3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir


















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

6 نيسان 2020

الشهيد الاسير ميسرة ابو حمدية المعطر بزهر اللوز..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

في الذكرى السابعة لاستشهاد الاسير القائد ميسرة ابو حمدية لم تأت ساعته بعد، غاب وعاد، اختار أول الربيع لنبوءته القادمة، وتعطر بزيت اللوز وتكلل بتاج الملائكة.. أنه ميسرة أبو حمدية الذي فاجأنا بموته الصعب، فاجأ الإسرائيليون بقدرته على تجاوز حدود الموت.

الآن محمولا على أكتاف حكايتنا القديمة الجديدة، مسترسلا في نشيده تاركا وراءه خمسة آلاف أسير وألف حبة دواء وسرير فارغ إلا من رطوبة جسده ودمه، لم يعط السجانين وقتا ليفكوا قيده، أو يكتبوا تقريرا أو يستدعوا طبيبا، أو يجتمعوا ليتخذوا قرارا حول حيرة الموت عندما يضحك للحياة.

ميسرة أبو حمدية الجنرال العجوز المتأبد في الثورة، والمؤبد في العطاء، الرجل الذي حول السجن إلى معبد، والفراغ إلى مدرسة، المعلم للتاريخ والجغرافيا ودروس الحساب وألوان الفصول الأربعة، المستعصي على الألم منتشيا بروحه الصاعدة.

الجنرال العجوز الذي لاحقوه قبل الاعتقال وبعد الاعتقال، طردوه من زنزانة إلى أخرى، ومن سجن إلى آخر، فكان يطردهم دائما بالحضور وكثرة الأسئلة الموجعة، كان يملك أسرار النجوم ويتحدى الجلادين قائلا: ستأخذنا الحياة إلى طبيعتها، لأن لنا هناك ظلا تحت الزيتونة القديمة، وسيبزغ اليوم الجديد على طريقتنا لأن هناك آثار لأقدامنا لا زالت واضحة.

ميسرة أبو حمدية الناطق باسم الشهداء الذين سقطوا وباسم الذين سوف يسقطون قهرا ومرضا عندما تدور الأمراض في أجسادهم سنة وراء سنة، ويغلق السجانون أمامهم نوافذ القلب، ولا يبقى سوى رقصات الموت تحلق حول أرواحهم الشاردة.

هو الشاهد على ما يجري في تلك الغياهب المعتمة، أجساد مخدرة بأدوية المسكنات، معاقين ومشلولين تساقطت أطرافهم واختنقوا بالأوجاع، كل يكتب وصيته قبل الفجر، ويختبئ في جسده المحطم وينتشر في الغياب.

هو الذي رأى كيف سقط الشهداء أبو هدوان وزكريا عيسى وزهير لبادة، وعرفات جردات وأشرف أبو ذريع، ونعيم وشوامرة وسامي ابو دياك وفارس بارود والعديد من الشهداء بلا وداع، الوقت كان سيفا، والجسد يغلي ويبرد، حمى وصراخ وعدم.

أجساد معلقة على الأمل، درب مقفر، أرواح معلقة أجراسا تنتظر كأسا من الماء ترويها وتنكسر، ولا تسمع في الليل إلا صوت الحديد يقطع ظل المرضى، ينحرهم ولا ينام.

ميسرة أبو حمدية: أيها القادم في تابوت، انظر وراءك لا تجد أمما متحدة ولا عالما ينتصر لثقافة حقوق الإنسان، ولكنك تنظر أمامك لتجد شعبك ينهض من أبديتك البيضاء، ليتوجك قمرا في السماء، كأنك لم تتأخر عن مواعيدك في خليل الرحمن.

ميسرة أبو حمدية أنت عدت، نزلت عن صليبك، لأنهم لم يصلبوك، وهم عادوا إلى السجن يبحثون عن بقاياك من رسائل وخربشات ملغومة بالأمنيات، فشهداؤنا يعودون أحياءا، والقتلة يعودون أمواتا في شكل أحياء، يختنقون بأشباحنا وأعمارنا الطوال.

ميسرة أبو حمدية أنت عدت، نجوت من ألف سرطان احتلالي، قاومت الوباء في السجون، وأنزلت كل الأقنعة: أقنعة الدولة التي تمارس الجريمة البطيئة بحق الأسرى، الدولة التي ذبحت السلام في جسدك، أقنعة الدولة التي صارت دولة سجون تطارد الحرية والقيم الإنسانية في كل مكان، أقنعة  دولة القراصنة التي اكتشفتها من الداخل، في الزنزانة وفي البوسطة وعلى سرير المشفى وفي حقول القمح.

قلت لهم: أنا من ولدتني الخيل في أعالي الجليل، وأنا ابن لغة الأرض ودوالي الخليل، أنا ابن كوفية وبحر وقدس وماء وجامع وكنيسة، أنا من زرعتني أمي برفق لأكون انا، هنا وغدا في الضوء والنصر والصلاة وعودة اللاجئين والمعذبين.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

4 اّب 2020   حراك ”بدنا نعيش“.. النسخة الاسرائيلية..! - بقلم: د. سفيان أبو زايدة


4 اّب 2020   بين الدولة وأوسلو..! - بقلم: محسن أبو رمضان


4 اّب 2020   مهرجان فتح- حماس.. التحديات والفرص,,! - بقلم: علاء الدين عزت أبو زيد

4 اّب 2020   الفكرة بين الجماهيرية والصواب..! - بقلم: بكر أبوبكر

4 اّب 2020   الماهية أصل سابق والهوية فرع لاحق - بقلم: صادق جواد سليمان

4 اّب 2020   علاج التدهور الاقتصادي في الدول الفقيرة - بقلم: د. عبد الستار قاسم



3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


4 اّب 2020   لا وقتَ إلا لكِ..! - بقلم: شاكر فريد حسن

4 اّب 2020   تحت ظلال "سجن" كوفيد 19 - بقلم: د. المتوكل طه


3 اّب 2020   في رثاء شاعر العودة هارون هاشم رشيد - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية