3 August 2020   Can Israelis broaden their protests beyond Netanyahu? - By: Jonathan Cook


30 July 2020   How Did We Get To This Dire State Of Affairs? - By: Alon Ben-Meir



23 July 2020   Trump The Wannabe Dictator - By: Alon Ben-Meir



16 July 2020   Less Transparency Will Worsen the Pandemic - By: Sam Ben-Meir
















5 أيلول 2015   "من الأزل".. آخر كتب الراحل جونتر جراس - بقلم: المركز الألماني للإعلام (ألمانيا إنفو/ almania info)

21 اّذار 2020

أم ضياء: الأم الصابرة..!


بقلم: عبد الناصر عوني فروانة
طباعة     إرسال في البريد الإلكتروني

"أم ضياء". أعرفها منذ زمن طويل، واعتز بعلاقتي معها، فهي أمي التي لم تلدني، ولقد التقيتها كثيرا وهاتفتها مرارا وتكرارا، وفي كل لقاء أو اتصال اتلمس حزنها في خفايا صوتها وأشعر بثقل آلامها وهمومها، وفي مرات قليلة سمعتها تشتكي الألم والوجع والمعاناة. ألم السجن ووجع المرض ومعاناة الحرمان. فيزداد وجعي وجعا.

وبرغم ما تخفيه من ألم عميق بداخلها فهي مواظبة على المشاركة في الاعتصام الأسبوعي، ودائمة الحضور في كافة الفعاليات واللقاءات المساندة للأسرى، رغم همومها ووجعها وبُعد سكناها وكبر سنها وتجاوزها السبعين عاما من العمر.

وبصحبتها تخطينا حدود طويلة وزرنا عواصم عربية واوروبية عديدة، ودخلنا الأمم المتحدة في جنيف ومؤسسات دولية واقليمية كثيرة، فأينما ذهبنا وجدناها حاضرة، وان تواجدت حضرت معها معاناة الأسرى ورسالتهم، فكانت خير من مثّل الأسرى وناب عن أمهاتهم. فلقد أضحت عنوانا لقضية الأسرى، وأما لكل المغيبين وراء الشمس بفعل السجان، فاستحقت لأن نطلق عليها "أم الأسرى".

أم ضياء الفالوجي (الأغا): هي والدة الأسير "ضياء" من سكان خانيونس جنوب قطاع غزة والمعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي منذ ما يزيد عن سبع وعشرين سنة، ويقضي حكما بالسجن الفعلي المؤبد (مدى الحياة). وهو يُعتبر عميد أسرى قطاع غزة وأقدمهم في السجون الإسرائيلية.

أم ضياء: ومع انتشار فيروس "كورونا" وخطورته على صحة الانسان، وبعد أن طرق أبواب السجون وتخطى جدرانها ودخل أقسامها، باتت أكثر قلقا على صحة وحياة ابنها "ضياء" وباقي الأسرى. لقد فاض بها الالم، ولم تعد الكلمات تُعنيها، فهي لا تشفي غليلها ولا تطفئ نار شوقها. كما ولم تكترث لبيانات المؤسسات الدولية ومطالبات الجهات المحلية، فهي تريد أن تُكحل عينيها برؤية ابنها الأسير، وأن تسمع صوته للاطمئنان عليه في ظل تردي الأوضاع الصحية وعدم توفر مواد التنظيف وانعدام اجراءات الوقاية وتدابير الحماية، واستمرار الاستهتار الإسرائيلي بحياة وصحة الأسرى ووقف زيارات الأهل والمحامين.

"أم ضياء": بفعل الزمن والسجن، أعمار مضت خلف القضبان وأسرى هرموا بين الجدران، ورحلت أمهات وآلاف أخريات يتابعن قلقا حال أبنائهن جراء "كورونا"، وينتظرن شوقا عودة أبنائهن بعد أن طال غيابهم، ويخشون الرحيل قبل عودتهم.

"أم ضياء".. أنحني أمام صبرك وقوة تحملك، وأنت من صبرت دهرا. أما أنت أخي "ضياء".. فعلينا جميعا أن نخجل من ضعفنا وعجزنا وعدم مقدرتنا على كسر قيدك وقيد اخوانك القدامى.

أم ضياء: كل عام وانت وأمهات الأسرى بألف خير. ونسأل الله العلي القدير أن يحفظك وأن يحفظ لنا أمهاتنا ويبارك فيهم ويرزقنا رضاهن عنا، وأن يطول بعمر أمهات الأسرى الأحياء أجمعين، وأن يحقق لهن حلمهن باحتضان أبنائهن أحرارا. ويقولون متى هو. قل عسى ان يكون قريبا.

عيد الأم: الذي يصادف في21 آذار/مارس من كل عام، كانت مناسبة ثقيلة على الأسرى وعوائلهم، فأصبحت حزينة وموجعة بفعل "كورونا". فهي تزيد من ألمهم ألماً، ومن حزنهم حزناً. فلا الأسرى قادرون على الاحتفاء مع أمهاتهم في "عيد الأم"، ولا الأمهات بمقدورهن استقبال الهدايا عبر شبك الزيارة أو تلقي كلمات التكريم من خلال المراسلة والاتصال الهاتفي مع استمرار انعدام آليات التواصل ما بين الأسرى وذويهم بعد أن أوقفت سلطات الاحتلال زيارات الأهل والمحامين بحجة "كورونا" دون أن توفر البديل حتى اللحظة.

أما انت يا "كورونا": فلترحل بعيدا عنا وعن أسرانا وعوائلهم. ارحل أيها "الوباء" القاتل واذهب بعيدا عن شعبنا، ورفقا بنا فيكفي ما فينا من ألم ووجع، فما عاد في الروح متسع، وما عاد بمقدورنا تحمل مزيدا من الوجع.

* باحث مختص بقضايا الأسرى ومدير دائرة الإحصاء بوزارة الأسرى والمحررين، وله موقع شخصي باسم: "فلسطين خلف القضبان". - ferwana2@gmail.com



الإسم
البريد الإلكتروني
التعليق
رمز الأمان

11 اّب 2020   كيف وصلنا إلى هذه الحالة المزرية؟ - بقلم: د. ألون بن مئيــر

11 اّب 2020   لبنان ما بعد الإنفجار وإنتهاء عهد الطوائف..! - بقلم: د. عبد الرحيم جاموس


11 اّب 2020   في يوم مولدك: أنت الجمال، اسماً وشكلاً ومضموناً..! - بقلم: عبد الناصر عوني فروانة

10 اّب 2020   الموقف من انفجار مرفأ بيروت..! - بقلم: محسن أبو رمضان

10 اّب 2020   ايها اللبنانيون.. سنبقى نحب بيروت..! - بقلم: فتحي كليب

10 اّب 2020   الخيارات الفلسطينية في ضوء تعثر المصالحة..! - بقلم: حســـام الدجنــي

9 اّب 2020   الضم والحاجة للفعل المُبادر..! - بقلم: د. مصطفى البرغوتي

9 اّب 2020   هل استنفذت حكومة د. اشتية مبررات وجودها؟ - بقلم: زياد أبو زياد

9 اّب 2020   بيروت اقتسام الجرح..! - بقلم: هيثم أبو الغزلان

9 اّب 2020   في خيار الرهان على بايدن..! - بقلم: د.ناجي صادق شراب

9 اّب 2020   فوضى القانون والمحاكم وسلحفة القضاء في فلسطين..! - بقلم: د. عبد الستار قاسم

9 اّب 2020   ما الذي يريده الاحتلال من فتح الثغرات؟ - بقلم: خالد معالي




5 اّب 2020   وقائع استخدام إسرائيل "قانون أملاك الغائبين" لسلب أملاك الفلسطينيين في القدس المحتلة..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار

5 اّب 2020   20 يوما أمام الحكومة لإقرار الميزانية وإلا فانتخابات رابعة شبه حتمية..! - بقلم: المركز الفلسطيني للدراسات الإسرائيلية - مدار










27 اّذار 2011   عداد الدفع المسبق خال من المشاعر الإنسانية..!! - بقلم: محمد أبو علان

13 شباط 2011   سقط مبارك فعادت لنا الحياة - بقلم: خالد الشرقاوي

4 شباط 2011   لا مستحيل..!! - بقلم: جودت راشد الشويكي


11 اّب 2020   جُرُح بيروت..! - بقلم: شاكر فريد حسن

11 اّب 2020   محمود درويش وأسطورة الشاعر الأوحد..! - بقلم: فراس حج محمد

11 اّب 2020   ميرا محمود مصالحة والكتابة بالحبر الأخضر..! - بقلم: شاكر فريد حسن

10 اّب 2020   بيروت ملهمة الشعراء..! - بقلم: شاكر فريد حسن

9 اّب 2020   محمود درويش؛ صورة أخرى للوطن..! - بقلم: د. المتوكل طه


8 كانون ثاني 2011   "صحافة المواطن" نافذة للأشخاص ذوي الاعاقة - بقلم: صدقي موسى

10 تشرين ثاني 2010   رساله .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

3 تشرين ثاني 2010   شخبطة صحفية - بقلم: حسناء الرنتيسي

27 تشرين أول 2010   المدلل .. - بقلم: جودت راشد الشويكي

21 تشرين أول 2010   فضفضة مواطنية - بقلم: حسناء الرنتيسي


4 اّذار 2012   الطقش


26 كانون ثاني 2012   امرأة في الجفتلك



 
 
 
top

English | الصفحة الرئيسية | كاريكاتير | صحف ومجلات | أخبار وتقارير | اّراء حرة | الإرشيف | صوتيات | صحفيون وكتاب | راسلنا

جميع الحقوق محفوظة © لشبكة  أمين الأعلامية 2020- 1996 
تصميم وتطوير شبكة أمين الأعلامية