30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

9 حزيران 2020

مسلسل "كورونا"..!


بقلم: ناجح شاهين
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هذه مجموعة من المنشورات الصغيرة والمتوسطة الحجم التي كنت أكتبها على عجل في سياق تطور التفاعل الاجتماعي والرسمي مع "هليلة" الكورونا. وقد فكرت في إلقاء نظرة عليها بعد أن أعلنت السلطة الفلسطينية رسمياً عن انجلاء المعركة الكورونية ووصولها إلى نهايتها السعيدة. دائماً تبدو الأشياء "فيما بعد" أوضح مما هي "فيما قبل"، لذلك قرأت المنشورات بغرض تفحص مدى عقلانيتها ومنطقيتها في محاولتها اليومية لالتقاط "الفكرة" وراء ما كان يحدث. أنشرها في هذا النص كما هي لعل الصديقات والأصدقاء يمدوني بالتعليقات والانتقادات المستفيدة من لحظة "الما بعد".أتمنى لكم قراءة بحد أدنى من الملل باعتبار أن السمة المميزة لهذا الزمن هي زوج من السرعة والملل.

(1)
4 اذار

كورونا وصناعة الخطاب المهيمن 
يموت بحسب منظمة الصحة العالمية ثلاثة ملايين طفل سنويا –عدا الكبار- بسبب المجاعات. يعني يموت عشرة آلاف طفل يومياً.

هل تعرفون ذلك؟ هل سمعتم عن ذلك؟
هل تعرفون أين يموت الأطفال؟ في اليمن؟ في العراق؟ في الصومال؟ في جنوب السودان؟ أين بالضبط؟
هل هناك من قناة "مرموقة" تتحدث عن العشرة آلاف الذين يموتون يومياً؟
بالطبع لا.

"كورونا" فيروس يمكن أن يصيب النخبة والأغنياء والدول المستقرة التي تعيش الرفاه مثلما يصيب الفقراء. وهذا يشكل مصدراً للقلق الرهيب والاهتمام المهول مع أنه قد قتل حتى الآن 3000 آلاف شخص من ضعاف المناعة، وسينتهي قريباً بطبيعة الحال.

لكن أحداً لا يهتم لموت الجياع الذين يقتلهم فيروس الرأسمالية المتوحشة.

لا أحد منا سمع خبراً خلال الشهر الأخير أو السنة الأخيرة عن موت الأطفال جوعاً بينما يموت بعض الناس شبعاً.

(2)
6 اذار

أهلاً كورونا..
وصل "كورينا" على حد الهفوة التي وقعت فيها وزيرة الصحة الفلسطينية أخيراً إلى مناطق السلطة الفلسطينية دون أن يكون ذلك مفاجئاً فيما نحسب على نحو جدي لأي أحد. كان كورونا قد بدأ في الزحف داخل فلسطين التاريخية مثلما أشارت مصادر إسرائيلية منذ بعض الوقت، لكن الجهات الفلسطينية لم تغلق مجالها "السياحي" في وجه الحركة لأسباب قد تكون اقتصادية أو سياسية، وهذا بدون لبس يعني أن فرصة دخول الفيروس كانت واسعة تماماً.

ارتبك الناس وهاجوا وماجوا وأصيب قسم منهم بالذعر وانتشرت الأقنعة والكمامات الجادة والهزلية. أما الأطفال فسرت بينهم موجة فرح عارمة نتيجة لقرار الطوارئ بتعطيل المدارس شهراً كاملاً بعد أن خاب أملهم صباح أمس الخميس بخبر فحواه أن مدارس بيت لحم فقط هي التي سيتم إغلاقها.

شرع الناس فوراً في إعداد عدتهم "المعتادة" لمواجهة الأزمات والمخاطر المتصلة بالفيروس المرعب. ومثلما بدا لجزء لا بأس به من أبناء شعبنا وأمتنا قبل أشهر أن كورونا هو ابتلاء من الله للصين بسبب خطاياها المتصلة باضطهاد المسلمين الإيغور حلفاء أمريكا وتركيا الذين يجاهد جزء منهم في سوريا ضد الدولة، هكذا يظن هؤلاء أنفسهم على الأغلب بأن هذا الفيروس جند من جنود الله، وأن الله تعالي هو الأقدر من بين الفرقاء جميعاً على مواجهته. وإذا كان هذا جميلاً من حيث المبدأ لأنه يخفف من ذعر المواطنين عن طريق التوكل على الله والاستناد إلى حمايته وقوته التي لا شك فيها، إلا أنه يمكن أن يرتد عكسياً في حال اعتقد الجمهور أن التجمعات الاجتماعية والدينية والترفيهية في الأفراح وبيوت العزاء والمساجد والكنائس والمقاهي والمطاعم ليست خطيرة ما دام الله هو السبب الأوحد لما يحصل. جزء منا لا يريد حتى أن يفعل الأشياء البسيطة من قبيل تعقيم اليدين بالكحول أو حتى غسل اليدين بالماء والصابون.
 
من نافلة القول إن البشرية ترتد إلى مستوى ما قبل ديني، أي إلى مستوى الأسطورة كلما واجهت مشاكل/كوارث/أمراض/أزمات لا يمكن للعلم البشري أو العقل الإنساني أن يواجهها بنجاح. ينطبق ذلك حتى على المواجهات العابرة أو المؤقتة مثل حالة فيروس كورونا الذي بدأ ينحسر في الصين ولا بد أنه سينتهي قبل شهر أيار في المناطق الدافئة من قبيل "الشرق الأوسط وشمال إفريقيا" التي تمثل الاسم الحركي للبلاد العربية المدمنة للتفسيرات الأسطورية للظواهر الصعبة والسهلة على السواء.

هكذا قررت طائفة من المعلمات والمهندسات وربات البيوت أن تواجه كورونا بالأدعية والقرآن. ركزنا على تأنيث الفعل لأن السيدات أكثر انتماء للأسرة من الرجال، وهن من يبادر إلى تسييج المنزل وحمايته من الخطر في مقابل أنانية الذكور الذين يؤمنون على الأغلب مثل الإناث بأهمية الأدعية في مقاومة الكورونا وغيرها من المخاطر.

هناك مواجهة "أسطورية" للفيروس تذكر تماما بمواجهة الكنعانيين والسومريين والبابليين للأمراض. مثلاً كتبت إحدى السيدات: "اللهم إن هذا الوباء قد غدا من حولنا وأمره بين يديك، فحل بيننا وبينه بلطفك وسترك وعفوك ورحمتك واحفظ بلادنا من شره وبلائه".
 
من الواضح أن هذه السيدة قد تقمصت موقف الحضارة العراقية التي كانت تعد مظاهر الطبيعة كلها جزءاً لا يتجزأ من حرب كبيرة يمكن أن تهدف إلى معاقبة البشر أو تهذيبهم أو ردعهم...الخ وبهذا المعنى فإن الفيضان أو المرض هو أداة أو سلاح في يد الآلهة أو الشياطين الكبار لينغصوا حياة البشر. لكن ما لفت نظرنا أكثر في هذا الدعاء هو أن هذه السيدة الفلسطينية لم تتنبه إلى هذا الموقف عندما كان الكورونا يقتحم العراق وإيران والأردن والكويت ..الخ. وهو ما يوحي بأنها لا تنسجم مع روح الدعاء الإسلامي بالتزامها الضمني بتوجيه الدعاء في نطاق الإطار السياسي الفلسطيني عوضاً عن أن يوجه الدعاء في سياق إسلامي واسع مثلاً.

ومن بين الأدعية التي ملأت صفحات التواصل الاجتماعي خلال دقائق من الإعلان عن وصول "كورونا": "اللهم إنا نعوذ بك من البرص ونعوذ بك من الجنون ونعوذ بك من الجذام ونعوذ بك من سيء الأسقام." من الواضح أن الجمهور الذي يتداول هذا الدعاء يبالغ تماماً في تصنيف فيروس كورونا الذي هو بالطبع فيروس أشبه بالإنفلونزا ولا يمكن مقارنته بالأوبئة المرعبة التي كانت تجتاح بلادنا من قبيل الطاعون أو الكوليراً. لكن الدعاء كأنما ينظر إليه باعتباره من "سيء الأسقام" مما يخلق ذعراً مبالغاً به في تعاطي الجمهور مع المرض.

بالطبع شرع جزء من الجمهور في تقديم الوصفات المفيدة في تجنب المرض ومن ذلك ذكر الله والصلاة على رسول الله على نحو مستمر، وذلك لأن حركة اللسان تستجلب اللعاب مما يجعل الحلق رطباً وهو ما يغني عن السوائل –بحسب هذا الفهم- ويقي المرء من مخاطر هذا العدو الخطير.
 
ومثلما أشرنا أعلاه فإن فكرة الغضب الإلهي لتفسير الفيروس هي فكرة منتشرة على نطاق واسع بالترافق مع فكرة أخرى فحواها إن الله جلت قدرته يعاقب الناس بإبعادهم عن بيته. ولذلك يتركز أحد الأدعية حول ذلك: "اللهم ارفع غضبك عنا ورد المسلمين إلى بيتك رداً جميلاً". وانطلاقاً من ذلك فإن الخوف من الكورونا لا مسوغ له باعتبار أنه إنما يصيب من يريد الله لذلك. وربما يصيب تحديداً العصاة والفاسقين والكفار. وقد ذهب بعض الناس مثلما هو متوقع إلى توضيح الفوائد الجمة للفيروس والمتمثلة في ردعه للمظاهر الفاسقة والخليعة من قبيل السهر في المطاعم والكوفي شوبات ..الخ.

في السياق أعلاه كتبت إحدى السيدات: "كيف نخاف من فيروس كورونا وعمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول: لو نزلت صاعقة من السماء ما أصابت مستغفراً. استغفروا". هناك إصرار واضح على اقتراح سببية لا علاقة لها بالسببية العلمية تختصر ما يحصل في الواقع في سبب واحد هو الله وتختزل الوقاية في التقوى والاستغفار والدعاء ..الخ. ولا بد أن العلاج يدور حول الطريقة نفسها.

نتوهم أن الخطر الذي تمثله هذه الطريقة في التفكير خطر مزدوج قد يساهم في تعرضنا لخسائر افدح بسبب المرض من ناحية، ولكن هناك الخطر الدائم لتقويض فرص التفكير العاقل المستند إلى قواعد المنطق وأصول إنتاج المعرفة في فروع العلم المختلفة عن طريق الاكتفاء بفكرة السبب الواحد أو الفاعل الواحد "الأشعرية/الغزالية" التي تهيمن على عقل البسطاء من المحيط إلى الخليج وتستخدم على نطاق واسع لتفسير الظواهر المختلفة إن تكن سياسية أو اقتصادية أو اجتماعية أو صحية بغض النظر عن كونها فردية أو جماعية.

ربما يجدر بنا أن "نستغل" هذا الضيف الثقيل الظل لكي نحاول "إنعاش" عقلية الانضباط والالتزام بقواعد النظافة ومبادئ الوقاية العامة، والتعاون الإيجابي المثمر في سياق المقاومة الجمعية لخطر عام يفتقر إلى العقلانية التامة أو إمكانية التوقع الدقيق. ينبغي أن يكون فرصة لإرساء العقلية الجمعية المتعاونة في نطاق الحيز العام الذي اعتدنا من المحيط إلى الخليج على النظر إليه بوصفه المشاع الذي لا يخص أحداً، أو النطاق الذي يتسابق الجميع في تدميره أو تشويهه أو سرقته.

في المواجهات الكبرى إن يكن في المرض أو مواجهة عدو خارجي سياسي تتجلى قدرة الانتماء الجمعي الواعي على مواجهة العدو ودحره. ربما لهذا السبب لم نقع في أية أوهام باتجاه مدى خطر الفيروس على الصين الشعبية. لقد أثبتت الصين في التجارب المختلفة في مواجهة الأزمات السياسية والصحية وغيرها أنها تعرف كيف تنسق جهود أبنائها الشجعان الأذكياء لدحر العدو. ربما يجدر بنا أن نفكر هنا في فلسطين وباقي بلاد العرب بالطريقة ذاتها خصوصاً أن لدينا أعداء سياسيين أشد خطراً من كورونا بألف مرة.

(3)
7 اذار

الف تحية للصين.. 
يقال ان الصين قد استغلت حالة الذعر الناجمة عن الكورونا واشترت أسهم الهاي تيك والكيماويات التابعة للاستثمار الغربي عندها بسعر التراب.

الف تحية للصين.. 
هكذا تتحول الأزمات إلى فرص والكوارث إلى منافع.

"كورونا" ينحسر في الصين لتخرج منه أقوى.

الدور على ابو عرب خصوصا مصر التي تنفي وجود المرض بينما تجد الدول الأخرى أن القادمين من مصر يحضرون معهم الكورونا قبل أي شيء.


(4)
10آذار

الله أكبر في مواجهة كورونا والكفار..
يدخل "المجاهدون" ميدان المعركة وهم يهتفون الله أكبر. 
هكذا يقاتل جنود الجيش "الوطني" "السوري" المدعوم تركياً.

لكن تعرفون ان "داعش" عندما دخلت "الباب" قبل سنين هتفت أيضا "الله أكبر والعزة للإسلام". 
كذلك تفعل "جبهة النصرة" وحزب الله والجيش السوري والقوات الكردية والعراقية.

ومن أجل تصعيب اللغز على المواطن العربي البسيط ينقصنا فقط أن يبدأ الروسي والأمريكي في ممارسة الهتاف ذاته باعتبار أن التركي والقطري والأردني ..الخ يهتفون العبارة نفسها.

اليوم يدعو المسلمون من الطوائف المختلفة أن يعصمهم الله ويعصم أقاربهم وأحبتهم وجيرانهم..الخ الخ من خطر كورونا. كورونا "جندي" من جنود الله، ولا بد أن الله سيحمي "فرقته" الناجية من شر الفيروس اللعين، بينما ستقع الفرق الضالة في شر أعمالها.

لم يحدث في العصر الحديث أن كانت الأيديولوجية المستخدمة غطاء للمصالح موحدة إلى هذه الدرجة. ولسنا نعرف هل يفرح المسلم البسيط لذلك ام يحزن؟ لكننا على يقين انه يضيع ويعاني أشد المعاناة في تحديد اتجاه البوصلة.
كان الله في عون البسطاء من أبناء هذه الأمة.

(5)
12 اذار

فسطين في زمن الكورونا..
كأنما جب الفيروس ما عداه من هموم. هكذا اختفت على نحو شبه كامل الأحاديث المتصلة بصفقة القرن ويوم المرأة العالمي وهموم الاقتصاد والتعليم ومعاناة قلنديا وجهاد من يجاهد في سوريا وليبيا والعراق، ناهيك عن تراجع الحملة العجيبة ضد الصين التي ترافقت مع فكرة العقاب الرباني الموجه إليها على شكل فيروس كورونا بالذات. أصبح كورونا فجأة هماً محلياً خالصاً، واختفى الكلام كله عن كورونا الصين كأنه لم يكن منذ أيام أو أسابيع جندياً مخلصاً من جنود الله مسلط على عنق الصين وحدها دون غيرها.

فجأة تحرك الهم "الأنطولوجي" المتصل بالحياة والموت في قلوب الجميع، الكبار قبل الصغار. "اكتشف" الناس فجأة أن هناك موتاً أو شبحاً للموت اسمه كورونا يخيم في سماء المدن الإسمنتية من قبيل رام الله وبيت لحم ونابلس والخليل. بالطبع هناك من يشتم رائحة العدو الغادر في ملابس القادمين من عمان أو القاهرة أو أوروبا ..الخ. فجأة ظهر الموت وحشاً يتجول في شوارع المدينة الخالية تقريباً من السكان.

يتفرس الناس بحذر شديد في وجوه بعضهم بعضاً، يحتفظون بشيء من المسافة لأول مرة في تاريخهم. حتى الشبان الصغار لا يحاولون الارتطام بأجساد الفتيات الماشيات بالمقدار نفسه من الحذر قرب دوار الساعة أو بوظة ركب. "الروح" أغلى من كل شيء، ولا شك أن غريزة البقاء تنتصر على غريزة الجنس. بإمكان الشهوات جميعاً أن تنتظر ريثما نتأكد من أن وحش الكورونا قد ابتعد عن المدينة.

لكن أحداً في المدينة لا يملك الخبر اليقين: ترى متى يرحل كورونا ونعود سيرتنا الأولى "نتسلى" بتكرار القصص التي سبق لنا تكرارها إلى ما لا نهاية؟ طعم يذكر بمنع التجول في أيام الانتفاضة، والإضرابات وإغلاق المدن، إلا أنه هذه المرة منع ذاتي للتجول. الناس فجأة تكتشف رعب الموت كما لو أن هذا الوحش الذي يقهر بعل الكنعاني كل عام لم يكن له وجود في ألف شكل وشكل. كأنما كان الإنسان خالداً لا محالة لولا هذا الزائر "الصيني" الكريه.

يرمق الناس الفتاة الشقراء التي تمسك بيدها خسة وباليد الأخرى سيجارة بيضاء بالكثير من عدم الارتياح ويبتعدون عنها بسرعة. لا أحد يريد أن يقترب منها ويحظى بمخاطبتها بالإنجليزية الأثيرة على القلوب، ويمتع نفسه بمتع متعددة في وقت واحد: يتحدث الإنجليزية مع امرأة شقراء أوروبية من ذلك الجنس الذي يسحرنا بسهولة نسائه المفترضة، ناهيك عن تفوقه العلمي والاقتصادي والسياسي. متعة فوق متعة فوق متعة، طبقات من المتع التي لم يعد أحد يريدها خوفاً من أن يكون كورونا مختبئاً في ثنية من ثناياها.

ينسى الناس على نحو عجيب أن انتخابات إسرائيلية "هامة وحاسمة" قد وقعت منذ أيام، وأن ملك إسرائيل بنيامين (ابن اليمين، ولكل من اسمه نصيب) ربما يتمكن هذه المرة من تشكيل الحكومة "المتطرفة" التي ستقوم بخطوات رهيبة لاجتثاث ما تبقى من شعب فلسطين وامتصاص ما تبقى من مياهها والاستيلاء على أغوارها وجبالها وأريافها في غفلة من أمة عربية مفترضة ما عادت قادرة على مواجهة أي هم من الهموم، وإن يكن فيروساً صغيراً بحجم الكورونا.

يعلم الناس جميعاً أن وزارة الصحة الفلسطينية مثلها مثل وزارات الصحة في العالم كله لا تمتلك أية إجابة جدية على مقدار الخطر الذي يشكله الفيروس على الفرد. الأرقام الإحصائية لا تسمن ولا تغني من جوع. هناك نسبة ضئيلة من الإصابات تتطور باتجاه الموت، لكن ذلك قد يكون مفيداً لمنظمة الصحة العالمية أو دائرة الأبحاث في جامعة جون هوبكينز في بالتيمور شمال أمريكا، أما الفرد الذي يقيم في الأمعري أو حلحول أو شويكة، فإنه لا يعلم إن كانت النسبة الضئيلة ستشمله شخصيا أم لا. لذلك لا تفيد الأرقام في طمأنة الناس الأكثر انكشافاً والأقل قدرة على حماية أنفسهم من العدوى. لذلك فيما نحسب انتشرت ملايين الفيديوهات والرسائل التي تتحدث عن الأغذية التي تقي والإغذية التي تحمي والأغذية التي تشفي ..الخ. وهناك من ناحية أخرى رسائل من قبيل: "انشري يا غالية، هذا الدعاء يحمي من الأمراض والأسقام كلها." يتناقل الناس الذين سبق لهم أن شاهدوا الراحل صدام حسين على القمر وحلموا به وهو يدخل الخليل ونابلس وجنين ورام الله ..الخ يتناقلون الأدعية المأثورة القادمة من الاتجاهات كلها. في هذا السياق وصلني مثل غيري أدعية منوعة بما في ذلك أدعية تستعين بسيدنا الحسين وسيدنا علي وستنا زينب ..الخ لكنني لم أعلم لسوء الحظ شيئاً عن الصلوات التي يتناقلها أبناء شعبنا من الديانة المسيحية في السياق ذاته.

البعض يحاول أن يحتفظ برباطة جأشه ليروي طرفاً ذات نكهة "تتظاهر بالشجاعة" من قبيل إنه إذا كانت القيامة ستقوم، فإن من غير المعقول أن تقوم وباب التوبة مقفل بسبب إقفال الكعبة والمهد والقيامة والأقصى ودور العبادة المختلفة. لكن هذا النوع من الطرف لا يتم تناقله على نطاق واسع، أو هذا على الأقل الانطباع الذي وقعنا تحته.

رئيس الوزراء في السلطة الفلسطينية أوضح بأن الأرقام عن الإصابات الحالية ليست نهاية المطاف، لأن علينا أن ننتظر حتى تنقضي مدة حضانة المرض (أسبوعان بالتمام والكمال) من أجل أن يتضح كم شخص أصيب في سياق ما حدث في بيت لحم. بالطبع ليس هناك أي ضمان من أن ينتقل المرض بطرق أخرى داخلية غير "الاستيراد" من الوافدين والغرباء. يقول بائع "البسطة" دون أن يعي أن ذلك يرعب الناس المرعوبين أصلاً: "ربما لن نجد الخضرة في وقت قريب." أحببت أن أكون ظريفاً فقلت له: "مش مشكلة، المهم أن نجد الفواكة." فنظر إلي شزراً وسكت، أما جمهور المتسوقين فنظروا إلي من غير مودة، لسان حالهم يقول: "بترش على الموت سكر".

بعد أن بدأت عمليات إغلاق المقاهي والكافي شوبات والمطاعم التي يعشقها الناس في فلسطين شأنهم شأن إخوانهم في الأردن ولبنان ومصر...الخ بدا أن نقلة نوعية قد تعرض لها الوعي الشعبي مستشعراً خطراً داهماً وشيكاً. كان الفيروس يحوم هناك في مكان ما، ولكنه بدأ يحوم حولنا في جونا وفي تنفس جيراننا والناس الذين يمشون في الشوارع. لأول مرة يحس الناس أن العدو فعلاً قد اخترق أسوار المدنية. لم يغب عن بالي وأنا أسير على قدمي في شارع الطيرة المزدحم بالكافيهات المغلقة أن السيارات مغلقة الشبابيك على الرغم من ارتفاع الحرارة النسبي. ترى هل يخشى الناس أن يتسرب الفيروس من الشبابيك؟

ليس في مدينتنا من هو قلق كثيراً فيما يتصل بحسابات مثل حسابات ميشيل تشوسودوفسكي الذي يذكرنا بأن فيروسات معينة في الماضي قد ضخمت كثيراً بغرض ترويج لقاحات وأدوية تنتجها شركات أمريكية. لسنا سوقاً مهمة ولن نشتري شيئاً. في أغلب الأحوال يمكن أن نتلقى المطاعيم إن وجدت على شكل تبرعات أو هبات من هنا وهناك. اقتصادياً لسنا الصين الشعبية لنتوهم أن أحداً مهتم بضرب اقتصادنا عن طريق رعب المرض. نحن اقتصاد يعتمد على المساعدات الخارجية التي تأتينا على شكل فتات يتساقط من موائد دول كبيرة وغنية لا يساوي ما تدفعه لنا أكثر من مصروف جيب لطفل في الروضة. لذلك ليس انهماكنا بتكذيب جدية خطر الكورونا حاراً مثلما هو الحال مع بعض مفكري اليسار أو المؤسسات الإعلامية الصينية. في الأحوال كلها نحن نميل إلى نظرية المؤامرة، ولكن ذلك يأتي في باب التسلية وإزجاء الوقت لا أكثر، لأننا لن نفعل أي شيء يترتب على مقولاتنا عن المؤامرة. فقط سنزجي الوقت الطويل الذي نحياه بدون مقاهي بانتظار أن نعود إليها.

دبت الحياة في النشاط الجمعي للفصائل والمنظمات الأهلية على السواء. جمعية الإغاثة الطبية الفلسطينية التي يرأسها مصطفى البرغوثي وزعت منشورات حول كورونا وسبل الوقاية منه، كما علقت ملصقاً كبيراً على الجدران في أماكن متعددة وسط مدينة رام الله يحمل المحتوى ذاته. الشبيبة الفتحاوية استنفرت لمواجهة الفيروس. وقالت الشبيبة إن هماً وطنياً كبيراً لا بد من مواجهته. كذلك تم استنفار دائرة السير والمرور من أجل تعقيم المركبات وتخفيف الازدحام في مجمعات السفر بين المدن.

في هذا السياق يتابع المواطنون على نطاق واسع ما يجري بشيء من القلق والخوف والفضول. تتوقف الاهتمامات الحياتية المختلفة أو تتأجل بانتظار مرور الحالة الراهنة. يبدو وكأن "الحياة" العادية قد اختفت مؤقتاً، لكن ذلك فيما يقول البعض اختفاء زائف. لا بد أن الفيروس سيختفي قريباً مثل الفيروسات المختلفة التي ظهرت واختفت. وسوف نعود لمواجهة الحياة الفعلية العادية بخيرها وشرها. لذلك يجدر بنا أن لا ننسى في سياق انغماسنا في "عالم كورونا" أن هناك أكواماً من المشاكل والتحديات التي تواجه فلسطين وعلى رأسها الأخطار الأشد بطشاً التي تمثلها الخطط الصهيو/أمريكية التي تتصاعد وحشيتها يوماً بعد يوم وتتجه بتسارع مخيف نحو تقويض ما تبقى من حقوق فلسطينية.


(6)
18 اذار


كورونا يعجل الصعود الصيني؟
الأزمات والحروب الكبري هي التمهيد الضروري لهبوط قوة مهيمنة وصعود أخرى.

ربما أننا نشهد مثل هذه اللحظة الآن.

أوروبا "حايسة لايصة"، وأمريكا تتخبط إلى درجة أن رئيسها المعتوه يريد أن "يختطف" العلماء الألمان لكي ينتجوا له الترياق الشافي من الكورونا، بينما بورصة نيويورك تخسر 12 تريليون دولار (12 ألف مليار دولار).

الصين بهدوئها المعروف تتعامل مع الظاهرة باقتدار وثقة وفاعلية. و"تساعد" الآخرين وتنتقد المقصرين من قبيل السويد والنرويج وصولاً إلى التنديد بحصار أمريكا غير المسؤول المضروب على إيران.

ربما يخرج العالم من "أزمة" كورونا بصعود صيني جديد سياسياً واقتصادياً وعلمياً.
ربما نشهد بداية النهاية لعصر الهيمنة الأمريكية.

(7)
20 آذار

في سياق كورونا..
قرأت على علبة السجائر ان التدخين يسبب المشاكل للمرأة الحامل فابتسمت بغباء الذكر المعروف لأنه لا يسبب العجز الجنسي.

حاشية...قتل جنديان تركيان وجرح ثالث.
أظن انهم مثلي مصابون بوهم التستيرون الأحمق.
 
الحب كله لسورية من النقب إلى إدلب ومن العقبة إلى طرابلس


(8)
21 أذار


كورونا سورية..
لا تفوت وسائل الإعلام الخليجية القطرية والإماراتية والسعودية فرصة لكي تهاجم سوريا وتغمز من قناتها.

في هذا السياق يتم الهجوم الآن على سورية لأنها خالية من كورونا أو لأنها تزعم أنها خالية من المرض.

من الملفت للنظر والمثير للسخرية أن قنوات قطر المختلفة على سبيل المثال الجزيرة والعربي لا تجد أمراً عجيباً أن مناطق "المعارضة/الثورة" في إدلب خالية من المرض بينما يبدو أمراً مثيراً للسخرية حد الموت ضحكاً أن سورية "النظام" خالية حقاً من الوباء.

هذا بالطبع غيض من فيض من إسفاف الإعلام الخليجي الذي يريد بأي شكل أن يلحق الخسائر بسورية حتى إذا استدعي الأمر الاستعانة بقوى الطبيعة ذاتها.


حاشية: نتمنى أن تكون سورية والبشرية كلها بمنأى عن الأوبئة والشرور كلها. ونتوهم أنه لا داعي أن تقوم سورية أو غيرها بإنكار وجود المرض إن كان موجوداً بالفعل. ليس الأمر جريمة أو تهمة أو عاراً ارتكبه هذا النظام أو ذاك خصوصاً بعد أن أصبح المرض وباء كونياً بالفعل.

(9)
22 اذار

لماذا نجحت الصين في مواجهة كورونا؟
لأنها بلد شمولي دكتاتوري يسيطر على تفاصيل حياة المواطنين. 
فقط...
نعم فقط.

المصدر... الحكمة المشرقية بالذات التي تفيض من إعلام قطر والامارات.

حاشية..إذا فشلت قطر لا سمح الله في مواجهة المرض فإن السبب هو الديمقراطية والتعددية والحرية التي تقطر من شفتي تميم وعينيه.

(10)
24 أذار

كورونا: انتقام الله والإنسان الطبيعة..
هتلر يعود بكل قوته لينطق عبر شفتي بوريس جونسون: لسنا في حاجة إلى الضعاف. فليمت من لا يمتلك قوة الجنس الآري العظيم. ولا بد أن داروين حاضر في المشهد: الانتخاب الطبيعي هو أفضل وصفة لتحسين السلالة البشرية خصوصاً في بريطانيا المتآكلة منذ عقود. 

سبقت إيطاليا الجميع بإرث موسوليني العظيم: ربما أن هناك من تعمد ترك الحبل على الغارب. بالطبع ستلحقها بريطانيا قريباً.

توقف الحديث العربي (الإسلامي؟) عن انتقام السماء من الصين بسبب "جرائمها" الحقيقية أو المدعاة بحق المسلمين الإيغور. لم يخطر ببال أي منا في ذلك الزمن البعيد جداً أن نسأل: لماذا تنجو إسرائيل من العقوبة؟ عموماً ها هي العقوبة تصل الجميع بمن فيهم المنطقة العربية، وكذلك دول مجاهدة من قبيل قطر وتركيا.

توقف الحديث تقريباً عن "جرائم" النظام السوري في إدلب في مقابل بطولات الأتراك والمعارضة، لكن بدأت نشيدة جديدة تتصل بإخفاء النظام السوري لانتشار فيروس كورونا عنده.

لا غرابة في خلو مناطق المعارضة السورية من الفيروس لكن من المدهش بالنسبة للإعلام الخليجي النابه أن تكون مناطق "النظام" خالية من المرض.

أخيراً برهن ترامب على أنه قد يكون النجم الأخير في أزمنة الهيمنة الأمريكية المطلقة، فها هو يضرب على غير هدى في متاهات كورونا الواسعة، بينما تتقدم الصين لتقوم بدور القائد والمرشد للإنسانية في صراعها ضد كورونا وحماقات الجنس الأبيض على السواء.


(11)
25 أذار

جامعات الضفة في زمن كورونا..
أول شي بدون رغبات نرجسية في حماية الذات: لا يوجد عندنا أية جامعة "حرزانة". وكان رأيي دائماً هو أن القدس المفتوحة هي "أصلح" جامعة محلية بالنظر إلى أنها تقدم محتوى "كبير" واضح المعالم قابل لأن يحفظ غيباً بمقدار من السلاسة ودون تعقيدات.

ثانيا: نعلم جميعاً أن الجامعات تعيش ضائقة مالية وأنها لا "ترغب" في الاستغناء عن اقساط الطلبة. لذلك فإن بعضها تحاول جاهدة التظاهر بإمكانية مواصلة التعليم من أجل مواصلة جمع المال للإنفاق على موظفيها ونفقاتها الجارية عموماً.

ثالثا: ينبغي في توهمنا، وبحسن نية كاملة، إيقاف "تمثيلية التعليم حالياً والبحث عن مصدر مساعدات مالية يغني الجامعات عن الأقساط لحين مرور الأزمة الكورونية.

لا داعي فيما نزعم للهبوط بالتعليم المحلي أكثر مما هو هابط أصلا.

 

 

(12)
26 اذار

العمال مع كورونا والثقافة السائدة..
الثقافة السائدة هي ثقافة الطبقة السائدة.

هذه المقولة من أكثر المقولات "الماركسية" شيوعاً. وهي تحدد بوضوح أن لأفكار الطبقة المسيطرة قدرة على اختراق مجموع الطبقات والمجتمع بألوانه المختلفة. 

براحة تامة يستطيع أي شخص لديه دخل من الوظيفة أو من حساب بنكي لا ينفد أن يوجه النقد للعمال الذين يذهبون إلى إسرائيل ويستوردون الوباء بدون أي حس بالمسؤولية المجتمعية أو الخوف على أهلهم أو أطفالهم. .الخ.


لا يفكر قطاع الرأسمال الذي يساوم على كل شيء من أجل تعظيم أرباحه في حاجة العمال إلى الشواكل القليلة التي تقي أسرهم شر التسول والمجاعة. ولا تفكر أجهزة السلطة (أو لا تستطيع) أن تقدم البديل الذي يوفر للناس الحد الأدنى من احتياجات الحياة.


على فكرة نحن مجتمع عادي، مثل غيرنا من المجتمعات، أصبحنا هكذا منذ بعض الوقت، ويمكن لأي شخص أو أسرة الوصول إلى حافة الجوع إذا لم يكن هناك دخل منتظم او متقطع.


إذا كان هناك احتمال خطر كورونا يتهدد العمال، فإن هناك خطر قائم بالفعل يمثله الجوع بالنسبة لهم. 


صباحكم أمل بمجتمع يكافح الأكاذيب الرأسمالية بقدر ما يتظاهر بمكافحة الكورونا.


حاشية: في الرأسماليات "الحقيقية" تركوا الناس تموت خوفاً من تعطيل ماكينة الربح الرأسمالية، فهل نتوقع أن يأتي الخير من أشباه الرأسماليات؟


(13)
27 اذار

أمريكا تتصدر العالم 
نعم أمريكا وصلت إلى رقم واحد في أعداد المصابين بالكورونا.
أمريكا التي تمتلك أضخم المشافي ومراكز الأبحاث والجامعات وكليات الطب ..الخ 
أمريكا مايوكلينك، وجون هوبكينز، ومشفى جامعة بنسلفانيا، وستانفورد، وهارفارد ..الخ 
كان المواطنون السود الفقراء يسألونني ببلاهة: هل تذهب إلى مشفى الجامعة؟


نعم نعم أنا أذهب.


لكن كيف؟ من أين لك بالمال؟


كانت زيارة مشفى الجامعة من أجل فحص يتصل بالتهاب لوز على سبيل المثال تكلف حوالي 500 دولار. بالطبع يتلقى المريض خدمة عشرة نجوم أو أكثر. لكن هذا متاح لقلة قليلة جداً من الكائنات الإنسانية. أما باقي الناس فليس لهم مكان في النظام الصحي على الإطلاق لأنهم لا يمتلكون المال الذي يمكنهم من تلقي هذه الخدمات الباهظة الثمن.


ولكن ما العمل عندما تحل بنا كارثة وبائية حقيرة مثل كورونا السخيف؟


لا شيء، ينكشف الطابع النخبوي الضيق للنظام الصحي العاجز عن تغطية "هموم" اوسع قليلاً من هموم النخب المالية.


هذا بالضبط ما يعنيه عجز نيويوك "العظيمة" عن مواجهة كورونا بينما لم تعجز الصين ولا يمكن لكوبا الصغيرة المحاصرة أن تعجز.


إنه مجتمع الرخاء إلى درجة البذخ المنفلت من كل عقال في عالم الأغنياء بينما هو مجتمع ضيق الحال إلى درجة العجز عن توفير بضعة أقراص من المضاد الحيوي أو بضعة أرغفة من الخبز في عالم الفقراء الذين يهيم جزء منهم على وجهه دون مأوى. 

(14)
29 اذار

الإعلام القطري ..
يبحث بالطرق كلها عن حالات كورونا في سورية بغرض إدانة الدولة السورية.


طيب المرض ينتشر في العالم كله لماذا يجب ان يكون النزام السوري مجرما بشكل خاص في حال انتشار المرض....


اللهم ثبت علينا العقل والإيمان ووفق قنوات قطر إلى طرق أخرى لمهاجمة سورية غير الطرق الهبلة والمعتوهة.


(15)
30 لآذار

كورونا خطير جدا 
والدليل على ذلك أن وسائل الإعلام المختلفة ليس لها شاغل غيره علما ان عشرة آلاف طفل يموتون يوميا بسبب مرض الجوع الملازم للرأسمالية المتوحشة.


(16)
31 لآذار

الديمقراطيات المتوحشة..
عندما ضرب إعصار كاترينا لويزيانا جنوب الولايات المتحدة ترك الموتى يعومون على سطح المياه اياماً وأسابيع حتى أصبحوا طعاماً للجرذان والتماسيح.
كانت الولايات المتحدة بكامل غطرستها تقتل خارج أمريكا في افغانستان والعراق وغيرهما من بقاع العالم الموبوءة بفيروس الرأسمالية المتوحشة.

اليوم يضرب "إعصار" كورونا أمريكا وإيطاليا وإسبانيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا...الخ أين هي قوة الدولة ومواردها الهائلة التي لا مثيل لها في التاريخ؟
اختفت. اختبأت. لأنها منذورة للحرب والقتل والدمار وكل ما يخدم تراكم الثروة الرأسمالية.


أنا رجل معاد للديمقراطية بامتياز، الحق أقول لكم القصة الأساس بالنسبة لي في منطقتنا هي مقدار قربك من محاربة الاستعمار العالمي، وخصوصاً الذي يعمل على ابتلاع فلسطين، وكذلك الذي يهدد شمال العراق وسوريا. أما في باقي العالم، فإن مقياس خدمة الشعوب وحمايتها في مثل هذه الأوقات هي الأهم من الذهاب التافه إلى صناديق الاقتراع.


الديمقراطية ايديولوجيا: كذبة سياسية و "علمية" لا قيمة لها.


هكذا برهن أساطين الديمقراطية الكبار في غرب أوروبا وشمال أمريكا. 

 

(17)
1 نيسان

أين التنمية الصينية والتنمية الفلسطينية 
تدعي الصين أن التنمية تعني بناء الصناعة والزراعة والعلم والقوات المسلحة.
وتدعي أن الفائض من المردود الصناعي يجب أن يدعم الصحة والعلم والتعليم. 
وتدعي أن الناس الأصحاء المبدعين سيطورون الإنتاج والرخاء ويدافعون عن الوطن والأمة. 


أخيراً تدعي أن القوات المسلحة القوية والقادرة على الردع هي الضمان الوحيد لحماية البلاد والمحافظة على استقرارها وازدهارها في مواجهة أخطار أهم بكثير من السارس والكورونا.


صباح الأمل العربي من المحيط إلى الخليج بعد أن أصبح الأمل في اضمحلال الحقبة السعودية التي صعدت مع صعود النفط سنة 1973واقعيا بالفعل. 
حاشية: نحن في فلسطين نتحدث عن شيء اسمه "التنمية المستدامة" وهو أحد اختراعات البنك الدولي في مرحلة ما بعد الحرب الباردة.


(18)
1 نيسان

عمالنا والموت جوعا..
يجب البحث عن حل.
لكن نشيدة ما حدا بجوع في بلادنا ليست لطيفة.
الناس تموت جوعا أو تتسول الرغيف أن لم يكن لديها دخل.

تذكروا...
إخوتنا في السودان يقتلون اليمن وليبيا ويعرضون أنفسهم للقتل من أجل بعض الدراهم...
وللمرة الألف اقول يموت عشرة آلاف طفل كل يوم بسبب الجوع..
ولا حس ولا خبر...

يعني الموضوع على رأي علي بن أبي طالب حمال أوجه 
ولا داعي للهجمات المنفلتة ضد العمال.


(19)
2 نيسان

طبيب "يساري" يكتشف طريقة لمواجهة الكورونا
طبيب "يساري" كتب "اللهم إني استودعتك نفسي وأهلي وبلاد المسلمين. اللهم اصرف عنا الوباء والبلاء". 
ممتاز. دعاء الله في اوقات الشدة متوقع حتى عندما يأتي من طبيب شيوعي.
لكن لماذا لم يشمل "إخوتنا" الكفار بالدعاء؟ 
غالباً هم من سيخترع الترياق الذي يحمينا من البلاء والوباء.
أم تراني مخطئاً؟

حاشية: 1. نحن أمة موحدة من حيث بنية الفكر، ولا فرق بين علماني أو يساري أو شيوعي أو مسيحي أو مسلم. وهذا يبشر بوجود فرصة لبناء الأمة العربية على قاعدة التواكل والدعاء بدون العمل أو أي مقدار من القطران. 
2. حبذا لو شملت هذه النظرة المتواكلة بعطفها فئة العمال المساكين الذي تتم شيطنتهم الآن على نطاق واسع.


(20)
2 نيسان

العمال وأزمة المجتمع الفلسطيني..
فجأة انتهت الشرور كلها من العالم. اختفى الجوع والسرطان والجلطات والجريمة والاحتلال ولم يبق من عدو يتربص بالناس هنا وهناك إلا فيروس كورونا. في هذا السياق امتلأت مواقع التواصل الاجتماعي باللوم والعتب والتقريع تجاه العمال الذين يكسبون قوت يومهم من العمل في "إسرائيل". دعونا نتفحص مدى مسؤولية العمال عن هذه الوقائع ومدى واقعية مطالبتهم بالتوقف عن العمل بعيداً عن الأوهام والتخيلات.

كان بإمكان السلطة الفلسطينية نظرياً أن توجه تعليماتها إلى عمال "الداخل" بالامتناع عن العمل. بل نزعم أنه كان بإمكانها نظرياً أن تمنعهم فعلياً من ذلك. ونستطيع أن نمضي أبعد من ذلك قليلاً ونقول إنه كان بإمكانها أن تغلق الضفة فور اكتشاف الحالة الأولى للسياح الطليان، لكنها انتظرت حتى وقوع الإصابات في فندق في بيت لحم. على الرغم من ذلك يمكن القول إن السلطة الفلسطينية سارعت بالفعل إلى اتخاذ أشد الإجراءات المتاحة، مما استدعى أن تتلقى الثناء من منظمة الصحة العالمية.

لكن لا يخفى على أحد أن الاقتصاد الفلسطيني لم يتأثر جدياً باجراءات السلطة. وباستثناء قطاع المطاعم والمواصلات فإن الحياة الاقتصادية تسير على نحو طبيعي. هناك قطاعات الخدمات والاتصالات والمصارف التي لا علاقة لها بالفتح أو الإغلاق. ربما العكس هو الصحيح: الناس "تستهلك" إنترنت وكهرباء ومياه...الخ في أوقات الإغلاق أكثر مما تفعل في أوقات العمل. أما قطاع التعليم الضخم فإنه قطاع غير منتج بطبيعة الحال. ويبدو عموماً أن قطاع الزراعة المحدود ومثله قطاع الصناعة لم يتأثرا بالإغلاق وواصلا عملهما كالمعتاد تقريباً.

بتبسيط مخل نسأل ونجيب: ما هي القطاعات المدرة للدخل في مناطق السلطة؟ نقصد ما هي القطاعات الأساس التي تضخ المال، إن جاز هذا القول، في السوق المحلي؟ إنها أربعة واضحة لاشية فيها: السلطة ذاتها، ووكالة الغوث، والمنظمات غير الحكومية، وأخيراً عمال الداخل. باقي الأنشطة تعيش بالطبع على هذه الأموال سواء أكانت شركات ااتصال أو مطاعم أو مواصلات العامة ..الخ.

بنفس "شعبوي" يلقي باللائمة على أول "مارق طريق" تتم عملية واسعة لشيطنة العمال الذين لا يهتمون بصحتهم أو صحة أبنائهم أو صحة المجتمع ..الخ يتم بالطبع التغاضي عن البنية السياسية/الاقتصادية القائمة منذ احتلال 67 والمتواصلة بعد أوسلو والتي تضع العمال في مكانة مرموقة من حيث قدرتهم على ضخ المال في شرايين السوق المحلي. فجأة يبدو وكأن العمال يتحركون بإرادتهم الفردية الحرة خارج نطاق التاريخ والسياسة والاقتصاد ويجلبون علينا المرض والخراب دون أن يكون لذلك من سبب إلا أنانيتهم المفرطة التي تفتقر إلى الوعي والأخلاق على السواء. فجأة ننسى أن محلات الملابس والمطاعم والمواصلات والكهرباء والاتصالات والتعليم ..الخ تعيش بمقدار كبير على الشواكل التي يحضرها هؤلاء العمال. ننسى الان أن السلطة في غزة وفي رام الله كانت قد أقرت عن طيب خاطر افتتاح أكبر عدد ممكن من المناطق الصناعية على الحدود مع إسرائيل من أجل أن يشتغل فيها العمال الفلسطينيون ويعودوا لنا بالمال الثمين الضروري لاستمرا دوران عجلة الاقتصاد المحلي.

يبلغ متوسط الدخل الذي يتحقق من خلال العمل في إسرائيل حوالي 1200 مليون شيكل شهرياً. وليس خافياً الأثر الذي يمكن أن يعنيه غياب هذا الدخل في مجتمع ينتظر الراتب شهرياً ويبدأ في إطلاق الإشاعات حول "نزول" الرواتب أو عدم نزولها بعد يوم واحد من بداية الشهر الجديد. من جهة أخرى تبلغ ميزانية السلطة السنوية أربعة مليارات دولار علمأ أن نسبة الرواتب من هذه الميزانية لا تزيد على 130 مليون دولار شهرياً أو ما يقارب 500 مليون شيكل. هناك أيضاً الدخل المتحقق من رواتب المنظمات غير الحكومية التي يبلغ عددها حوالي 3600 منظمة، وتخلق ما يقرب من 40 ألف فرصة عمل، وتتلقى أموالاً تصل إلى مليار وستماية مليون دولار سنوياً. وتسهم الزراعة التي تتراجع باستمرار بدخل مقداره 250 مليون دولار سنوياً بما يجعلها مساوية لدخل العمال في شهر واحد. أما قطاع الصناعة فيسهم بمقدار يقترب من مليار ونصف. وهكذا يتضح أن عمال "إسرائيل" يمكن أن يكونوا القطاع الأهم في ضخ السيولة إلى شرايين الاقتصاد الفلسطيني.

يتوهم المواطن العادي أن لدينا قطاعات اقتصادية تقوم بإنتاج القيمة، ويقع الكثير من الناس فريسة الوهم بأن قطاعات مثل الإنشاءات والمعمار والكهرباء والاتصالات والانترنت والتعليم والصحة هي قطاعات تدر دخلاً. لكن قسوة الوقائع الاقتصادية تخالف ذلك تماماً. فحتى القطاعات الصغيرة المنتجة في بلادنا من قبيل الزراعة والصناعات الصغيرة المحدودة لا يمكن لها أن تعيش بدون السيولة التي يتم ضخها في السوق بفعل أموال السلطة ووكالة الغوث والمنظمات غير الحكومية وعمال "إسرائيل". باختصار هنا مربط الفرس في الدخل "الفاعل" في الاقتصاد ككل. هنا يقع جوهر "الإنتاج" الفلسطيني الذي يسمح بدوران عجلة الحياة وبقاء القطاعات كلها على قيد الحياة.

بعد هذا الذي قلناه يمكن أن "نفهم" و"نتفهم" لماذا كانت السلطة حاسمة في موضوع الحد من الحركة داخل الضفة بما يشمل إيقاف عمل المؤسسات التعليمية كلها، وكذلك إيقاف عمل الموظفين الحكوميين تقريباً، وإغلاق المقاهي والمطاعم والعديد من الأنشطة المحلية، بينما بدا على رئيس الحكومة ومساعديه الحيرة والتردد والتذبذب في الموقف من العمال. هنا في الضفة يمكن إيقاف معظم النشاطات دون أية خسارة تذكر، خصوصاً أن قطاع الزراعة، والصناعة يمكن أن يستمرا في العمل بمعظم طاقتهما الإنتاجية. أما منع العمال من الخروج إلى إسرائيل فإنه يعني ببساطة حرمان الاقتصاد من أكبر مصدر للسيولة على الإطلاق. ولعل من المفيد أن نذكر أن السلطة قد خصصت عشرين مليون دولار لدعم العمال الذين "حرمتهم" الظروف الراهنة من العمل. لكن هذا الرقم بالذات يكشف عن المحال الذي يتصل بخطورة الاستغناء عن دخل عمال "إسرائيل" ناهيك عن القدرة على تعويضهم. ولعلنا لا نذيع سراً إن قلنا إن غياب هذا الدخل الذي قد يناهز ربع الدخل الإجمالي الفلسطيني قد يهز المؤسسات الاقتصادية المختلفة بما فيها الشركات التي تجني ذهباً من دخل هؤلاء العمال من قبيل قطاعات الاستيراد والخدمات والاتصالات.

لعل ما قلناه أعلاه على الرغم من اختصاره الكبير المقصود –ذلك أننا أردنا أن نقدم إضاءة سريعة لا أكثر- أن يكشف المسافة بين الوهم "الشعبي" حول أهمية عمل العمال، وبين الضرورة الواقعية الحاسمة لعملهم إن يكن على المستوى الفردي أو الجمعي. ربما تتحمل "البلد" بخسارة فادحة تماماً انقطاع العمال عن أعمالهم مدة شهر على سبيل المثال. ولكن امتداد "أزمة" كورونا بضعة أشهر مع المحافظة على هذا الالتزام ستعني دماراً واسعاً في الاقتصاد والمجتمع على السواء.

لقد تشكل الاقتصاد الفلسطيني منذ 67 على قاعدة مساهمة عمال الداخل بقسط وافر في الدخل الفلسطيني. وهذا الواقع لم يتغير عليه أي شيء تقريباً بعد نشوء السلطة في التسعينيات من القرن الماضي. ولعل من اللافت بالفعل أن مساهمة قطاعات الزراعة والصناعة في الناتج المحلي قد تدنت منذ أوسلو بوتيرة مضطردة تقريباً. وهو ما عزز الاتكاء على عمالة هؤلاء العمال بدلاً من تخفيضه.

لا يتنبه المواطن الذي يتلقى راتبه من السلطة أو من المنظمات الأهلية أو المصارف ..الخ إلى أهمية الدور الذي يضطلع به العمال في الأمن الاقتصادي لأسرهم وللمجتمع وللاقتصاد الوطني كله. لكن الأرقام التي عرضناها توضح أن القطاعات الاقتصادية كلها ومن يرتزق منها ستتأثر بشدة في حال انقطع الدخل الذي يأتي عن طريق العمال. إن المزارع والصنايعي وصاحب المصنع والورشة وعمالهم جميعاً سيتأثرون على نحو واضح بغياب الشواكل التي يحصل عليها العمال، وذلك دون أن نشير إلى القطاعات التي لا تنتج شيئاً وتحقق أعلى الأرباح ويتقاضى موظفوها أعلى الرواتب من قبيل شركات المحمول والإنترنت.

من هنا ينبغي التفكير العميق والواقعي والعملي في مواجهة قضية تعرض العمال لأخطار المرض ودورهم في نقله إلى المجتمع في الضفة بغرض مساعدتهم في حماية صحتهم وصحة المجتمع بدون الهياج "الشعبوي" الذي يضرب شمالاً ويميناً ليطالب مرة بجلوس العمال في بيوتهم ومرة ببقائهم في إسرائيل ومرة بحجزهم...الخ ولعل فكرة الحجر على الرغم من أهميتها واتزانها تبدو معقدة وصعبة للغاية عندما يدور الحديث عن عامل لن يتلقى أجره إذا لم يذهب للعمل بينما يتوقع منه أن يمضي أسبوعين على الأقل في الاعتكاف المنزلي أو غيره.

(21)
3 نيسان

كورونا: أمريكا الأولى وتركيا العاشرة..
قبل ثلاثة أسابيع كان هناك قناعة مفادها أن فيروسا أمريكيا قد ضرب الصين وصديقتيها إيطاليا وإيران. 
بالطبع يمكن لنظرية المؤامرة أن تغير جلدها بما يتلاءم مع التطورات.

الآن أمريكا هي البلد القائد.

وتتحرك تركيا بسرعة رهيبة في اتجاه احتلال مكانة متقدمة في ظل ضعف سبل الوقاية والعلاج الواضحة للعيان.

وصلت تركيا الآن إلى عشرين ألف إصابة ومئات الوفيات.

ولا نعرف كيف ستتطور الأمور.

بعيدا عن السياسة كان الله في عون الشعوب التي يقودها قادة شعبويون مثل ترامب واردوغان...يشغلون أنفسهم بالسخرية من الصين أو مصر وينسون اوليات التجهيزات الطبية وقاية وعلاجا.

(22)
3 نيسان

إذلال الأسر المحتاجة..
رش الفلفل على جراح الناس الفقراء عن طريق نشر الصور والأسماء ثمنا لسلة غذائية قيمتها مئة شيكل لا تغني ولا تسمن من جوع مع كيل المديح للمحسنين من أفراد وشركات يشي بدعاية طبقية فجة من ناحية ويفتقر لأية حساسية أخلاقية أو إنسانية من ناحية أخرى.

غني عن القول اننا جميعا نعرف أن انحطاط الوضع الاقتصادي للناس هو أمر سياسي واقتصادي اولا وليس كارثة طبيعية أو هوليوودية يواجهها الفرد البطل بجهده الذاتي.

مساء المحبة والكرامة لجماهير الأسر المحتاجة التي نتج احتياجها اساسا عن ثراء من يتباهون بتقديم سلال الأغذية مع الحرص التام على تخليد الذكرى بعدسة التلفزيون وأية عدسة أخرى يوفرها الظرف والسياق.

(23)
4 نيسان

الدولة "بتعرف" مصلحتنا..
القادة يظهرون على الشاشات وتنتظرهم الجماهير ليخبروها بمستجدات تقدم الوحش الذي تقف له الدولة والقائد بالمرصاد.

يتقمص الحاكم دور الساحر والبابا وهو يفيض على الناس بالأخبار والتوجيهات على السواء. والناس تتلقف بلهفة لا نظير لها الفيض الذي يصف الداء والدواء.

نعمة كورونا تفوقت على أية نعمة أخرى من ناحية إعطاء الدولة المشروعية من غير حدود، وإضفاء مسحة من "القداسة" على دورها.

"احنا" الناس ما "بنعرف" مصلحتنا، ولا نعرف أن نسلك على نحو حكيم من أجل أن نحمي أنفسنا من "جائحة" كورونا.

على فكرة كورونا ليس "جائحة".

ممكن الطاعون جائحة، ممكن الكوليرا. ممكن الاستعمار جائحة. أما كورونا فهو "وعكة" أو "أزمة"، لكنه بالتأكيد ليس جائحة.

المهم يبدو أن القيادة السياسية والأجهزة الأمنية هي "الملاذ الأخير" لنا من أنفسنا. لذلك علينا أن نسلم أمرنا لها مثلما يحدث في عقد هوبز الاجتماعي الذي يضطر الناس فيه إلى تسليم الحكم للملك أو الدولة لأنهم لو تركوا لأنفسهم لاقتتلوا حد الفناء.

القيادة السياسية الآن هي التي تؤمن لنا خطط الوقاية والعلاج وهي التي ترشدنا/تجبرنا على سلوك الطريق القويم من أجل أن لا ندمر حياتنا. الدولة أيضاً وجهازها الأمني هي من يطبق القواعد طوعاً أو كرهاً، وذلك دون أن ننسى دورها البطولي –مثلما فعلت المخابرات الإسرائيلية- في تأمين مستلزمات مواجهة "الجائحة".

الدولة هي أبونا وكاهننا ومعلمنا وقاضينا مهما تفعل. وذلك لا علاقة له بشكل الفعل.

مثلاً القيادة السياسية في السويد تقرر مواصلة الحياة الطبيعية.

القيادة الصينية تقرر إغلاق أوهان وعزلها.

القيادة الأمريكية تتردد بين هذا وذاك.

كل ذلك فعل صالح ورشيد ما دامت الدولة هي المخولة بالقرار والأفعال.

نتوهم أن كورونا نعمة للنخبة السياسية على الأقل..

ونتوهم أن "الشعب" لم يستسلم لسلطته وقيادته وعسكره على هذا النطاق الواسع في أي وقت من الأوقات.
نأمل أن فيروس كورونا لن يقود إلى تقويض "نتفة" الحرية والعقل والقدرة على المساهمة في صناعة الحدث السياسي التي كانت تتمتع بها بعض الشعوب حتى تاريخه.

(24)
6 نيسان

كورونا والاستمتاع بدور الصحفي والمتفرج..
مدهش جداً شغف الناس بتزويدنا أولاً بأول بأعداد المصابين التراكمية والمصابين الجدد وأماكن الإصابات ..الخ..!

ما الذي يريده المواطن (أو المواطنة) من نشر هذه المعلومات أولاً بأول وكأنه أحد الناطقين الرسميين باسم السلطة أو وزارة الصحة؟ 

أصلاً تنشغل وسائل الإعلام كلها بهذا التحديث الذي لا ينتهي لمعطيات واقع الهجوم الكوروني محلياً وعالمياً.

لكن المواطن اعتاد منذ بعض الوقت دوراً غريباً يتمثل في الفرجة والبحث عن الغرائب والتظاهر مع ذلك بالقيام بدور ما فيما يحدث.

وهكذا يتوهم الناس أن نشر معطيات الفيروس هو نوع من الفعل الاجتماعي أو السياسي ..الخ.

أود أن أهمس في آذان الآلاف من ابناء شعبي وبناته: حاولوا البحث عن مهمة أخرى. ولا تنسوا أن فلسطين في خطر شديد، وان التفكير فيها والكتابة عنها أهم بمليون مرة من متابعة معطيات كورونا التي "لا يقصر" الإعلام المحلي وغيره في تكريس الوقت والسبل كلها لترويجها على أوسع نطاق مع أن معرفة هذه المعطيات خصوصاً الأرقام والأعداد لا يفيد في شيء.

أعرف أن ما أقوله يسرق "الدور" من كثير من الناس الذين يجدون في ذلك معنى ما في سياق العجز عن الفعل السياسي أو الاجتماعي الذي نعيشه منذ عقدين على الأقل.

صباحكم أمل بمواطنة تصنع الحدث ولا تكتفي بالتفرج والنشر الذي يجب أن يكون حقل الصحافة والإعلام.
حاشية: في زمن ما كان الصحفي الفلسطيني والصحفي في أية بلاد مضطهدة يتذرع بدور الصحفي من أجل المساهمة في الفعل النضالي الذي يغير الواقع. اليوم انعكس الاتجاه ليهرب المواطن من أدواره الفعلية إلى دور الإعلامي في المواضيع المختلفة.

(25)
7 نيسان

إقليمية كورونا..
كورونا يبدد ما تبقى من عولمة.

كان ترامب الشجاع قد أطلق العديد من الرصاصات المباشرة باتجاه العولمة عبر شعاراته الفجة المباشرة حول أولية أمريكا على "الأغيار" جميعاً.

لكن كورونا كرس أمرين معا: 
أولاً: كل وطن/شعب يقلع اشواكه الكورونية بمعرفته وصولاً إلى التنافس، وربما الاقتتال من أجل الحصول على أدوات مقاومة المرض.
ثانياً: استعادة وهج الخطاب القومي، وتمجيد القيادات القومية التي تقود الأمة ضد كورونا في سياق التنافس مع الأمم الأخرى.

للأسف لم يشذ الوطن العربي عن القاعدة.

وربما كانت الظاهرة أوضح في تكريس "الأمة" الأردنية وقائدها، و"الأمة" الفلسطينية وقائدها، و"الأمة" المصرية وقائدها ..الخ.

وإذا كانت أوروبا وأمريكا "تخسر" العولمة وفرص إنجاز الوحدة القارية بالنسبة لأوروبا، فإن العرب يتخندقون أكثر فأكثر في نطاق دول الطوائف المتهالكة التي تزداد ضعفاً، وتفقد مقومات الوجود "الحداثي" يوماً بعد يوم.

يصعب علينا في هذا الوقت "المبكر" تقدير التأثيرات النهائية لهذه الظاهرة "الكونية".


(26)
7 نيسان

وزيرة الصحة.. 
فرحتنا بخير شفاء 18 شخصا.
جد ..
يعني هل هناك مفاجأة..
طيب هل المقصود رفع المعنويات..
وهل يوجد أحد في فلسطين يجهل أن معظم المصابين يتماثلون للشفاء بدون اي علاج...
صدقا لم أفهم ما تريده الوزيرة..
عموما ان كان المقصود الحديث عن إنجاز...
لا نقول إلا سلمت الوزيرة والحكومة وأدام الله الفرح والانتصارات.

(27)
8 April

الصين والعقاب الإلهي ونظرية المؤامرة الكورونية..
قد تكون الصين دولة شمولية، دكتاتورية، "زفت مغلي مكرر" ههههه.
ممكن جداً. الصين "ما بتقرب لي". "الله لا يردها".

أول الكلام عند ظهور الفيروس توزع في اتجاهين: 
نظرية المؤامرة القائلة إن أمريكا "زبطت" المرض للصين.
أو إن الله "زبط" المرض لمعاقبة الصين بسبب اضطهاد المسلمين الإيغور. (لا أعرف إن كان أحد اليوم يذكرهم بأي شكل: أظنهم ضاعوا وسط التحديثات المستمرة عن وباء/جائحة/كارثة ..كورونا العجيبة).

اليوم ينذهل العالم من نجاح الصين "إم المليار ونيف" من السكان في احتواء المرض بخسائر قليلة بالمقارنة مع انتشاره كالنار في الهشيم في ولايات الدولة الأعظم عبر التاريخ الولايات المتحدة الأمريكية.

اليوم تتقدم الصين لمساعدة الجميع مثل الأخ الأكبر، وتقدم الدروس، وتحقق دون شك الكثير من الأرباح.
هناك درس "كينزي" واضح: الرأسمال المنفلت من كل عقال أفضل وصفة للدمار والعجز في مواجهة المواقف الصعبة.

الدولة المسؤولة، حتى عندما تكون رأسمالية، اقدر بما لا يقاس على مواجهة الكوارث، وأقدر على بناء نظام يكفل الحد الأدنى من الحياة الكريمة.

(28)
11 April

أليس هناك مصائب أخرى غير كورنا؟!
"وفيات كورونا في العالم تتجاوز..."
"كورونا في سوريا على الرغم من إنكار النظام..."
"أمريكا وكورونا المتفشية في ولاية نيويورك.."
وغير ذلك من كلام يتظاهر بأنه أخبار وما هو.

بالطبع هذه ليست نشرات أخبار.

ويصعب علينا معرفة الحكمة العميقة التي تستند إليها هذه "الأخبار"، اللهم الرغبة في المشاركة في ماراثون اللهاث وراء فزاعة المرض الجذابة.

ترى أليس من حق المشاهد أن يتوقع تحديثاً عن أمراض أخطر وأشد فتكاً من قبيل السرطان أو حتى الانفلونزا العادية؟

ثم اليس من حقنا لأن تتحفنا الأخبار بآخر التحديثات فيما يتصل بموتى الجوع في إفريقيا وآسيا؟
انا أحب حقاً أن يتم اطلاعي على أخبار الجياع. عندي نوازع سادية متوحشة على ما يبدو؛ وأريد أن أعرف أسماءهم وأن أرى صورهم وأعرف بلدانهم ومدنهم وقراهم.

يا ريت الميادين والجزيرة والعربية وفلسطين ..الخ تأخذ بعين الاعتبار رغبتنا في مشاهدة مصائب أخرى غير مصيبة كورونا. حبذا لو يتم التركيز على مصيبة فلسطين مع بعض التوسع باتجاه مصائب سوريا واليمن وليبيا والعراق.

(29)
12 April

كورونا في عيد الفصح 
فصح سعيد ومجيد لأصدقائي وصديقاتي جميعا.

إذا افترضنا أن نسبة الحالات المكتشفة من الكورنا نسبة ضئيلة تكون نسبة الوفيات المعلنة أعلى بكثير من الواقع .
بهذا المعنى يكون الفيروس انفلونزا عادية تم تضخيمها عن طريق القصد أو الخطأ.

(30)
13 April

الإقليمية في وجه كورونا..
خليك في البيت وارفع راسك أنت اردني، 
أو مصري أو فلسطيني ..الخ.

تحشيد "الأمة" الإقليمية التي تحاول الدولة إنشاءها يتم بتكلفة قليلة ودون أي جنوح نحو التطرف أو معاداة أحد.

النغمة الوطنية الحماسية ذات الإيقاع المجلجل تحشد الألوية والفرق الرسمية والشعبية من أجل مواجهة فيروس كورونا.

يتم في كل مكان تشكيل القوى الشعبية ومغاوير المدن واللجان الشعبية التي تساند الدولة وتنسق معها من أجل مواجهة عدوان كورونا.

لا بد بالطبع من التنويه دائماً بدور القيادة بمستوياتها المختلفة، مع التركيز ما أمكن على دور القائد الأب وصولاً إلى التغني بفخر واعتزاز مع شكر لله والأقدار أن كورونا الخبيث الخطير المدمر قد أتانا مثلاً في زمن الفارس عبدالفتاح السيسي الذي يقف له بالمرصاد.

حاشية: الدولة الإقليمية خسرت التحشيد الرياضي، ولكن "كورونا" قدم لها على ما يبدو نعمة تفوق كرة القدم وغيرها اضعافاً مضاعفة. الانتصارات ضد كورونا هي انتصارات الدولة وأجهزتها الأمنية دون أية منافسة. حتى أن القوات المسلحة تنتشر بكماماتها وأسلحتها النارية في كل مكان لتحمي المواطن من هجوم كورونا. علينا أن نذكر ايضاً أن الفضائيات كلها تذكر المواطن ليل نهار بأن الانتماء اليوم معناه تنفيذ أوامر الدولة والحكومة دون تردد أو تفكير أو إبطاء.

(31)
April-41

منذ شهرين تقريباً توقفت ألاعيب كرة القدم تماماً. وعاش الناس فراغاً واضحاً من ناحية الاهتمامات الحماسية التي تنفس الضغوط وتسمح بتحقيق أفراح الانتصارات. لكن مزيجاً من الخوف والتضامن والبطولة حل محلها وتفوق عليها. إنه مزيج كورونا الذي ينطبق عليه المثل العربي "رب ضارة نافعة" أكثر مما ينطبق على أي شر آخر.

هكذا وجدت الدولة الإقليمية فرصة لا تعوض من أجل رفع الراية الإقليمية في وجه كورونا. وفي هذا السياق كرست الدولة نفسها وأجهزتها من أجل حماية المواطن من خطر كورونا وتوحيد الأمة وراء القيادة الحكيمة الشجاعة من أجل الانتصار. انتصار الأمة الأردنية وخروجها مرفوعة الرأس من معركة كورونا. ولا بد أن تحشيد "الأمة" الإقليمية التي تحاول الدولة إنشاءها يتم بتكلفة قليلة ودون أي جنوح نحو التطرف أو معاداة أحد.

النغمة الوطنية الحماسية ذات الإيقاع المجلجل تحشد الألوية والفرق الرسمية والشعبية من أجل مواجهة فيروس كورونا. ويتم في كل مكان تشكيل القوى الشعبية ومغاوير المدن واللجان الشعبية التي تساند الدولة وتنسق معها من أجل مواجهة عدوان كورونا. ولا بد، آناء الليل وأطراف النهار، من التنويه بدور القيادة بمستوياتها المختلفة، مع التركيز ما أمكن على دور القائد الأب وصولاً إلى التغني بفخر واعتزاز مع شكر لله والأقدار أن كورونا الخبيث الخطير المدمر قد أتانا ونحن نتمتع بدولة قديرة وقائد شجاع ذكي يقود المعركة ضد الفيروس ويقف له بالمرصاد.

يترسخ في وعي المواطن على امتداد الساعة أن الانتصارات ضد كورونا هي انتصارات الدولة وأجهزتها الأمنية دون منازع. تنتشر القوات المسلحة بكماماتها وأسلحتها النارية في كل مكان لتحمي المواطن من هجوم كورونا. وتقوم الفضائيات بتذكير المواطن دون كلل أو ملل بأن الانتماء اليوم معناه تنفيذ أوامر الدولة والحكومة دون تردد أو تفكير أو إبطاء. بالطبع تأتي اللغة ذات الجرس العالي لتؤدي مهمتها.

يمكن لنا أن نبني قصورا وممالك وأمما ومصانع في اللغة عن طريق الخطبة والقصيدة والأهزوجة. وهكذا يتنافس العلماء والسياسيون ورجال الهندسة والطب جميعا على الجعجعة اللغوية التي تطرب السامع وتوهمه أن هناك حرباً ومعارك وإنجازات عن طريق استخدام اللغة الفصيحة التي تظل في العقل الباطن رديفاً لعنترة العبسي وخالد بن الوليد وصلاح الدين الأيوبي وأيام الملاحم العظيمة.

ويمكن لنا أن نزعم أن الجماهير في الدول العربية الإقليمية "تحس" من داخلها لأول مرة بأن الدولة "تعرف" مصلحتنا أكثر منا، وأنها تحاول أن تحمينا من أنفسنا. ربما لأول مرة "يتسمر" الناس أمام أجهزة التلفاز من المحيط إلى الخليج في انتظار القادة الذين يطلون ليخبروها بمستجدات تقدم الوحش الذي تقف له الدولة والقائد بالمرصاد.

يتقمص الحاكم دور الساحر والبابا وهو يفيض على الناس بالأخبار والتوجيهات على السواء. والناس تتلقف بلهفة لا نظير لها الفيض الذي يصف الداء والدواء. نعمة كورونا تفوقت على أية نعمة أخرى من ناحية إعطاء الدولة المشروعية من غير حدود، وإضفاء مسحة من "القداسة" على دورها.

وتبدو القيادة السياسية والأجهزة الأمنية "الملاذ الأخير" لنا من أنفسنا. لذلك علينا أن نسلم أمرنا لها مثلما يحدث في عقد هوبز الاجتماعي الذي يضطر الناس فيه إلى تسليم الحكم للملك أو الدولة لأنهم لو تركوا لأنفسهم لاقتتلوا حد الفناء.

القيادة السياسية الآن هي التي تؤمن لنا خطط الوقاية والعلاج وهي التي ترشدنا/تجبرنا على سلوك الطريق القويم من أجل أن لا ندمر حياتنا. الدولة أيضاً وجهازها الأمني هي من يطبق القواعد طوعاً أو كرهاً، وذلك دون أن ننسى دورها البطولي –مثلما فعلت المخابرات الإسرائيلية- في تأمين مستلزمات مواجهة "الجائحة".

الدولة هي أبونا وكاهننا ومعلمنا وقاضينا مهما تفعل. وذلك لا علاقة له بشكل الفعل. مثلاً القيادة السياسية في السويد تقرر مواصلة الحياة الطبيعية. القيادة الصينية تقرر إغلاق أوهان وعزلها. أما القيادة الأمريكية فتتردد بين هذا وذاك. كل ذلك فعل صالح ورشيد ما دامت الدولة هي المخولة بالقرار والأفعال.
لكن الحق أن الدولة الإقليمة العربية وقيادتها الرشيدة كانت حاسمة في تبني النموذج الصيني القائم على الإغلاق والعزل لتستحق ثناء منظمة الصحة العالمية على أدائها الرائع. غني عن البيان أن الاقتصادات العربية الخالية من الصناعة والزراعة بدرجة كبيرة تسهل مهمة الدولة وقيادتها بشكل كبير.
 
لعل أهم ما يميز كورونا عن كرة القدم هو انغماس فئات الشعب كلها في هليلة المرض، بينما يقتصر هوس كرة القدم بدرجة كبيرة على الشبان الذكور. ونتوهم أن "الشعب" لم يستسلم لسلطته وقيادته وعسكره على هذا النطاق الواسع في أي وقت من الأوقات. من هنا نتوقع أن "غمة" كورونا وزوبعتها سوف تنجلي عن ارتفاع "منسوب" الانتماء القومي في الدول الإقليمية وتعزيز مشروعية الدولة وقبضتها إضافة إلى زيادة شعبية القيادات المختلفة من المحيط إلى الخليج. لكن ذلك بالطبع أمر يحتاج إلى بحوث مفصلة في الأقطار المختلفة عندما يصبح ذلك ممكناً.

(32)
17 April

لقاح كورونا..
بدنا نحكي عن كورونا بصفته موضة سائدة.
يبدو أن جزءا ممن انتهوا من المرض قد عاد إليهم.

طبعا انا لا أعرف في الطب كثيرا.

لكن إذا كانت الإصابة لا تؤدي إلى المناعة فمعنى ذلك أنه لن يكون هناك طريقة للحصول على مناعة القطيع أو غيرها.

من ناحية اخرى هذا يجعل المرض نوعا من الإنفلونزا مهما علا الضجيج حوله..

(33)
20 April

المشروع الأساس للدولة الإقليمية الآن هو استغلال فرصة كورونا التاريخية من اجل توحيد الأمة المزعومة في قطر أو الاردن او البحرين ..الخ خلف القيادة السياسية الشجاعة والحكيمة.

من خلال ما اقرا واسمع أظن أن النخبة السياسية في الدولة الإقليمية قد حققت أرباحا كبيرة.

لذلك اجزم أن الزعماء العرب فاردين سجادة الصلاة.. يدعون الله أن تستمر الظاهرة الكورونية عشر سنوات أخرى.

(34)
22 April

رئيس الوزراء والناطق باسم حكومته (تعقيباً على مؤتمر لرئيس وزراء السلطة والناطق باسم حكومته قصد منه أن يلطف الموقف الذي قام فيه شتيه بتقريع ملحم علناً عندما طلب منه إخراج يديه من جيوبه).

ما هم الناس أن اختلفتما أو اتفقتما..

ثم هل كان هناك ما يضحك في الحوار الذي قصد منه أن يكون عرضا شيقا وممتعا..

بجدية تامة..
هل هناك من ضحك باستثناء بطلي المشهد؟!

صباحكم فرح عربي فلسطيني في زمن الحزن القومي العميق من تونس وليبيا والجزائر إلى اليمن والبحرين مرورا بسوريا والعراق. أما غرناطة فلسطين فإن اوجاعها تجل عن الوصف في وقت ينهمك فيه قادة العرب باغتباط شديد بمحاصرة جيوش كورونا ورفع رايات النصر على طواحين الهواء.

(35)
24 April

بعض المؤمنين كتبوا:
"اللهم معجزة رمضانية تجعل البلاد نظيفة من كورونا".

ليس عندي بالطبع اي اعتراض.

لكن خطر ببالي: لماذا لا يدعون الله ان تصبح البلاد نظيفة من الصهيونية ومستوطنيه؟

فكرت بدون تعقيد:
"هل أصبح كورونا أخطر من الاحتلال الصهيوني الاستيطاني الاقتلاعي ام ان الناس تكيفت مع الوباء الصهيوني؟"

(35)
26 April

طاعون 1814..
ضرب الطاعون مدينة جدة بقسوة حتى كان عدد الجنازات 500 كل يوم.  أفتى الفقهاء بأنه ابتلاء من الله. 
وهرب أهل جدة إلى مكة ظنا منهم أن قداسة المدينة ستحميهم من الوباء، فانتشر هناك بالمقدار الذي كان في جدة. ولم ينحسر المرض إلا بعد أن أفنى أكثر من نصف السكان.

ربما كان الموت بإعداد هائلة بسبب الطاعون في كل مكان هو ما الهم القديس مالتوس نظريته عن دور الأوبئة في ضبط اعداد السكان.

لكن البشرية تقدمت وقضت على معظم الأمراض المعدية الخطيرة.

(36)
26 April

كيف يعمل العقل "التواكلي"؟ 
منذ أسابيع بعث لي "صديق" يعد الدكتوراة في جامعة ما الرسالة التالية بوحي من انتشار كورونا: 
"بدي منك إذا بتقدر توزع قراءة سورة الفلق لقضاء أية حاجات مستعجلة وضرورية وجزاك الله خيراً."
ومنذ ثلاثة أيام بعث الصديق نفسه يطلب مني أن أكتب له إجابة لسؤال مطلوب منه في أحد المساقات: اشرح الفرق بين طريقة البحث والتفكير عند فرانسيس بيكون وطريقتها عند رينيه ديكارت.

بالطبع يشكرني الصديق سلفاً على ما سأفعل.

مثلما يلاحظ أي مبتدئ في تاريخ الفكر: السؤال مباشر تقريباً، ولا يقصد منه أكثر من أن يقرأ الطالب قليلاً في "خطاب في المنهج" و"الأرغانوم الجديد".

لكن من الواضح أن "صديقي الدكتور" اعتاد أن يواجه المهام بأنواعها بطرق أخرى غير القيام بالعمل بنفسه، من قبيل الاستعانة بالأدعية والأولياء والأصدقاء والأقارب وأهل الخير.

حاشية: هل يفكر "صديقي" في مواجهة الصهيونية والاستعمار العالمي بالطريقة ذاتها؟ 
إن كان الجواب نعم، "أكلنا هوا".

(37)
1 May

بين الكورونا والملاريا..
يموت كل عام نصف مليون إنسان بسبب الملاريا. وتبلغ نسبة الوفيات بين المصابين واحد إلى خمسة. 
عادي و"طبيعي" تماماً.

هناك أمراض كثيرة ما تزال قادرة على الفتك بالناس.

لكن هناك ما يلفت النظر:
1- لا يوجد أي ضجيج يرافق المرض مقارنة بالموجة المفتوحة التي ترافق كورونا منذ ولادته.
2- تسعى شركات الأدوية العملاقة إلى منع تداول نبات الشيح الذي أثبت قدرة على مواجهة المرض لأن ذلك "يفتك" بأرباحها من بيع الأدوية غير المجدية ذات الأعراض الجانبية الخطيرة.
3- يبدو انطلاقاً من (1) و(2) أن هناك أسباباً اقتصادية وسياسية وجيهة لهليلة كورونا على الرغم من أننا لا ننكر أنه مرض كريه مثله مثل أمراض أخرى أكثر شراسة وهمجية وقسوة من قبيل المجاعات والسرطان و.. وفوقها جميعاً مرض الرأسمالية الاستغلالية الأكثر بشاعة ولؤماً.

حاشية: شكراً صديقي يوسف على ملاحظتك التي نبهتني إلى مدى خطورة الملاريا في قائمة أعداء الإنسانية وعلى مدى فرح عمالقة الدواء بهذا العدو القبيح.

(38)
12 May

تفوق الإبداعي في مواجهة كورونا..
يخبرنا المذيع الأردني بابتهاج أنه لا خوف على الأردنيين ولا هم يحزنون في صراعهم مع العدو الكوروني بالنظر إلى وجود القيادة الهاشمية الحكيمة.

ينطبق الشيء نفسه لحسن الحظ على إخوانهم في مصر وقطر والسودان وفلسطين ..الخ.

أتذكر منذ سنتين بهجة المذيع الفلسطيني وهو يعلن للناس أن فلسطين قد تفوقت على الدول العربية كلها إضافة إلى الجارة إسرائيل. فقد تبين بحسب آخر الاحصاءات في المجال الثقافي أن نسبة عدد الكتاب والشعراء، والفنانين، والمثقفين، والناقدين هو واحد لكل ثلاثة مواطنين. وهكذا، طمأننا الرجل بأن علينا أن لا نشعر بالقلق لأن مصير البلد في أمان تام: الشعب ثلثه علماء ومبدعون، ماذا نريد أكثر من ذلك؟

بالطبع يجب أن نتذكر الانتصارات الفلسطينية والأردنية والمصرية.. المعروفة في مجالات "أراب ايدول" وبطولة أحسن معلم واحسن طالب في المطالعة ..الخ. وهي جميعاً مؤشرات على التفوق الذي يبشر بالخير كله.

حاشية: ارتفع الناتج القومي الصيني من 3 تريليون سنة 2003 إلى ما يزيد على 16 تريليون سنة 2018. وهم يصعدون مثل الصاروخ باتجاه تجاوز الولايات المتحدة قريباً، وقد قدموا مثالاً مذهلاً في التعامل مع أحجية كورونا التي ما تزال تشغل بال العالم. على الرغم من ذلك لا يفوز الصينيون مثلنا في المسابقات المهمة المشار إليها أعلاه، كما أنهم لا يمتلكون أعلى نسبة شهادات في العالم مثلما نفعل.

تفسير ذلك على الأرجح هو أن الصينيين ليسوا في حاجة إلى التوسل بالإنجازات الوهمية التي تعوض عن واقع الاحتلال والبؤس والحصار والغياب التام للإنتاج الزراعي والصناعي والعلمي مع الاعتماد على مصدر واحد لشراء السلع الاستهلاكية التي تملأ الأسواق هو الريع السياسي الذي يساوي ضياع الوطن والإنسان على السواء.

(39)
24 May

عيدنا عودتنا..
زمان كنا نقول في الأعياد المختلفة: "عيدنا عودتنا".
وكنا نقول: كل عام وأنتم بخير.
اليوم ماذا نقول؟ 
شكراً فيروس كورونا..!

أظن أنه خفف من الحرج الذي يحسه أحدنا وهو يتطلع في عيون الأصدقاء والأحبة والأقارب ولا يجرؤ أن يتحدث عن الخير بعد أن أطلقت حكومة نتانياهو/غانتس رصاصتها المدوية في وضح النهار على مجموعة الأوهام التي كان معظمنا يواصل الاختباء خلفها.

كل عام وأنتم تتمسكون بأهداب الأمل وأهداب المقاومة.
كل عام ونحن من المحيط إلى الخليج نزداد أملاً وعملاً للنهوض من بين رماد الأوهام والهزائم.

(40)
26 May

المسؤول يعلن أن إخطار الوباء تحدق بالبلاد.. فنعلن حالة التأهب النووي القصوى. 
المسؤول يعلن أن الخطر قد زال.. فينفلت العباد.. كان شيئا لم يكن. 
عن المستوى السياسي تحديدا يدور هذا الكلام.

* الكاتب أكاديمي فلسطيني. - najehshahin@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية