30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir



















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

31 اّذار 2020

مع تيريز الثورة..!


بقلم: د. أحمد جميل عزم
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

سمعتُ كغيري بتيريز هلسة، الفدائية، التي ظهر اسمها مطلع السبعينيات، مناضلة من الكرك أصلاً، صارت في الأسر الإسرائيلي. قبل نحو خمسة عشر عاما، جاءني صديق مخرج تلفزيوني، يتحدث عن لقائه معها. عن دورها الجديد في مساعدة جرحى وقدامى الفدائيين.

كان هناك مبنى في جبل الحسين في عمّان، زرته مراتٍ قليلة في العام 1990، كُنّا نؤسس فرقة دبكة، وكان فيه مسرح، نسيتُ اسم الفرقة، ولكني أذكر الأغنية التي كنا نُدرب الشباب عليها: "في الفاتح من الـ65 انطلقت أعظم ثورة.. ثورة شعب فلسطين"، كنتُ "مدير" الفرقة، وكان المُغني شابا وسيما، سيصبح محاميا دوليا شهيرا لاحقاً، والمغنية فتاة سمراء، تُدخن سجائرها، ولا أعرف ماذا حل بها، ولم تؤد الفرقة أي حفلة. لاحقاً تخيلتُ تيريز تدخل وتخرج من المبنى وتبحث عمّن يساعد الفدائيين القدامى، فقد التقاها المخرج، قريباً من هناك.

أخبرتني صحافية، شابة، عن مقابلتها مع تيريز، وفي الحالتين؛ المخرج الشاب والصحافية، كانا يجدان صعوبة باستمرار الحياة الطبيعية، بعد أن قابلا تيريز؛ أنه يمكن أن يكون هناك إنسان بهذا الرُقي.

وأنا أقرر التوقف عن الكتابة المنتظمة، اتصل بي أبو علاء، غاضباً. أبو علاء الذي كانت المخابرات الإسرائيلية تُستفز كلما ذكر اسمه أواسط السبعينيات؛ يسمونه "الأستاذ" بحكم أنّه أستاذ في ثانوية للبنات في رام الله، للرياضيات. وقام بعملية شهيرة، عملية شارع ركب/ بنك ليئومي، وأفلت من مطاردتهم بهربٍ عبر النهر، ظل غامضاً لهم لسنوات طويلة، اسمه يضيء "لمبة حمراء" كما قال ضابط مخابرات إسرائيلي لاحقا.

قبل نحو سبعة أشهر من اليوم، اتصل بي يقول إنّه يجب أن أقابل صديقه العراقي الكلداني. كنتُ في عمّان، وكانا في عمّان، كان صديقه قد دخل "فتح" في العراق بداية السبعينيات، ومن بين أمور أخرى كان هذا الصديق الذي لا يريد ذكر اسمه، وقد أصبح أستاذ مدرسة في العراق، ينشر الأخبار عن فلسطين، ولولا رفض الفدائيين، أكثر من مرة، كان يريد إرسال راتبه كمعلم لهم ليقاتلوا، أرسله مرتين وأعادوه مرتين. عندما اتصل أبو علاء، كان غاضباً ممن ينسون تضحيات العرب.

قبل أن نفطر معا، على ناصية في جبل الحسين، كعادته أبو علاء، لا يمكن أن يمر عن فدائي سابق، إلا توقف للتحية، فدخلنا شقة لشركة، فيها تيريز، وأبو العز، فدائي آخر قديم. كانا يجتهدان، يصرخان لتوفير حاجات عائلات فدائيين، وفدائيين سابقين، ملابس، أدوية، أغطية أسرّة، إلخ. أبو العز، باع "ذهبات" أمه، وتيريز تبحث في كل مكان. والكلداني بكى، وأخرج دولارات، لم يرفضها أحد هذه المرة.

روى أبو علاء قصتها، أمس، كما يلي: ((قالت لي المرحومة تيريز: شَحنت نهاية الستينيات وأوائل السبعينيات من القرن الماضي الشباب بطاقة ثورية. (…) ماذا تفعل فتاة في السابعة عشرة من عمرها -أنا- تتحرق للالتحاق بالفدائيين؟ كنت أدرس التمريض في مدرسة بمدينة الناصرة. التقيت الصديقة ريما طنوس وهي من جيلي، وعادل، شاب من جيلنا. اتفقنا على الهرب إلى لبنان. أحضرنا خريطة فلسطين وتعرفنا على الحدود. تتبعنا الحدود. في بلدة مرج عيون كُنا مُرهقين فلجأنا إلى فندق صغير. شَكّ صاحبه بأمرنا، وسألنا: معكم نقود؟
انتزعت خاتمي من يدي وناولته إياه، ازداد ريبةً..! دخل للداخل وفجأة خرج صبي وصاح فينا "اهربوا اتصل بالدرك". هربنا. وعلى الشارع أوقفنا سيارة، ومن حسن حظنا أنها كانت تقل فدائيين من "فتح". شرحنا وضعنا فأخذونا إلى قاعدة للفدائيين للتحقيق. واجهتني مشكلة: اسمي تيريز واسم والدي اسحق، شكوا أني يهودية، وجاسوسة إسرائيلية)).

بعد التأكد من سلامتهم الأمنية، كلفوا بعد أشهر بعملية بهدف الإفراج عن الفدائيين الأسرى في سجون الاحتلال. في تلك العملية استشهد فدائيان، علي طه وعبد الرؤوف الأطرش، وأصيبت هي وريما بجراح وأفرج عنهما في تبادل للأسرى عام 1983.

تيريز، التي رحلت هذا الأسبوع، كانت قبل كل شيء روحا وإنسانا جميلين، كجمال خفقة قدم شاب يرتدي كوفية في فرقة دبكة، وخفقة قلب فتاة تحب الوطن وما فيه من أرض، وسماء، وماء، وناس، والعدالة والحرية والإنسان. ككلداني في الثورة؛ ثورة جمعت يوماً جمال البشر.

* مدير برنامج ماجستير الدراسات الدولية في معهد ابراهيم أبو لغد للدراسات الدولية في جامعة بيرزيت. - aj.azem@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

3 اّب 2020   دوغ لامبرون نموذج للصفاقة الأمريكية..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

2 اّب 2020   العدو المطلوب..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

2 اّب 2020   الأمة والحبل الوثيق..! - بقلم: بكر أبوبكر

1 اّب 2020   لعنة الأحادية..! - بقلم: فراس ياغي

1 اّب 2020   تطرف العلمانيين العرب ومواجهة قوى الشد العكسي..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

1 اّب 2020   مسبار الأمل..! - بقلم: تحسين يقين


31 تموز 2020   المزيد من التنازلات لن يجلب السلام..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


31 تموز 2020   د. جريس خوري.. اعذرني..! - بقلم: زياد شليوط

30 تموز 2020   للحظّ إسمٌ آخر: نتنياهو..! - بقلم: د. أماني القرم

30 تموز 2020   مخالب في تلك الأيادي الناعمة..! - بقلم: عيسى قراقع

30 تموز 2020   العيد في زمن "الكوليرا" و"الكورونا"..! - بقلم: ناجح شاهين

30 تموز 2020   الانتحار في زمن "الكورونا"..! - بقلم: توفيق أبو شومر

29 تموز 2020   عيد الأضحى في السجون: ألم ووجع..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة







20 حزيران 2020   "طهارة السلاح"... موروث مضمّخ بدماء الفلسطينيين..! - بقلم: سليمان ابو ارشيد


18 أيار 2020   نتنياهو مع انطلاق حكومته الخامسة: "أنوي طرح مسألة الضم بسرعة"..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار




27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


2 اّب 2020   "غربة الراعي" لإحسان عباس..! - بقلم: شاكر فريد حسن

1 اّب 2020   سمفونية قلب..! - بقلم: شاكر فريد حسن

31 تموز 2020   أضحى مبارك للجميع..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس

30 تموز 2020   نبض عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن

29 تموز 2020   عناقيد حُبّ..! - بقلم: شاكر فريد حسن


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية