3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

24 أيار 2020

جهل بومبيو في اختصاص المحكمة الجنائية الدولية..!


بقلم: المحامي إبراهيم شعبان
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

خرج علينا وزير الخارجية الأمريكي مايكل بومبيوقبل ايام، بتصريح فج مع أنه رئيس الدبلوماسية الأمريكية، يتدخل فيه بعمل الهيئة القضائية الدولية الجنائية القابعة في لاهاي، بل يكيل لها التهم ويتوعدها باقسى العقوبات، ويعتبرها غير شرعية بل هيئة سياسية غير قضائية. ومن ضمن ما قاله أن فلسطين ليست بدولة وانها لا يجوز أن تحوز عضوية المنظمات الدولية الحكومية. واء هذا التصريح في خضم الأنباء التي تقول أن المدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية قد قررت فتح تحقيق في جرائم الحرب إلإسرائيلية والجرائم الإسرائيلية ضد الإنسانية في الأراضي المحتلة.

ويبدو أن رئيس الدبلوماسية الأمريكية جاهل بالأوضاع الدولية ومنظماته الدولية وما يسودها من علاقات، أو أنه يدفن رأسه في الرمال بشكل شرير، أو أنه يخشى من محاكمة رؤسائه وقواته العسكرية والأمنية ومخابراته ومرتزقته أمام هيئتها التي تضم ثمانية عشر قاضيا من مختلف دول العالم، ممن نذروا أنفسهم لملاحقة المجرمين الدوليين الذين لاذوا بحماية دولهم حتى لا يلحقهم سيف العدالة الدولية.

لو كلف بومبيو نفسه وسأل أصغر موظف بوزارة الخارجية الأمريكية، عن ميثاق روما لعام 1998، لجاءه الجواب، أن إدارة الرئيس كلينتون وقعت ميثاق روما التي قادت إلى إنشاء المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي بعد أن تمت المصادقات لستين دولة على ميثاقها ودخل حيز التنفيذ. بل وشارك في صياغته وإخراجه إلى حيز النور فقهاء أمريكيون ووفد أمريكي رسمي. ولكن مجيء جورج بوش الإبن قضى على التوقيع الأولي على ميثاق روما غير الملزم ضمن قانون المعاهدات، الذي ما لبث أن شن حربا همجية على العراق برفقة صديقه الدموي توني بلير بحجة كاذبة ملفقة هي اسلحة الدمار الفاشل.

ابتداء، القضاء له حصانة، ولا يجوز التدخل في شئونه من أي كان وبخاصة أعضاء السلطة التنفيذية. فهو جهاز مستقل موضوعي لا يأتمر بأمر أحد سوى أوامر القانون، وقضاته مؤهلون موثوقون أقسموا يمينا قانونية على تنفيذ القانون بكل أمانو وإخلاص. وهنا يأتي سياسي نذر نفسه لخدمة السياسة الإسرائيلية وأهدافها، ليهاجم هيئة القضاء الجنائية الدولية ويهددها ويتوعدها. لو حصل هذا الأمر داخل الولايات المتحدة الأمريكية، وقام السيد بومبيو نفسه بمهاجمة المحكمة العليا الأمريكية وتوعدها، هل سيمر الأمر بسلام وأمان، أم أنه سيحاكم بتهمة تحقير المحكمة. السيد بومبيو يكيل بمكيالين من أجل عيون الصهاينة.

تصريحات بومبيو تدخل في باب الأفعال الجرمية المخلة بالعدل، فهي عمل يؤثر وسيؤثر على الشهود الذين سيدلون بشهادتهم أمام هذه المحكمة في الجرائم الإسرائيلية في الأراضي المحتلة. ومن شأن هذه التصريحات أن تؤدي إلى العبث بالأدلة وهدمها وتدميرها أو التأثير على جمعها وحرف المحكمة الجنائية الدولية عن قرارها السليم. بل قد يصل الأمر لترهيب أحد اعضاء المحكمة بأن يفعل عكس ما يمليه عليه ضميره أو إجباره على عدم القيام بواجبه. وليت المحكمة الجنائية الدولية تأخذ هذا الأمر بعين الحسبان. صحيح أن الولايات المتحدة ليست طرفا في معاهدة روما ولا تنطبق عليها أحكامها، لكن لا يجوز أن تتخذ المحكمة الجنائية الدولية دورا سلبيا إزاء هذه الهجمة التهديدية الشرسة الأمريكية وتجاه مؤامراتها ضد عدالة المحكمة.

فلقد قامت الولايات المتحدة الأمريكية التي رفضت وإسرائيل من خلفها وكثير من الدول العربية، المصادقة على معاهدة روما. ولم تكتف بذلك، بل تآمرت عليها وهددت الدول التي صادقت على ميثاقها. ووصل الأمر أن التفت الولايات المتحدة على انضمام الدول وبخاصة الفقيرة، عبر معاهدة خاصة من خلال تقديم رشوات وليس منحا مالية لعدم القيام بواجبها من حيث تسليم المجرمين الأمريكيين في حروب العراق وأفغانستان.

بومبيو خادم أمين للسياسة الصهيونية، فبدلا من احترام المحكمة الجنائية الدولية وتقدير دورها، يصف المحكمة بأنها هيئة سياسية. هو يرمي التهم جزافا، تماما كسيده القابع في البيت الأبيض، والمحافظين الجدد سابقا، ووزير الدفاع الأمريكي كولن باول والقائمة طويلة. كلهم في خدمة السياسة الإستعمارية الأمريكية وبالتالي خدمة المصالح الإسرائيلية. فكل من يخالف السياسة الأمريكية ينتظره سيل من التهم والأكاذيب. نظرة واحدة على الصين وروسيا وإيران وسوريا، وتقلب العلاقات الأمريكية معها تؤكد صحة هذه المقولة.

الغريب أن بومبيو ووزارة الخارجية الأمريكية والبيت الأبيض خرقوا قواعد القانون الدولي المكتوبة وغير المكتوبة، واختطت هذه الدوائر قواعد جديدة استلهموها من القوة المسلحة وإفرازاتها والسيطرة على الشعوب الضعيفة. فمنذ قرن من الزمان ومن وقت معاهدة مونتفيديو في ليما بأمريكا الجنوبية، تقرر عدم جواز الضم وحظره حظرا مطلقا وأن اكتساب ملكية الإقليم و المسلحة أمر غير مشروع. وبناء عليه صوتت الولايات المتحدة الأمريكية في قرارات الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن. فماذا دهاكم أيها الأمريكان ولماذا تتنكرون لما تبنيتموه فقمتم بسحبه ونفيه. بل أين حق تقرير المصير الذي ناضل من أجله الرئيس الأمريكي وودرو ويلسون بعد نهاية الحرب العالمية الأولى. وهل يعقل أن أراضي الضفة الغربية هي أراض غير محتلة، وليس لها سيد وصاحب سيادة. بئس الأفكار والمبادىء التي تقوم على القوة المسلحة العسكرية والعصبية والشوفينية والعنصرية التي لا يعترف بها القانون الدولي بل يحاربها وما زال يحاربها.

كلامي ليس دفاعا عن دور المحكمة الجنائية الدولية البطيء المتثاقل في قضايا الجنوب والعالم الثالث، فهي لم تنظر سوى في سبع وعشرين اتهاما. فرغم العدد المتزايد لعدد الدول المنضمة لميثاق روما بحيث زاد عن 120 دولة، ولكن هذه المحكمة وما زالت أملا للكثير من الضحايا والشعوب الضعيفة في ملاحقة مجرمي الحرب وضد الإنسانية والإبادة على سطح هذا الكوكب.

فبعد جهد فلسطيني طويل مع هذه المحكمة التي قادها المدعي العام المنحاز لويس مورينو أوكامبو، الذي صفقنا له طويلا بل استضفناه في جامعاتنا، قد بدأ منذ عام 2009 حينما قدم وزير العدل السابق الدكتور علي خشان طلبا للمحكمة واعترافه بصلاحياتها، إلا أنه لم يؤت أكله لسبب أو لآخر لحد الآن. ويبدو أنه في ظل قرار المدعية العامة للمجكمة الجنائية الدولية فاطمة بن تسودا (وزيرة العدل السابقة في زامبيا)، وفي ظل انضمام دولة فلسطين لميثاق روما عام 2015، يبدو أن هناك أملا في نهاية النفق.

دأبت إسرائيل على تحصين قياداتها وعسكرييها ضد أي محاكمة جنائية دولية، ووصفت جيشها بأنه الجيش الأكثر خلقا وإنسانية زورا وبهتانا، ولا أدل على ذلك بأنها لم تنضم لميثاق روما الذي وقعت عليه، بل قاتلت وقاطعت كل الدول التي دعتها إلى تقديم جنودها للعدالة الجنائية الدولية وحاكمت نفسها وجيشها عبر قضاتها في حالات نادرة، وغدت هي الخصم والحكم في آن واحد معا.

ها هو الغر بومبيو يقف في صف العدوان، ويهاجم محكمة جنائية دولية، قامت لملاحقة ومعاقبة مجرمي الحرب والإنسانية، حتى لا يتحصنوا بأوامر الرؤساء ولا بجحورهم التي تحميهم من عدالة المحكمة، وليس غريبا يوما ما أن يقف بومبيو وجنود أمريكيون ماثلين أمام المحكمة الجنائية الأمريكية منتظرين عدالتها، يومها لن تغدو هيئة سياسية..!

* الكاتب محاضر في القانون في جامعة القدس ورئيس مجلس الإسكان الفلسطيني. - ibrahim_shaban@hotmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش

8 اّب 2020   كارثة لبنان واحتقار الأمة العربية..! - بقلم: بكر أبوبكر

8 اّب 2020   قبل أن يقع الفأس في الرأس..! - بقلم: عدنان الصباح


8 اّب 2020   هل من خلاص..؟! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   المدينة لا تعرف صاحبها..! - بقلم: عيسى قراقع


6 اّب 2020   عندما تذكر الشاعر بيروته..! - بقلم: جواد بولس

6 اّب 2020   بيروت كما عرفتُها..! - بقلم: توفيق أبو شومر

5 اّب 2020   بيروت في قلوبنا وصدورنا وخلجات نفوسنا - بقلم: د. عبد الستار قاسم

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي




7 اّب 2020   بيروت الأغنية الخالدة..! - بقلم: شاكر فريد حسن

7 اّب 2020   ابكتني بيروت..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

7 اّب 2020   شفاعمرو ما زالت بانتظارك..! - بقلم: زياد شليوط


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية