30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

12 نيسان 2020

خسائر الإقتصاد الوطني ليس حالة اجتماعية وصندوق "وقفة عز" بحاجة للموارد والآلية


بقلم: زياد أبو زياد
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

لم يكن هناك مناص من الإجراءات الوقائية التي اتخذتها الحكومة الفلسطينية للحد من انتشار فيروس "الكورونا"، ولحسابها أقول بأنها كانت الأولى من بين دول الجوار التي بادرت الى اتخاذ هذه الخطوة التي أثبتت جدواها. وكان الهدف هو محاولة محاصرة الوباء ومنع انتشاره من خلال تخفيض مستوى ودائرة الاختلاط بين الناس الى أدنى قدر ممكن، فكلما تم ذلك كان بالامكان معرفة الأشخاص المصابين والتعامل معهم بما يمكن أن يؤدي الى شفائهم، وتقليص عدد الذين تنتقل اليهم العدوى.

ولكن الإجراءات الحكومية التي كانت موضع جدل في البداية، ثم صمت في وقت لاحق، أدت الى شلل في مختلف مرافق الحياة وبشكل لم يكن أحد يتوقعه من قبل. وأدى هذا الشلل الى توسيع دائرة العاطلين عن العمل والمتضررين اقتصاديا من هذه الاجراءات. فدائرة البطالة لم تعد تقتصر على العمال وإنما انضم اليها أصحاب المصالح الصغيرة والمهنيين والحرفيين الذين فرض عليهم إغلاق محالهم وورش عملهم بسبب إرغامهم على إغلاقها من جهة ، وبسبب تعطل حركة السير والتنقل من جهة لأخرى. وقد شمل ذلك أيضا بعض الشركات الصناعية والانتاجية الصغيرة التي قامت بتسريح عمالها في إجازات غير مدفوعة الأجر.

وهذا الوضع كشف افتقارنا الى قانون عمل يجاري حاجة العصر ويحافظ على كرامة العامل وحقوقه في أيام الأزمات والكوارث، كما كشف غياب قانون للضمان الاجتماعي أو للتأمين الوطني كان يمكن أن يمد يد المساعدة لشرائح مختلفة من المجتمع غير فئة العمال أوالحالات الاجتماعية المعتادة والذين انضموا الى فئة البطالة من غير العمال.

لقد أحسنت الحكومة في المبادرة الى تشكيل ما أسمته صندوق "وقفة عز" ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: هل يكفي هذا الصندوق الى مواجهة المشكلة الاجتماعية-الاقتصادية التي نحن بصددها؟ أم أن الحاجة هي الى أكبر من ذلك أو الى توفير مصادر الدخل الأكبر لهذا الصندوق ووضع آليات العمل التنفيذية لأدائه وتنظيمها بقانون؟

لقد طلعت علينا الصحف بأنباء عن توقيع اتفاقيات تعاون بين وزارة التنمية الاجتماعية وصندوق "وقفة عز" وبينها وبين الوزارة وبعض المؤسسات المالية التي يمكن أن تتبرع  لهذا الصندوق.

وأتساءل وبكل صراحة عن دور وزارة التنمية الاجتماعية في المحنة الاقتصادية التي لحقت بمعظم شرائح المجتمع بما في ذلك أصحاب المحال التجارية والورش والشركات الصغيرة وغيرها ممن أسلفت وهل يُقبل أن تتحول كل هذه الفئات والشرائح الى حالات اجتماعية بحاجة الى الصدقات.

فالذي أعرفه أن من بين مهام وزارة التنمية الاجتماعية (الشؤون الاجتماعية) تقديم بعض المساعدات للعائلات المعوزة التي تُشكل حالات اجتماعية، وأفترض أن لدى الوزارة قوائم بأسماء الحالات الاجتماعية في مختلف المحافظات. ولكن ما شأن وزارة التنمية الاجتماعية بالتجار والمهنيين والحرفيين وغيرهم ممن ليسوا حالات اجتماعية ولكنهم ضحايا مؤقتة للحصار الذي فرض عليهم ومنعهم من فتح محلاتهم أو تشغيل ورشهم أو ممارسة حرفهم؟

المسألة مع احترامي الشديد هي أكبر بكثير من حجم ومسؤوليات وزارة التنمية الاجتماعية وهي أيضا ومن الناحية المعنوية لا يجوز أن تأخذ شكل الحالات الاجتماعية بالمفهوم التقليدي للكلمة.

هذا من حهة، ومن جهة أخرى فإن صندوق "وقفة عز" الذي تم الإعلان عن تشكيله والذي قيل أنه وضع نصب عينيه جمع مبلغ ثلاثين مليون دولار لا يكفي ولا يمكن أن يكون قادرا على مواجهة الأزمة الاقتصادية الحالية والنهوض بالفئات التي تضررت من الحجر والإغلاق من حالة الخسارة التي تواجهها الى حالة ما كانت عليه عشية الحجر والإغلاق. كما أن صندوق "وقفة عز" وحده وبالإمكانات التي وضعت بين يديه أو يُعتقد أنها ستكون متاحة أمامه لن يكون قادرا على تعويض خسارة الاقتصاد الوطني التي تُقدر بمئات الملايين إذا ما أريد خروج القطاع الاقتصادي بجوانبه المختلفة معافى من هذه المحنة.

وعليه فإن من المطلوب أولا وقبل كل شيء الفصل بين الحالات الاجتماعية التقليدية وبين الفئات والشرائح الاقتصادية التي تضررت من الوضع ووضع الامكانيات المالية اللازمة والآلية المناسبة للتعامل مع مختلف الشرائح التي تضررت من الوضع وهذا أمر يجب أن يكون خارج نطاق الحالات الاجتماعية بل وحتى خارج نطاق وزارة التنمية الاجتماعية أو أي وزارة حكومية أخرى تجنبا للبيروقراطية التي يتسم بها العمل الحكومي بشكل عام. ولعل الأفضل تشكيل مجلس أو هيئة وطنية تعمل كأداة للتنفيذ الى جانب صندوق "وقفة عز" تعمل بكل شفافية ودينامية في آن واحد يتم تشكيلها من ذوي الخبرة والاختصاص بعيدا عن الفصائلية والتسييس.

وإضافة لذلك فإنه لا يجوز أن يُترك صندوق "وقفة عز" تحت رحمة شهامة وكرم أصحاب الكرم والشهامة لأنه إذا تُرك الأمر كذلك فإن من غير المضمون أن يستطيع حتى جمع ما وضعه نصب عينيه. فنحن في حالة طوارئ وطنية تتطلب سرعة العمل وسرعة انقاذ الاقتصاد الوطني وبقرارات على أعلى مستوى في الحكم.

وهناك شركات احتكارية في البلد جمعت وتجمع الأموال الطائلة وهناك أفراد تحولوا في عهد السلطة من أشخاص عاديين الى أصحاب عشرات الملايين إن لم يكن أكثر ولا أحد يسأل أو يسائل من أين لك هذا؟ واليوم هو اليوم الذي يجب أن تمتد يد السلطة الى جيوب هذه الشركات وهؤلاء الأشخاص الذين أثروا في غقلة من الأمر وتفرض عليهم ما عليهم أن يقدموه لانقاذ الاقتصاد الوطني من دمار لم تتضح ملامحه بعد، لأن الأزمة لم تنته بعد. وأظن أننا إن فعلنا ذلك لن نكون أول من يفعله لأن غيرنا سبقنا في فعله.

* الكاتب وزير سابق ومحرر مجلة "فلسطين- إسرائيل" الفصلية الصادرة بالإنجليزية- القدس. - ziad@abuzayyad.net



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية