3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 حزيران 2020

فلسطين في خدمة العائلة والقائد والفصيل والتفكير الأحادي..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لعل من أهم الأسباب وراء الإنكسارات السياسية الفلسطينية وتراجع القضية الفلسطينية في مراحلها المختلفة سيطرة المفهوم العائلي تاريخيا، ومفهوم القائد الواحد وهيمنة وسيطرة الفصيل وفكره الأحادي على القضية الفلسطينية، وسيادة روح الإنقسام.

ففي مرحلة العشرينات والثلاينات من القرن الماضي سيطرة العائلة التاريخية التي أدعت أحقيتها الشرعية في التعبير عن القضية الفلسطينية، وأبرز هذه العائلات التقليدية الحسيني والنشاشيبي، وغيرها من العائلات، ولذلك سادت فكرة العائلة الوطن، واختزل الوطن في العائلة مقابل وحدانية الحركة الصهيونية وقيادتها التي قادت وعبرت عن أهداف الحركة الصهيونية كما حددها المؤتمر الصهيوني الأول عام 1987 والذي قال مؤسسه هيرتزل أن العالم سيرى ولادة دولة جديدة بعد خمسين عاما. ومثل ذلك التجسيد لفكر الوطن، وهي التي غابت عن الفكر العائلي، والنتيجة الحتمية كان الفشل الذي صاحب عملية النضال الوطني الفلسطيني.

هذه الفكرة تم إستبدالها اليوم بفكرة ومفهوم القائد الواحد الذي تلتف حوله كل النخب، وهو المعبر عن صوت الوطن، وما يقوله هو الصحيح، ومعيار الولاء للوطن يكون بدرجة القرب من فكر هذا القائد وتأييده وتبنيه، وهذا يتجسد كما نرى في محدودية النخبة الحاكمة التي تحيط بالقائد، وعدم إستبدالها، ومن يخرج عنها يتم توصيفه بخروجه عن الوطن كله..!

ومن الوهم السياسي أن هناك إستقلالية، بل الملاحظ إنحسارها سياسيا وإن وجدت فهي هشة. وأيضا الوهم السياسي أن هناك مؤسسات مستقلة وفاعلة..!

حالة من الإستقطاب السياسي واضحة. إبتداء وقبل انتخابات عام 2006 كانت "فتح"، وما زالت، المهيمنة والمسيطرة على القرار السياسي في إطار منظمة التحرير التي لم تعد تحمل إلا إسمها كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني، فالمنظمة أهملت لحساب السلطة، بل حولتها لأحد توابعها السياسية، وهدفها فقط محاولة إضفاء شرعية على القرار السياسي. ومع انتخابات عام 2006 والتي فازت فيها حركة "حماس" وبأغلبية كادت تصل الثلثين ليكون بمقدورها تغيير الدستور الفلسطيني او البنية السياسية، دخلت عملية الإستقطاب مرحلة جديدة، وبات الوطن منقسما ما بين "فتح" و"حماس"، وتجزأت الولاءات، والتبعيات السياسية. وبرزت قيادات جديدة، وكلها يجمع بينها الأبوية والرعوية. وسيطرت المظاهر التالية: الولاء للقيادة، وسيادة الثقافة الأبوية، وهشاشة الفصائل الفلسطينية الأخرى وتناثرها ما بين "حماس" و"فتح"، والإرتباط الخارجي، والتغييب لدور المواطنة. وهشاشة وضعف مؤسسات المجتمع المدني، وهي أساس أي إسراتيجية للتحول الديمقراطي ما بين الحركتين مما افقدهما الفاعلية والتأثير. الكل يسعى أن يكون هو أولا، لا غيره، ومحاولة للتنازع على تمثيل الوطن، وكأن الوطن الذي يمثله الشعب تحول إلى مجرد قطيع تحركه عصا الحركتين. ولم يعد للوطن إعلامه ومؤسساته وقنواته الفضائية، بل كل تنظيم وكل فصيل يملك هذه الوسائل، وكأننا أصبحنا أمام أوطان بحجم وعدد هذه الفصائل. وتسخر هذه المؤسسات لصوت مالكيها ومموليها، وليس لصوت الوطن.. الكل يحتمي بالوطن وبشرعيته، لكنه في الوقت ذاته يقزم هذه الشرعية لصالحه ويلبس ثوب فصائليته، فالوطن بالمفهوم العائلي والقيادة والتنظيم وطن صغير لا يحتضن كل أبنائه، وكل الشعب، لأنه لا يتسع للجميع، فقط يتسع لمن يبدي الولاء والإنتماء والتأييد.. فانت فلسطيني بقدر ما أنت فتحاوي، وفلسطيني بقدر ما أنت حمساوي.. والوطن تجزأ..!

سؤال المواطنة "كيف نحب فلسطين؟" تحول لكيف نحب "فتح" ونحب "حماس"؟ والثمن هو الوطن، وكما قال غوار الطوشي، دريد لحام، "حارة كل مين إيدو الو".. الوطن تحول لحارات ضيقة لا يمشي فيها إلا أعداد قليلون يشعرون بالغربة رغم ان المولد هو فلسطين، وهذا أصعب إحساس وشعور يشعر به المواطن انه غريب في المنزل والأرض التي ولد عليها، وعليه أن يبحث عن وطن غريب له ولأسرته يوفر له الحماية والغذاء..! تحول المواطنون بفعل غياب الوطن الأب والأم لمنتظرين على قوائم المساعدات والكوبونات التي يتم التحكم فيها عبر وسائل كل فصيل.. تحول الوطن لمتسول على أبواب الغير بعد أن كان يمنح الشرعية لكل الأنظمة والشعوب.. اليوم الأنظمة والشعوب الأخرى تتمنن عليه بفتات ما يتبقى لديها.

الكل يتكلم عن الوطن، وعن الشرعية والمصالحة، والسؤال اين الوطن؟
كانت البداية القوية عندما عادت القيادة ومنظمة التحرير عام 1993 بعد إتفاقات أوسلو، وهذا أعظم ما في إتفاقات أوسلو، عودة القيادة إلى أرض الوطن ليفتح الوطن كل أبوابه الضيقة بسبب الاحتلال ولتتم عملية عناق وحضان سياسي بين الوطن الصغير في مساحته الكبير في عطائه وحنانه وبقية الشعب ولتبدأ مسيرة بناء الوطن.

وكانت الفرصة التاريخية بإلإنتخابات الأولى عام 1996 ليصبح لدينا أول سلطة تشريعية منتخبة ورئيس منتخب لنرسل للعالم رسالة قوية ان فلسطين الوطن والدولة والأمة موجودة وبقوة، وبدلا من بناء الوطن ومؤسساته وتوسيع قاعدة المشاركة، ودورأكبر للمواطن، ظل الوطن محكوما بالتنظيم الواحد وبالقيادة الواحدة، وأدركت إسرائيل ماذا يعني ان يكون للفلسطينيين وطن، فعلمت منذ البداية على تفريغه من كل مقوماته ومضامينه السياسية والسيادية. وإنغمس الجميع في السلطة ومغانمها ونفوذها بدلا من الإنغماس في بناء الوطن، وفك قيوده من المحتل، وبدلا من ذلك زادت القيود الداخلية ليقزم ويصغر الوطن بابنائه..!

وجاءت الفرصة التاريخية الثانية في الإنتخابات الثانية التي أجريت عام 2006 بعد إنسحاب إسرائيل من غزة، وفي غمرة الفرحة بالإنسحاب تغافل الجميع عن السؤال: لماذا تنسحب إسرائيل من غزة؟
والجواب الذى كشفت عنه الإنتخابات الثانية أن إسرائيل كانت تسعى لوطن في غزة بدلا من الوطن فلسطين. وتحقق ما أرادته إسرائيل بفوز حركة "حماس" وما تبعه الإنقلاب على السلطة الشرعية او على الوطن الذي منح الشرعية للكل لتسلب شرعيته لحساب شرعية فصائلية ضيقة..!

ومنذ الإنتخابات الأولى 1996 وحتى اليوم كان يفترض ان تكون لدينا حوالي ستة انتخابات، وكل ما جرى دورتين إنتخابيتين واحدة كانت لصالح "فتح" والأخرى لصالح "حماس". والنتيجة الحتمية وطن ممزق في شرعيته.. مما تسبب في تجميد الشرعية السياسية للوطن لحساب تمسك بشرعيات أخرى تتحصن حولها كل من "فتح" و"حماس"، وتعميق للسلطة الأمنية العميقة، وتراجع في مفهوم مواطنة الحقوق لحساب مواطنة فصائلية قيادية.. وتعميق بنية الفساد.. وديمومة نخب حاكمة تجاوزتها شرعية الوطن والشعب.

لقد خسرنا الكثير بسبب الإنقسام.. خسرنا الوطن والهوية، ودفع الشعب ثمنا غاليا من دم أبنائه ومعتقليه وأسراه، بيد سجان الاحتلال.

لقد خسر المواطن الوطن بإعتقاله وكتم فمه، وقلع لسانه من قبل من يحكمه الآن، ومنع الأوكسجين عنه..!

لأكثر من خمسة عشر عاما والوطن رهن الإنقسام، وسياسات فاشلة داخليا وخارجيا وشعارات جوفاء فارغة من مضمون الوطن الحقيقي..!

أعيدوا للوطن روحه وهويته وحضنه الدافئ الحامي لكل مواطنيه، وأنهوا الإنقسام الذي تحول لوحش هائل يعيش على بقايا جسد وطن ضعيف.. وطن أشبه بمقتل جورج فلويد الذي قال: "لا أستطيع أن أتنفس".. فلسطين الوطن تصرخ "لا أستطيع أن اتنفس"..!

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية