3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

28 اّذار 2020

من أوراقي المطويّة: يوم الأرض.. إرادة شعب..!


بقلم: زياد شليوط
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

اليوم الخامس والعشرون من آذار من العامِ ألفٍ وتسعمائةٍ وسبعينَ وستّةٍ بعد الميلاد، انها ساعات ما بعد الظهر.. قرار اللجنة القطرية للدفاع عن الأراضي العربية كان قد صدر، ويقضي باعلان الاضراب العام للجماهير العربية في يوم الثلاثين من آذار. أما اليوم فهو موعد اجتماع اللجنة القطرية لرؤساء السلطات المحلية العربية، في قاعة بلدية شفاعمرو. الأجواء متوترة، فهناك أحاديث وأقاويل كثيرة عن عدد من الرؤساء ممن وقعوا تحت ضغوط سلطوية، ووقّعوا على قرار بمعارضة الاضراب. مسؤول أمني كبير يتواجد في مركز الشرطة في شفاعمرو، يتابع وقائع الاجتماع ويعطي التعليمات عبر خط هاتفي مباشر مع دار البلدية. هناك مؤامرة تطبخ داخل الجدران. محاولات ضغط على بعض الرؤساء لثنيهم عن رأيهم بتأييد الاضراب. الجماهير من أهل البلد بدأت تتوافد وتتجمع خارج القاعة في محاولة شعبية لدعم الرؤساء المؤيدين للاضراب، ولدعوة الرؤساء المترددين لعدم الخوف ومدّهم بالشجاعة والدعم المعنوي. الأجواء تلتهب، قوات كبيرة من الشرطة وحرس الحدود تتمترس وكأنها تستعد لجولة من المعارك. أفراد من الشرطة يتمركزون على سطوح بنايات البلدية، فرقة هنا، فرقة هناك، رجال الشرطة يحملون الهراوات بيد والدروع باليد الأخرى، وعلى رؤوسهم الخوذ الواقية.

يبدأ اجتماع رؤساء السلطات المحلية العربية، أعداد الجماهير تزداد تباعا، الشرطة تزيد من قواتها وانتشارها في الزوايا، ممثلو الهيئات الشعبية يعملون على تنظيم دور الجماهير المتدفقة الى ساحة البلدية ومحيطها، وقسم من تلك الجماهير يتموقع مقابل القاعة، حيث يمكنه متابعة وقائع الاجتماع عبر الواجهة الزجاجية. على ما يبدو فان أجواء التوتر تتعالى، أشخاص يدخلون الى ويخرجون من القاعة. أحد الأشخاص يقترب من أحد الرؤساء ويهمس في أذنه. يقف أحد الرؤساء ويسفر عن وجهه الحقيقي وبالأحرى وجه أسياده الذين أعطوه الأوامر. يتصدى له رئيس بلدية الناصرة، المناضل توفيق زياد. يحتد النقاش في الداخل. الجمهور يتابع، يشاهد الحركات لكنه لا يسمع النقاش الحاد. لكن الأمور باتت واضحة للجماهير وتنطلق الهتافات عالية: "بالروح بالدم نفديك يا جليل". "لا تهويد ولا تشريد، عن أراضينا ما بنحيد". درجة التوتر ترتفع بسرعة، أفراد الشرطة يتطاير الشرر من عيونهم. الجماهير تواصل الهتاف وتدعم توفيق زياد، بوقفته في مواجهة الرؤساء الخنوعين والمتعاونين مع السلطة.

وبشكل فجائي يخرج الرؤساء من القاعة، دون أن يتخذوا قرارا واضحا. لكن القرار بات ملك الجماهير، والجماهير أعلنت الاضراب وتريد انجاحه. الغضب يتعالى. الجماهير الغاضبة تقترب من سيارات الرؤساء المتخاذلين، ويهتفون بوجههم هتافات الغضب الساطع، ولا ينقذهم من غضب الجماهير سوى الشرطة. يلوذ الرؤساء هربا ويتوارون عن الجماهير الغاضبة، دون أن يجرأوا على مواجهة صرخة الجماهير العادلة. وهنا شنت الشرطة ومعها قوات حرس الحدود التي استحضرت لهذه المهمة، هجومها الوحشي والمباغت، ثبتوا الأقنعة الواقية على وجوههم، وبالهراوات في أيديهم "عليهم"، تفرق المتظاهرون بسرعة، لكن الى مواقع أفضل، الشرطة تطارد الشباب في شوارع البلدة، مستعينة بالقنابل المسيلة للدموع. وجاء الرد الجماهيري بوابل من الحجارة على رؤوس عناصر الشرطة. المطاردة تستمر وساحة المعركة تنتقل الى الأحياء الداخلية، الى السوق والأزقة، وهنا تتوقف الشرطة خشية الدخول الى الفخ.

مهما بلغوا من قوة وبطش، لكنهم أمام التصدي المنيع تراجعوا يلملمون أطراف خيبتهم. لكن هل ينام السلطان مهزوما، لا بد له أن يسجل نصرا وهميا. وبقوة السلطة وأدواتها لجأوا الى حملة اعتقالات لترهيب الجماهير، فكان الرد المزيد من الصمود والتحدي ورص الصفوف.. وكان الثلاثين من آذار وجن جنون السلطة، اضراب الجماهير العربية ينجح، فصدرت الأوامر بالدخول الى البلدات والقرى العربية لكسر الاضراب.. لكن هيهات.

* كاتب فلسطيني يقيم في مدينة شفاعمرو/ الجليل. - zeyad1004@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي



8 اّب 2020   الصوت والصورة.. على هامش شوارع بيروت المدمرة..! - بقلم: وليد عبد الرحيم

8 اّب 2020   ما بين لبنان وفلسطين..! - بقلم: د. إبراهيم أبراش


5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


9 اّب 2020   بيادرُ عشق..! - بقلم: شاكر فريد حسن



8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية