3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

1 نيسان 2020

"المواطن".. يحرق "الكورونا" في سجن نفحة..!


بقلم: عيسى قراقع
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

يوم 26/3/2020 أقدم الأسير أيمن ربحي الشرباتي سكان القدس 52 عام المحكوم مدى الحياة منذ عام 1988  والملقب بالمواطن على اشعال النيران في غرفة السجانين في سجن نفحه الصحراوي، مما أدى الى شبوب حريق في باب الغرفة الخشبي، وقد اقدم على ذلك احتجاجا على تجاهل ادارة سجون الاحتلال لمطالب الأسرى وعدم اتخاذها التدابير الصحية اللازمة داخل السجون لمنع أنتشار فيروس "الكورونا" المستجد لا سيما بعد أن أعلنت سلطات السجون اصابة عدد من السجانين بهذا الوباء.

حالة استنفار واسعة دبت في صفوف السجانين الذين اقتحموا الاقسام في سجن نفحة واقتادوا الأسير الشرباتي الى العزل في الزنازين وأجراء محاكمة داخلية له وفرض عقوبات قاسية عليه بحرمانه من الزيارة والكنتين وغرامة مالية وتعويضات عن خسائر الحريق.

الأسير أيمن الشرباتي حمل لقب "المواطن" لقناعته أن المواطنة ليست فقط على أرض فلسطين المحررة وأنما أيضا داخل السجن، تعبيرا أن السجن لم يسيطر على مواطنة الفلسطيني وهويته النضالية أو يطوعها، لقد لفظ "المواطن" السجن من داخله وحلق خارج السجن، وصار فعل المواطنة الفلسطينية نقيض للأسرلة والخنوع والاستسلام.

"المواطن" الذي أحرق "الكورونا" في سجن نفحة وجه صرخة الى العالم والمجتمع الدولي تحذر من خطورة انتشار "الكورونا" في صفوف الاسرى في ظل الاستهتار الاسرائيلي بحياتهم وصحتهم، أشعل النيران ليرى العالم سحابات الدخان وينتبه الى أجرس الانذار الذي قرعه خلف الجدران.

"المواطن" يحرق "الكورونا" في سجن نفحة، يحرق السجن الذي تنتشر فيه ألامراض الخطيرة، يحرق تخاذل وتباطؤ ادارة السجون ،يطالب بحملة دولية واسعة محليا وأقليما ودوليا لأنقاذ الأسرى من وباء "الكورونا" القاتل، السجون تربة خصبة لهذا المرض، أجساد الأسرى منخورة بشتى الامراض الصعبة، يقول "المواطن": أخترنا أن نموت في المواجهة مع الجلادين ولكن لن نموت بـ"الكورونا" الصامت كصمت المجتمع العالمي الذي يشبه صمت القبور.

"المواطن" يحرق "الكورونا" في سجن نفحة، وأذا كان الموت قدر كل الناس، لكننا نكره الموت مكبلين معصوبين في الطريق الى "مقابر الارقام" أو الثلاجات الباردة، الموت بكرامة، يقول "المواطن"، الموت منتفضين ووجوهنا الى الامام، لا نريد أن يأتينا الموت من خلفنا، يتسرب الى قلوبنا ورئتنا ويخنقنا دون مقاومة، أرادتنا هي الكمامة والدواء والقرار والحرية الشاملة منذ البداية حتى النهاية.

"المواطن" الشرباتي يعيش في السجن داخل صرخة غضب، فقد أقدم على حرق العلم الاسرائيلي أكثر من مرة، أنزله عن برج السجن وحرقه، لن نبقى تحت ظل هذا العلم رمز الاحتلال والقهر والظلم والاغتصاب، صوت الاسرى في ساحات السجون يصدح النشيد الوطني الفلسطيني، وكلما أحرق "المواطن" علم اسرائيل كلما اندلعت في السجون المظاهرات والاضرابات في سبيل تحسين شروط الحياة الانسانية، ورفضا للاجراءات المشددة والمذلة بحقهم.

"المواطن" يحرق "الكورونا" في سجن نفحه، يضم صوت الاسرى الى صوت الحملات الدولية التي تطالب بحماية الاسرى من فيروس "الكورونا"، ويضم صوت الاسرى الى صوت الشعب الفلسطيني وقيادته التي تواجه الكورونا بكل ارادة وعزيمة وتحد آثار دهشة وانبهار العالم، المواطن يضم صوته الى صوت الرئيس الفلسطيني أبو مازن عندما وجه الى الامين العام للامم المتحدة اقتراح آلية دولية منسقة وجهد دولي مؤسسي لمواجهة هذا الوباء ولأجل الحفاظ على مستقبل البشرية والانسانية.

"المواطن" يحرق "الكورونا" في سجن نفحة لكسر روتين السجن، يحطم ساعته الرتيبة المملة، لنا زمننا الخاص، لن تظل حركتنا وفق عقارب زمن السجن وأجندة السجان، كل أسير له ساعته، لدمنا وقت، لقلوبنا النابضة وقت، لأرادتنا وقت، الوقت عندنا لا يراه المحتلون ونظام السجن البائس، لهذا سنقلب المعادلة.

"المواطن" الذي عبأته سنوات السجن بأناشيد الشوق والحنين الى الوطن والعائلة والاصدقاء، يرى زملاءه الاسرى يكتبون الرسائل لاطفالهم، يرسمون أجمل صور الحياة القادمة  في دفاترهم، درسوا وحصلوا على الشهادات، غدا سيكونوا  في المدرسة أو الجامعة، لم يستوعب أن يموت الاسير في المسافة القريبة الى البيت  ويحترق الامل في الطريق، لم يستوعب أن يخرج الأسرى جثثا في اكياس سوداء كل عام، يقول: لا أريد ان ابقى مشيعا للأسرى الشهداء، اريد ان اكسر حزن الوداع واصل الى نهاية الطريق، نحتاج الى نهار طليق، لا اريد ان اخجل من دمع امي حين اللقاء.

"المواطن" الشرباتي علم عينيه كيف تسهر، علم قلبه كيف ينبض، علم جوعه كيف يشتعل، علم صوته كيف يغضب، وظل السجانون يتعثرون من باب الى باب ومن ليل الى ليل، السجانون يلاحقون المواطن من زنزانة الى زنزانة، مثقلين بالنعاس وبالقيود، لا ارض تحتهم ولا سماء.

"المواطن" يحرق "الكورونا" في سجن نفحة، وعندما ادلى السجان بشهادته خلال محاكمة "المواطن" قال: رأيت اسيرا يهز جذع نجمة وآخر يسقي بماء جوعه غيمة، رأيت الأسرى يتحدثون مع حبيباتهم وأولادهم واشجارهم المثمرة، رأيتهم يوشوشون الشمس فتضحك لهم في الظهيرة، رأيت عيونا ترى ما بعد الأسلاك الشائكة، رأيت الأسرى في مساجد وكنائس القدس يصلون في ساحة القيامة وباب الرحمة، رأيت أسرى يعودون من البحر المتوسط في يدهم موجة، يتنهد البحر على صدورهم، رأيت نفسي اختنق في العتمة والدخنة.

ويقول السجان في شهادته: تحولنا الى شياطين ووحوش آدمية، الأسرى صاروا شهودا على انحطاطنا الانساني والاخلاقي، تحولوا الى لعنة تلاحقنا في النوم وفي اليقظة، منذ اكثر من 74عاما ونحن محبوسين بين الجدران الرطبة، ليس هذا ما وعدتنا به دولتنا اسرائيل، اين الدولة الحضارية المدنية والرفاهية؟ صدقنا الأسطورة فقادتنا الى الهلاك الروحي، تخلت الأسطورة عنا وتركتنا محشورين في هذه المقابر الحجرية.

ويقول السجان: نحن المسجونين في سجون بنيناها، تحولنا الى آلات تنفذ الأوامر، عمياء صماء، لا مشاعر، لا اجازة لا مغادرة، السجون صارت شبكة لا تصيد الا سجانيها، نعيش داخل السجن او تحت سقف من الحديد، رأيت نار الخطيئة تشتعل فينا، ندور وندور ونحترق في الدائرة.

"المواطن" يكتب في نهاية محاكمته داخل السجن ما قاله الشاعر الكبير راشد حسين:

يا شانق النارَ ما اغباك من بطل
هل يشنق النارَ حبل عظمه وبرُ
مهما شنقتم اعدنا بعث ميتنا
بطلقة، بملاك الموت تأتمرُ 
فقد حلفنا وأعلنا ارادتنا
ان الشعوب اذا هبت ستنتصرُ.

* وزير شؤون الأسرى والمحررين- رام الله. - iqaraqe1@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية