30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 حزيران 2020

العرب وإسرائيل.. وجه آخر للمقارنة..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يذهب بعض الكتاب العرب، وهم قلة قليلة، للمقارنة بين الدول العربية وإسرائيل من منظور إمتلاك عناصر القوة الشاملة ومعايير السعادة والناتج القومي الفردي ونصيب الفرد منه ومؤشرات الرفاهية، ومن منظور سياسي ديمقراطي، ومن منظور أن إسرائيل لا تدعم الجماعات والمليشيات الإرهابية، وانها ترسل بالمساعدات الطبية وتساهم في علاج مرضى الكثير من الدول، ويخرجون من هذه المقارنة لصالح إسرائيل...!

وهذا هو الهدف من هذه المقارنة، التي تأتي في سياق الترويج للتطبيع معها، فلماذا لا نقيم علاقات مع إسرائيل الدولة القوية علميا وتنمويا وتكنولوجيا وصحيا، ونحن كعرب أقل منها بدرجات كثيرة؟ ما المانع في ذلك؟ ولماذا لا نستفيد من تجارب إسرائيل في هذه المجالات؟ والتساؤل هنا لماذا هذه المقارنة في هذا التوقيت؟ وما الهدف منها؟ ولماذا تقتصر على إسرائيل فقط؟ ولماذا لا تتم مع دول أخرى عادية لدينا معها علاقات طبيعية، وليست دولة محتلة لأراضينا؟

المقارنة تخفي وراءها أهدافا لم تعد مبطنة، بل تحمل رسالة صريحة واضحة ودعوة للعرب جميعا بإقامة العلاقات مع إسرائيل، فهى الأقرب، وهي في قلب المنطقة العربية، ولماذا نذهب بعيدا.. ورسالة واضحة أن إسرائيل لم تعد دولة عدوة، ولا تشكل خطرا على أمننا، بل أن الأخطار والتهديدات تأتي من الجار والقريب ومن الداخل. وان الفلسطينيين يتحملون مسؤولية رفضهم لكل ما يعرض عليهم..!

المقارنة تتجاهل حقائق كثيرة عن قصد. فلا احد يختلف وكاتب المقال منهم أن إسرائيل فعلا دولة قوية، ودولة صناعية، ومن الدول المتقدمة طبيا، وتساهم في علاج المرضى وأقربهم الفلسطينيين، وتحتل موقعا متقدما في سلم الرفاه ونصيب الفرد من الدخل القومي، ولها نظام سياسي برلماني ديمقراطي لليهود أنفسهم، وشكلت خمسة وثلاثين حكومة وأجرت ثلاثة إنتخابات في سنة واحدة، واكثر من ذلك، وكلها هذه حقائق، ولو لم تكن إسرائيل بهذه القوة ما استمرت حتى الآن.

لكن للمقارنة وجه آخر لا يمكن تجاهله. وأعود بالذاكرة التاريخية إلى عام 1897 وأول مؤتمر صهيوني وما قاله هيرتزل المؤسس للحركة الصهيونية: أنكم بعد خمسين عاما ستشهدون ولادة دولة إسرائيل. وهنا السؤال كيف قامت إسرائيل؟ قامت على حساب ترحيل أكثر من 700 ألف فلسطيني من بيوتهم ومساكنهم ليعيشوا في مخيمات الشتات التي ما زالت قائمه حتى الآن كشاهد على ذلك.. وقامت على أساس الحرب حرب 1948 التي أحتلت بموجبها ما يزيد عن 25 في المائة من مساحة فلسطين وما خصص لها بموجب القرار الأممي 181 بنسبة حوالي 55 في المائة. واحتلت باقي الأراضي الفلسطينية وأراض عربية في سيناء وسوريا عام 1967.

هذه الصورة الأولى للمقارنة أن إسرائيل قامت على حساب حقوق شعب آخر بغض النظر عربي أو غير عربي، ولا يمكن مقارنة الضحية بالجلاد. وأذكر ثانية بما قاله الكاتب الصهيوني عوديد بينون عام 1982، وهو مدير معهد الدراسات الإستراتيجية: العالم العربي ليس إلا قصرا من الأوراق بنته القوى الخارجية في العشرينات، فهذه المنطقة، ويقصد العربية كلها قسمت عام 1920 إلى دول تتكون كلها من مجموعات عرقية مختلفة، ومن أقليات يسودها العداء لبعضها، وان هذا الوقت المناسب لدولة إسرائيل لتستفيد من الضعف والتمزق العربي لتحقيق أهدافها بإحتلال أجزاء واسعة من الأراضي المجاورة، وهي أراض عربية، وتقسيم المنطقة على أساس عرقي وطائفي. إذن هدف إسرائيل تقسيم الدول العربية على أساس عرقي وطائفي، فكما نرى اليوم ساهمت في فصل السودان وأقامت دولة الجنوب السوداني، وهدفها واضح بقاء إسرائيل وتمددها بضعف الدول العربية وتجزئتها وتقسيمها.

إسرائيل، وهذا الوجه الآخر للمقارنة التي لم تذكر، لا تسمح بقيام أي دولة عربية نووية قوية، فضربها وإستهدافها لجيش مصر عام 1967، وضربها للمفاعل النووي في العراق وسوريا، كلها تؤكد ان القوة العربية مناقضة لأهداف إسرائيل، والوجه الآخر للمقارنة التي يتم تجاهله الآن المقارنة بين الحركة القومية العربية والحركة الصهيونية، وكما قال المؤرخ العربي قسطنطين زريق، حركتان متناقضتان لا تلتقيان ولا يمكن ان تتعايشا فإما ان تلفظ أحداهما الأخرى وإما ان تنصهر وتذوب الأخرى في قلبها. ولو نظرنا هنا لأهداف الحركة العربية وأهمها الوحده العربية والتي للتذكير قامت إسرائيل بإجهاض تجربة الوحده العربية بين سوريا ومصر عام 1958،
وهدف الحركة العربية التنمية والتقدم، وإسرائيل تريد أن تكون دائما القائد والعرب التابعين..
هدف الحركة العربية ليس التوسع والإعتداء، في الوقت الذي تحالفت فيه الحركة الصهيونية مع الحركة الإمبريالية، وما زالت، للتوسع على حساب الآخرين، ولتكون أداه في يد الإمبريالية العالمية في كل مراحلها.

وأهم أوجه المقارنة التي يتم التغافل عنها ان العرب يريدون السلام ويريدون التعايش وتطبيع العلاقات ولا أحد يعارض، أليست الدول العربية وفي قمة بيروت عام 2002 عرضت المبادرة العربية للسلام مع إسرائيل مقابل فقط الانسحاب من الأراضي العربية التي أحتلت عام 1967، وقيام دولة فلسطينية وحل عادل لمشكلة اللاجئين وتوافقي؟ ومن الذي رفض هذه المبادرة، وهذا السلام لأكثر من عقدين ونصف؟

المقارنة التي يرددها بعض الكتاب العرب والمديح لإسرائيل لماذا لا يكون لدول عربية حققت تقدما كبيرا على سلم الرفاه والتسامح ومؤشرات السعادة والتقدم العلمي؟ ولدينا نماذج عربي كثيرة.

لا يجوز المقارنة بين العرب وإسرائيل وتجاهل حقيقية إسرائيل كدولة إحتلال وسيطرة وهيمنة وتوسع.. المقارنة دائما تكون بين دول عادية وبينها علاقات عادية ولا توجد بينها مشاكل وتوترات وتناقضات أيدولوجية كالتناقض بين الأيدولوجية العربية والأيدولوجية الصهيونية. ومن ينكر ان الدول الإستعمارية التاريخية كبريطانيا وفرنسا لم تكن متقدمة، وهل من العدل مثلا ان نجري مقارنة بينها وبين الدول الأفريقية مثلا؟

ومن قال ان إسرائيل لا تشكل تهديدا مباشرا على الأمن العربي، وليس معنى ان تكون دولة جارة كإيران وتركيا لهما أطماع وتشكلان بساساتهما في المنطقة تهديدا مباشرا ان نسقط الخطر والتهديد عن إسرائيل. المقارنة مطلوبة، بل وتجارب الدول دروس وعبر، ولنا أن ندرس تجربة إسرائيل في القوة وكيف نجحت، لكن ليس من الحق والعدل ان نقيم معها علاقات وهي ما زالت دولة إحتلال وترفض الانسحاب من أراض عربية وفلسطينية احتلتها بالقوة. لا يجوز المقارنة بين دول عربية مسالمه تريد السلام ودولة لا تريد السلام.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية