30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

14 أيار 2020

النكبة والمشروع القومي..!


بقلم: عمر حلمي الغول
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

تحل بعد غدٍ الذكرى الثانية السبعون لنكبة الشعب العربي الفلسطيني، التي توجت بإقامة دولة المشروع الصهيوني على الأرض الفلسطينية وتلازمت بطرد وتشريد وتهجير قرابة المليون فلسطيني بعد إرتكاب سلسلة مجازر وحشية ضد ابناء الشعب في دير ياسين وقبية وكفر قاسم والدوايمة وفي يافا وحيفا واللد والرملة، ورغم الكفاح المجيد والبطولي لكل مناضل عربي، ولكل الضباط وجنود الجيوش العربية، الذين شاركوا في الدفاع عن الأرض الفلسطينية عشية النكبة عام 1948، إلآ ان الأنظمة العربية الرسمية آنذاك كانت متورطة في مؤامرة التصفية للقضية الفلسطينية، ومازال بعضها حتى الآن شريكا في المؤامرة.

ومع حلول النكبة أمست القضية الفلسطينية أحد أهم روافع ومرتكزات القومية العربية، بعد ان إنتهت عملية التتريك، مع هزيمة الأمبراطورية العثمانية في الحرب العالمية الأولى 1914/1917. وحدث الإندماج العميق بين البعدين الوطني والقومي حتى تماهيا في القضية الفلسطينية بشكل اعمق من قضايا العرب التحررية الأخرى. وتكرس ذلك بالصراع الإستراتيجي القائم حتى الآن مع دولة الإستعمار الإسرائيلية المدعومة بشكل سافر من الغرب عموما والولايات المتحدة خصوصا بسلسلة من الحروب المتواترة. ولم يفلح النظام العربي الرسمي، رغم التحولات الإيجابية التي شهدتها الدول العربية في خمسينيات وستينيات القرن الماضي في تغيير المعادلة القائمة على الأرض لعدة اسباب منها: أولا بؤس الحال القومي العربي؛ وثانيا الدعم غير المحدود للمشروع الصهيوني من قبل الدول الرأسمالية كلها، لإن المشروع بالأساس مشروعها وخيارها وقرارها في مؤتمر كامبل نبرمان 1905/1907، وما تلا ذلك من إتفاقية سايكس بيكو، ومؤتمر سان باولو ووعد بلفور وفرض الإنتداب البريطاني على فلسطين، إلى الحرب العالمية الثانية وما افرزته من معادلات سياسية خدمت المشروع الصهيوني، فضلا عن القرار والإرادة الدولية الداعمة لذلك المشروع، وتورط الإتحاد السوفييتي في اللعبة الرأسمالية؛ ثالثا فشل القيادة الفلسطينية في المزاوجة والربط الديالكتيكي بين المشروعين الوطني والقومي، وإنخراطها في متاهة إتفاقيات أوسلو دون ضوابط، مما افسح المجال لتداعيات خطيرة على الصعيدين الوطني والقومي، منها 1- إعفاء النظام الرسمي من مسؤولياته القومية تجاه قضية العرب المركزية، وهو ما سعى له الأميركيون والإسرائيليون بعد حرب إكتوبر 1973، ونجح فيه هنري كيسنجر، وزير خارجية أميركا آنذاك في رفض الربط بين المسارات العربية في المفاوضات مع إسرائيل، وقبول مصر السادات بالمخطط الصهيو أميركي؛ 2- الإنطواء على الذات الوطنية بطريقة مبالغ فيها بإسم "إستقلالية القرار الوطني"، ودون الربط الجدلي بين الخاص والعام في هذا الجانب؛3- ضعف وإضمحلال حركة التحرر الوطني وإندحارها في زوايا معتمة، ليس هذا فحسب، بل وإرتهان قطاعات واسعة منها وخاصة من مدارس اليسار والقومية في أحضان أهل النظام الرسمي العربي الفاسد والمتعفن، الذي حول الأنظمة الوطنية إلى أنظمة وراثية وعشائرية ومذهبية، رغم الأسماء الكبيرة التي تحملها الأحزاب الحاكمة، بيد انها لم تعد احزابا، ولا عادت الهيئات القيادية قيادية، انما صورا وهمية وتابعة لرجل الحكم الأول، وبات المناضلون أسرى الرشاوي، التي يقدمها لهم هذا الحاكم أو ذاك ..إلخ.

هذا الوضع المأساوي الناجم عن الإنخراط في التسوية السياسية المختلة لصالح العدو الإسرائيلي بشكل فاضح، ترك بصمات سوداء على العلاقة مع المسالة القومية، وبدأت ترتفع أصوات فاجرة هنا وهناك تلقي بأوساخها وعفنها على كاهل القضية المركزية للعرب، وتحملها ما لا تحتمل من بؤس وفساد، مع ان اي عاقل يدرك أن هزيمة العرب في فلسطين، كانت هزيمة لمشروعهم القومي، ولوحدتهم، ولخيارهم القومي التحرري. لإن هناك علاقة جدلية عميقة بين "الأنا" الوطنية وال"نحن" القومية" لا يمكن الفصل بينهما، ويخطىء خطأً فادحا من يعتقد بإمكانية الفصل بين البعدين. بيد ان تراجع وإنكفاء المشروع الوطني، وتغول الإستعمار الإسرائيلي المتماهي مع إدارة الرئيس دونالد ترامب على المصالح والحقوق الوطنية ضاعف من الترهل وغياب الحضور الفلسطيني في المشهد الرسمي العربي ساهم في ضعضعة العلاقة التبادلية، وضاعف من خطورة الفصل بين المسألتين تخلي جزء أساسي من الأنظمة العربية عمليا وعلى الأرض عن القضية الفلسطينية، حيث أدارت الظهر لها، وباتت في حل من اية إلتزامات إلآ بما يأمر به السيد الأميركي والإسرائيلي، وإن صدر موقف ما رسمي في هذا المحفل او ذاك، لا يعدو اكثر من ذر الرماد في العيون، ودون رصيد حقيقي لأي موقف.

وهنا تملي الضرورة تذكير الاشقاء العرب، ان المشروع الصهيوني، لصاحبه الغرب الرأسمالي لم يقم ضد فلسطين العربية، لإنها فلسطين، انما أوجد، وأُقيم لتفتيت الشعوب العربية، ونهب ثرواتهم، وإستعبادهم، وتصفية حساب تاريخي يعود لزمن الحروب الصليبية، وإستغلال موقعهم الجيو سياسي في معادلات الصراع مع الأقطاب الدولية الأخرى، والتخلص من المسألة اليهودية، التي هم وحدهم من انتجها، وعمق مأساتها، وضاعف من تراجيديتها بالمحارق الفاشية والنازية في الحرب العالمية الثانية، ونهب نفطهم وبترولهم وعائداتهم المالية، وإستحذاء حكام العرب، وإبتذالهم وتجييرهم عبيدا لخدمة المشروع الصهيو أميركي. وبالتالي على اولئك السطحيون والمغفلون من العرب ان يستيقظوا من سباتهم، وأن يعودوا لرشدهم، ويتذكروا ان تحرير فلسطين كان ومازال مهمة العرب جميعا. ولا مجال للتهرب من المسؤوليات التاريخية الملقاة عليهم. لإن المشروع القومي برمته، وحتى المشاريع الوطنية الحقيقية لن تكون إلآ بتحرير فلسطين، والتخلص من التبعية للغرب الرأسمالي، وإيقاف الصراع العربي الصهيوني على قدميه، وقطع العلاقات مع دولة الإستعمار الإسرائيلية كليا ما لم تقبل بخيار السلام العادل والممكن.

وبالمقابل على القيادة الفلسطينية ان تقف مرة واحدة بشجاعة أمام تجربتها الكفاحية خلال ال26 عاما الماضية، وتراجع ذاتها، وتعيد النظر في اولوياتها وبرنامجها السياسي والكفاحي، وان تكف عن سياسة الإنتظار. لانه لم يعد هناك متسع للإنتظار، والترقب، ولا بد من حسم المواقف، وبعد ترتيب البيت الفلسطيني، وطي صفحة الإنقلاب السود، وإعادة الإعتبار للرافعة القومية، رغم بؤس الأنظمة القائمة، لإن القومية كانت، وستبقى الرافعة الأهم للمشروع الوطني الفلسطيني، لإنه بمقدار ما يتعافي العامل الوطني، بمقدار ما يتعافي العامل القومي.

مرة اخرى في الذكرى ال72 للنكبة، ومضي 26 عاما على إتفاقيات اوسلو الهزيلة، و14 عشر عاما على الإنقلاب الأسود يحتاج الشعب العربي الفلسطيني إلى قراءة جديدة للواقع برمته، والفرصة مؤاتية جدا الآن في ظل جائحة الكورونا، وحيث يشهد العالم تحولات دراماتيكية ستطال العرب عموما وفلسطين خصوصا، فإن القراءة والمراجعة أمر لا مفر منه لحامل راية الوطنية الفلسطينية. لا مجال للخوف من إسرائيل، والإغتيالات، والإجتياحات والتهويد والضم والأسرلة، علينا قلب المعادلات في المنطقة رأسا على عقب، دون ذلك سنخسر الشعب والأمة على حد سواء، فإما نكون، وإما نكون، وسنكون كما نريد..

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة رام الله. - oalghoul@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية