3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

2 حزيران 2020

خمسة عناصر في الإنتفاضة الشعبية الأميركية..!


بقلم: صبحي غندور
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

الشرارة كانت في الفيديو الذي أظهر مدى الإجرام والعنف الذي مارسه بعض عناصر الشرطة الأميركية في ولاية "مينوسوتا" ضد الأميركي الأسود جورج فلويد، ومن هذه الشرارة انطلق لهيب المظاهرات الشعبية في مائة وخمسين مدينة بمعظم الأراضي الأميركية. لكن هل هذه الأنتفاضة الشعبية الأميركية العارمة سببها فقط هذا الفيديو ومقتل فلويد؟! ألم يحدث أمر مشابه في بداية الأنتفاضات الشعبية العربية حينما كانت الشرارة في اقدام الشاب التونسي محمد البوعزيزي على إحراق نفسه في مدينة سيدي بوزيد، ومنها بدأت الثورة التونسية التي أشعلت أيضاً ساحات عربية اخرى؟!

ويسمع الأميركيون الآن ما سمعته شعوب دول اخرى عن "الأيدي الغريبة" وعن "الجماعات الإرهابية" وعن محاولات اقحام الجيش الأميركي في مواجهات مع المدنيين، إضافة طبعاً لأستغلال المشاعر الدينية ورفع "الكتاب المقدس" أمام الكنيسة المجاورة للبيت الأبيض..!

نعم، أميركا تعيش الآن إنتفاضة شعبية كبيرة امتزجت في أسبابها خمسة عناصر، أثنان منها هما امتداد لممارسات على مدى قرونٍ طويلة بينما العناصر الثلاثة الأخرى هي متزامنة الآن مع حقبة رئاسة دونالد ترامب.

العنصر الأول، هو العنصرية البغيضة التي رافقت الهجرة الأوروبية للقارة الأميركية منذ مطلع القرن الخامس عشر حيث استعبد المهاجرون الأوروبيون الملايين من شعوب أفريقيا واجبروهم على العمل في المستوطنات التي اقاموها داخل الأرض الجديدة إلى حين حدوث الحرب الأميركية الأهلية في منتصف حقبة الستينات من القرن التاسع عشر بسبب إصرار الرئيس إبراهام لنكلون على إلغاء العبودية في الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي حدث دستورياً ولم يحدث مجتمعياً، فمشكلة العنصرية في أميركا كانت، ومازالت، هي "في النفوس" وليس فقط "في النصوص"..!

العنصر الثاني المساعد الآن على تفجر الإنتفاضة الشعبية، والمتجذر في التاريخ الأميركي، يكمن في مسألة "العنف" التي رافقت أيضاً غزوات المهاجرين الأوروبيين لأميركا الشمالية، بداية في مواجهة أصحاب الأرض الشرعيين، والذين يُطلق عليهم بهتاناً وزوراً اسم "الهنود الحمر"، ثمّ بين المهاجرين أنفسهم في الصراعات على الغنائم والثروات، وصولاً إلى ما تشهده الولايات المتحدة لأعمال عنف داخلي وقتل جماعي حتى داخل المدارس والجامعات والشركات والمصانع كما حدث عدة مرات في السنوات الماضية.

وما يزيد من حجم مخاطر "عنصر العنف" هو التعديل الثاني في الدستور الأميركي الذي اباح حق امتلاك الأسلحة بدون قيود صارمة ممّا سمح بوجود ميليشيات مسلّحة في أكثر من ولاية أميركية، وبعضها ينتمي لجماعات عنصرية متطرفة. أيضاً، فإنّ عناصر الشرطة في المدن والبلدات الأميركية يخضعون لدورات تدريب لأشهر محدودة، وبعض المدن الأميركية تستعين بخبراء إسرائيليين لتدريب عناصر الشرطة لديها مما جعل "منظمة العفو الدولية" تحتج على ذلك ومعها العديد من مؤسسات المجتمع المدني. وأليس مستغرباً أنّك لتكون محامياً في أميركا تحتاج لعدة سنوات جامعية لفهم ودراسة القوانين بينما يمكنك أن تكون شرطياً بدون حيازة شهادة جامعية وفقط بعد تدريب لأشهر قليلة..!

العناصر الثلاثة الأخرى المساهمة الآن في اشتعال الشارع الأميركي، والمرافقة لحقبة ترامب، والمفسّرة لما يحدث حالياً من حالات سرقة وعنف وسط بعض المظاهرات الشعبية، هي: الفقر والبطالة وتصريحات ترامب. فمحصلة الأشهر الثلاثة الماضية من انتشار وباء "كورونا" كانت حرمان اكثر من ثلاثين مليون أميركي من العمل ممّا زاد في نسبة البطالة والفقر وحالات الجوع والاضطرار لأخذ تبرعات غذائية في عدة ولايات أميركية. فكيف إذا كشفت أيضاً احصاءات نتائج وباء "كورونا" مخاطر عدم وجود الضمانات والتأمينات الصحية لدى تجمعات الأميركيين الأفارقة وبعض الأقليات اللاتينية حيث أعداد الإصابات والوفيات بينهم كانت ضخمة جداً.

أمّا تصريحات ترامب بشأن ما يحدث في أميركا الآن فهي كمن يطفئ النيران بصبّ المزيد من الوقود عليها وهو يوماً بعد يوم يزيد نيران غضب الشارع اشتعالاً، فمن تهديد باطلاق النار على المتظاهرين وباستخدام الكلاب البوليسية ضدهم، إلى تحريض حكام الولايات على استخدام القوة واعتقال المتظاهرين والتهديد بانزال الجيش للمدن الأميركية، إلى قمع التجمع البشري أمام "البيت الأبيض" وهو أمر يتناقض مع ما في الدستور الأميركي من نص على حق حرية التعبير للمواطنيين بأشكال مختلفة.

وقد هدّد ترامب بعنف الشارع من مؤيّديه، وهو يدرك بأنّ العديد من الداعمين له في عدّة ولايات أميركية هم أيضاً من دعاة التمسّك بحيازة الأسلحة وهم مستعدّون للنزول للشوارع تأييداً له، بل ربّما باستخدام العنف أيضاً، كما فعل أفرادٌ منهم في أمكنة عدّة مؤخراً بحجة وقف الحجر الصحي أو كما حصل في الأعوام الثلاثة الماضية من ممارسات عُنفية ضدّ مهاجرين لاتينيين أو ضدّ مراكز لأقلّيات دينية وعرقية أو ضدّ جماعاتٍ سياسية مختلفة عنهم.

ففوز ترامب بالانتخابات الرئاسية عام 2016 لم يكن العامل الأساس فيه شخصه، ولا طبعاً مؤهّلاته أو خبراته المعدومة في الحكم والسياسة، بل كان العامل الأساس هو الصراع الدفين الحاصل في المجتمع الأميركي بين المتمسّكين بأميركا الأصولية القديمة، التي قامت على الرجل الأوروبي الأبيض البروتستانتي، والعنصري أحياناً، وبين أميركا الحديثة "التقدّمية" التي أصبح أكثر من ثلث عدد سكّانها من المهاجرين من إفريقيا وآسيا وأميركا اللاتينية، والتي فيها التسامح الديني والثقافي والاجتماعي، والتي أنهت العبودية وأقرّت بالمساواة بين الأميركيين بغضّ النظر عن اللون والدين والعرق والجنس، والتي أوصلت باراك حسين أوباما ابن المهاجر المسلم الإفريقي إلى أعلى منصب في الولايات المتحدة. وقد نجحت قوى "أميركا القديمة" في إيصال ترامب إلى "البيت الأبيض" حتّى على حساب مرشّحين آخرين من "الحزب الجمهوري" بسبب قيام حملته الانتخابية على مفاهيم ومعتقدات هذه القوى الأميركية "الرجعية".

القسّيس الأميركي الأفريقي مارتن لوثر كينغ كان من أشهر دعاة الحقوق المدنية في حقبة الستّينات من القرن الماضي، وجرى اغتياله في العام 1968، بعد أن ناضل طويلاً من أجل تأمين الحقوق المدنية للأميركيين الأفارقة، ومن خلال إصراره على تحقيق ذلك بالوسائل السلمية وبنبذ العنف في المجتمع.

وهاقد مضى أكثر من خمسين عاماً على ما جرى إقراره في حقبة الستّينات من قوانين تُنصف الأميركيين الأفارقة الذين عانوا لقرونٍ طويلة من ظلم واستعباد الأميركيين الأوروبيين، وتسبّب تحريرهم من العبودية بحربٍ أهلية بين الولايات الأميركية الشمالية والجنوبية في العام 1861، لكن جرى بعد ذلك حرمانهم من الكثير من الحقوق المدنية رغم أنّ الدستور الأميركي نصّ على المساواة في الحقوق بين المواطنين..!

فالعنصرية ما زالت قضية حيوية الآن في المجتمع الأميركي، وازدهرت مؤخّراً لأسبابٍ عديدة بينها فوز باراك أوباما، الأميركي الأفريقي، بالرئاسة الأميركية لفترتين (2008 -2016)، ممّا أيقظ مشاعر العنصرية الدفينة لدى فئة من الأميركيين، يتواجد معظمها في الولايات الوسطى والجنوبية، وهي تعتقد بتفوّق العنصر الأبيض وحقّه في السيادة على الأعراق الأخرى!. ثمّ جاء عهد دونالد ترامب ليضاعف أكثر من حجم الحساسيات العنصرية لدى البيض والسود معاً، وبحالة معاكسة لما كان عليه الحال في عهد أوباما حيث اعتبر العنصريون البيض أنّ فوز ترامب جاء لصالح معتقداتهم..!

المجتمع الأميركي يشهد الآن درجاتٍ عالية من الفوضى والعنف والانقسام والتحزّب، ولن يكون من السهل إعادة وحدة الأميركيين أو الحفاظ على تنوّعهم الثقافي والإثني في حال جرى تجديد انتخاب ترامب لولايةٍ ثانية، هذا إذا حدثت أنتخابات في موعدها..!

* مدير مركز الحوار العربي في واشنطن. - Sobhi@alhewar.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية