3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

7 حزيران 2020

تداعيات النكسة تتعمق..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لا مجال، ولا داعي للعودة لمناقشة أسباب وخلفيات نكسة حزيران 1967، لإنها باتت معروفة وخلفنا. غير ان الضرورة تحتم بشكل دوري في كل ذكرى لمرورها التوقف أمام تداعياتها الخطرة على مستقبل شعوب ودول الأمة العربية، والمشروع القومي العربي النهضوي، وفي طليعة ذلك آثارها على قضية العرب المركزية لقياس حجم التدهور والإنهيار الفكري والسياسي والثقافي والقانوني والاقتصادي وإنعكاسها على الأمن القومي داخل المنظومة العربية المترهلة والمتآكلة والمنكوبة بانظمة عربية باتت عبئا على شعوبها، وعلى تاريخها، وعلى الأمة عموما.

ورغم المحاولات الجادة من بعض القوى والشعوب تجاوز إنعكاسات نكسة أو هزيمة حزيران/ يونيو 1967، كما حاولت الثورة الفلسطينية المعاصرة في ظاهرتها العلنية بعد الهزيمة، وحتى كما حاولت الأنظمة العربية، التي تعرضت مباشرة للهزيمة، كما حدث في حرب إكتوبر عام 1973، وغيرها من المحاولات في مشرق ومغرب الوطن العربي. لكن النتيجة المُرة والبشعة الماثلة أمامنا تشير إلى أن العرب جميعا ونخبهم الفكرية والسياسية والثقافية فشلوا مرة تلو الآخرى في التخلص من براثنها. لإن تداعياتها السلبية اعمق من كل المحاولات. لا سيما واننا نعيش اليوم مرحلة من أسوأ مراحل تاريخ العرب منذ القرن الثالث عشر الميلادي، حيث يلاحظ الآتي: اولا تراجع مكانة القضية المركزية للعرب، قضية فلسطين، ليس هذا فحسب، بل حدوث إنهيارات في جدار الممانعة ورفض الهزيمة العربية، وإنفضاض العديد من العرب الرسميين عن دعم القضية، وإن حدث ذلك، فهو شكلي ولفظي وكاذب، ولعل الإندفاع نحو عملية التطبيع المجاني مع دولة الإستعمار الإسرائيلية خير دليل على هذا التحول الإستراتيجي الخطير؛ ثانيا حتى المؤسسة العربية المشتركة، اي جامعة الدول العربية، باتت وعاءا وهميا أو بتعبير اكثر دقة إطارا شكليا غير ذات رصيد في اي مجال من مجالات العمل المشترك. ولم تتمكن المنظومة العربية الرسمية من الإرتقاء بمكانة الجامعة العربية، وقيمتها بالنسبة لبعض الأنظمة إستخدامها لتمرير سياسات ضد مصالح العرب القومية، أو الصمت على فضائح وإنتهاكات بعض العرب لميثاقها وأهدافها، وبالتالي بقي منبر الجامعة مرهونا لخلفية تأسيسه من قبل بريطانيا العظمى؛ ثالثا تغيير اولويات وأهداف الأنظمة العربية، وتخندقها في خنادق القطرية والحسابات الضيقة للحكام العرب في هذا البلد او ذاك؛ رابعا التناقض الجذري مع المحددات الناظمة للسياسة العربية الرسمية تاريخيا، والتخلي الكلي عن منظومة الدفاع القومي، والإنقلاب على المعادلات التاريخية للصراع القومي مع المشروع الصهيو أميركي؛ خامسا تعمق الصراعات البينية العربية العربية، وإنفاق مئات المليارات من الدولارات الأميركية على تلك الحروب، ولخدمة المشروع الأميركي في بلاد العرب؛ سادسا تعمق التبعية والإرتهان للمنظومة الجيوسياسية والأمنية والإقتصادية الأميركية، وبلا ادنى ضوابط لصون الإستقلال الشكلي للدول العربية المتورطة في المتاهة الأميركية؛ سابعا التورط في حروب إقليمية دون كابح، أو ناظم لإهداف تلك الحروب الدونكشوتية الغبية، ودون وضع إستراتيجية موحدة، وايضا وفق رؤية وحسابات العدو الصهيو أميركي؛ ثامنا غياب كلي لقوى وأحزاب ونخب التغيير الحقيقي، وبقاءها في حالة موت إكلينيكي، وإن بقي شيئا منها، بقي على هامش الأحداث، وبقي شكلا دون ادنى مضمون، وكجزء من ادوات الأنظمة العربية الرسمية؛ تاسعا الموت المعلن للمشروع القومي التنويري، رغم محاولات القوى الوطنية والقومية والديمقراطية القائمة لإحياء الروح القومية، غير انها جميعا لم تتمثل الدور المنوط بها، وبحكم وجود هوة سحيقة بينها وبين الجماهير الشعبية العريضة، وسقوطها جميعا في دوامة السلطة السياسية، وتراجع وإنكفاء تلك القوى والأحزاب إلى ذيل الفعل السياسي، وحلول قوى الإسلام السياسي ذات الأجندات الإقليمية والدولية في سدة المشهد العربي، وتورط العديد من القوى في الركض في متاهة القوى الإسلاموية المأجورة؛ تاسعا غياب وإنتفاء الإنتاج الفكري السياسي والمعرفي الثقافي في اوساط القوى والنخب العربية، وعدم وجود مراكز بحثية حقيقية تراجع التجربة والتاريخ والهزائم والإنجازات إن وجدت، والمراكمة عليها، وتخلي المثقفون العرب عن دورهم الريادي، وبيع إنتاجهم بأرخص الأثمان لممثلي اهل النظام السياسي الرسمي، الذين يتواطأوون على مصير ومستقبل الأمة العربية وشعوبها عموما من المحيط إلى الخليج، ولحساب اعداء الأمة من كل لون وشكل، مما احدث إنهيارات عميقة في المشهد الثقافي المعرفي، مما ساهم في تلاشى دور المثاقفة والترجمة والإبداع بشكل عام في اوساط النخب، وإن وجد، وهو موجود، ولكنه في اضيق الحدود.

وهناك الكثير ما يمكن التطرق له عن نتائج وتداعيات نكسة وهزيمة حزيران 1967، التي برأي كانت اكثر بشاعة من نكبة العام 1948، لا سيما وان الواقع العربي بات مبشرا بعملية نهوض بعد ثورة يوليو الناصرية 1952 والثورات العربية الأخرى في سوريا والعراق والجزائر وليبيا والسودان وفلسطين في خمسينيات وستينيات القرن الماضي ..إلخ، لكن إرهاصات الهزيمة كانت اعمق وأكثر تجذرا في الواقع العربي بمستوياته المختلفة، مما ضاعف من  إفلاس القوى والنخب والأنظمة العربية على حد سواء. دون ان ينتقص ذلك من كل الومضات والإضاءات، التي شهدتها الساحات العربية المختلفة.

وفي الذكرى الـ 53 لهزيمة حزيران يمكن الجزم، رغم كل ما ذكر، انه مازال هناك أمل في إستنهاض الذات الوطنية والقومية والديمقراطية العربية في كل الساحات والمنابر، والخروج من وثنية اللحظة القاتلة، ولكن عندما تستعيد القوى صاحبة المصلحة في التغيير دورها ومكانتها في اوساط الجماهير العربية، وتنتفض على ذاتها وبرامجها وأفكارها، وتكسر قيود عبوديتها، عندئذ يمكن الجزم بأن التاريخ سيفتح ابوابه مشرعة امام المشروع القومي العربي النهضوي.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي




5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد

11 اّب 2020   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الأخضر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية