3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 أيار 2020

احذروا الرضا عن الذات..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

المجتمعات البشرية تتكون من قطاعات سياسية وإقتصادية وإجتماعية وقانونية وثقافية وما بينهما من تفرعات على المستويين الرسمي والأهلي، وإرتباطا بالبنائين التحتي والفوقي، وهذة القطاعات الخاصة والعامة تمارس مهمامها اليومية وفقا لبرامج ومحددات العمل الملقى علي كل منها، وبين فترة وأخرى تقوم كل منها، أو هكذا يفترض بمراجعة تجربتها، وتجري تقييما لإدائها. كثير من الهيئات والقائمين عليها يميلوا إلى الرضا عن الذات، فيضخموا الإيجابيات، ويقللوا السلبيات، أو لا يذكرونها، وإن ذكروها فتكون مرور الكرام، مما ينتج عن ذلك خلل في تقييم التجربة الفردية والجمعية هنا أو هناك.

وهذا الخلل السائد في مجتمعات العالم الثالث عموما ناجم عن الثقافة والوعي الرعوي والإقطاعي المعمم. فمثلا يلاحظ ان قيام اي إنسان بعمله وفق مهامه الموكلة له كأنه "إنجاز" غير عادي، أو كأنه وجد كي لا يقوم بمهامه، وإن قام بها يعتبر خارج المألوف. وتجد الجهات العاملة معه، تنهال عليه بالمديح والتسبيح باسمه، مع انه لم يفعل شيئا مميزا، سوى انه نفذ عمله. منطقي ان يكون هناك توازن بين الثواب والعقاب حتى تسود الموضوعية في المحاكمة لتجربة هذا القطاع الإنتاجي أو الوظيفي. ولكن المنطق المعمول به في الدول النامية، غالبا ما يكون متطرفا واقصويا في الحالتين الإيجابية والسلبية. ففي تقيييم عمل المسؤولين لإنفسهم، أو تقييم مرؤوسيهم لهم تكون قائمة على المداهنة والمبالغة في الإيجابيات، ولكن في حال ترجل، أو أعفي وطرد، أو أقيل لسبب أو آخر من عمله ستجد نفس المداحون والمطبلون، هم انفسهم المتشدقون بعظائم الأمور على الأخطاء، التي إرتكبها ذات الشخص. اضف لذلك في حال قام موظف او عامل أو مسؤول صغير بعمل إيجابي من النادر ان تسمع عن إيجابياته، وإن سمعتها تسمعها من اناس موضوعيين، أو غير ذي صلة بمكان العمل، او لإعتبارات خاصة من هذة الجهة أو تلك.

وعادة يلجأ بعض المسؤولين لتضليل الذات والآخرين بسرد الإيجابيات، التي نفذها أو قامت بها مؤسسته، وقد يستحضر إستطلاعات رأي غير موضوعية للتسلح بها كي يؤكد على نجاح تجربته، وتميزه، ويكرس نفسه في المشهد كأيقونة، ولولاه، أو بدونه ما كان يمكن للمؤسسة ان تمضي وتسير بالشاكلة، التي تسير فيها. مع ان الشواهد الدامغة، تقول لا يوجد شيئا عبقريا، أو مميزا في فعل هذا الإنسان أو ذاك، وكل ما قام به، يمكن ان يقوم به شخص آخر، وبالتالي لا يحتاج الأمر إلى فرادة، وإستثنائية في الحضور.

الرضا عن الذات مرض، لا يمكن ان يساعد الموظف صغيرا أم كبيرا على النجاح. من الواجب على الناس جميعا ان تثمن اي عمل إيجابي، ومن الضروري إبراز الجهد الإيجابي، وفي ذات الوقت كشف الأخطاء والثغرات والعيوب والنواقص في عمل هذا الإنسان، أو تلك المؤسسة، كي يتم تصويب الخطأ، أو الأخطاء والنواقص. ولكن إذا واصلت بعض الجهات والمؤسسات خاصة أو عامة، أشخاصا، أو مجموعات بالرضا عن الذات، وعدم الكشف عن المثالب والنواقص، وإعتبار العمل العادي جدا "إنجازا"، فهذا سيترك أثرا سلبيا على مستقبل منظومة العمل ككل، ويهدد مكانتها ودورها، ويؤدي إلى خلل بنيوي في إدارة العمل.

الإنسان الواثق بنفسه إمرأة ام رجل لا يخشى الإعتراف بالنواقص، ويفتح عقله ووعيه للإستماع لأي موقف أو ملاحظة ليتعلم منها، ويراكم على الإيجابي. وجميعنا يعلم أن لا احدا منا معصوم من الخطأ، فالكمال لله وحده، واما العباد فهم خطاؤون، وشجاعتهم تكمن في الإستفادة من اخطائهم وعيوبهم، ليعمموا المنهجية التربوية الصحيحة، ويخدموا عملية البناء في المؤسسات وحتى في اوساط اسرهم بما يساعدها على التطور الإيجابي، وإحداث النقلة الموضوعية في هذا المجال او ذاك، وحتى يعم التطور كلا البنائين التحتي والفوقي.

لذا لا يجوز لكائن من كان الرضا عن الذات، والإبتعاد عن الوقوع في متاهة الغرور والإسترخاء المبالغ فيها عند هذا الشخص او ذاك، ومن الضروري التعامل مع وجهة النظر الأخرى بموضوعية، وليس بنزق وتطرف، وايضا القبول بتقسيم العمل وفق الإختصاصاتـ، وعدم حصر المهمات المختلفة في يد واحدة، لإن هذا خطأ فادح، إن لم يكن خطيئة يهدد صيرورة العمل، ويندرج هذا في دائرة الغرور واشكال الرضا عن الذات، وعلى إعتبار ان الآخرين ليسوا أهلا لتسلم هذة المهمة او تلك، أو كأن المهمات فصلت لإنسان بعينه دون سواه، ويتناسى هذا الإنسان أو ذاك انه لا يوجد إنسان لا يمكن الإستغناء عنه، لذا وجب السعي الدائم لإحداث تغييرات جذرية لمحاربة الأخطاء والرواسب المضرة والمهددة لسلامة الإنسان والمؤسسة الخاصة او العامة المدنية والأمنية على حد سواء.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين








20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية