لهم أن لديه الكثير الذي يمكن أن يقدمه لهم ولإسرائيل.

ولا شك أن للدين دور كبير في التأثير على السلوك السياسي للمواطن العادي وعلى الفكر الإستراتيجي الأمريكي، ورغم أن الدستور الأمريكي يفصل بين الدين والسياسة، ويعتبر أمريكا دولة علمانية، غير أنه ما زال للدين وللجمعات الدينية دور حاسم في التأثير على القضايا السياسية ألأمريكية، وحيث أن الرئيس هو الذي يجسد كل السياسة الأمريكية وبيده سلطات واسعة فهو الأكثر تأثيرا لهذه الجماعات، وحيث ان منصب الرئاسة هو الجائزة الكبرى وحلم كل رئيس ان يفوز ويحكم لفترتين رئاسيتين فهو في الوقت ذاته الأكثر إستجابة لصوت الجماعات الدينية الأصولية.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


8 اّب 2020   هل من خلاص..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   المدينة لا تعرف صاحبها..! - بقلم: عيسى قراقع


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




7 اّب 2020   بيروت الأغنية الخالدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   ابكتني بيروت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 اّب 2020   شفاعمرو ما زالت بانتظارك..! - بقلم: زياد شليوط


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية