3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir

















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

10 أيار 2020

تجريف وتسطيح المشهد السياسي الفلسطيني..!


بقلم: د. إبراهيم أبراش
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يعاني الحقل أو المشهد السياسي الفلسطيني من حالة مريعة من التسطيح السياسي والفكري والثقافي تسير في تواز مع عملية تجريف لحالة التحرر الوطني بقيمها وثقافتها ورجالاتها، بحيث لم تستطع كل أشكال البطولة والتضحية والمعاناة والصمود الشعبي التخفيف من وطأة هذا المشهد الذي لم يؤثر سلبا على مسار قضيتنا الوطنية وصراعنا مع الاحتلال فقط بل أيضا على نظرة العالم للشعب الفلسطيني كما اتاح فرصة للبعض من العرب الشامتين والمتخاذلين الذين ينتظرون الفرصة للتحرر من التزامهم القومي والأخلاقي والقانوني وتطبيع علاقاتهم مع إسرائيل.

كان من الممكن أن يكون المشهد مقبولاً و طبيعياً كنتيجة انتقال الشعب الفلسطيني من مرحلة التحرر الوطني إلى مرحلة الاستقلال والدولة، إلا أن المفارقة الصادمة أن هذا المشهد يظهر في الوقت الذي تتكاتف فيه قوى اليمين الصهيوني وتتوافق على تشكيل حكومة وحدة وطنية مدعومة بتأييد شعبي يهودي واسع وتأييد غير مسبوق من الإدارة الأمريكية وبتوظيف خبيث لواقع فصل غزة وتحييدها من خلال الهدنة القائمة مع حركة "حماس"، لتنفيذ سياسة ضم الغور والمناطق الشمالية للضفة والمستوطنات وذلك بهدف تصفية القضية الفلسطينية ووأد حل الدولتين بالرؤية الوطنية الفلسطينية.

دون التقليل من شأن تضحيات الشعب ومعاناته ومع كامل التقدير لأرواح الشهداء ومعاناة الاسرى في سجون الاحتلال، ومع تقديرنا للقلة الماسكين على الجمر والمشتبكين دوما مع الاحتلال بكل أشكال المقاومة السياسية والدبلوماسية والشعبية والفدائية، بالرغم من ذلك فإن المشهد السياسي الراهن مريع وملتبس على مستوى حالة الاشتباك مع الاحتلال وهي المحك العملي لإثبات الجدارة الوطنية وليس مجرد خطابات الرفض العدمي، حيث زالت الفواصل والحدود أو التبست وغمَّت ما بين: اليساري واليميني، الثوري والرجعي، المثقف والعامي، الأجندة الوطنية والاجندة الخارجية ،مشروع مقاومة ومشروع استسلام، مشروع إسلامي ومشروع وطني، مقاومة أم ارتزاق ثوري وجهادي، المال السياسي المشبوه والمال الوطني الحلال، السلطة والمعارضة، والتبست المفاضلة بين من هم في السلطة وبيدهم مفاتيح التمويل التي توفر الحد الأدنى من متطلبات الحياة المعيشية وبين من هم خارج السلطة ويعارضون نهجها بالخطابات والتأكيد على التمسك بالثوابت الوطنية ..الخ.

هذا الحالة من التسطيح والتجريف نلمسها حتى على مستوى المؤسسات والقيادات. فلا توجد مؤسسة رسمية يتوافق عليها الشعب ويلتف حولها كمرجعية وعنوان، فلا إجماع على منظمة التحرير ولا على المجلس التشريعي ولا على الحكومة ولا على مؤسسة الرئاسة، وينسحب الأمر على الزعامات والقيادات حيث الافتقار إلى القدوة بالرغم من وجود المئات بل الآلاف من الأشخاص الذين يحملون لقب القائد: الوطني أو الفتحاوي أو الحمساوي أو الجبهوي أو الجهادي الخ، إلا أن جمهور واتباع كل واحد منهم ممن بُقرون له بصفة القيادة لا يتجاوز المئات من المنتفعين والمستفيدين منه.

تاه عامة الشعب أو غالبيته واختلطت وارتبكت مداركه وأصبح يعيش في حالة ألا يقين من كل شيء حتى تاريخه الوطني والنضالي وثوابته التي تربى عليها ولا تشوب عدالتها شائبة أصبحت محل تساؤل عند البعض. عندما يقف المواطن الذي تم إفقاره وتجويعه متردداً وحائراً أمام مَن يقدم له الراتب أو (الكوبونة) أو منحة المائة دولار ومَن يقدم له الشعارات والخطابات الوطنية والبندقية، فلا يمكن لومه إن اختار الراتب و(الكوبونة) والمائة دولار دون أن يسأل عن مصدرها وأدار الظهر للطرف الثاني، ليس هذا رِدة وطنية أو كفراً بالنضال ولكن تمسكاً بالحياة، والمسؤولية تقع على من أوصلوه لهذه الحالة من التعارض بين الحق والرغبة في المقاومة والنضال، ومتطلبات توفير قوت اليوم والعيش الكريم.

أيضا في ظل حالة التجريف والتسطيح أو من تمظهراتها، حالة الصمت المريب حول القضايا الوطنية الاستراتيجية: تحرير فلسطين، المقاومة بكل أشكالها، منظمة التحرير وضرورة تفعيلها، الوحدة الوطنية والمصالحة، في مقابل ذلك يغرق المجتمع في قضايا هامشية ومُستِجدة تم اصطناعها وتضخيمها عن عمد لإلهائه وإبعاده عن الحلقة المركزية للصراع وعن السبب الرئيس لكل المشاكل والمعاناة التي يعيشها الشعب.

نعم، هناك صمت مريب وغياب مطلق لأي حديث عن استراتيجية وطنية لمواجهة الاحتلال وصفقة ترامب-نتنياهو بالرغم من تشكيل لجان للبحث في الموضوع ووضع استراتيجية للمواجهة أو تطبيق قرارات سابقة للمجلسين الوطني والمركزي، وهناك صمت مريب حول المصالحة الوطنية سواء من الأطراف الفلسطينية أو من طرف رعاة ملف المصالحة وخصوصا مصر وكأن هناك استسلام تام لواقع الانقسام واعتراف بأن إنهاء الانقسام لم يعد شأناً وطنياً داخلياً، حتى الحديث عن منظمة التحرير وأهمية استنهاضها وتفعيلها تم تجاوزه وخصوصا أن عدداً من الفصائل المؤسِسة للمنظمة باتت خارجها، والمنظمة عنوان الشعب وبيته المعنوي وموئل الشرعية التي من خلالها يتعامل العالم مع الشعب الفلسطيني، كما أنها خط الرجعة في حالة إقدام إسرائيل على ضم الضفة وإنهاء الوجود الوطني للسلطة الفلسطينية، هذا ناهيك عن غياب أي حديث عن المقاومة المسلحة و حتى الشعبية ومسيرات العودة سواء في الضفة أو غزة وكأن التنسيق الأمني في الضفة والهدنة في غزة أطلقا رصاصة الرحمة على المقاومة وبالتالي على حركة التحرر الفلسطينية.

هذا المشهد الذي يسيء للقصية الوطنية ويخرجها عن سياقها الحقيقي ليس وليد اللحظة بل حالة تتمدد وتتراكم منذ سنوات، ولم تُوقِف مساره النبرة العالية للخطابات الحزبية للمعارضة –وفي الحالة الفلسطينية التبس مفهوم المعارضة بالتباس مفهوم السلطة ومفهوم المقاومة– ولا قرارات المجلسين الوطني والمركزي وهي القرارات التي ما زالت حبراً على ورق، ولا تهديدات سلطة الأمر الواقع في غزة لإسرائيل بالويل والثبور وبالزحف القريب لتحرير المستوطنات وافتعالها حالات اشتباك مسلح مبرمجة وهزلية فيما هي ملتزمة بهدنة صارمة مع الاحتلال.. وكل هذه المحاولات البائسة عززت من حالة الانقسام وزادت في تشويه المشهد السياسي والحياة الاجتماعية والثقافية.

هذه القرارات التي لا تنفذ والخطابات عالية النبرة والمتعالية عن الواقع أو منقطعة الصلة به وحالات التصعيد العسكري التي تلحق الموت والدمار في قطاع غزة، ليس فقط أنها تزيد من تشويه المشهد السياسي بل أيضا تثير السخرية عند المراقب الخارجي وعند العقلاء من الشعب، وتعمل على كي وعي الغالبية من البسطاء وتُبقيهم معلقين في حالة انتظار لا أفق لها.

هذا المشهد السلبي لا يعود لنقص في وطنية الشعب أو تقصير منه، كما لا يعود لخلل في عدالة القضية، ولكنه نتيجة تظافر متغيرات إقليمية ودولية آنية في غير صالح القضية الوطنية، أيضا نتيجة خلل في أداء الطبقة السياسية، وبالتالي يجب تغيير هذا المشهد، ويمكن ذلك إذا ما تحرك الشعب وأبان عن أصالته التي عهدناها فيه طوال تاريخه وخصوصا في المنعطفات المصيرية.

* أكاديمي فلسطيني يقيم في قطاع غزة. - Ibrahemibrach1@GMAIL.COM



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

5 اّب 2020   قُـدسُ فلسطين: ما بين الكلاشينكوف وآلة الكـمـان؟ - بقلم: د. مكرم خُوري - مَخُّول

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


5 اّب 2020   سلامٌ عليكِ..! - بقلم: فراس حج محمد

5 اّب 2020   سلامًا لبيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

5 اّب 2020   بيروت اختارت البحر..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   لا وقتَ إلا لكِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 اّب 2020   تحت ظلال "سجن" كوفيد 19 - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية