3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

5 حزيران 2020

ترجل رجل الفرادة عن المسرح..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

غيب الموت رجل تميز بالفرادة والألمعية الفكرية والسياسية، خمسة وثمانون عاما قضى جلها في الكفاح الوطني والقومي والأممي، لم يكل ولم يمل القائد الفذ محسن إبراهيم عن العطاء، حتى عندما صمت، ولم يبح بموقف أو تصريح، كان يعطي، رغم انه عُرف بشجاعته وجرأته. لكنه كان يعي متى يتحدث، ومتى يتوقف عن الكلام.

ابو خالد من الرواد الأوائل في حركة القوميين العرب، كان مؤسسا وشريكا لجورج حبش ووديع حداد وأحمد الخطيب وقحطان الشعبي وعبد الفتاح إسماعيل وهاني الهندي وصالح شبل وحامد الجبوري وباسل الكبيسي وأحمد اليماني ونايف حواتمة .. وغيرهم من الرعيل الأول، الذين أنشأوا حركتهم في مطلع الخمسينيات من القرن الماضي ردا على نكبة العام 1948. وتميز بذكائه وفطنته وألمعيته الفكرية والسياسية. وتمرد باكرا على الجمود الفكري، الذي شاب تجربة الحركة، وكان من اوائل الشخصيات، التي ساهمت بتطور فكر الحركة وإنتقالها من الفكر القومي إلى الفكر الإشتراكي الماركسي دون ان يقطع بين المسألتين، بل ربط بينهما بشكل ديالكتيكي عميق.

وكان محسن إبراهيم حاضرا دائما، ولماحا، ومبدعا في إلتقاط اللحظة السياسية المناسبة، والفكرة الجديرة بالأولوية، ولهذا حظي بمكانة مميزة عند الراحل الخالد جمال عبد الناصر، الذي حرص دوما على إستشارته في القضايا القومية وخاصة في المسألة اللبنانية، التي إحتلت حيزا مهما في رؤية الزعيم القومي عبد الناصر.

وبعد هزيمة حزيران عام 1967، وفي أعقاب تأسيس الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في كانون اول / ديسمبر 1967، وتشكيل فروع لحركة القوميين العرب في الدول العربية، ومع تنامي الصراع بين تياري الحركة القومي المحافظ واليساري الإشتراكي، إتجه ابو خالد لتشكيل منظمة العمل الشيوعي في أعقاب إنشقاق الجبهة الديمقراطية في شباط/ فبراير 1969 عن الشعبية، ونسج علاقة عميقة مع نايف حواتمة وياسر عبد ربة. ولكنه بقي حريصا على إبقاء خيوط التواصل مع الحكيم حبش والجبهة الشعبية وكل فصائل العمل الوطني وخاصة حركة فتح، وربطته علاقات حميمة وخاصة مع الزعيم الفلسطيني ياسر عرفات.

كانت القضية الفلسطينية أحد أهم إهتمامات ابو خالد بالتلازم مع المسالة اللبنانية، ولم يتخلى عنها، حتى عندما إنتقد الثورة الفلسطينية، وإعتبر انه غالى في الإنحياز المفرط لها على حساب لبنان، وإنتقد ايضا إستسهاله الحرب الأهلية اللبنانية (1975 حتى مطلع التسعينيات) لم يتخلى عنها. وبقي وفيا حتى مماته لقضية العرب المركزية ولقيادتها، حتى ان قادة القوى والأحزاب اللبنانية كانوا يصفونه بالعرفاتي. وكثيرون لم يميزوا بين لبنانية وفلسطينية محسن إبراهيم، لإنه كان مجبولا بالهم القومي والإنساني، ومنحازا حتى النخاع لفلسطين، لإداركه ان المعضلة الفلسطينية عنوان كل المآسي والنكبات في شعوب الأمة العربية. وبقي حتى ترجل عن مسرح الحياة في الثالث من حزيران الحالي (2020) وفيا لفلسطين، ولهذا كرمه الرئيس محمود عباس بأرفع وسام من الدرجة الأولى، وسام نجمة القدس، ونكس الأعلام لثلاثة ايام بعد رحيله الأربعاء (3/6/2020)، وهذا عرفانا بمكانة وجهود الرجل الإيجابية والمتميزة في الساحة الفلسطينية. لا سيما وانه كان على تماس مع كل مراحل النضال الوطني الفلسطيني، ووصف بأنه عضوا اساسيا في القيادة الفلسطينية.

كان محسن إبراهيم علامة فارقة في قيادة الحركة الوطنية اللبنانية، وتميز بعلاقات ووشائج عميقة مع القائد القومي والتاريخي للحركة الوطنية اللبنانية، كمال جنبلاط، وإحتل موقع الرجل الثاني في قيادة الحركة، وكذلك في القيادة المشتركة الفلسطينية اللبنانية، وفي الجبهة العربية المساندة للثورة الفلسطينية، وبعد رحيل الزعيم اللبناني العربي جنبلاط قاد الحركة الوطنية.

كما انه شكل ثنائي متميز مع جورج حاوي، أمين عام الحزب الشيوعي اللبناني، وكان لهما الدور الريادي في تاسيس المقاومة ضد الإستعمار الإسرائيلي بعد إجتياح لبنان عام 1982 وقبل غيرهم من القوى اللبنانية، وشاركتهما الجبهتان الشعبية والديمقراطية بإصدار اول بيان للمقاومة بعد إجتياح العاصمة بيروت وكل لبنان.

ومن أبرز سمات الرجل، انه كان يملك حضورا وجاذبية وحنكة فكرية وسياسية في خطاباته وندواته، حيث كان يتميز عن الكثيرين من المفوهين في فن الخطابة، بأنه يجمع بين الخطابة والندوة، وكان يقدم فكرته بسلاسة وبراعة منقطعة النظير، ويشد الجمهور بقوة للإصغاء له، ودون ملل، بل بحيوية فائقة.

ابو خالد رجل تفرد عن أقرانه بالكثير من الخصال، حتى قيل أنه يجمع مائة رجل برجل. وكان وصل الصلة يين كل الخصوم السياسيين، وجسرا دافئا لجمع شمل المتناقضين على القواسم المشتركة.

ترجل محسن إبراهيم عن مسرح الحياة، لكنه مازال حيا بتراثه الفكري والمعرفي والسياسي، وخالدا في سجل فلسطين ولبنان والأمة العربية الذهبي، وستبقى مسيرته وتجربته عنوانا اساسيا في تاريخ الكفاح الوطني والقومي والأممي. ولن تنسى فلسطين ابا خالد ابدا.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   متى يتوقف الجهلة عن الإفتاء بغير علم؟! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان

5 اّب 2020   الأوطان المنكوبة يُهاجَر منها، لا إليها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


6 اّب 2020   حتام الصبر..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

6 اّب 2020   النقد الشخصاني ثرثرة بلا مضمون..! - بقلم: نبيل عودة

5 اّب 2020   بيروت أبت أن تموت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية