3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

13 حزيران 2020

النهضة العربية ولمّ الشمل..!


بقلم: تحسين يقين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

ذلك التنوير القادم من هناك، لعلنا ندرسه ونحلله، لربط ماضينا بحاضرنا وغدنا؛ خصوصا أن هناك إجماعا ثقافيا على تقديره، بما يشكل منظومة ثقافية، وفنية تربط عربيا المشرق بالمغرب، تجمع ولا تفرّق في ظل ما نعاني من فرقة.

على مدار عقدين وأكثر، شهدنا انطلاقة عربية في عدة مجالات ثقافية وفنية، جمعت المثقفين والفنانين العرب بتعدد مشاربهم، أكان جمعهم في حواضر الإمارات العربية المتحدة، أو في العواصم والحواضر العربية، بما يشمل الأدب والشعر والمسرح والسينما والفنون التشكيلية، والموسيقى والغناء، إلى جانب الفكر والتربية، شكلت مجالا لتبادل الرأي والخبرة، ودافعا للتميز بوجود التشجيع على أكثر من صعيد.

ومن المهم جدا الانتباه لأمرين:
الأول، أنه على الرغم من وجود عامل (البترول والتجارة)، إلا أن القارئ لتاريخ الإمارات العربية كل إمارة على حدة، وجميعها معا، وحتى اليوم وغدا، يجد الاهتمام بالثقافة والأدب واللغة والتعليم، كما حدث مع بلاد عربية أخرى تقاربت في الظروف الموضوعية. 
الثاني: أن تلك الإمارات الشابة الفتية، وقد أنشأت دوائر ثقافية في حكوماتها، قد ركزت في علاقاتها العربية على التبادل الثقافي، وصولا إلى ازدهار وإثمار، بحيث صار للعروبة ملتقيات رواية ومسرح وشعر وسينما وفن تشكيلي، في ظل تراجع الدعم العربي في تمويل العمل الثقافي قطريا وقوميا.
لذلك، ونحن نرى ونقيّم كميا ونوعيا لمجمل النشاطات الثقافية، التي نحن في سياق فهمها، وعلاقتها بتاريخ النهضة العربية الحديثة، سنجد أن هناك استئنافا لها، باتجاهات إنسانية وعالمية.
لم يشأ هذا الفهم الجاد والمخلص أن يركز الفعل في حواضر مكانه الخاص، بل راح يدعم إقامة الفعل الثقافي العربي في عواصم الثقافة الكبرى، محبة ووفاء لها. والأمثلة كثيرة، في تعددية الأماكن، ما دام زمننا واحدا وهدفنا ساميا.

ونحن نشتبك مع قضايانا اليومية الذاتية والموضوعية، فإننا نسير باتجاه هدف كبير، استراتيجي وإنساني، تندمج فيه النهضة والتنوير بالتحرر، بيت قصيد تحققها الفعلي: لمّ الشمل.

النهضة العربية المرجوة، هي غاية وخلاص وطني قطري وقومي، وحتى نتبين ما نحن فيه، فإن ملاذنا هو التاريخ العام، ثم تاريخنا، فما صنعه اليونان كان منطلقه ثقافيا، وحتى الرومان، وهم من انتصروا، عادوا للفلسفة والثقافة، وإن حصرنا نقاشنا عربيا، سنجد أن الحضارة العربية العباسية، إنما كان دينمو التنوير هو الفلسفة والثقافة، من بغداد حتى حواضر الأندلس، يعني باختصار، ستظل الثقافة والفن تشكلان المنطلق الإنساني الضامن للتحضر والتمدن.

لذلك حين انطلق رواد التنوير العرب في نهضتنا العربية الحديثة، كان ملاذهم/ن الثقافة، فعادوا للتاريخ الثقافي والفلسفي، فنهلوا منه، وأحيوه لا كي يحاكونه مقلدين، بل لينطلقوا متقدمين الى الأمام.

إن تقييم مشروعنا النهضوي الذي انطلق من أواخر القرن التاسع عشر ليس سهلا، لأنه أصلا لم يكن منتظما، وعانى من الجزر، الذي كان أكثر من المدّ، كما أن وقوع الإقليم العربي بشكل عام تحت الاستعمار بل والاحتلال الأوروبي، حدّ منه، فلم يذهب لمنتهاه، بل تم السطو عليه لتتغير مساره، لإدراك قوى الاستعمار ان هناك علاقة بين التنوير والتحرر. كما عانى مشروعنا فيما بعد الاستقلال، من تفاوت نظرة نظم الحكم، كل بما يرى، كما أن استمرار وجود الاستعمار بأشكال مختلفة، واستمرار احتلال فلسطين بشكل خاص، واستمرار النزاعات العربية، مثلت جميعا عوائق ذاتية وموضوعية، فكان ما كان من تقدم هنا ليصحبه تعثر هناك.

من المهم الاتفاق على أن الخلاص القومي خلاص قطري، كذلك، فإن التنوير الفعلي شرط التحرر لا من الاستعمار، بل من كل ما يعيق التطور.

خلال أشهر كورونا، خفّ الفعل العربي الثقافي المشترك، الذي سررنا به، كونه عاملا موحدا، بين المثقفين والفنانين، في ظل الفرقة للأسف. وعليه، نحن بحاجة ماسة اليوم أن يساهم المثقفون والفنانون والتربويون والمفكرون العرب في التأكيد على المضي في استئناف فاعل حقيقي للنهوض، مدركين معا أهمية لم الشمل العربي، لما للتضامن من دور في البناء.

في عام 1990، حيث حرب الخليج، وما عانيناه جميعا من فرقة واختلاف، غنى الفنان علي الحجار أغنية ربما لم تلاق انتشارا كما تستحق، كتبها الجميل جمال بخيت ولحنها المبدع فاروق الشرنوبي، وكانت بعنوان "لم الشمل":

لم الشمل بلاش تفكيكا ياللى بتلعب بالبولوتيكا
عايز تاكل كل من قمحك عايز تعزف اعزف سيكا
أرضك واحدة وربك واحد لا تروح روسيا ولا أمريكا
وافهم بقى رب يخليكا

وأظن أن الكلمات واضحة بمعانيها، وهي تطالب الساسة بعدم العبث بالشمل العربي، كذلك تؤكد على ما حذر منه جبران ذات يوم: ويل لأمة تأكل مما لا تزرع، كذلك نؤكد على أن الخلاص الجمعي الواحد إنما ينطلق من الذات.

إنت ضمير الكون يا أخينا إنت النور الصارخ فينا
حارس بيت الله على أرضه من بيت لحم لمكة لسينا 
لم الشمل الدوحة هترجع امسك فاس المغرب وازرع
خضرة تونس لازم تجمع طمي سودانك على صحاريكا
وافهم بقى رب يخليكا

ولعل الشاعر جمال بخيت، قد فطن إلى التنوير والإيمان الروحي مكانيا وزمانيا، حيث إن ذلك كله اشتراطات النهوض والانطلاق.

لم الشمل بلاش تفكيكا ياللى بتلعب بالبولوتيكا
ارفع كل رايات بني غازي من عمان وكفايه نعازي
البحرين تحشد جزايرها يغرق فيها سليل النازي
الامارات قمره بتتهني مع فرسان من عدن الجنه
غصن الرز يقول اتمني سهم دمشق في عين اعاديكا
وافهم بقى رب يخليكا
لم الشمل بلاش تفكيكا ياللى بتلعب بالبولوتيكا

لم يميز الشاعر بين البلاد العربية، بل لعله ضمّ في قصيدته المغناة بلادنا العربية، والمثير في الأمر أنه قام فعلا بدوره في الانتصار للقيم الإنسانية، منتقدا المستوى السياسي محمله المسؤولية.

وهنا، للمتأمل أن يفهم ويحكم بنفسه على اتجاهات دعم وتمويل العمل الثقافي العربي الحرّ، فلو أخذنا مثلا دعم الهيئة العربية للمسرح في الشارقة، في بلادنا العربية، دون أية اشتراطات، سيجد أنه خلال 15 عاما، استعاد المسرحيون عافيتهم المسرحية، لتقديم أعمال جادة إبداعية شكلا ومضمونا، بحيث راكمت على ما هو إبداعي، كما أنه في ظل تراجع الشعر العربي جماهيريا، أعادت حاضرة أبو ظبي الشعر الى الجمهور، من خلال شاعر المليون وأمير الشعراء. كذلك مثّل لم شمل المثقفين والفنانين/ات طريقا للتجديد والتجويد بدافع التنافس الإيجابي، خاصة للفئات الشابة.

القاهرة، دمشق، بغداد، بيروت، وكان من الممكن وجود القدس ويافا، حواضر ومراكز مهمة للثقافة العربية، تلك الحواضر وغيرها تعاني اليوم، فجاءت حواضر الإمارات لتنهل منها وتبني على إنجازاتها، باتجاهات عروبية وإنسانية.

ثمة وعي لدى الممول عن وعي للفعل الثقافي العربي كحاضنة تطوير وحاضنة للم الشمل العربي، وهو يأتي ضمن سياق نهوض تربوي نأمل أن يأخذ مداه، بوجود مسؤولين عرب، في وزارات التربية والتعليم، بحيث يحدث التفاعل بين الثقافة والفن وقيم المواطنة، لضمان سلامة نمو الأجيال العربية، التي يمكن أن تخلص نفسها مما علق بها.

الأمل موجود، "وفي البدء كانت الكلمة"، وكانت المحبة، والتعاون، لعلنا نسير الى الغد بطريق منتظم منهجي لا يسطو عليه أحد.

على السياسي، أن يخلق حاضنة فعل عربي إنساني علمي وحدوي، وهو بذلك ستتجلى فيه وبه روح وطنية وقومية وإدراك لدوره والتزامه، بحيث يكون يتم خلق علاقة تناغم وتعاون لا تبعية وتحكم.

وأخيرا، أعود وأقول نحن بحاجة للسير نحو تحقيق أهدافنا المشروعة، مقدرين لكل جهد يعم النهوض العربي في كل مكان.

ليس لنا إلا أن نواصل المسير، لعل هناك من يلتقط فكرة ما ليؤسس استراتيجية دائمة للفعل العربي الثقافي والتربوي لا تتأثر بفرقة الساسة من ناحية، ويبحث بعمق النهوض الثقافي اليوم ضمن بنية الثقافة وتاريخها على مدار ما يقرب من قرنين، في سياق فهم التاريخ الإنساني العام من ناحية أخرى.

* كاتب صحفي فلسطيني- رام الله. - ytahseen2001@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية