30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

8 أيار 2020

مرة أخرى: استراتيجية التعايش..!


بقلم: معتصم حماده
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل باتت استراتيجية التعايش مقرونة بالرفض اللفظي بديلاً للمواجهة الميدانية؟
نطرح هذا السؤال، وفي البال مواقف السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية للمنظمة، في مواجهة «صفقة ترامب-نتنياهو» والإجراءات اليومية لسلطات الاحتلال، وحتى في تثمير المواقف الدولية الإيجابية، وترجمتها إلى سياسات فلسطينية عملية، تستند إلى تراجع الموقف الأميركي ــــــــ الإسرائيلي في الحسابات الدولية، لقضية المنطقة، ورؤيتها لمشروع الضم الإسرائيلي المبني على تطبيقات خطة ترامب ــــــــ نتنياهو.

فمنذ الإعلان الأميركي في 8/12/2017 عن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وما تلاها بعد ذلك، في احتفال أميركي ــــــــ إسرائيلي، لافتتاح السفارة الأميركية في المدينة المحتلة، في موعد جرى اختياره بدقة شديدة، (15/5/2018) كمّن يضغط على الجرح الفلسطيني النازف، ليزيده نزفاً.. منذ ذلك الوقت، وما تلاه من تطورات، والسياسة الفلسطينية، كما ترسمها السلطة واللجنة التنفيذية، تقوم على المراوحة في المكان، واتباع سياسة انتظاريه، يمكن وصفها بأنها ترجمة لاستراتيجية ألقينا عليها، في مقال سابق أنها «استراتيجية التعايش».
و«التعايش» هنا، كما نراه، هو الاكتفاء بالرفض اللفظي للإجراءات الأميركية الإسرائيلية، دون إجراء عملي واحد مفيد، تواكب ذلك سياسة المراوحة في المكان، وتقوم على التعايش مع الوضع المستجد، الذاهب أكثر فأكثر بعيداً عن الحقوق الوطنية، باعتباره أمراً واقعاً، وكما تقوم في الوقت نفسه على الرهان على تطورات، لا تبدو في الآفاق مؤشرات أنها قادمة حتماً، كالرهان مثلاً على سقوط نتنياهو، ومجيء حكومة إسرائيلية بديلة أكتر ليونة، أو الرهان على فشل ترامب في تجديد ولايته في الانتخابات القادمة، لصالح المرشح الديمقراطي بايدن.

*   *   *

• تشكلت في الرد على قرار ترامب نقل القدس أكثر من ثماني لجان، للدراسة والتخطيط، ووضع آليات لإعادة تحديد العلاقة مع إسرائيل عملاً بقرارات المجلس الوطني والمجلس المركزي، بما فيها لجنة 25/7/2019، التي تشكلت رداً على كشف ترامب عن الشق السياسي لخطته لتصفية القضية الوطنية. وبقدرة قادر، تبخرت أعمال اللجان الثماني، ولم يتم الأخذ بأي من اقتراحاتها أو توصياتها.

• اتخذت إدارة ترامب قراراً بإغلاق مكتب مفوضية "م.ت.ف" في واشنطن.
ثم اتخذت لاحقاً قراراً بوقف مساعداتها للسلطة الفلسطينية، وكانت تشكل عاملاً مهماً في تمويل الموازنة. اكتفت الهيئات القيادية في بيانات إدانة واستنكار. وأصبح القرار هنا، وهناك، أمراً واقعاً.

• اتخذت إدارة ترامب قراراً بوقف تمويل وكالة الغوث. وأعادت النظر بتعريف اللاجئ، لنزع الصفة القانونية عن ملايين اللاجئين. وكل ذلك في إطار التمهيد لشطب قضية اللاجئين في سياق تطبيق خطة ترامب ـــــ نتنياهو. الرد أيضاً اقتصر على البيان والرفض اللفظي. ولا شيء آخر إلى الأمام. بما في ذلك الإبقاء على التنسيق الأمني مع المخابرات الأميركية بذريعة محاربة الإرهاب ومكافحته. دون أن تقدم لا السلطة الفلسطينية، ولا اللجنة التنفيذية، ما هو تعريفها «للإرهاب» الذي تتعاون مع المخابرات الأميركية وتنسق معها في مكافحته.

• بات واضحاً أن خطة ترامب ــــ نتنياهو تقوم على ضم الضفة الفلسطينية لدولة الاحتلال، مقابل حكم إداري ذاتي للفلسطينيين، زوروه وادعوا أنه دولة، في وقت يفتقر فيه إلى كل ملامح وعناصر الدولة المستقلة ذات السيادة، التي يطمح الفلسطينيون ويناضلون لبنائها. وعليه، تشكلت لجنة مشتركة أميركية إسرائيلية، تعاون على ولادتها ترامب ونتنياهو شخصياً. مهمتها رسم خطوط الضم، وما سيتبقى للفلسطينيين «ليقيموا» عليه حكمهم الإداري الذاتي (على السكان دون الأرض وباطنها أو الفضاء أو الماء..) صدرت بيانات حذرت من خطورة ما يقوم به الثنائي الأميركي ــــــ الإسرائيلي. وهذا أقصى ما صدر عن السلطة واللجنة التنفيذية.

• أخيراً وليس آخراً، أعلن نتنياهو، بالتحالف مع غانتس، الأول من تموز (يوليو) القادم (أي بعد أقل من شهرين) موعداً للبدء بالضم. أقصى ما وصل إليه الموقف الفلسطيني الرسمي هو «التهديد» بإلغاء الاتفاقات المعقودة مع إسرائيل، علماً أن المجلس الوطني (30/4/2018) قد ألغاها بالإجماع، فضلاً عن أن إسرائيل هي الأخرى ألغتها من جانب واحد، وفرضت على الجانب الفلسطيني إجراءاتها هي، منها على سبيل المثال مصادرة أموال المقاصة بقوة الأمر الواقع ومنها اجتياح المناطق (أ) في انتهاك للاتفاقات المعقودة والحبل في هذا السياق على الجرار.

إسرائيل تتقدم في إجراءاتها التطبيقية لصفقة ترامب ــــــ نتنياهو، ولتصفية القضية الوطنية، ولقيام إسرائيل الكبرى، والرد الرسمي الفلسطيني مجرد بيان يحمل في طياته مواقف الرفض اللفظي، ليغطي على سياسة عملية تقوم على التعايش مع الواقع الجديد.

*   *   *

لعل موجة التأييد الدولي والعربي للقضية الفلسطينية، التي جاءت على أجنحة القانون الدولي، وفي ظلال قرارات الشرعية الدولية ورعايتها، أحدثت توازناً نسبياً على الصعيدين المعنوي والدبلوماسي في تطور القضية الفلسطينية.

فمنذ اجماع مجلس الأمن (باستثناء المندوب الأميركي) على رفض الضم والتمسك بقرارات الشرعية الدولية للحل، إلى اجتماع وزراء خارجية الدول العربية، وإن جاء أقل مما كان مطلوباً منه، إلى موقف الأمين العام للأمم المتحدة، إلى موقف المبعوث الدولي إلى المنطقة، ملادينوف، إلى الأمين العام لجامعة الدول العربية، إلى مفوض السياسة الخارجية، والأمن في الاتحاد الأوروبي جوزيف بوريل، إلى وزير خارجية ايرلندا سيمون كوفيني، إلى بيان دول الاتحاد الأوروبي، وموقف تسعة سفراء لدول الإتحاد الأوروبي ومبعوثه إلى إسرائيل، إلى 130 عضو في مجلس العموم البريطاني.. كل هذا رصيد ثمين حصدته القضية الوطنية الفلسطينية خلال أقل من أسبوعين، إنجازات كلها ضد خطة ترامب ـــــ نتنياهو، وضد مشروع الضم، وضد أي حل يخالف القوانين وقرارات الشرعية الدولية، ولا يكفل للشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير في دولة خاصة به، على حدود 4 حزيران 67، وعاصمتها القدس.

هذا الرصيد الثمين، رحبت به السلطة الفلسطينية، واللجنة التنفيذية. واكتفت بهذا المقدار دون أي تغيير أو تعديل في الاستراتيجية العامة، وفي السلوك اليومي، ودون أي اجراء جريء مستند إلى الدعم الدولي والعربي، ينذر الجانب الإسرائيلي بأن ما سوف يقدم عليه لن يمر مروراً سالماً: سوى إعادة التأكيد والتهديد بإلغاء اتفاقات، كان قد ألغاها المجلس الوطني، وألغتها سلطة الاحتلال بالممارسة العملية، وفرضت بدلاً منها وقائع جديدة بقوة الأمر الواقع.

هذا الرصد، كغيره من الأرصدة السياسية معرض لأن يتآكل.
وبالتالي يفترض استثماره إلى أبعد الحدود.

قد يقال، من ضمن التبريرات الواهية أن وباء كورونا، وآثاره أحدث شللاً في الحياة السياسية.

لا شك في أن هذا القول ليس فيه الحد الأدنى من القدرة على الإقناع.

فالإسرائيليون توصلوا إلى حكومة توافق في ظل كورونا أثاره في إسرائيل أشد وطأة من آثاره في الضفة.
والإسرائيليون أعلنوا ساعة الصفر للشروع في الضم في ظل كورونا.

وها هو ترامب يستأنف حملته الانتخابية في ظل كورونا.

وكل التحركات الإيجابية لصالح القضية الوطنية حصلت في ظل كورونا.

وبالتالي كيف ينجح الآخرون، إسرائيليين وأوروبيين، وأميركان، في متابعة حياتهم السياسية في ظل كورونا، وتفشل السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية أم أن كورونا تحولت إلى مشجب نعلق عليه استنقاع السلطة الفلسطينية واللجنة التنفيذية في مربع الانتظار واستراتيجية «التعايش»، ويبقى أقصى ما نقوم به هو المعارضة والرفض اللفظي؟

* كاتب وإعلامي فلسطيني يقيم في دمشق. - hamada48.m@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية