3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

22 اّذار 2020

الكورونا والسياسة: غاية ووسيلة..!


بقلم: د.ناجي صادق شراب
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

هل عادت مقولات ميكيافيلي "الغاية تبرر الوسيلة"، و"لاأخلاقية السياسة"، ونصائحه لأميره "بأن يتسلح بكل الأسلحة من مكر ودهاء وقوة" من جديد مع إنتشار فيروس "الكورونا" الذي حطم الحدود السيادية بين الدول، ليترجم العولمة على أرض الواقع، ويثبت فعلا كونية العالم. وهل فعلا يشكل "الكورونا" العدو المشترك لكل الدول؟ وهل هو العدو الخفي بين أكبر قوتين اليوم في العالم الولايات المتحدة والصين؟

الإتهامات التي صدرت وتوجيه الإتهام لكل منهما، الصين وفي تصريحات ان الفيروس مصدره الولايات المتحدة، والولايات المتحدة وعلى لسان رئيسها ترامب اعتبره ووصفه بـ"الفيروس الصيني" وأكد سنتغلب عليه.. يؤكد ان هناك جانبا سياسيا خطيرا يصاحب الإعلان عن ظهور هذا الفيروس الذي جاء في اعقاب حرب تجارية كبيرة بين الدولتين، ومحاولة الصين تاكيد أنها قوة عالمية تتقاسم قمة القوة العالمية مع الولايات المتحدة، والولايات المتحدة من جانبها ما زالت تتمسك بمقولة القوة العالمية الأحادية، وشعار "أمريكا أولا" الذي يفسر في أحد جوانبه بهيمنة الولايات المتحدة كقوة عالمية.

ولا شك أنه مع إصابات الآلآف وعزل الملاييين عبر العالم فلقد أصبح الفيروس جائحة وهدفا عالميا، لدرجة أن البعض ذهب لوصفه بالفاعل الدولي الجديد الذي تجاوز حتى قدرات الدولة وهي الفاعل الرئيس.

وعلى الرغم من الإعتبارات الجيوسياسية والتي لا تقلل من الإعتبارات الطبية والصحية والحياتية، فكل المراقبين يرون أن له تداعيات كبيرة على دور ومكانة الولايات المتحدة كدولة وقوة عالمية أحادية. وكما في عمليات التحول في النظم العالمية يبدأ التغيير تدريجيا، ثم يبدأ التحول القطعي والإنفصال عن نظام سابق بحدث عالمي كبير، كما رأينا في الحربين الكونيتين الأولى والثانية، وكما أشار البعض ويدلل بحدث السويس عام 1956 والذي على أثره فقدت بريطانيا دورها كقوة عالمية وليحل محلها دور الولايات المتحدة، وفي حدث إنتهاء الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والإتحاد السوفيتي عام 1991، وتفرد الولايات المتحدة كقوة عالمية أحادية بدون منازع.

واليوم ومع جائجة "الكورونا" يربط البعض بين هذا الحدث وما سبقه من أحداث كبرى، ويتحدثون عن الصراع والتنافس بين الولايات المتحدة والصين، ورغبة الأخيرة في كسر السيطرة والهيمنة الأمريكية، والتمهيد للنموذج الصيني ليصبح نموذجا عالميا، وتتحول الصين لقوة عالمية منافسة للولايات المتحدة. وهنا يدللون على عدد من التطورات وإن كانوا يربطونها بنظرية المؤامرة. وإبتداء الإشارة إلى عدم الثقة في ردة الفعل والإستجابة الأمريكية وعلى عدم قدرة الولايات المتحدة على الإستجابة كقوة عالمية بدليل الإصابات الكبيرة التي تجاوزت الآلآف.. وكيف أن الإستجابة الأمريكية برهنت على عدم قدرة الولايات المتحدة على قيادة الإستجابة العالمية، وأن الولايات المتحدة فقدت عناصر القيادة العالمية الثلاثة، من إستجابة وردة فعل عالمية وتنسيق عالمي ومبادرة وتقديم مساعدات للدول الأخرى، فلا يكفي الإعتماد على عنصري الثروة والقوة، بل ما إفتقدته الولايات المتحدة عنصر الإستجابة العالمية، ويلاحظ ذلك في البداية بالإستخفاف بالفيروس، وانه صيني وعدو خارجي.. وحالة من التخبط في الإستجابة. على عكس الصين التي منذ البداية كانت لديها ما تعلنه وتخفيه عن العالم من منطلق النظرية الصينية في القياده العالمية، ففي البداية لم تعلن البيانات الكافية والدقيقة، فالحدث بدأ مع ديسمبر 2019، ولينتهي بالإعلان عن السيطرة عليه في مدينة "ووهان"، الزيارة التي قام بها الرئيس الصيني هذا الشهر. ولم تكتف الصين بذلك، بل بادرت عالميا بتقديم خبراتها للعديد من دول العالم، وبتقديم المساعدات الطبية من أقنعة وبدلات حماية وتنفس حتى للدول الأوروبية، كما رأينا في تقديمها مليوني قناع لإيطاليا إلى جانب المساعدات الأخرى وإرسال وفودا طبية، وتقديم المساعدات إلى صربيا التي اعلن رئيسها أن الصين هي الدولة الوحيدة التي قدمت المساعدة وتحدث عن خرافة التضامن الأوروبي. ولم تكتف بالمساعدات لأوروبا بل قدمت لإيران، ولأكثر من خمسة وأربعين دولة في أفريقيا. حتى ان مؤسس منصة "علي بابا" الصينية جاك ماك عرض تقديم المساعدات للولايات المتحدة وتزويدها بأدوات الفحص والأقنعة وبدلات الحماية.

ويرى المراقبون ان الصين كانت لديها رؤية مسبقه لهذا الدور العالمي.. بالتأكيد على ان الصين لكن تكن لديها الشفافية في نشر المعلومات الحقيقية منذ الإعلان عن ظهور الجائحة، وكيف لها في شهور قليلة السيطرة عليه. ولم يتم غلق المدينة والمدن الصينية لشهور كثيرة مما ساهم في نشره عالميا في الوقت الذي العالم فيه غير مستعد، وكيف ان الصين قد أشترت وأنتجت كل الإحتياجات اللازمة لمواجهة هذا الفيروس، وان لها فائضا كبيرا لتوظيفه في الوقت المناسب، ولتقدم نفسها ونموذجها الصيني على انه الأكثر تأهيلا وقيادة في العالم.

ووصف احد الخبراء كيف ان هذه الأزمة كان يمكن أن تقوض قيادة الحزب الشيوعي، ووصفها بـ"تشرنوبيل الصين". وان يتم اعلان والسيطرة في شهور قليلة فهذا يعني التشكيك في الإحصائيات الصينية، ويكشف عن النظرية الصينية في القيادة العالمية. والهدف واضح ان الصين عالمية وريادية، وان النموذج الصيني يمكن ان يحتذى به، وأن يكون بديلا للنموذج الأمريكي.

وما عزز هذه النظرية أن إستجابة الولايات كانت ضعيفة ومتأخرة، وفقدت كل عناصر القيادة العالمية وخصوصا تقديم النموذج والمساعدة، والتي رأيناها تاريخيا بعد الحرب العالمية الثانية في "مشروع مارشال" لمساعدة أوروبا، وفي العديد من المساعدات التي قدمت للعديد من الدول. ومع إدارة الرئيس ترامب وتبني شعار "أمريكا أولا" والإنسحاب من العديد من الإتفاقات الدولية كالمناخ، والعقوبات التي فرضتها على العديد من الدول كالصين وروسيا وحتى حلفائها من المكسيك وكندا، والإنسحاب والتهديد بالإنسحاب من بعض المنظمات الدولية، والدور الأمريكي في العديد من الأزمات الدولية كما رأينا في ليبيا وسوريا والعراق وأزمتها مع إيران وتخليها عن حلفائها في الغرب والأكراد، كل هذا خلق حالة من الفراغ العالمي الذي رأت فيه الصين انها مؤهلة لملئه، وكان الحدث الأكبر وهو جائحة "الكورونا"، وتحكم الصين في مساراتها.

ويبقى التساؤل على مدى قدرة الصين ومؤهلاتها القيادية، وعلى قدرة الولايات المتحدة على إستعادة دورها بإدارة الأزمة داخليا، وبقدرتها على التنسيق مع حلفائها وحتى مع الصين وقدرتها على تقديم المساعدات للدول المحتاجة وهي كثيرة. وكيف تستعيد دورها كدولة ملهمة للعالم؟

وأخيرا لا أحد يستطيع ان ينكر حقيقة سياسية ان النظم الدولية لا تبقى ثابتة دون تغيير، فمنذ ثيوسيدس وحرب أسبرطا وأثينا قبل اكثر من الفي عام قبل الميلاد إنتقل العالم من نظام دولي إلى آخر، وفي ضوء الصراع على القوة العالمية الصين هي الدولة الوحيدة القادرة على تحقيق هذا التحول. فهل تستطيع الولايات المتحدة وقف النظرية والرغبة الصينية في إعادة شكل وخارطة النظام الدولي لنعود لنظام دولي ثنائي القطبية بتعددية في القوة؟ هذا ما قد تكشف عنه السنوات القادمة.

* استاذ العلوم السياسية في جامعة الآزهر- غزة. - drnagish@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي




5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد

11 اّب 2020   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الأخضر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية