18 November 2020   The Danger to Our Democracy is the Republican Party - By: Alon Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيار 2020

القضية الفلسطينية بعد مرور 72 سنة على النكبة..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

مرور اثنان وسبعون عاماً على حرب 1948 أو ما تم تسميتها (النكبة) للتهرب من الاعتراف بأنها هزيمة نكراء، وهي الحرب التي انهزمت فيها سبعة جيوش عربية (مصر، سوريا، الأردن، العراق، العربية السعودية، اليمن، لبنان) أمام عصابات صهيونية، وإن كان يثير الألم والغضب بسبب التهجير القسري لغالبية الشعب الفلسطيني وقيام دولة الكيان الصهيوني وبسبب طول أمد الصراع دون أن يتم إنهاء الاحتلال وعودة اللاجئين إلى ديارهم وإقامة الدولة الفلسطينية، إلا أن الألم والغضب الأكبر يأتي من تخلي بعض العرب عن الفلسطينيين وتركهم وحيدين في مواجهة إسرائيل، وفي تغيير طبيعة الصراع وأطرافه ومعسكر الأعداء ومعسكر الحلفاء في المنطقة العربية.

التاريخ والوقائع يؤكدان أن ضياع فلسطين ونكبة الشعب الفلسطيني التي ما زالت متواصلة لم يكن لأن الفلسطينيين باعوا أرضهم كما يزعم الحاقدون على أهل فلسطين ممن بهم عقدة نقص تجاه الشعب الفلسطيني، أو بسبب هزيمة الشعب الفلسطيني الذي لم يتوقف عن النضال والمقاومة بكل اشكالها منذ النكبة حتى الآن، بل كان نتيجة هزيمة الجيوش العربية في حرب 48 التي كان نتيجتها إقامة إسرائيل على مساحة 78% من فلسطين ثم هزيمتها في حرب 1967 (النكسة) حيث تم إضاعة بقية فلسطين وأراضي عربية أخرى، ويمكن أن نضيف بأن النكبة الفلسطينية الثالثة وهي الانقسام الذي جرى عام 2007 كان بتواطؤ بعض الأنظمة العربية مع إسرائيل، بمعنى أن الفلسطينيين يدفعون ثمن هزائم الجيوش العربية وتدخل بعض العرب في شؤونهم الداخلية.

ندرك جيدا خطورة التحولات التي جرت وتجري في العالم العربي وفي مجمل العالم، وأن الأسباب والدوافع السياسية والأيديولوجية والأخلاقية التي دفعت الأنظمة والشعوب العربية للوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني طوال تاريخ الصراع قد تغيرت، وإن كانت بعض الأنظمة غير قادرة على مواجهة الضغوط الأمريكية عليها لتُطبِع مع إسرائيل وتفك علاقتها التاريخية مع الشعب الفلسطيني، وإن كان بعض الأشخاص والفئات الاجتماعية في الدول العربية تريد أن تطبع لأسباب تعنيها كالبحث عن الشهرة أو المال كما هو الأمر في بعض الأعمال التلفزيونية وبعض المثقفين والإعلاميين، أو عن دعم إسرائيل واللوبي الصهيوني في مواجهة صراعات داخلية كما هو الامر بالنسبة لبعض الناشطين في جماعات طائفية أو إثنية أو معارضة سياسية غير وطنية، فهذا شأنها وشأن الشعب الذي يتواجد فيه هذه الفئات، ولكن ما لا يجوز السكوت عنه فلسطينياً أن يكون التطبيع على حساب كرامة الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة التي يعترف بها العالم ويوثقها في قرارات ومواثيق دولية، كما لا يجوز أن يكون مدخل التطبيع شيطنة الشعب الفلسطيني والتشكيك بتاريخه وهويته.

سبق وأن كتبنا وتحدثنا كثيراً عن التطبيع وقلنا بأن التطبيع مع إسرائيل، بمعنى إقامة علاقة طبيعية بين الدول العربية وإسرائيل، أصبح أمراً سيادياً خاصاً بكل دولة ليس لأنه أمر طبيعي بل بسبب عملية كي الوعي التي تعمل على وأد البعد القومي للقضية الفلسطينية وتزوير تاريخ الصراع مع إسرائيل بل وتاريخ المنطقة وكيف ضاعت فلسطين ومَن المسؤول عن ضياعها، أيضاً بسبب التغيرات التي طرأت على الأنظمة والنخب السياسية حيث صعدت للسلطة في العالم العربي نخب جديدة لها أيديولوجياتها وثقافاتها ومصالحها وعلاقاتها المتميزة مع الغرب وخصوصا مع واشنطن.

مع أهمية مواجهة التطبيع والمطبعين إلا أنه مهما حاول بعض الفلسطينيين انتقاد التطبيع والمطبعين فلن يكون لانتقادهم أهمية أو تأثير كبير وخصوصاً أن أكبر دولة عربية (مصر) أقامت علاقات دبلوماسية رسمية مع إسرائيل منذ 1978 وتبعتها الأردن عام 1994 بعد أن اعترفت منظمة التحرير الفلسطينية بإسرائيل رسميا عام 1993 وتدشين عملية تسوية سياسية وقيام سلطة فلسطينية، كما أن منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية ليس لهما موقف واضح من التطبيع والمطبعين وما زالت تربطهما بالجهات المتَهمة بالتطبيع علاقات متميزة وجيدة.

الجهة الوحيدة التي يمكنها الضغط على الأنظمة لوقف الهرولة نحو التطبيع هي الشعوب العربية نفسها كما سبق الذكر، وهذا يتطلب جهداً كبيراً من الفلسطينيين ومن القوى التقدمية الوطنية والقومية العربية لكشف حقيقة المشروع الصهيوني وأهدافه الخبيثة من التطبيع، وتقويم العلاقات الفلسطينية العربية وخصوصاً على المستوى الشعبي حيث تتوسع الفجوة بين الشعوب العربية وقضية فلسطين التي تتراجع مكانتها في الثقافة والوعي الشعبي.

إن كان للفلسطينيين وكل من يدعم قضيتهم ويناهض المشروع الصهيوني أن يتخوفوا من التطبيع فالتخوف يفترض أن يكون من التطبيع الشعبي وليس الرسمي فقط، حيث إن التطبيع الرسمي بين مصر والأردن مع إسرائيل لم يؤدي بالضرورة لتطبيع شعبي، كما أن المطلوب البحث عن الأسباب التي تدفع أنظمة عربية للتفكير بالتطبيع مع إسرائيل بالرغم من أنها ليست دول جوار لإسرائيل ولا تحتاجها لأن ما يوجد في إسرائيل يمكن الحصول عليه من الغرب أو بقية دول العالم، كما أن المطلوب من السلطة الفلسطينية ومنظمة التحرير تحديد موقف واضح من التطبيع، هل هو موجود ويتزايد بالفعل أم فيه مبالغة؟ وإن كان موجوداً فهل يخدم القضية الفلسطينية أم يضرها؟ وإن أصبح أمراً واقعاً فهل يمكن توظيفه لصالح القضية بدلاً من أن يؤدي لحالة عداء وقطيعة بين الشعب الفلسطيني والشعوب العربية؟

بعد مرور اثنين وسبعين عاماً على النكبة جرت مياه كثيرة أدت لتراجع بل انهيار حلفاء استراتيجيين للشعب الفلسطيني وكانوا حاضرين بقوة عندما قرر الفلسطينيون مواجهة النكبة ووضع استراتيجية العودة والتحرير في منتصف الستينيات، وأهم هذه الانهيارات أو المتغيرات السلبية، تراجع البعد القومي للقضية الفلسطينية كما أشرنا، انهيار المعسكر الاشتراكي الذي كان يُوصف بـ (الحليف الاستراتيجي) للفلسطينيين ولقوى التحرر العالمي، كما انكشفت أزعومة (العالم الإسلامي)، كل هذا أثر على المشروع الوطني الذي أنبنى اعتماداً على وجود هؤلاء الحلفاء، كما أثر على النظام السياسي الذي مثلته السلطة لاحقاً.

بالرغم من كل ما جرى ويجري، وبالرغم من سوء المشهد السياسي الفلسطيني الداخلي فإن الشعب الفلسطيني ما زال متجذراً في أرضه التي تواجد فيها منذ آلاف السنين ولم يتنازل عنها وعن حقوقه المشروعة التي يعترف بها غالبية دول العالم، كما أن إسرائيل لم تحقق كل أهدافها ولا تعيش بأمن وسلام، بل يكتشف العالم كل يوم زيف مزاعمها مقابل عدالة مطالب الشعب الفلسطيني.

ليس هذا الكلام مجرد تعزية للذات أو رفع للمعنويات أو الهروب من واقع الاعتراف بوصول المشروع الوطني التحرري إلى طريق مسدود، قد يكون في قولنا بعض مما سبق ولكنه في مجمله كلام مبني على تجارب الشعوب ومسار التاريخ البشري وعلى التحليل والفهم العلمي للعلاقات الدولية والنظام الدولي وموازين القوى، فالتاريخ يُعلمنا بأن في حياة الأمم مراحل مد وجزر وانتصارات وهزائم، كما يُعلمنا بأن موازين القوى غير ثابتة، وأن مناط الحكم على الشعوب وقضاياها الوطنية لا يكون من خلال لحظة انتكاسة في مسار صراعها مع العدو الخارجي أو فشل في تدبير أمورها الداخلية أو انفضاض الحلفاء من حولها، بل من خلال مدى استمرار تمسك الشعب بحقوقه وثوابته الوطنية ومدى استعداده للنضال من أجلها، أيضا قدرة الشعب الفلسطيني على تغيير واقعه الداخلي قبل مطالبة العرب وغيرهم بالالتفاف حول قضيته العادلة.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 كانون أول 2020   حيل المستوطنين في سرقة الارض..! - بقلم: خالد معالي

5 كانون أول 2020   خيارات "حماس" في غزة (2-2) - بقلم: د.ناجي صادق شراب


5 كانون أول 2020   في اليوم العالمي للتطوع..! - بقلم: محسن أبو رمضان

4 كانون أول 2020   مأساة أطفال فلسطين تحت حراب الاحتلال..! - بقلم: نبيل عودة

4 كانون أول 2020   ما المشترك بين عايدة ومنصور؟ - بقلم: جواد بولس

4 كانون أول 2020   اغتيال زاده ... هل هو مقدمة لمزيد من التوتر؟ - بقلم: د. سنية الحسيني

4 كانون أول 2020   في مثل هذا اليوم: قتلوه في زنزانته، ثم قالوا انتحر.! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

3 كانون أول 2020   عدالة إسرائيلية مزيفة وحقوق فلسطينية مغتصبة..! - بقلم: المحامي إبراهيم شعبان



3 كانون أول 2020   أوروبا والصهيونية والإعتراف بالدولة الفلسطينية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

3 كانون أول 2020   فرصة بايدن لإنهاء الصراع الإسرائيلي- الفلسطيني - بقلم: د. ألون بن مئيــر

3 كانون أول 2020   الصبر الاستراتيجي..! - بقلم: د. أماني القرم

3 كانون أول 2020   الأثار الإيجابية والسلبية لإنخفاض الدولار مقابل الشيكل - بقلم: د. ماهـر تيسير الطباع



9 تشرين ثاني 2020   ما مدى تأثير الانتخابات الأميركية على المواقف الإسرائيلية؟ وما سبب تعمق الفجوة مع يهود العالم؟ - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   قسم التحقيقات مع الشرطة الإسرائيلية "ماحش".. أداة لغسل جرائم الشرطة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

9 تشرين ثاني 2020   تحت غطاء "التطوير": خطط إسرائيلية حكومية لتهويد القدس وتغيير طابعها العربي (القرار 3790 نموذجاً)..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار



19 تشرين أول 2020   هكذا حوّل نتنياهو الشرطة الإسرائيلية إلى أداة سياسية لقمع المتظاهرين ضده..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار





27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي



3 كانون أول 2020   عاشق من الروحة .. الى شاكر فريد حسن - بقلم: يوسف جمّال

3 كانون أول 2020   ذكرى أحمد فؤاد نجم شاعر الغلابا - بقلم: شاكر فريد حسن

3 كانون أول 2020   هذا هو وعيُ الدّماء..! الرسالة الخامسة والثلاثون - بقلم: فراس حج محمد



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية