17 June 2020   The Last Chance For A Viable Two-State Solution - By: Alon Ben-Meir


11 June 2020   خيانة الجمهوريين الغادرة للشعب الأمريكي..! - By: د. ألون بن مئيــر

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 أيار 2020

شروط الاستسلام العشرة..!


بقلم: د. هاني العقاد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المرحلة الدقيقة في تاريخ النضال الفلسطيني بدأت منذ ان اعلنت ادارة ترامب القدس عاصمة لاسرائيل واعلنت "صفقة القرن" التي هي صفقة نتنياهو ترمب لتحقيق السلام المنفرد وفرض حلول للصراع حسب المخطط الصهيوني الامريكي للمنطقة العربية، وما يحقق المشروع الصهيوني الكبير في فلسطين على حساب الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني صاحب الارض والتاريخ.

لقد بدأت المعركة الفاصلة في تاريخ الصراع بين اطراف الصراع، اسرائيل المتسلحة بالدعم الامريكي الكامل والفلسطينيين المتسلحين بسواعد الجماهير وحجارة الارض ونار الثورة ولثام الكوفية والوان الراية ودماء الشهداء وجذوع الزيتون وتراب الارض، متسلحين بالارادة والاصرار على النصر طال الاحتلال ام قصر، ومتسلحين بوعي الاجيال وانتمائهم الذي تراهن عليه الحركة الوطنية وتحاول قوى الاحتلال العبث في مكوناته دون ان تنال منه، بل يتصلب ويشتد الانتماء كلما استهدف من قبل عصابات اسرئيل وعملائها.. يقوى الانتماء وتقوى الارادة وتتجذر في مواجهة طغم التطرف والعنصرية، وتستمر الاجيال بالاصرار على الانخراط بالمعركة جيلا بعد جيل كلما اشتدت المعركة ضراوة وكلما ذهب الاحتلال في عنصريته وتطرفة قتلاً واعتقالاً وكلما تمادى في هدم بيوت الاحرار والمقاومين، وكلما سرق من الارض ما يعتقد انه سيضمن له العيش في مأمن بعيداً عن ضربات ابناء شبعنا والمقاومة الفلسطينية التي تستلهم استمراريتها من ارادة الثوار واصرارهم على النصر او الشهادة.

لقد كشف نتنياهو عن وجه اسرائيل الأكثر بشاعة وكشف عن تطرفها وعنصريتها عندما خرج بتصريح يعبر عن تفاصيل الغرور الاسرائيلي وجسد اكثر مشاهد التطرف الامبريالي المشترك بين اسرائيل والولايات المتحدة التي لن تبقى متحدة اذا ما استمرت بتقديم الدعم غير المحدود لسياسة التطرف الاسرئيلي امنيا وعسكريا واقتصاديا. وخرج نتنياهو بعشرة شروط هي في حقيقتها شروط "صفقة ترمب نتنياهو" مطلوب من الفلسطينيين ان يحققوها اذا ما ارادوا ان يحصلوا على "دولة" او "دويلة" كما تقول "صفقة القرن" اهمها: ان يعترف الفلسطينيون بضم اسرائيل لاراض الضفة الغربية وغور الاردن وشمال البحر الميت * ويعترف الفلسطينيين بالسيادة الامنية الاسرائيلية على تلك المناطق بل يقروا بان اسرائيل هي الحاكم الامني الفعلي في تلك المناطق ويوفروا لها كل ما من شأنه ان يطلق يديها في سرقة الارض وقتل البشر واعتقال الثوار وهدم البيوت وتدنيس باحات الاقصى وارتكاب الفواحش اينما وجدت مقدساتنا الاسلامية. ومن اهم هذه الشروط * ان يقب*ل الفلسطينيون بالقدس عاصمة اسرائيل الموحدة مع الحق لهم بالصلاة في المسجد الاقصى  وان يعترف الفلسطينيون بقومية الدولة العبرية * واشترط نتنياهو ان يلغي الفلسطينيون حق العودة ولا يطالبوا بعودة اللاجئين الى فلسطين * وان يجلس الفلسطينيون على طاولة المفاوضات ليوقعوا على انتهاء الصراع مع اسرائيل..!

هذه شروط صفقة ترمب نتنياهو "صفقة القرن" والتي وضعتها إسرائيل في الصفقة لتجعل قيام اي كيان فلسطيني، حتى ولو كيان بحجم علبة الكبريت مستحيلا، مع انهم يعرفون ان هذه الشروط  لا تحقق السلام لا لاسرائيل ولا للمنطقة، ولا تحمي وجه امريكا البشع، ولا تحقق الفوز لترمب في الجولة القادمة من الانتخابات الرئاسية.

كان لنتنياهو الا يكرر الشروط من جديد لاننا كفلسطينيين نعرفها وقرأناها في الصفقة ورفضناها واعلنت القيادة انها لا تصلح الا لسلة المهملات. كان الاولى ان يطلب نتنياهو من الرئيس ابو مازن ان يوقع له على ورقة بيضاء ليكتب فيها نتنياهو من شروط الاستسلام ما يشاء، ليستسلم على اساسها الفلسطينيون ويقبلوا بالاحتلال الى الابد ويقروا بما تريده اسرائيل..!

لا اعتقد ان هناك شعبا على الارض يقبل بمثل هذه الشروط، ولا اعتقد ان هناك فلسطيني واحد على استعداد للقبول بشرط واحد من هذه الشروط. ولعل نتنياهو يعرف ان الفلسطينيين لا يمكن ولا باي ثمن ان يقبلوا بتلك الشروط لكن هي سياسة التطرف والعنصرية التي لم ولن تصل اسرائيل يوما لمثلها مهما تغيرت الحكومات، ولا يخطر على بال اي فلسطيني، ولا حتى يعهده اي شعب من شعوب العالم التي تعرضت للاحتلال.

لن تحلم اسرائيل ولا الولايات المتحدة ان يحققوا ولو شرط واحد من شروط صفقتهم لان لغة الاستسلام لم ترد في القاموس الثوري الفلسطيني ولا في قاموس لغة الفلسطينيين الكفاحي، بالتالي لن يحققوا السلام المنتظر او حتى يوفروا السلام المطلوب لتتطور المنطقة وتأمن شعوبهم وتشعر بالرخاء والاستقلال على خلفية هذه الصفقة. فقد عقدت الصفقة الصراع وادخلته في مرحلة اللا معقول والجنون وبالتالي ستدخل الاطراف كلها في مرحلة جديدة من الصراع تتنوع فيه اشكال العداء واستعباد الشعوب لتسود فيه الكراهية وانتهاك الحقوق وتتوسع فيه دائرة الاعتداء على القانون الدولي والشرعية الدولية والتمادي في فرض قانون الغاب وقانون القوة وقانون الامبريالية والصهيوينة فترة من الزمن ثم ينتهي قريبا ويتغير كل شيء.

هذه شروط استسلام وليست مفاهيم لصنع السلام جاءت في زمن خاطئ بمكان خاطئ من قادة فاسدين لا يعترفوا بالانسانية.. قادة نسيوا ان زمن العبودية والهيمنة قد انتهى، ولن يستمروا في هذا كثيراً لان الانسانية تعرف كيف تحمي نفسها من اشكالهم وتحمي قواعد القانون الدولي الانساني وتحقق الامن والسلام العادل لكل الشعوب المحبة للسلام في المنطقة.

* كاتب فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - dr.hani_analysisi@yahoo.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

12 تموز 2020   أنظمة استبداد ووهم تتقاسم العرب..! - بقلم: بكر أبوبكر

12 تموز 2020   الضم والقراءة المعاكسة..! - بقلم: عمر حلمي الغول



11 تموز 2020   الأبرتهايد واقع قائم بضم "كبير" أو "صغير" أو بدونه..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد

11 تموز 2020   الفجور الصهيوني حرر المشرع..! - بقلم: عمر حلمي الغول

11 تموز 2020   الجزائر والمغرب وتجربة سوريا والعراق..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم




10 تموز 2020   عنصرية نجم القميئة..! - بقلم: عمر حلمي الغول

9 تموز 2020   عندما يختنق ماء النهر يتدفق الفيضان..! - بقلم: عيسى قراقع

9 تموز 2020   الدول العربية وأولوية مواجهة التحديات..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

9 تموز 2020   "الكورونا" والحكومة والمواطن..! - بقلم: عمر حلمي الغول








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




10 تموز 2020   سميح صباع.. انت حي بشعرك أيها الشاعر..! - بقلم: نبيل عودة




8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية